|
|
|
|
| |
|
الفقراء يسابقون
امانة بغداد لإزالتها
المرشحون يتركون الملصقات تواجه مصيرها بعد انتفاء الحاجة اليها
بغداد - متابعة البيان
مع انتهاء الانتخابات العراقية وانتفاء الحاجة للملصقات الاعلانية في شوارع
، باشر السكان على الفور بازالة الملصقات والجداريات الكبيرة التي توزعت
بين مدن وشوارع المحافظة للاستفادة من خاماتها وموادها الأولية.
وشوهد المواطنون وخاصة الفقراء منهم، وهم يقومون بتحطيم الكتل الكونكريتية
التي ارتكزت عليها تلك الجداريات والملصقات ومن ثم تجميع المقاطع الحديدية
التي علقت عليها أو استخدمت كمساند لها ونقلها بسيارات إلى منازلهم.
المواطن خالد العجيلي كان سباقا بازالة العديد من تلك الصور على الطريق ،
وقال وهو منهمك بازالة الملصقات الكبيرة "أدام الله الانتخابات والكتل
السياسية فلولاها لما تمكنت من انشاء مرآب لسيارتي وبناء عش لدجاجاتي التي
أتنازع مع ابن اوى على الحفاظ عليها يوميا". المقاطع الحديدية وحديد
الزاوية كانت من أكثر الأنواع استخداما في الملصقات لسهولة لحمها وتشكيلها
حسب متطلبات الصورة وكذلك المقاطع الحديدية المربعة ذات الأحجام المختلفة.
وفي هذا الصدد قال منعم جاسم، صاحب محل حدادة "لقد عملنا خلال الأيام
الماضية بكل جد ونشاط في تقطيع وتشكيل الدعاية الانتخابية، وها نحن اليوم
نعيد تقطيعها وانشائها بأشكال أخرى من أهمها كراجات السيارات والمظلات
والسقائف للبيوت.
وأضاف في الانتخابات الماضية كانت الحملة عشوائية ولم نحصل على أية ايرادات
ولكنها هذه المرة منظمة ومنسقة وخلقت فرص عمل للعديد من قطاعات العمل الحر.
الصور الكبيرة هي الأخرى وجدت لها استخدامات أخرى من أهمها استعمالها كسفرة
منزلية للطعام (قطعة سميكة توضع على الأرض ليوضع فوقها الطعام) لانها جميعا
من مادة الفليكس الجيد كما استخدمت لصناعة المظلات الشمسية خلال الرحلات
التي تقوم بها الاسر التي تكثر في هذا الموسم من السنة.
أما اللافتات المصنوعة من القماش كان لها استخدام آخر فالعديد من المواطنين
رفعها على الفور لأنها مهمة في خياطة بطائن الفرش المنزلية أو استخدامها
كقطع تنظيف لبلاط الأرضي ومختلف الاستخدامات المنزلية.
واقترح أحد المواطنين على المرشحين استخدام الخشب في الانتخابات المقبلة
لأنه مهم في العديد من الاستخدامات المنزلية والصناعية والزراعية .
الى ذلك منحت أمانة بغداد المرشحين للانتخابات مهلة 10 أيام لإزالة كل
ملصقاتهم الدعائية، وإلا سيُعاقبون بغرامات مالية. وأكد أمين بغداد صابر
العيساوي أن الأمانة، وبالتنسيق مع المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
حددت فترة زمنية مدتها عشرة أيام كفرصة أخيرة للكيانات والقوائم الانتخابية
والمرشحين كافة لرفع جدارياتهم وملصقاتهم الاعلانية من كل المناطق. وسيتعرض
المتمرد من المرشحين الى غرامة مالية.وأوضح أنه في حال لم يلتزم المرشح أو
قائمته برفع الأدوات الدعائية من الشارع، فإن الامانة سترفعها وتحتسب كلفة
ازالتها في شكل مضاعف، على أن يتحمل المخالف تلك النفقات المضاعفة.
وتابع أن كل الكيانات السياسية وممثلي القوائم الانتخابية قدموا تعهدات
خطية للأمانة تقضي بإزالة الملصقات في غضون الفترة التي حددتها. وأضاف أن
الالتزام الذي جسده المرشحون بضوابط الأمانة في منع استخدام المواد اللاصقة
في تعليق الملصقات والبوسترات خلال الحملات الاعلانية، سينعكس ايجاباً على
رفعها من الشوارع بالروحية ذاتها التي ترجمتها تلك القوائم مع انطلاق سباق
الدعاية الانتخابية.
وزاد أن الأمانة ستحدد اجراءات أكثر تنظيماً للدعاية الانتخابية خلال
الدورات المقبلة من بينها تحديد المساحة المكانية بحدود 200 متر بين كل
كيان لتعليق الملصقات والجداريات لضمان عدالة أكبر في حجم الدعاية لجميع
المرشحين، إلى جانب الحفاظ على وجه بغداد المشرق، بعيداً من أية تجاوزات.
يذكر أن أمانة بغداد بدأت بعملية إزالة الدعايات الانتخابية الكبيرة لمرشحي
الانتخابات البرلمانية التي أجريت يوم أمس الأحد من شوارع العاصمة. وأُزيلت
الدعايات الانتخابية القريبة من مراكز الاقتراع يوم الأحد في معظم
المحافظات، بناء على قوانين المفوضية العليا المستقلة للانتخابات التي حظرت
أي شكل من أشكال الترويج للمرشحين قرب مراكز الانتخات
<< |
|
|
|
|