العدد (877)الثلاثاء 7 /2/2012

pdf الاولى اخبار العراق فكر وفن رياضة

اخيرة

 

 

الصفحة الرئيسية

pdf
الاولى
اخبار العراق
محليات
رياضة
اخيرة
الارشيف


كيف ترى صورة البحرين ؟


حسن العاشور


كواليس

قاسم محمد 


الشهيد السيد محمد باقر الصدر
استعادة المثقف النقدي(1)

علي الفواز

 

 

 

 

   
 

د هاشم حسن

اطباء أخر زمان!!

العدد (871)الاحد 28 /1/2012



وانا اتجول في البعض من العيادات الطبية الخاصة في مناطق متعددة من بغداد شعرت بالصدمة فقد ادركت ان اغلبية الاطباء ولانقول جميعهم لان البعض مازال متمسكا باخلاقيات المهنة واهدافها الانسانية النبيلة والاغلبية حولوها لتجارة وشطارة لجمع الاموال من الفقراء بكل السبل ولايتردد منهم باستخدام النصب والاحتيال...!
هذه الممارسات التي استفحلت للاسف الشديد بعد زوال النظام البائد والشروع في تاسيس علاقات ديمقراطية في البلاد مارسها البعض من الاطباء بطريقة ابتزازية فعلقوا اليافطات الاشهارية ودرجوا فيها مايشتهون من القاب علمية وتخصصات نادرة بدون شهادة او دراسة ومنهم من ادرج كل التخصصات حتى لايفلت من بين يديه مراجع دون ان ينتزع منه اجرة الكشف ويورطه بقائمة طويلة من الادوية والكشوفات المختبرية غير الضرورية كالرنين والسونار وكل تحويل لصيدلية او مختبر له فيها عمولة وحصة معلومة.
وصارت العيادات والتي من النادر ان تتمتع بالنظافة مصائد للمغفلين واصبح الطبيب يكشف على المرضى على شكل مجموعات لضيق الوقت غير مكترث بخصوصية المريض ووضعه النفسي في هذا العرض الجماعي المخجل وصار العداد في ترقيم المراجعين في بعض العيادات يعبر المئات كل يوم وارتفعت اجرة الكشف لاكثر من خمسة وعشرين الف دينار تضاف اليها اكراميات السكرتير والسكرتيرات والتي لاتقل في بعض العيادات عن اجور الكشفية ذاتها بل احيانا يضطر المريض المستعجل ان يقدم اكرامية لبواب العمارة وصاحب بارك السيارات القريب لنيل الحظوة بموعد قريب....!
مايجري يندى له الجبين وللاسف ان نقابة الاطباء اذن من طين واخرى من عجين كما يقولون ومعها طبعا وزارة الصحة العتيدة ومفتشها العام فما يجري عندهم في المستشفيات والمستوصفات الحكومية يكفيهم ويسدد حصتهم من معاناة الناس التي لم تجد من يستنجد لهم في الحكومة او البرلمان وقادة هذا الزمان ، فاغلبهم منشغلون بهموم السياسة والرئاسة ولقضايا الناس لايكترثون وللاطباء الفاسدين لايردعون فانا لله وانا اليه راجعون....!آتونا بانجازاتكم
قبل اعلاناتكم...!!

العدد (866)الاحد 22 /1/2012


لاينكر احد اهمية الاعلام الحكومي في توعية الجمهور باهداف الوزارات وخطط الحكومة والاعلان والتعريف عن انجازاتها وخدماتها، ولاينكرايضاالسادة الوزراء والناطقون باسمهم ومدراء اعلامهم ان الانجاز يجب ان يتحقق اولا ثم ينقل الاعلام معلومات وصورا عن ذلك وليس العكس صحيحا...!
ان هذه المعادلة هي المعيار والبوصلة مابين الاعلام الديمقراطي والاعلام الشمولي البيروقراطي الاول يتحدث عن منجزات فعلية ويسلط الضوء على ملفات فساد وتقصير بعين الجمهور وبضمير ومهنية الراصد الاعلامي الاستقصائي، والثاني دعاية سياسية او اعلانات مدفوعة الثمن، والغريب اننا مازلنا نخلط مابين مهمة الاعلام في كلا النظامين رغم الفارق الجوهري بين هدفيهما ووظيفتيهما ، ولذا نرى وللاسف الشديد ان العديد من المكاتب الاعلامية تحاول ان تتبنى دائما وجهات نظر المسؤول بالحق او في الباطل وتتجاهل مهمتها الموضوعية والحيادية كونها تمثل الاعلام الرسمي ولكن في حكومة يحرسها الدستور ويفترض انها نتاج لانتخابات حرة ونزيهة وهي لاتحتاج مدير اعلام يزيف او يزين الحقائق بل يجب ان يساعد على نشرها ويضع مصلحة الشعب اولا وان نتبع في ذلك مبادىء المصداقية ومساعدة وسائل الاعلام في الوصول والحصول على المعلومات وان نبادر لكشفها قبل هيئة النزاهة وجلسات المسألة في مجلس النواب وهذا هو الهدف الاسمى للاعلام الرسمي في نظام ديمقراطي.
ومما تقدم يحق للجمهور ان يتساءل عن جدوى انفاق مبالغ ضخمة على الاعلانات ووسائل اعلام مطبوعة واطلاق اذاعات او فضائيات للحديث عن خدمات منقوصة ومنجزات غير منظورة، والحق يقال على سبيل المثال بان وزارة الكهرباء فيما اذا ما حسنت خدماتها وهبط كبار مسؤوليها من السيد الوزير والوكلاء والمدراء العامين ومعهم طبعا المفتش العام والمستشارين واركان هيئة الاعلام الى الميدان بتفقدون الاحياء والازقة ويستطلعون مباشرة اراء الناس بحجم مايتمتعون به فعليا من طاقة كهربائية يوميا والاطلاع على الغياب المطلق لما نسميه برمجة وتنسيقا مع المولدات الاهلية وابتزاز فرق الصيانه وانهيار الشبكات وعجز المحولات الفرعية من مجاراة الزيادة السكانية حسب كل رقعة جغرافية ، ولعل الاستنتاج العلمي يؤشر بوضوح الى ان الصورة التي يكرسها و يطبعها الانجاز الفعلي في ذهن الناس افضل مرة من ترويجات اعلامية وارقام لايتحسسها المواطن ويكون رد فعله التكذيب والامتناع عن تصديق وسائل الاعلام ، ولهذا نقول باختصار شديد والكلام يشمل كل الوزارات والجهات والشخصيات التي تعهدت للناس بتحسين الخدمات اتونا بانجازاتكم اولا ثم اطلقوا وسائل اعلامكم تتفاخر وتجتهد في توجيه المواطن لكيفية الاستمتاع بالخدمات التي توفرت فعلا وحينها لايحتاج الشعب لمن يخبره بتوفر هذه النعمة ويطلب منه الكف عن التذمر او الشعور بالمظلومية والنقمة لانه ادرك ان الافعال سبقت الاقوال

علي ونزهان
وقبلهما عثمان

العدد (862)الاثنين 16 /1/2012


كان وسيبقى العراق رغم انف الارهابيين والحاقدين والسياسيين المحبطين والمؤدلجين والانفصاليين والمتطرفين رمزا للوحدة والتاخي ومنبعا للتضحية والفداء وموطنا للذين يفتدون اوطانهم ومواطنيهم بالارواح.
لانبالغ حين نتفاخر بابناء العراق وفي مقدمتهم الشهداء الذين اختاروا الشهادة بانفسهم وكان لها دلالات ومعان تضاف لقيمتها النبيلة التي لاتعلو عليها اية قيمة اخرى لانها الشهادة والجود بالنفس اغلى معاني الجود.
فبالامس القريب ضحى عثمان العبيدي ابن الاعظمية بحياته لانقاذ العشرات من الذين سقطوا في مياه النهر اثر مخططات ارهابية جبانة ارادت احداث فتنة لكن غيرة عثمان واخوته الاصلاء من ابناء الاعظمية قلبوا المعادلة ليخرج الوطن معافى يوصد الابواب بوجه التطرف الطائفي مهما كان مصدره، واكتمل المشهد بدماء نزهان ابن الحويجة وعلي الحديدي ابن ديالى اللذين احتضنا الارهابي المفخخ القاصد تفجير نفسه وسط حشد من زوار الاربعينية في مدينة البطحاء وهم متوجهون لكربلاء فنجوا واستشهد علي ونزهان مسجلين اروع صورة للتضحية واعظم التزام بواجبات الجندي الباسل البطل الغيور والذي يستحق ان يطلق اسميهما وترسم بخطوط بارزة كبيرة على اهم وحدات الجيش العراقي رمزا للشجاعة والتضحية والتزاما بشرف العسكرية.
وكنا نامل ان يقف اعضاء البرلمان دقيقة صمت تكريما لارواح الشهيدين وان يقرروا فورا خصهما باكبر تكريم وتخليد اسميهما في مكان او شارع عام يليق بتضحيتهما واختيارهما الشهادة لحماية ابناء الوطن .
ويكتمل جمال الصورة وعمق التعبير وعظمة الدلالة والمعنى بكلمات ذوي الشهداء التي نقلتها وسائل الاعلام وتدلل عن فروسية ومرجلة ونبل وعمق الانتماء لهذا الوطن، كانت كلماتهم بلسما يشفي جروح الوطن ويرد سهام المتطرفين والارهابيين الى نحورهم وينهي والى الابد احلام واوهام المراهنيين على قتل العراقيين وتمزيق وطنهم بسموم الطائفية المقيتة ....
طوبى لكل الشهداء وفي مقدمتهم عثمان ونزهان وعلي وطوبى لذويهم هذا الوسام الرفيع الذي يمتد مع امتداد دجلة والفرات وستخلد اسماء الشهداء لاقتران شهادتهم بالتضحيات الفذة والمعاني السامية النبيلة...فهنيئا للعراق الذي مازال يدخر لزمانه الصعب رجالا شجعانا مثل علي ونزهان وعثمان. فلهم من كل العراقيين الشرفاء الف تحية وسلام تمتد مع الزمان وفي كل مكان

 

نحن والايام...!

العدد (859)الاحد 6 /1/2012


وانا امر بالقرب من بعض المشاريع المعمارية المهمة مثل المجسرات في بغداد والارصفة والشوارع وهياكل المدارس والجامعات غير المكتملة البنيان اشعر بالصدمة والحزن الشديد لاننا امة لاتحترم الزمن ولاتقيم له وزننا واعتبارا...!
العراق كما كررنا ذلك مليون مرة وطن جريح ابتلاه الله بالمستبدين والمحتلين والمفسدين وكلما حاول ان ينهض من سباته انقض عليه الاشقاء قبل الاصدقاء بل ان الابناء الجهلة او المصابين بالعقد الشخصية والتطرف هم الاخرون من تطوعوا لتهديم البنيان والتحريض للعودة لايام زمان مغلفين ذلك بشعارات طائفية مريضة واحلام فدريالية مشوهة، والمهم ان هذه الصراعات مضافا لها تراكمات التاريخ السىء خلقت لنا مؤسسات روتينية بيروقراطية لاتتحرك بجدية ولاتوظف الزمن في الاعمار والتغيير النوعي.
واصبح عندنا مواطن يشعر بالاحباط ولايمتلك ثقافة تحترم الزمن وتقدس العمل بدافع الغيرة على الوطن بل اصبح الكسل والتهرب عن الواجب شطارة ومهارة نبتكر لها الف ذريعة لنهدر الوقت ونضيع فرص العمل والتقدم الى امام وللاسف ان هذا السلوك انسحب للقطاع الخاص ايضا وهذه مؤشرات خطيرة تؤكد استحالة الاعمار والنهوض في ظل هذا السلوك غير المسؤول وتتطلب خططا ستراتيجية للتوعية الوطنية وحكومة قوية لاتستسلم لرغبات الكسل والتهرب عن العمل بل علينا ان نستلهم من التجربة الالمانية واليابانية دروسا لاعادة الاعمار بالغاء العطل وزيادات ساعات العمل ليل نهار فتحقق في عشر سنوات ما لم تحققه الامم في قرن كامل، اما نحن فتكاد المدارس والجامعات لاتنجز من مناهجها اكثر من الثلث والدوائر تجتر نفسها والارصفة تعاد عمليات ترميمها عشرات المرات ولاتغلق ملفاتها، والجسور معلقة تنتظر من يهبط من السماء لينجزها بسرعة قياسية يشعر من يتابعها ان حركتنا سريعة وعلينا ان نلحق بها ضمن خطة مبنية على اختزال الزمن وسرعة التنفيذ باعتماد شركات عملاقة وليس شركات وهمية ابطالها شلل من الحرامية يسرقون المال العام ويمددون الزمن ويزرعون في نفوس الناس الاتكالية والشعور بالوهن.
نحتاج لمشاريع عملاقة تعيد الثقة للانسان العراقي ثقته بنفسه وبقادة العملية السياسية وقدرتهم على توظيف المال العام واختصار الزمن لبناء تجربة نستطيع ان نفاخر بها كل الدنيا وننهي من خلالها ازمات السكن ونحرك المصانع وننشط المزارع ونكرس التقاليد في كل المؤسسات ونعيد صياغة تفكير الانسان وسلوكه ليتحمل مسؤوليته في اعادة اعمار البلاد واحترام الاخر وخصوصياته والتبصر لدورنا ونحن في القرن الحادي والعشرين ولسنا في القرن الاول الهجري وعلينا ان ندرك ان الزمن يجري ومدن البداوة اصبحت مدن حضارة، ونحن مازلنا نبحث عن هوية ونشيد للوطن وعلمالانختلف على الوانه....! واخيرا نقول لقادة البلاد صدق من قال ان الزمن مثل السيف ان لم تقطعه قطعك... فهل قطعناه ام انه سيقطعنا....؟

 

ماذا بعد الانسحاب؟

العدد (855)الاثنين 2 /1/2012



سؤال كبير يتفجر في عقول وضمائر كل العراقيين ومعهم كل الشرفاء في العالم الذين آزرونا في محنتنا وامتحاننا مفاده ماذا بعد ان طوينا مرحلة الاحتلال واتمام الانسحاب الاجنبي من البلاد...؟
لانحتاج لفلاسفة ومنظرين ومحللين سياسيين وستراتيجيين لتقديم اجابة واضحة وافية عن هذا السؤال لان الضمائر النقية والعقول الوطنية قادرة للا جابة وبامتياز وتلخص قولها بالدعوة لتوحيد الارادة الوطنية وتبني مشروعا وطنيا واستثمار فرصة الانسحاب للنهوض بالبلاد من خلال انهاء الارهاب واجتثاث مصادر الفساد والشروع بتنفيذ ستراتيجية للتنمية البشرية المتواصلة تسهم في بناء دولة حديثة ومعاصرة تضاهي عواصم الدنيا ويعيش فيها الانسان برفاهية لايعاني من ازمة السكن والكهرباء بعد انتهاء صفحة البطالة وتعزيز العدالة والمساواة واحترام حقوق الانسان.
وهذه الامنيات الستراتيجية لاتتحقق بسهولة ولكن بالمسؤولية وتخلي النخب والقيادات السياسية عن الانانية والصراعات الجانبية واسلوب الاستحواذ ومحاولات تهميش الاخرين من خلال الاصغاء للمنافقين والانتهازيين الذين يتزلفون ويحاولون الصعود على اكتاف ومعاناة الاخرين والتشويش عليهم واشاعة الخوف والقلق لكي تفرغ لهم المواقع والمناصب ليرتقوها بدون كفاءة او نزاهة. والمطلوب ايضا ثقافة مجتمعية تحترم الدستور والقانون وتعتمد على المعايير في مجالات الحياة كافة بعيدا عن الاستمالات التعصبية والمتطرفة ولكن على اساس مبدا ومفهوم جديد للمواطنة لكل العراقيين بحقوق متساوية وواجبات معلومة حينها فقط نستطيع ان نضع اسس بناء دولتنا المنتظرة دولة كل العراقيية

 

أين انتاجنا الوطني..؟

العدد ( 804) الاثنين 10 /10/2011



الشعب له الحق ان يسأل حكومته عن حجم التنمية في القطاعات الانتاجية كافة منذ سقوط النظام حتى يومنا هذا وفي ضوء المليارات التي رصدت للنهوض بالبلاد عمليا وليس من خلال التصريحات...!
ربما ستتحدث التقارير الرسمية عن منجزات وابداعات وتطورات وقد لانستطيع ان ننكر ماتراه عيون الناس شاخصا امامهم متحدثا عن نفسه، ولكن الناس انفسهم وفي مقدمتهم اصحاب الخبرة والاختصاص يتحدثون عن مؤشرات ومفارقات خطيرة تؤكد الشلل التام في الصناعة العراقية التي كانت قائمة واختفت وغياب التنمية في المجالات كافة مما حول البلاد الى سوق استهلاكية تستورد قائمة لاحصر لها من السلع غير الضرورية مما يتسبب بهدر مليارات الدولارات كان يمكن ان تحرك عجلة الصناعة العراقية وتقضي على البطالة ويكفي ان نلقي نظرة عابرة عن الاستيرادات فسنشعر بالعار.
فهل يعقل اننا نستورد مياه الشرب المعبأة من الكويت والسعودية والامارات ونحن نمتلك نهرين وهم ليس امامهم الا مياه البحر المالحة ونحن لانكف عن كتابة القصائد عن دجلة والفرات لكننا نستورد المياه بالمليارات...! وتطول القائمة لتشمل كل الخضروات والفواكه واللحوم بكل انواعها والايس كريم والقشطة نستوردها من كل البلدان....فاين حركة الاستثمار ..؟ واين انتاجنا الوطني قياسا بانتاجنا الضخم من التصريحات والميزانية السنوية المثقلة بالمليارات...؟اجيبوناولاتعلقوا كل شىء على شماعة الارهاب ....وتذكروا الذي قال لاخير في امة تستهلك اكثر مما تنتج...!

 

لكي يتم الانسحاب

العدد ( 798) الاحد 2 /10/2011


تواجه البلاد هذه الايام مرحلة حاسمة في تاريخها المعاصر تتمثل بتوفير مستلزمات رحيل القوات الاميركية من العراق تنفيذا لبنود الاتفاقية الامنية ولاستكمال السيادة الوطنية والامساك بأهم الملفات الامنية.
وهذا الانسحاب لم ولن يتم بنجاح تام تأكيدا لأمنيات ورغبات الشعب وقواه الوطنية بدون ان تنجح الحكومة بسد الفراغ الامني من خلال قواتنا الوطنية التي يعول عليها حماية الحدود من عمليات التسلل الارهابي والتخريب الاقتصادي وفرض السيطرة في العاصمة والمدن والقصبات كافة وتطبيق القانون على الجميع لكي تتاح لكل مواطن حياة حرة وكريمة وللوطن فرص النهوض والتقدم والاعمار من خلال حكومة قوية وخطط وبرامج تنموية مدروسة بكل تفاصيلها يتم من خلالها توظيف اموال النفط في اعمار البلاد حسب اولويات معلومة وفي توقيتات غير مجهولة.
وهذه الأمنيات بالانسحاب والأعمار لا يمكن ان تتحقق بجهود الحكومة وحدها فتجارب العالم و الوثائق تؤكد لنا ان جلاء قوات الاحتلال البريطاني من العراق في الثلث الاول من القرن الماضي ما كاد ان يحدث لولا تكاتف وتضامن الحركات الوطنية باتجاهاتها كافة مع النواب والبلاط فشكل الجميع قوة ضغط وموقفا موحدا لاخراج المحتل وتوفير مستلزمات الامن وعوامل اسناد الحكومة بمهمتها الوطنية الكبرى وتناسي الخلافات والمطالبة بالمستحقات لفترة ما بعد الجلاء والاستقرار لان اولويات خروج المحتل وانجاح هذه المهمة اولوية مطلقة وخطوة كبرى بالاتجاه الصحيح لانقاذ البلاد من مشاكلها والتي يمثل الاحتلال ابرزها.
المطلوب ان تعي حركاتنا الوطنية وشخصياتنا البرلمانية ومنظماتنا ووسائل الاعلام ضرورة الحشد الوطني وتهيئة الراي العام العراقي والخارجي ليلعب دوره الايجابي في تحقيق هذا الهدف النبيل فمن لم يستطع ان يقدم خيرا فليكفي الناس من شر افعاله وثرثرات لسانه

 

فوضى اسمها الاسواق الشعبية...!

العدد ( 788) الاحد 18 /9/2011



تعاني العاصمة بغداد ومعها كل المحافظات من فوضى الاسواق الشعبية وعدم انتظامها وافتقادها للنظافة وطرق العرض الحديثة والاستغلال السىءللارصفة فتشكل ظاهرة غير حضارية تحتاج لاعادة النظر والاهتمام.
ولعل اغرب ماطالعته مؤخرا في صحيفة اجنبية انها تحدثت باستغراب عن هذه الفوضى في بلد شرع القوانين قبل اكثر من خمسة الاف سنة واول من اكتشف الابجدية وعلم العالم الكتابة، لكن سكانه لايعرفون كيف يعرضون الخضر والفواكه واللحوم ويهتمون بعرض الاحذية في معارض نظيفة مغلفة بالزجاج وتسلط عليها الاضوية وهي وسط ديكورات جاذبة بينما تعرض الاطعمة مكشوفة تحلق فوقها اسراب من الحشرات، وممرات هذه الاسواق تتعرض لطفح المجاري والمياه الاسنة وارضها تتكدس فيها الازبال وتحيطها الاوحال، وقالت الصحيفة بعد عرض مشاهداتها المؤسفة ان عرض الاطعمة في الاسواق والمطاعم بهذه الطريقة القذرة يثير القرف ويؤكد عدم وجود قانون لتنظيم الاماكن العامة.
نعم نحن نحتاج لقانون صارم ينظم لنا الاسواق الشعبية ويعيد للشوارع ارصفتها ويظهر للمدينة وجهها الحضاري وثقافة اهلها ، وهذا الامر يحتاج لحلول وايجاد فرص عمل لعدد كبير من المواطنين وجدوا في بسطيات الشارع مصدرا لرزقهم الشريف لعل امانة بغداد ومجالس المحافظات ومن خلال الميزانية الضخمة قادرة باعادة ترتيب هذه الاماكن العامة بطريقة لائقة تنمي الذوق العام وتهتم بعرض الاطعمة بذات مستوى عرض الاحذية كما ذكرت الصحيفة الاجنبية

 

 

10 *10 هو الحل ولكن!

العدد ( 783) الاحد 11 /9/2011


كنت قبل ايام في جولة في محلات وازقة مدينة الصدر التي اعطت للبلاد الشىء الكثير ومازالت حتى هذه الساعة رغم رصد المليارات لاعمارها مدينة تنتمي للقرن الثالث عشر قبل الميلاد تنتظر المعجزة لانقاذها...!
وبعيدا عن المزايدات والمجاملات ومن خلال قراءة واقعية لمشهد المدينة والرؤى المطروحة لانقاذها وتحسين اوضاع اكثر من ثلاثة ملايين مواطن من سكانها الذين يرزحون تحت وطأة الفقر ومشكلات الكثافة السكانية في محلات يستحيل مدها بخدمات حديثة والاصعب من كل ذلك استحالة احداث نقلة نوعية في طريقة تفكير وثقافة الناس لتنسجم مع روح العصر ومتطلبات الحضارة مع الحفاظ على خصوصيتهم وسط هذه المدينة المزدحمة السكان المتهالكة البنيان وليس هنالك من حل ناجح وجريء ينقذها وينقذ العاصمة بكاملها الا مشروع 10×10 الذي اقترحته امانة بغداد بعد دراسات معمقة لكل جوانب وتفاصيل المشروع ووضعت تصاميمه شركات عالمية متخصصة واسند المشروع بموافقات كل الجهات ذات العلاقة وكان من المفترض ان تبدأ الخطوات الاولى لهذا المشروع العملاق الذي ينقلنا من قرون الحرمان والظلام لقرون النور وعصر الرفاهية اسوة بابناء العمومة في قطر والشارقة ودبي ومدن اخرى كانت تحسدنا وهي الان تضحك على خيبتنا وتاخرنا.ولاندري لماذا نضع العراقيل امام مشاريع حقيقية ونوعية بعد ان رصدنا الاموال ورسمنا تواقيعنا الحـــمر والخضر مذيلة بهوامش الموافقة والرضا ولكن الامر مازال على الورق فقط...!
المطلوب خطوات جريئة لتنفيذ هذا المشروع وعدم الاصغاء للطروحات المتخلفة التي تسحبنا للوراء ولايروق لها ان نتقدم خطوة واحدة الى الامام، المطلوب اطلاق رصاصة الرحمة على كل المعرقلات والبيروقراطيات وعلينا ان نغامر بهكذا مشاريع ستغير وجه المدينة وتاريخها وتحدث نقلة نوعية في حياة الناس حينها نستطيع فقط ان نتفاخر ونتحدث عن منجزات حقيقية وليس مجرد امنيات فهل سنفعل هذا ام اننا سنئد هذا المشروع ويحصد اصحابه خيبات الامل وتبقى المدينة مملكة للبؤس والشعور بالمظلومية والقهر الاجتماعي وبؤرة للغضب...؟

 

أيامكم سعيدة

العدد ( 779) الاثنين 5 /9/2011


كانت الاعياد الدينية والوطنية ايضا مناسبة مهمة لمراجعة النفس وتهذيبها من كل الاثام والاحقاد وفرصة للانطلاق مع الاخرين من بدايات نقية وتفاهمات عقلانية ، وحليم من يستثمر تلك الايام المباركة وحقود من يبدد هذه الفرصة لتنقية النفوس والتجاوز لكل المناكدات والخلافات,
ومثلما نحن بحاجة ماسة لهذه المحطة لتنقية الاجواء الاجتماعية بين الاسر العراقية بكل تسمياتها لتكون هنالك دلالة ومعنى للعبارة الجميلة التي تتكرر في الاعياد( ايامكم سعيدة)، نحن بحاجة اكبر لان تسود هذه الروحية على مستوى اكبر بين قادة كل الكتل السياسية وبين كل الفرقاء مهما كانت انتماءاتهم وحجم خلافاتهم، فالمصالحة في هذه الايام مطلوبة وملحة وتدفع عليها الشريعة السمحاء وتشجع عليها ، وكذلك المبادىء الوطنية ودواعي المصلحة العليا للبلاد، لكننا وللاسف الشديد ،سنعود بعد العيد لمارثون التصريحات والتصعيدات وتبادل الاتهامات وتذهب كل تمنياتنا ادراج الرياح وتفرغ كل كلماتنا من معانيها النبيلة والجميلة، وللاسف ان البعض يتصرفون وفقا لامزجتهم واجتهاداتهم الشخصية ويتناسون انهم يمثلون كيانات او كتلا تنساق وراء ردود فعلهم فتحتقن الاجواء وتلبد بالغيوم فتغرق البلاد بالهموم وتتاجل خطط الاعمار وتتعرقل جهود محاربة الفساد والارهاب. وتصبح كلمة ايامكم سعيدة مجرد عبارة خالية من دلالاتها العظيمة التي يريدها الله ويصبو اليها ابناء الشعب كلهم للخروج من ايام التعاسة لايام السعادة

 

صناعة الكتاب

العدد ( 777) الاحد 27 /8/2011


تشهد الساحة الثقافية فوضى كبرى في مجال نشر الكتب في تخصصات متنوعة بدون معرفة او اشراف وتدقيق من الجهات او الشخصيات المعروفة بخبرتها ، وتمتد الفوضى لتجارة الكتاب وتوزيعه الى امور اخرى تتعلق بتقنيات الطباعة..!
صحيح اننا ضد الرقابة المسبقة، ولكن من غير الصحيح ان توزع كتب تحتوي على معلومات تاريخية وجغرافية وعلمية خاطئة وخطورة ذلك ان هذه الكتب تدخل بسهولة للمكتبات العامة وتوزع في كل مكان دون ان يكون هنالك رصد منتظم من وسائل الاعلام ودوائر وزارة الثقافة في نقدها وفضح معلوماتها المضللة والتي قد تكون وسيلة للتاجيج الطائفي والصراعات السياسية والعشائرية والعائلية ، ولابد من ايقاف بعض الاشخاص المصابين بداء العظمة والاعتقاد بانهم اصحاب اختصاصات عليا ويدفعهم الوهم لاصدار العديد من الكتب في بيئة تطغي عليها المجاملات والاطراء الكاذب مما يدفع هذه الزمر للتمادي في نشر الكتب وتشويه وتحريف للعديد من القضايا لافتقادهم للخبرة المنهجية والاسلوب الاكاديمي في البحث والتقصي والانسياق وراء الانطباعات والاوهام العاطفية في تسويق بضاعة مسمومة يجب ايقافها لان حرية التعبير لاتعني نشر المعلومات غير الصحيحة والتطفل على تخصصات دقيقة...!
نخشى ان تضيع العناوين الجيدة والاسماء الكبيرة وسط هذه الفوضى في استسهال النشر بدون تنسيق وتدقيق وجهة مسؤول تنسق ولانقول تراقب حفاظا على اصول ثقافتنا وسلامة اجيالنا من التسميم الثقافي, فنحن بحاجة لتصنيع كتاب ناضج يقلب المعادلة التقليدية لتكون بغداد ومدن العراق الاخرى وهي تتمتع باجواء الحرية تؤلف وتطبع وتوزع وتقرأ ايضا وتصل صناعتها الثقافية للشرق والغرب تعويضا عن انتكاس صناعاتنا الاخرى وفي كل التخصصات

 

رجل من
هذا الزمان

العدد ( 772) الاحد 21 /8/2011


لاعلاقة لعنوان هذا المقال بالمسلسل الرمضاني الذي يعرض حاليا، ولايوجد تشابه مع الرجل الذي سنتحدث عنه مع ابطال بعض الروايات والقصص، فالحاج ابو عزيز مواطن عراقي يعمل عامل خدمات( فراش) في احدى دوائرنا الحكومية المنسية لكن دوره الانساني وشعوره الوطني يؤهله لان يكون وزيرا او عضوا في البرلمان لكن الدنيا حظوظ..!
ابو عزيز المواطن يرابط في دائرته منذ الفجر وقبل ان تبدأ حركة العمل تراه يتجول في حديقة الدائرة ينظف ويشذب الاغصان ويسقي النباتات العطشى حتى ترتوي ويسوي الارض ويبعد الازبال وهو يعبر عن امتعاضه لاهمال الاخرين وهو يردد كيف يسمح الانسان ان يحدث ذلك الاهمال في بيته...؟ يستقبل المراجعين بابتسامة عذبه يرشدهم للاسلوب الصحيح في انجاز معاملاتهم ويرفض بشده الاكراميات ويعدها اهانة لشخصه ولدائرته، يؤدي الصلاة بعيدا عن انظار العالم ولايسرق وقتها من ساعات العمل او يتظاهر بها مثل الاخرين، تراه بذات الحركة والنشاط في شهر رمضان يكظم غيضه ولايتظاهر بالجوع والاعياء ويطرد المراجعين، وصحيح ان فرصته في التعليم متواضعة لكنه والحق يقال ان الرجل يقترح العديد من الحلول الصحيحة لمشكلات دائرته ووزارته يعجز عنها المدير العام وربما الوزير نفسه فخبرته المتراكمة تسمح له بذلك بل حبه وعمق انتمائه لمؤسسته جعله لايستطيع ان يعيش بدونها وهو يقول ان يوم احالتي على التقاعد رغم ضعف الراتب فانه سيكون يوم رحيلي الى العالم الاخر.
ابو عزيز جريء فحين يقف البعض مرتجفا امام كبار المسؤولين، فهو لايتردد في قول كلمة الحق ويمتلك الذكاء في عرض رأيه في الوقت المناسب فيجد الصدى الطــــــيب من الطيبين وتذمرا من تسيد بالمحاصصة واصبح مـــــسؤولا بالصفقات واساليب التملق والنفاق..!
سالت ابو عزيز عن سر هذا الالتصاق الحميم بعمله فرد بلهجته الشعبية الجميلة الصادقة عمي دكتور هذه الدائرة بيتي ومصدر رزقي وامضيت فيها اجمل سنوات عمري احبها مثل ابني عزيز واحرص على سمعتها مثل حرصي على شرف بنتي زينب انها بيتي الكبير الذي لم يسجل باسمي في العقاري لكنه مسجل في روحي......... هذا هو ابو عزيز رجل من هذا العراق يستحق ان نعرض قصته في مسلسل رمضاني فيه عبرة وفكرة هي اجمل الف مرة من حكاية جمعة العتاك

 

فطور سياسي

العدد ( 767) الاحد 14 /8/2011


تعد المناسبات الدينية والاجتماعية فرصة انسانية رائعة لجمع شمل الفرقاء لاستذكار قيم السماء في المودة والرحمة والتسامح وتجاوز الخلافات كما تستوجب ذلك المصالح العليا للبلاد.
والاماسي الرمضانية ومآدب الافطار خاصة اصبحت ظاهرة تتكرر كل عام وتقيمها شخصيات معروفة وتدور خلالها مجاملات وجدالات ، لكن الملاحظ ان بعض هذه التجمعات تخص لونا واحدا ولا تتعدى لاستقطاب اخرين من الطرف المقابل من الخصوم السياسيين وبهذا نخسر فرصة كبيرة لتقريب وجهات النظر وخلق حالات من المودة والتقارب الاجتماعي الذي يحطم الحاجز النفسي الذي كرسته التصريحات والترويجات الاعلامية الهادفة لتعميق الخلافات ومنع اللقاءات.
ان اقتصار بعض دعوات الافطار الحضور على المريدين والمقربين فقط يحول الامر لمجرد تناول للافطار، مع ضياع فرصة طيبة للمصالحة والتفاهم والتقارب، بعد ان فرقتهم مجالس السياسة ولم تجمع قادتهم جلسات البرلمان، وكنا نامل من المجالس البلدية والمحافظات ان تقيم ولائم رمضانية تجمع فيها شرائح اجتماعية متنوعة للتقارب معهم والتعرف على مشاكلهم، مع ضرورة الاشارة هنا الى ان بعض دعوات الافطار اشتملت على الوان مختلفة من الطيف العراقي وحضرتها شخصيات من جميع الطوائف والجهات السياسية ووجوه المجتمع اجتمعوا على مائدة واحدة، وهذا ما ندعو اليه.
كان من المفترض ايضا ان تكون لنا مبادرات لاستذكار اسر الشهداء والايتام والارامل والمحرومين، لتكون ايام رمضان اياما للرحمة والمودة والوحدة بدلا من الخصام او الانتقام

 

التلفزيون في رمضان

العدد ( 762) الاحد 7 /8/2011


اعتاد المشاهد في البلاد العربية ان يستقبل في شهر رمضان الكريم كما هائلا من الاعمال الدرامية والمواد الاخرى التي تحاول ان تشد انتباهه وتحوز على رضاه، وتحول هذا الهدف من الترفيه والامتاع لغايات متعددة الاجندات.
وهكذا تحول رمضان لساحة منافسة وسوق تعرض فيها الجهات المنتجة كل الاعمال الفنية التي استعدت على مدى عام كامل تخطط وترصد الاموال الطائلة استعدادا لهذه الايام المعول عليها احتلال عقل المشاهد وتحريك عقله وعواطفه، ولذلك كانت العديد من المسلسلات مثار جدل بين الفقهاء الذين يعترضون على تناول الحقائق التاريخية بما يثير الفتنة والخلاف بين ابناء الامة الواحدة، او استفزاز المشاعر عند تناول رموز دينية معروفة بطريقة غير لائقة، ويمتد الامر لتشويه سيرة شخصيات معروفة في الادب او السياسة والثقافة، وتسرف بعض المسلسلات بالسخرية فتقترب من السخافة والتفاهة والسطحية فلا تحقق هدفا سوى التهريج ،ومن النادر ان تظهر علينا اعمال رصينة الشكل والمضمون ولعله من المبكر الحكم على برامج العام الحالي.
للاسف الشديد اننا مازلنا رغم تعدد الفضائيات العراقية لم نستطع الدخول لانتاج مسلسلات عملاقة تتحدث عن مختلف القضايا الكبيرة المستلهمة من تاريخنا بل من حياتنا اليومية المليئة بالتفاصيل المثيرة، ولعل الامر يتعلق بالحاجة لموارد مالية ضخمة، وتخوف وتردد كتاب السيناريو من التصدي لقضايا كبرى بجراة ومصداقية قد تكون لها انعكاسات امنية وتداعيات سياسية رغم الهامش الكبير لحرية التعبير وغياب الرقيب والذي كما يبدو تحول داخل اعماق الكتاب والمنتجين والمشرفين على الفضائيات مما قلص هامش الحريات وجعل منافستنا الرمضانية محدودة وتركنا الناس تلاحق المصري والتركي واللبناني والخليجي والعراقي احيانا.
لاهمية هذا الشهر الذي كما تؤكد اغلب الدراسات المعنية برصد التعرض للشاشة الصغيرة، يمثل الفترة الذهبية التي يتابع فيها المواطن المسلسلات والبرامج اكثر من نشرات الاخبار، ولذا فان مناقشة واقع الفضائيات العراقية وضعف انتاجها الرمضاني وبحضور الحرفيين واركان العملية الانتاجية والابداعية له اهمية كبيرة لاقتراح حلول ومعالجة مشكلات وربما الاتفاق على انتاج مشترك يعيد للشاشة العراقية تالقها وللفنان العراقي حضوره وسط هذا الدفق الهائل من الاعمال المختلفة الاشكال

هزيمة للديمقراطية
ام انتكاسة برلمانية..؟

العدد ( 758) الاحد 31/7/2011


شعرت ومعي ملايين العراقيين بصدمة مدمرة وخيبة امل كبرى حين حطم مجلس النواب امال الشعب وصوت اغلبية الاعضاء بالضد من سحب الثقة من مفوضية الانتخابات ورئيسها الذي فشل في جلسات الاستجواب بعد ان اسكتته الوثائق الدامغة وهزه هول الحقائق التي اكدت اتهاماته بالفساد وهدره للمال العام.
يفترض ان تكون قرارات وتصويتات مجلس النواب منسجمة مع تطلعات الناس واتجاهاتهم العامة وليس تعبيرا عن رغبات كتلهم وقياسهم للمواقف في ضوء صراعاتهم السياسية وتقاطعاتهم الحزبية، فقضية استجواب المفوضية استقطبت اهتمام الشارع العراقي واعادت الثقة بالدور الرقابي للبرلمان على مختلف السلطات وبضمنها الهيئات والمفوضيات التي اختطت لها سياقات عمل خاصة وكانها دولة مستقلة بحجة الاستقلالية وضرورة عدم التدخل بخصوصياتها وهذا صحيح فيما يتعلق بالعملية الانتخابية ذاتها لكن الامور المالية والادارية والقانونية يجب ان تكون خاضعة لمعايير الادارة العليا والرقابة المالية والنزاهة لان الامر يتعلق بالمال العام والديمقراطية لاتعني تاسيس امبراطوريات شخصية...!
للاسف الشديد رسب مجلس النواب في امتحان استعادة الثقة وتصرفت كتل مهمة عكس مايتوقع منها في اعلاناتها وتصريحاتها بمحاربة الفساد والتعبير عن ارادة الشعب، وكانت الحجج واهية بحدوث فراغ او وجود خبرة عند المفوضية وكل هذه مردود عليها لان النزاهة اولا والخبرة متوافرة عند رجال اخرين يحملون شهادات عليا وتخصصات اقرب لعمل المفوضية مما هي عليه الان
لقد كنا نردد في الحرم الجامعي ونرد على الضغوطات التي تريد منا ان نتساهل مع احد الطلبة الراسبين بسبب الغش او الاهمال طوال العام ونمنحه النجاح بالقول لاينبغي ان ينجح الطالب بدون استحقاق ويرسب الاستاذ اخلاقيا.. لقد نجحت المفوضية نتيجة لحسابات وتوازنات سياسية ورسب مجلس النواب وخيبت ظنونا كتل كنا نحسب لها الف حساب في امتحانات الاستجواب والانتصار للنزاهة ولصوت الشعب.
نعم انهزم المجلس وانتصرت نائبة محترمة امتلكت كل شجاعة الشعب وقالت كلا لنتيجة التصويت، ويخطا من يعتقد ان رئيس المفوضية وطاقمه قد انتصروا رغم التصويت المخيب للامال لان قناعات الشعب هي الاصل ولعل القيام باستفتاء او استطلاع بسيط سيكشف البئر وغطاءه وسيكشف التصويت الحقيقي لابناء الشعب العراقي...!
املنا بالقضاء العراقي والادعاء العام في ترويج دعوى قضائية والتحقيق بكل الوثائق التي عرضت بجلسة رسمية ، ونامل من خبراء القانون ان يجدوا للشعب مخرجا قانونيا لابطال نتائج التصويت انتصارا للديمقراطية التي انهتزت مصداقيتها امام مصالح البرلمانيين وحساباتهم السياسية الضيقة ، والقضاء العادل وحده هو المخول باصدار القرار العادل... ولايصح الا الصحيح

 

قصة زقاقين..!

العدد ( 739) الاحد 3/7/2011



هذا العنوان ليس رواية لنجيب محفوظ عميد الرواية العربية ..
وهي ليست قصة كتبها تشارلز ديكنز بعد روايته الشهيرة قصة مدينتين ..
بل الامر يتعلق بزقاقين تابعين لبلدية الغدير يمثلان نموذجا عبقريا للازدواجية والاهمال...!
نعم لااخجل ان ادعي السكن في احد تلك (الزنكات )حسب تعبير القذافي ولي الحق بصفتي كمواطن وليس كصحفي ان اشتكي الاهمال في هذا الزقاق العجيب الغريب الذي نبشوه منذ شهور واستبشرنا خيرا بالمائتي يوم لكنها انتهت ولم تنته الاعمال في هذا الزقاق الذي يمثل نموذجا للاعمار المبتور الذي يشوه الجهود الكبيرة لامانة بغداد، نعم فقد امتدت مياه الشرب وتدفق الماء صافيا وربطت انابيب المجاري وانشئت المنهولات لكنها دفنت بطريقة بدائية ومهددة بالطمر بعد ان اصبحت تحت كثبان الرمال، وسكت الناس ولكنهم انتظروا التبليط، فادعت البلدية ان سكان هذا الحي من ( الحوسمجية) واذا ما صح القول على البعض فهو لم يصح على الاغلبية ، وهذا العذر لايبرر الاهمال والتعذيب المتعمد لعشرات الاسر العراقية الكريمة وليس عيبا ان يكون اغلبهم من الفقراء وليس بينهم نواب او قادة في المليشات والاحزاب، وبينهم نخبة ثقافية تخشى(العلاسة) و(الصكاكة) ويحلمون فقط بشارع معبد مثل بقية شوارع جيبوتي والصومال وله مدخل ومخرج مثل زنكات بنغازي ومصراته، فهل يحتاج الامر لقرار من مجلس الامن ومداولة مع السفير الامريكي او رئيس مجلس النواب المنشغل بتاسيس اقاليم على اسس مذهبية ام ان الامر سينتهي برنة موبايل من الدكتورصابر العيساوي الذي يعرف اكثر من غيره ان الروتين يدمر الاعمار وان المدير العام الذي لايتفقد ميدان عمله فلا يتوقع من مقاول جاهل او متعهد فاسد ان يحقق للناس احلامهم بل يحول ازقتهم لزنقات قذافية مليئة بالطسات والكوابيس

استجواب مجلس النواب...!!

العدد ( 727) الاحد 12/6/2011


كنا نأمل ان تكون استجوابات السادة الوزراء امام مجلس النواب لينال كل وزير ما يستحق كل حسب عمله ومنجزاته، وكان لابد من تكريم البعض وعزل البعض الاخر استنادا لمعيار لايقبل الخطأ، وترك هذا الامر للتغطيات الاعلامية فقط لايحقق الهدف المنشود من الشعب.
وكنا نأمل ونحلم ان توجد الية لاستجواب مجلس النواب نفسه ولجانه المتخصصة وان يستعرض كل عضو وعضوة امام الشعب سجلا بما انجزه من اعمال لخدمة الشعب منذ تاديته للقسم حتى الان، وان يستمر الاستجواب ومع الجميع ومع كل صاحب مسؤولية عليا خدمية او امنية ويمتد لكل المفوضيات والهيئات وبدون استثناءات، وان لايمر بدون حساب والاكتفاء باشغال الرأي العام ووسائل الاعلام لتمر بعد ذلك كل الملفات بسلام ويطويها النسيان..!
يفترض ان تكون لنا رؤى وستراتيجيات في كل مؤسسات الدولة تناقش فصليا وبشفافية عالية لتصحيح الاخطاء وتبني الافكار الجديدة وافساح المجال لكل المخلصين والمبدعين لتصحيح المسار بالعمل المبدع والمشاركة الجادة وبالجهد المخلص الشريف وليس بالتقولات والاتهامات الكيدية المريضة التي تهدم الاوطان وتعرقل حركة الانسان...!
ولابد ان نعترف اخيرا بالحراك والنشاط الذي شهدته اجهزة الحكومة خلال تجربة المائة يوم، ويجب ان تعد سياقا للعمل بعد مراجعتها ونقدها الجاد، وليس مجرد استنفار عابر نسترخي بعده وتعود حليمة لعادتها القديمة كما يقول المثل الشعبي

 

رجال حول الرئيس...!

العدد ( 722) الاحد 5/6/2011


مازلت حتى هذه الساعة وانا اعيد مطالعة كتاب خالد محمد خالد ( رجال حول الرسول) اشعر بسعادة انتمائي لصدر الرسالة الاسلامية، واعبر عن اعتزازي للاقلام التي تسلط الضوء على التاريخ لتوحد الأمة وتبعث الامل في كيانها وروحية ابنائها وتجعل من قراءة الماضي عبرة تدفع للمستقبل ولاتسحب الناس للوراء..!
ولعل اهم درس يشير اليه الكتاب عظمة الرجال الذين كانوا حول النبي الرئيس ،بعلمهم وخلقهم وصدقهم ونزاهتهم ،وكأنك تجد فيهم كل صفات الرسول الكريم عليه السلام باستثناء الوحي والرسالة ، وهذا مايفسر تلك القدرة العجيبة لتحويل الاعراب والبدو الرحل والقبائل المتوحشة التي تئد البنات لدولة تمتد بعدلها للشرق والغرب ،ويمتد عمرها لقرون بينما أفلت امبراطوريات وسقطت دول لان قادتها كانوا ضحية لحاشية فاسدة لاتقول الحق ،بل تزور الحقيقة ويصبح الفاسد بنظر الحاكم مجاهدا ومناضلا، والجاهل عالما جليلا ، والمحتال صاحب قضية ويرسم للاخرين الدليل ويضع لهم خارطة الطريق وليس بعد ذلك من مهزلة يعرفها الجميع ولكل اسبابه التي تدعوه للصمت ، فليس هنالك بعد اليوم من يجازف ويطبق المثل المشهور الساكت عن الحق شيطان اخرس، الناس تلتزم الصمت لان لسان الشيطان الناطق استحوذ على كل شىء واصبح الاعتراض حماقه وتاكد ان السكوت من ذهب حين يتحدث الشيطان وتنطق بلسانه الحاشية فيصاب صاحب القرار بعمى الالوان تقتاده الحاشية الى حيث لايدري ولايرى فان كان يدري بما يجري ويداهن ويجامل فتلك مصيبة وان كان يوقع ولا يدري فتلك والله ام المصائب...!
لاتسألوا عن الرئيس او الوزير او المدير بل اسألوا عن حاشيته فهم رمز منهجه وصورة لعقله وقدرته ان صلحوا صلح ونجت الامة، وان فسدوا خربت البلاد وضاع العباد، واصبح من يطبل ويزمر يصنع قرارات ويلغي المسافات ويعطل مؤسسات، والذي يعمل ويعمر بصمت يلفه النسيان ويسحقه الطغيان وتنال منه شياطين النفاق والانتهازية السياسية ويصبح عرضة لكواتم الاصوات ومستهدفا بتكميم الافواه وصورته لايحبها المسؤول لانه يذكر بالعيوب ولايجملها.، واغلب القاده يحبون الحديث عن منجزاتهم وليس عن اخطأهم... وبعد هذا وذاك هل سيحسن قادتنا اختيار حاشيتهم لتحسين آلية صناعة قراراتهم؟!..

 

من ينقذ شركات القطاع العام..؟

العدد ( 717) الاحد 29/5/2011


تواجه حركة اعمار البلاد مشكلات كثيرة اهمها ظهور فساد وتحايل على المواصفات وتلكؤ في مواعيد الانجاز ومقاييسه وهدر لاموال الدولة ومصدر ذلك الاعتماد على شركات القطاع الخاص وتجاهل وتهميش لشركات القطاع العام..!
نعم قد تكون هنالك شركة واحدة او اثنتين من القطاع الخاص تعمل بما يرضي الله وتحقق الهدف من الاعمار، ورغم ذلك سنجد ان هامش الربح كبير جدا لايتناسب مع تكلفة المشروع، وتلجأ العديد من الشركات او كما يحب ان يسميهم البعض ديناصورات المقاولات الى احتكار حصة الاسد من المشروعات العملاقة تفوق قدرة المقاول فنيا وماليا، وهذا مايفسر حجم الثروات الخيالية التي اصبحت بحوزة مقاولين بعينهم لايمتلكون تلك القدرة الساحرة لهذا التحول الامبراطوري في سوق المقاولات والاعمال.
وازاء ذلك نجد تراجعا خطيرا لشركات عملاقة تركت بصماتها في منجزات وطنية كبرى واسهمت في اعادة بناء البنية التحتية بعد كل مغامرة حربية طائشة للنظام السابق بتكلفة ومواصفات عالمية. وابرز هذه الشركات التي تحتاج لاعادة تاهيل وتشغيل واستثمار طاقات عشرات الالاف من العمال والمهندسيين والمدراء المعتصم ،المنصور، الرشيد،، الفاو ، حمورابي ، سعد، الفاروق، هيئة الطرق والجسور وغيرها ، مقابل تأهيل شركات خاصة لاتمتلك قدرة الانجاز وتتحايل لتحويل اعمالها بمقاولات ثانوية مع جهات غير متخصصة ويتم كل ذلك بالباطن وحتى اصل العقود الكبرى تستحصل بالباطل..!
ان معاناة المهندسين وعامة العاملين تثير العجب فهم بدون حوافز او مخصصات اضافية عند العمل في المحافظات الاخرى ولاتصرف لهم مخصصات معقولة للطعام وللسكن والخطورة والمشاركة بالارباح، بل ان وزارات الحكومة واجهزتها والجهات الاخرى التي نفذت اعمالا بصفقات مريبة كانت تستبعد هذه الشركات وتتعاقد مع القطاع الخاص بدون نسبة او تناسب او اعتماد معايير معقولة ومقبولة تنشط القطاعين العام والخاص لخدمة البلاد وحركة اعماره.
المطلوب من القيادة الشابة في وزارة الاعمار والاسكان تنشيط هذه الشركات المختلطة واعادة تاهيلها لتكون هي الاولى في ساحة العمل في الانجاز ومن خلال اسناد المهام الاساسية لقيادات تتسم بالكفاءة والنزاهة والقدرة على المنافسة، وبالتاكيد ان هذه الرغبة لاتتحقق الا باذابة كتل الجليد السياسية واتخاذ توصيات سريعة باجماع الوزراء لبث الحياة في هذه الشركات لاعادة مجدها وتقليص فرص الفساد، ومنحها الافضلية في المقاولات ثم وضع نظام لتقييم الاداء ومحاسبتها او مكافأتها على اساس نوعية الاعمال والالتزام بالمواصفات والمواعيد للايفاء بالوعود المقطوعة للشعب لتكون كما تقول الامثال الشعبية (مركتنه بزياجنه)لكن البعض يصر و يفضل ان نسكب (مركة الجيران في زياكنه) وفي ذلك اجتهاد او لغايات في نفس يعقوب

 

مسلسل هروب السجناء!

العدد ( 712) الاحد 21/5/2011


لم اكن اصدق سيناريو الفلم المصري (الاوفوكاتو) لعادل امام، حين يصبح السجين امبراطورا يتحكم بالسجناء وادارة السجن بكاملها وحتى المدير بعد ان يشتري الذمم بالمال الحرام حتى دخلت المعتقلات والسجون العراقية في الزمن السابق فشاهدت العجب رغم القبضة الحديدية وسياسة القمع الوحشية...!
والعجيب اننا نسمع كل يوم قصصا اغرب من الخيال تجري داخل السجون العراقية حتى وصل الامر ان سجناء على درجة عالية من الخطورة ينالون معاملة خاصة وتتوفر لهم تسهيلات لايجدونها في فنادق الدرجة الاولى بل هي غير متوفرة حتى في اوكارهم وجحورهم، فاصبحت السجون منتجعات تتوفر فيها كل وسائل الاتصال والراحة ويقف بين يديهم من تصفهم البيانات الحكومية (البعض من اصحاب النفوس الضعيفة) ويبدو ان هذا البعض تمكن من تنفيذ مسلسلات هي الاغرب في تاريخ الهروب من السجون في العالم تمكن من خلالها اخطر عناصر الارهاب والجريمة المنظمة الهرب من سجون البصرة وبادوش وابو غريب وتكريت والمطار والتسفيرات وكركوك وسبقتها عملية رهيبة مازالت اسرارها غامضة ادت الى استشهاد مدير سجن مكافحة الارهاب حيث وجرى اشتباك عنيف وتبين حجم الخيانة والتواطؤ والامر مازال بحاجة لفك الالغاز ورد اعتبار الضحايا..
للاسف ان البعض لايدرك خطورة هرب قيادات ارهابية ومعاودتهم لنشاطهم الاجرامي لاسيما ان هذا البعض من القيادات الامنية ويفسر الحديث عن الخروقات بانه نقد ينطوي على دس وتحريض وليس رقابة شعبية تهدف لحماية المجتمع من الارهاب وتطبيق العدالة على الارهابيين وعلى الذين خانوا الامانة وباعوا شرف الواجب ووصل فيهم الغي لتهريب مجرمين ازاء مبالغ ضخمة لاتتردد بؤر الافاعي دفعها لهذه العقارب التي بفعلتها الجبانة تلدغ الوطن وتدس سمها في جسد المجتمع وتفرط بدم الشهداء ، ان القصاص العادل والقاسي هو الدواء وليس الاجراءات الادارية الهزيلة المتمثلة بالجزاءات والتحقيقات والعقوبات غير المجدية، بل الصحيح والمطلوب تشديد العقوبات لتصل اعلى درجات القصاص واحداث ثورة حقيقية في ادارة الاصلاحيات والمعتقلات دون الاخلال بحقوق الانسان او الخضوع لرغبات البعض وضغوطهم وعدم السماح بالولاءات السياسية داخل تلك الادارات بما يسمح بتوفير امتيازات وتسهيلات لمعتقلين تنتهي بسيناريوهات هرب وجرائم قتل جديدة، فهل تستطيع وزارة العدل والوزارات الامنية التي مازالت تبحث عن وزراء لوضع حد لهذه الخروقات الامنية...؟

 

الخروقات.....!!

العدد ( 707) الخميس 15/5/2011


للاسف الشديد حتى هذه الساعة هنالك شخصيات تتولى مسؤوليات مهمة لاتدرك اهمية دور الصحافة ووسائل الاعلام الاخرى كمراقب مستقل في رصد الفساد وحماية الوطن والمواطن من الارهابيين والفاسدين كونهم وجهين لعملة واحدة ..!
والاخطر في هذه المعادلة التي تنطوي على سوء فهم لدور الصحافة في التحول الديمقراطي ، الاعتقاد ان ممارسة النقد هو عملية نقد وممارسة تنطوي على دس الافكار الهدامة لاسيما . حين ترفض الصحافة طلبات تعجيزية تتقدم بها تلك الجهات وتطلب تفاصيل دقيقة للكشف عن الخروقات. وكأنها لاتعرف شيئا عما يجري حولها من حكايات اغرب من الخيال وتصريحات يطلقها كبار الشخصيات وفي مقدمتهم السيد رئيس الوزراء الذي اشار مؤخرا لاكبر عملية خرق نوعي في سجن مكافحة الارهاب حين تمكن سجين من الارهابيين الاكثر خطورة بتدبير هجمات من داخل السجن قتل من خلاله حتى مدير الموقع ومعاونيه من الضباط وهي قصة تصلح لافلام هوليود ومعها قصص الهرب من بادوش وسجن المطار وتكريت . والبصرة وماخفي كان اعظم..... الم تكن هذه خروقات ومظاهر فساد لابد ان تشخصها الصحافة وعلى المعنيين كشف التفاصيل وليس الاكتفاء باجراء التحقيقات دون ان يعلم الشعب بالنتائج..!
ان الامم الحية والشعوب المتقدمة تشرع قوانين تجبر اجهزة الحكومة للكشف عن الحقائق وليس العكس، وتعد ذلك من الحقوق الدستورية لكل مواطن وليس حصرا على الصحفيين، فهل سيتعلمون ولشرفاء الصحافة لا يكيدون ثم لا يندمون....؟

 

زهور العالم في بغداد

العدد ( 693) الاحد 24/4/2011

 


لنعترف اولا ان اجهزة الدعاية المضادة التي لم تجد من يواجهها نجحت نسبيا بوضع اكثر من اسفين بين الكتل السياسية، ورسخت انطباعا في اذهان ساسة واعلاميين ومواطنين عاديين، وجعلتهم يترددون بالاشادة او الاشارة لاي نجاح للحكومة خوفا من تهمة الانتماء اليها ، واصبح ذلك تهمة اخطر من تهمة الانتماء للنظام السابق...!
اقول ذلك وقد اصابني بعضا من تلك الموجة الصفراء التي لاتتردد ان تشكك حتى في كتب السماء وسيرة الانبياء ، وصورت البلاد وهي تغرق بالفساد والخراب ، دون ان تترك بصيصا لأمل يملأ روح المواطن بالتفاؤل والاقدام على العمل، وتجاهلت كل المبادرات والاعمال والفعاليات الهادفة لاعمار البلاد والتصدي للفساد، وصرنا لانرى ولانسمع الا المزيد من الاخبار السيئة واصابت هذه العدوى حتى وسائلنا الاعلامية المحسوبة على الحرفية والمهنية وتاييد العملية السياسية.
شهدت بغداد الاسبوع الماضي فعاليتين لهما دلالات حضارية وثقافية كبيرة جدا بكل المقاييس، رغم تزامن قيامهما مع موجة من اعمال الارهاب بالمفخخات وكواتم الصوت والعبوات اللاصقة واجتياح العاصمة بعواصف رملية جعلت البعض يعتقد ان الحياة في بغداد المستهدفة من الاشقاء قبل الاصدقاء ومن الابناء قبل الغرباء قد ماتت او غطت في سبات عميق اخرجها من تاريخها وانتزع من اهاليها حبهم للحياة والجمال وتقديسهم للفكر ، ولعل الفعالية الاولى التي كذبت قوى الظلام تمثلت بمعرض الزهور الدولي الذي اقامته امانة بغداد في متنزه الزوراء بمشاركة من اغلب دول العالم وكان مفاجأة لم يصدقها الجميع لانهم فقدوا الثقة بانفسهم وبامكانية نهوض بلادهم، لكن الاطفال والشباب وعشرات الالاف من الناس الذين لم تلوثهم السياسة وتغسل ادمغتهم فضائيات الدعاية السوداء والتسميم السياسي للنفوس والعقول صدقوا معجزة ان تصل الزهور من الشرق والغرب لبغداد، كان شذى الزهور والوانها الزاهية اقوى من ارادة الشر واقدر على تنقية النفوس من تعبها وماتسرب اليها من يأس مدسوس، والحدث الثاني افتتاح معرض بغداد الدولي للكتاب وكلا الحدثين حظيا باهتمام جماهيري كبير مع عزوف واضح من وسائل الاعلام التي تسارع لنقل اخبار الكوارث والفضائح وعمليات الارهاب ولاتجد اهمية لكل خبر يؤشر دفق الحياة وتحدي الصعاب، ولم تفرد المقالات التي تؤكد ان بغداد ربما هي الوحيدة في اقليمها التي تدخلها كل نتاجات الفكر العالمي بدون رقابة وتترك حرية كاملة للعرض والتداول حتى للارهاب...!
نعم ان شعبنا سينهض فهو رغم الارهاب وعواصف الغبار يقرأ الكتاب ويحتفي فيه بمعارض دولية، وهو يزور معارض الزهور لانه يحب الحياة ويؤمن ان لها المكان في نفوسنا وبيوتنا وحتى في ملاذاتنا المؤقته ونحن شعب نقول للعالم اننا عشاق للحياة وليس للارهاب

 

صراعات سياسية..!!

العدد ( 688) الاحد 17/4/2011


مازالت وللاسف الشديد بعض الكتل السياسية، والبعض من النواب ، واخرين من الذين ادمنوا على التصريحات المجانية يسحبون العملية السياسية الى نقطة الصفر وربما لايعون خطورة ذلك ومقدار تاثيره على نفسية المواطن وتداعيات اخرى لايتسع هذا المقال لذكرها.
ونكرر الاسف لان البعض لايتصرف انسجاما مع حجمه السياسي ووضع كتلته التي منحت الحكومة ثقتها وشاركت في تشكيل وزارتها وتسببت في ضخامة عددها وتلكؤ اداء البعض من وزرائها، ولعله اصبح ليس من الغريب ان نسمع تصريحات غير منضبطة، ولو اجرينا مقارنة وتحليلا لمضامين العديد من نصوصها سنكتشف انها لاتختلف عن نصوص مماثلة تطلقها جهات معادية للعملية السياسية وتهدف لاسقاطها سياسيا وباعتماد وسائل الارهاب ولاتتردد باللجوء للانقلابات العسكرية التي ادمنت عليها عبر تاريخها الدموي الطويل الذي اخر البلاد وافقر العباد، وشتان مابين النقد من داخل العملية السياسية او الائتلاف الحكومي والبرلماني وله شروطه واخلاقياته وبين النقد الهدام على طريقة اتباع صدام..!
نعم ان الاختلاف وعدم التطابق في الرؤى والتقييمات يعد فضيلة وعاملا لتحفيز الاخرين على المراجعة وتحمل المسؤولية ، لكن استمرار الصراع لاعادة لعبة تشكيل الحكومة وبعث الامل مجددا بتولي بعض المناصب يعد خطيئة وليس خطأ ، المهم ان الشعب يريد اعادة النظر وتقييم اداء الوزراء وترك الامر لرئيس الوزراء بابعاد من اخفق منهم خلال المائة يوم وهي ( بروفة) لمعرفة امكانيات اداء كل وزير وليس صحيحا اجراء التقييم على اساس حجم المنجزات فهذه عملية لخلط الاوراق والتشويش لان حصاد الحكومة يقاس بعد نهاية ولايتها بعد اربعة اعوام وليس في مائة يوم وفي نهاية ذلك يكون يوم الحساب الكامل، نامل ان تتخلى كتل البرلمان ولو لمرة واحدة عن تخندقاتها وتناقش بعين الشعب وليس باجندات الكتل وبرغبات البعض ما تحقق خلال الشهور الماضية لتتخذا قرارات تاريخية صائبة وتعترف بان مرشحها للوزارة الفلانية والهيئة العلانية قد اخفق في تحقيق رغبات الشعب ونعتذر عن تسمية مرشح اخر لثقل الامانة واحتراما لارادة الشعب …
لعل هذه رغبة وامنية يتمناها الشعب وما كل مايتمناه المرء يدركه وربما تجري جلسات البرلمان بعكس عقارب الساعة وتطلعات الناس في هذا الزمان

 

شكاوى الناس.....!

العدد ( 684) الاثنين 11/4/2011



صحيح ان من قال ان الشكوى لغير الله مذلة، لكن ذلك في ظل الحكم الرشيد والديمقراطية خاصة بعد مظاهرات الغضب يفترض ان تكون له اليات وقنوات وجدوى وحلول عادلة وعاجلة قبل ان تتحول المطالبة بالاصلاح الى حركة تغيير تشمل الاخضر واليابس...!
لقد حسم النظام الديمقراطي عمليات التواصل والتفاعل مع الجماهير من خلال اليات متعددة بينها وفي مقدمتها منظمات المجتمع المدني، والدور الرقابي لوسائل الاعلام الديمقراطي بما فيه الرسمي الذي يتولى كما هو مفترض ايصال المعلومات الدقيقة والصحيحة للناس بمسؤولية واحساس مهني ووطني والكشف الاقصى للحقائق بما فيها العقود المبرمة لكل الاغراض المتعلقة بالصالح العام وطبيعة الخدمات المقدمة والسماح بتداول ملفات الفساد بعد انتهاء التحقيق، وقضايا متعددة تجعل المواطن على تماس مع الحقائق وتفاعل تام مع حركة الدولة عامة والحكومة خاصة' وبالمقابل تطلع الجهات ذات العلاقة على افكار الناس ومقترحاتهم واسباب تذمرهم ليتسنى لها التحقيق ومعالجة حالات الاخفاق والفساد في اوقات مبكرة تجنبنا الخسارات الكبيرة وتوفر لنا امكانية المراجعة والتدقيق.
ولهذه الاسباب نأمل من معالي رئيس الوزراء ان يصدر امرا لكل وزارة لتكليف اعلامي جيد لرصد كل ماينشر ويبث من شكاوى الناس للتحقيق فيها وتقديم اجابة فورية عن كل التساؤلات لتكون هنالك جدوى لهذه الممارسة الشعبية وتعود القيمة والاهمية لماتنشره الصحف وتبثه الفضائيات والاذاعات لتكتسب المصداقية والجماهيرية، وبصراحة ان مايحدث الان اشبه بالفضيحة فقد اكدت اخر الدراسات الميدانية المسحية بان درجة اهتمام الحكومة والبرلمان بشكاوى المواطنين اقل من واحد بالالف وربما تكون النسبة معدومة عند قياسها بطبيعة الاجابة بعد المعالجة لان البعض من الدوائر الحكومية .
وتؤكد وتنفي سلفا صحة ماتم نشره او تداوله عبر وسائل الاعلام وتستشهد دائنا بسور قرأنية تحذر من الاستماع للفاسدين والانباء التي يروجونها، لكننا نامل من وزارة الناطقية ان تنشط ديمقراطية الاعلام الرسمي ليكون وسيلة فعالة للحصول على المعلومات وفضح صفقات الفساد لنقطع دابر الاشاعات ونضفي على الاعلام الحكومي المصداقية والثقة ونحسن صورته التي رسمتها له انظمة الاستبداد، وليكون رافدا مهما لنقل الحقيقة بمهنية عالية تؤكد ديمقراطية الحكومة وصدق تعاملها مع جمهورها وتبنيها لقضاياه وافكاره، وبهذا نسهم بانهيار وسائل الدعاية المضادة ونرشد من سلوك المراهقة الاعلامية والمشاكسة غير المنضبطة من خلال الاداء الاعلامي الراقي وليس باعتماد العنف او تكميم الافواه، بل العكس نامل ان تشجع كل المبادرات الاعلامية في مجال الصحافة الاستقصائية التي تقود الاعلامي الى دقة التثبت والتحري عن المعلومات الصحيحة قبل نشرها، وان تخصص الحكومة نفسها جوائز سنوية لكل مبادرة جادة تسهم في دعم جهود هيئة النزاهة واجهزة الرقابة...، ولهذا الامر امكانيات للمناقشة والحوار نامل ان نراه قريبا وليس بعيدا... وهل سنلمس بعد ذلك اجراءات باتجاه دمقرطة الاعلام الرسمي ليكون الناطق باسم الحكومة ناطقا باسم الشعب....؟

 

 

أين علاقاتنا العامة ...؟

العدد ( 678) الاحد 3/4/2011


تعد العلاقات العامة في اجهزة الحكومة عامة والخدمية خاصة ، بل في عموم الدولة والقطاع الخاص ،واحدة من اهم مؤشرات التقدم الحضاري والتفاعل الديمقراطي، ولكن واقع الحال يتحدث عن المحال...!
ان ملايين البشر الذين يواظبون لمتابعة مصالحهم في الدوائر الحكومية المختلفة التخصصات يواجهون كل يوم وجوها كونكريتية في بوابات الاستعلامات والمكاتب الخاصة ومنظومة السكرتارية والحمايات العامة والخاصة وكل التفاصيل التي دخلت فيها البيروقراطية حتى في مجالس المحافظات والبلدية ومجلس النواب نفسه والحجج دائما الاجراءات الامنية،لكن الحقيقة المرة تقول وتؤشر غير ذلك - باستثناءات قليلة -، وفي المقدمة من هذه الحقائق المرة عدم اهتمام مؤسساتنا بدور العلاقات العامة في تعميق اواصر الثقة والمودة والتعاون مابين الدائرة او المنظمة المعنية والمواطن من خلال حسن استقباله وارشاده لمسار مراجعاته وتقديم خدمات ومعلومات تسهل فك عقد والغاز المعاملات دون الاضطرار للبحث عن استمارة او استنساخ وثائق عند العرضحلجية والمعقبين او اصحاب مكاتب الاستنساخ، لقد غابت الية التعاون واصبح المواطن في حالة اغتراب في دوائر لاتعرف فيها كما تقول الامثلة الشعبية (حماها من رجله...!) وتجد اجتهادات متعددة في قضية واحد حتى ان الانسان يبقى في دوامة من المراجعات ويضطر احياننا للتخلي عن حقوقه ازاء هذا الروتين القاتل...!
يحدث ذلك وللاسف الشديد رغم ان مؤسساتنا العلمية تخرج كل عام المئات من المتخصصين بالادارة الحديثة والعلاقات العامة وحتى حين يتم توظيفهم يختفون ويطبقون ذات الروتين فلا يظهر اثر لعلم او تطبيق لحلم في التفاعلية والديمقراطية ، فصار من المحال ان تجد من يستقبلك بابتسامة في ابواب المستشفيات الحكومية والاهلية ايضا رغم انك تدفع الملايين، ولاتجد ذلك في جامعة او مدرسة او مسجد او عند زيارتك لمعهد فني او عميد في كلية للعلاقات العامة او الاعلام، الكل مستفز ويكشر عن انيابه ويتذمر ويوزع الشتائم على اغلب السياسيين وحين يصل من البعض يتردد فيوزعها على المراجعين ، وللاسف يكاد ان يكون هذا السلوك وصفة عراقية فنرى مواطنينا ينقلون تقاليدنا هذه وهم يعملون بمؤسسات ومنظمات دولية، او في محالهم التجارية الشخصية فلايكلف نفسه للرد على سؤال ولانريد التملق كما يحدث في بعض بلدان الجوار حيث يدلل الزبون ، ولاندري هل هذا السلوك هو طبع موروث ام انه تطبع لسوء الادارات وعقم التطبيقات، نحتاج حقيقة لدراسات لمعالجة هذا القضية المهمة وليس لبيانات وتوجيهات رئاسية..!

 

احذروا الكلمات المسمومة...!

العدد ( 673) الاحد 27/3/2011



يتعرض الانسان العراقي،بل الامة العراقية بكامل كيانها لموجات من الدفق الاعلامي المتنوع الاشكال والمتعدد المحتويات جله واغلبه يحبط من المعنويات وينتقد لتهديم البنيان واثارة الفتنة وتشويه سمعة الانسان لغايات خاصة ليس من بينها الاصلاح والنقد البناء...!
ان اغراق واشغال وسائل الاعلام والشخصيات العامة وعامة الجمهور بمعارك جانبية وذاتية خروج عن الوظيفة الاساسية لدور الاعلام في الاخبار الصحيحة والثقافة والتعليم والترصين الاجتماعي والبناء الروحي واشاعة الامل، والنقد والرقابة والتسلية والمتعة البريئة ورسم المسارات وخرائط الطريق لمستقبل جديد ينطلق من حب الاوطان وعمق الايمان بالمواطنة والتجربة الديمقراطية التي تعني المشاركة الحقيقة في بناء وطن جوهره الانسان بكامل حريته وكرامته. ولذا فان حرية التعبير كما تشير كل مصادرها ومعاييرها الدولية لاتخرج عن مسارها الاخلاقي والتزامها يصيانة كرامة الانسان واحترام خصوصيته وعدم الخروج على القوانين والاعراف وتهديد السلم الاجتماعي والشخصي.
للاسف ان اغلب الاصوات المنطلقة ولاسباب موضوعية تتمثل بحجم الفساد وتدني الاداء اندفعت باتجاهات للنقد والاصلاح خرج في احيان ومواقف متعددة من اطار النقد الموضوعي الى ساحة التهويل والافتراء وحتى التزوير والتمادي بالتجريح وانتزاع الثقة وتعميق شعور المواطن بالاحباط وجعله لايرى الا مزيدا من الاخبار السيئة وصار لايصدق بوجود انجازات او شخصيات قابلة للتضحية والعطاء ونظيفة اليدين ونقية القلب وصافية الضمير...
ولعل اعظم دليل لسوء النية والتربص غير النبيل توقيع تلك الكتابات باسماء مستعارة تعبر عن اسقاطات ذاتية وانانية مفرطة وتازمات شخصية واخلاقية يعاني منها البعض ويحولون الاتجاهات عن فشلهم اوتضررهم الشخصي لمعاول تهدم كل صرح وحجارات ترمي من ينوي الخير والاصلاح وتضع الاسافين بين الاخوة والشركاء بنقل افتراءات لااساس لها من الصحة لتعكير الاجواء، ولاعتاب على هؤلاء المرضى لكن كل العتاب لمن يصغي اليهم او يوفر لهم قنوات لبث سمومهم ويخصص لهم مساحات لشن حروبهم غير المقدسة... لمصلحة من يتحول الاعلام الى دعاية سوداء وتصبح المعلومة كلمة مسمومة تقتل الفرد وتدمر المجتمع....

 

ملائكة وشياطين...!

العدد ( 669) الاحد 20/3/2011



مايجري الان من تصرفات في عيادات بعض الاطباء وفي المستشفيات الحكومية والخاصة يتجاوز حدود التصور والمعقول ولعل انشغال وسائل الاعلام بالهموم السياسية جعلها تتجاهل هذه الظاهرة التي تسيء لسمعة الاطباء وتضر بعامة الناس..!
لقد صار من المالوف وسط حمى الاعلانات الحديثة ان نرى عناوين غريبة وعجيبة للبعض من الاطباء بينما يكتفي العباقرة منهم بلوحات صغيرة متواضعة، وهذه اليافطات الاعلانية التضليلية المتعددة الالقاب والاوصاف والتي تسطر بدون رقابة او حساب حتى ان البعض من اصحابها ثبت انهم يمارسون عملهم بدون شهادة في الطب البشري او البيطري وتتزايد كل يوم اعداد ضحاياهم...
الجانب الاخر ان العديد من الاطباء الذين ادوا القسم للولاء للروح الانسانية لهذه المهنة الشريفة تحولت عياداتهم لدكاكين تجارية تستقبل كل يوم اعدادا لاحصر لها من المراجعين يدفعون مرغمين ما يطلبه الطبيب والسكرتير وحارس العيادة وصاحب البارك المجاور والاخرون يتقاسمون المعلوم بذريعة التلاعب في المواعيد، وليس اشاعة ان يتعمد العديد منهم بابرام صفقات مع صيدليات ومختبرات للتحليلات والسونار والمفراس في محاولات لابتزاز الزبون لاقصى درجة ممكنة مع صمت من اجهزة الحكومة والبرلمان ،وترقب وحصره من اطباء اخرين يستنكرون مايرونه كفرا في مهنتهم لكنهم يعجزون من القيام باي فعل ازاء هذه المافيات التي تتعمد قتل الفقراء...!
والاكثر غرابة في كل هذه القصص ان يوصي احد الاطباء وبشدة واصرار وبعد ان اشرف على ولادة طفل سليم سريريا لكن شكله قد اوحى له بالعوق من ضرورة قتله فورا والتخلص منه مما اثار رعب ومخاوف ذويه وادخلهم في كأبة لاحدود لها بعد ان حطم نفسيتهم وبدد فرحتهم ولكن الطفل يبدو سليما بعد عام من ولادته وبشهادة الاطباء ، والآخرون يطلقون عبارات واحكام غير رحيمة ازاء بعض التشخيصات المرضية ،صحيح جدا ان يعرف المرضى وذووهم حقيقة المرض لكن اسلوب قول الحقيقة يجب ان يراعي الجانب الانساني او لايذكر بطريقة وكانها انتقامية، فالفرق كبير فقد تحول كلمة ما وتصرف محدد لبعض من الاطباء ومساعديهم الى ملائكة تنشر الرحمة والامل او تحولهم لشياطين يبتزون ويقتلون الاخرين دون ان يعلموا

 

الشعب يريد الحقيقة..!

العدد ( 664)الاحد 13/3/2011


اصغى الشعب بامعان واحترام لكل هتافات المحتجين والمتظاهرين،,قرأ جيدا يافطاتهم وشعاراتهم وبياناتهم العقلانية وحتى السريالية منها...!
وهذه العملية بمجملها هي ممارسة ديمقراطية وليس في ذلك اكتشاف خطيرا او تزكية لحكومتنا او نظامنا، وهذا الامر لايمنع ابداء الملاحظات حتى لاندور بحلقة مفرغة من التظاهرات ذات المطاليب العادلة والاخرى التي لانعرف لها مطلبا او رؤية ولانجد لها رأسا ينظمها او يصرح باسمها ، بل نجد البعض يرقصون وسط حشودها ويلقون الخطابات ويشتد حماسهم امام عدسات الفضائيات عامة والمشاكسة او المنافقة خاصة ولغايات في نفس يعقوب او تكرار لرقصاتهم ذائعة الصيت ايام زمان..!
ان مناصرة فقراء او نخب الوطن ومهمشيه والثائرين على المفسدين واجب مقدس لاخلاف او نقاش حوله ولا يسمح بالتشكيك فيه، لكننا يجب ان نتصارح امام البعض من المعطيات وازاء ثقافة جديدة تشكل خرقا لحرية التعبير وفي مقدمتها البعض من اساليب الاحتجاج والتظاهر، فهل تعني الديمقراطية انني احتج وأتظاهر واقصر بواجباتي واحاول التوسل بكل الطرق لكي اصبح ضحية وعنوانا لقضية ملفقة....؟ فشاهدنا احداهن وهي تصرخ امام العدسات بانها تعرضت للاهانة والضرب وفوجىء الذين حولها من المتظاهرين بهذه المسرحية التي تروق للبعض من المراسلين والاعلاميين الذين تلقوا توجيهات صريحة توصي ليس بنقل الحقيقة بل بايجاد قصص اخبارية ملفقة او اصطياد اي مشهد يمكن ان يؤول على انه انتهاك وهذا مايصبو اليه مدير القناة، واخرون جاءوا وهم يتمنون ان يتعرضوا للضرب او الاهانة لاظهار انفسهم ضحايا تستحقون النجومية ومنح حق اللجوء السياسي وتكرار قصصهم عبر الفضائيات المريضة والمنظمات التي تتاجر بحرية التعبير، دون احترام لحق المواطنين بتلقي بلاغات صحيحة ودقيقة ورفض خداعهم او تضليلهم، لان الاعلام الحر هو نظام من التحقق والتحري المستقل،ولعل احترام النظام العام للمجتمع حق اخر لايمكن التجاوز عليه تحت اية وسيلة للتظاهر او الاحتجاج..!
ونرجو ان لا يفهم من مقالنا هذا الدفاع عن اية جهة حكومية او اجهزة امنية واخرى سياسية مارست تجاوزا او اعتداء على اعلامي يؤدي واجبه او مواطن يمارس حقه بابداء الرأي، فهذا الامر يستحق الاستنكار والاستهجان والعرض بوسائل الاعلام لايقافه وعدم تكراره وعده من اعمال القمع والاستبداد ،وكذلك تصرف البعض على انهم اوصياء على الاخرين او المتظاهرين واولياء مقدسين لحرية التعبير ومطاليب المحتجين واتهامهم لمن لايناصرهم او يعترض على سوء تصرفاتهم وتضخيمهم وتهويلهم لحوادث صغيرة عابرة ، فهو الاخر استبداد مرفوض ونحن لانريد ان نستبدل استبدادا باخر، ولايصح في النهاية وبعد كشف كل الاوراق الا الصحيح....!

 

احذروا (علاسة) الموبايل..!

العدد ( 659)الاحد 6/3/2011


سمعنا الشيء الكثير عن (علاسة) التقارير الحزبية والامنية في ظل انظمة الاستبداد، والتي اودت بحياة الشرفاء من الناس نتيجة لهذه العمليات القذرة التي يأنف الشريف من اتباعها مهما كان الثمن، فهي تعبير عن انحطاط وسقوط خلقي لمن يمارسها ولمن يتعاطى معها...!
وللاسف هنالك شخصيات كان من المفترض انها تتمتع بحصانة اخلاقية لمكانتها في المجتمع وللشهادة العليا التي تحملها او المنصب الذي تلقب به، وبين هذا وذاك حاشية انتهازية توظف هذا النفاق الاجتماعي لتحقيق اهدافها الشخصية والنفعية والتزلف لكبار المسؤولين، لقد فاجأني قيام استاذ جامعي بتسجيلات سرية باستخدام الموبايل لاحاديث تجري بين الاساتذة لتقييم اداء بعض الطلبة، فتصل هذه المكالمة التجسسية لبعض الطلبة لتحريضهم ضد اساتذتهم على امل اسقاطهم وتولي مواقعهم ، وتتكرر هذه العمليات القذرة حين يطمئن شخص معروف لعدسة الكاميرا لاحدى الفضائيات قبل اجراء المقابلة ويُستدرج من احد المقدمين لاحاديث خاصة جدا ليس للبث ثم يفاجئ صاحبنا بانها وصلت للاطراف الاخرى الذين خصهم هو بتقييمات او اتهامات في جلسة اعتقد انها خاصة ، وربما يصل الامر للانترنيت ويصبح الامر فضيحة ويقع البعض في احراجات سياسية واجتماعية من الصعب ايقاف تداعياتها. وللاسف ان هذا الاسلوب اصبح شائعا في مجتمعنا لاسقاط البعض وانتهاك كرامة وسمعة وخصوصية الاخرين، ويصل الامر للاساءة لسمعة اناس مقربين وشابات بريئات استغل البعض عفويتهن لايقاعهن في فخ التسجيل السري وتوظيفه للابتزاز الرخيص.
ولابد ان يفعل القانون لردع هذا السلوك المدان شرعيا وعرفيا، ويعزل هؤلاء اجتماعيا لممارستهم النفاق والتجسس وخيانة الضمير ، وقبل هذا وذاك ان يعي كبار المسؤولين خطورة هذا السلوك . ويقتضي شرف المسؤولية طرد هؤلاء واستنكار هذا العمل التجسسي الحقير الذي يعبر عن جبن الشخص وعدم قدرته على المواجهة والصراحة فيلجأ (للعلاسة) فاحذروا العلاسة لتتجنبوا شرورهم فهم شياطين بملابس ووجوه بشر

 

التظاهرات في الميزان

العدد ( 654)الاحد 25/2/2011


ماجرى يوم الجمعة الماضية وماسبقه من تحضيرات ، يحتاج لوقفة جريئة وشجاعة لتقييم وتقويم كل ماجرى وسيجري بعين المصلحة الوطنية والمنزهة من الدوافع الكيدية والمصالح الحزبية والمنافع الشخصية والنزعة الانتقامية والثأرية وهي عوامل واسباب كانت حاضرة ونتائجها تؤكد عليها..!
ان اية عملية مراجعة لابد ان تقر اولا بحق الناس في التظاهر واعلان غضبها ضد الفساد وغياب الخدمات، يقابل هذا الحق احترام القانون والتعبير عن المطاليب بطرق سلمية ليس من بينها اقتحام المباني بالقوة وحرقها والتهديد بقتل من قصدناهم للاصغاء لمطاليبنا بالصوت الهادىء والشعار المهذب والطلب المكتوب الواضح والمعقول والمنطقي ، فليس من المعقول المطالبة باطلاق سراح من جرمتهم المحاكم ولابأس بالمطالبة بتحسين اوضاعهم والالتزام بلوائح حقوق الانسان بالتعامل معهم او توفير محكمة عادلة لهم ، ولعل بينهم من تطالب المظاهرات بمعاقبتهم لتشابه حالاتهم بارتكاب جنايات ومنها فساد اداري واعمال ارهابية واعتداء على المواطنين وتجاوز على الاملاك العامة.
والحق يقال باننا لابد من اتخاذ اجراءات حازمة وتحميل كل الكتل النيابية وقادتها مسؤولية فشل وزرائها واصحاب الدرجات الاخرى بما فيهم السفراء والوكلاء والمدراء، والاعلان عن ذلك اولا باول وليس انتظار نهاية مهمة التنصيب، ولرئيس الوزراء القيام بالمكاشفة امام البرلمان والشعب لكي لايتحمل لوحده وزر ترشيحات الاخرين بوزارة تعدى عددها الحجم المعهود عالميا لارضاء الكتل !
المطلوب خطة طوارىء لتحديد اولويات تحقيق المطالب العادلة للجماهير التي صبرت طويلا ضمن توقيتات محددة وتشترك فيها لجان البرلمان والرئاسات والوزارات وكل المجالس ويكون مقياس الانجاز في الميدان في الاحياء السكنية وداخل الوزارات لمراقبة الاداء والنظر بشكاوى الناس وتطهير الجهاز الاداري من المفسدين وتقديمهم مع المقصرين وباثر رجعي لهيئة النزاهة والقضاء والتعجيل بالغاء كل القوانين التي تستوجب استحصال موافقة الوزير لفتح ملفات الفساد فتكون النتيجة التستر بعمد او بجهل ومجاملات...!
وقبل هذا وذاك علينا ان نصدق نظرية المؤامرة ومحاولات جر التظاهرات لاستغلال غضب الناس وقيام البعض باستفزاز واهانة الاجهزة الامنية وتحريضها لضرب المتظاهرين لتكون هي الشماعة التي تبرر خلق الفوضى وتحقيق مآرب الشياطين، وتعزز هذه القناعة وتفعلها بقوة قنوات فضائية مأجورة تلفق وتزور الحقائق وتتاجر بمعاناة الناس وتقبض ثمن تحريضهم باموال السحت الحرام من جهات اجنبية تحقد على العراق والعراقيين وتعلن عن ذلك بدون حياء وتنفذ خططها من خلال مفسدين ومغامرين ينغمسون باموال السحت الحرام ووجدوا في الاعلام وقضية الدفاع عن الحريات وسيلة لابرام صفقات مشبوهة ضد اوطانهم يتوجون بها مسيرتهم وسيرتهم السوداء فهم يتفرجون من عروش رذيلتهم خارج العراق على مآسينا وهم شركاء فيها رغم انهم يتظاهرون بالحرص على مستقبل البلاد وينظمون مهرجانات ومسابقات لرعاية بعض القضايا الانسانية لتضليل الناس التي لم تجد من يكشف لها الحقيقة ويبصرها بالذي يجري..!
كما ان تصديق نظرية المؤامرات يحب ان لايكون ذريعة لاسكات صوت المواطنين ووسائل الاعلام الوطنية الحرة الباحثة عن الحقيقة وليس تزييفها وتوظيفها..، ولابد ان تتوفر لصناع القرار هيئات استشارية وخلايا ازمة حقيقية وذكية وجريئة تقترح ماينزع فتيل الازمات ويعالجها قبل فوات الاوان، وعلينا ان نحذر من تسلق الانتهازيين واستثمار هذه الظروف للتزلف والتقرب ، فالبعض منهم كان يضع رجلا مع الحكومة ورجلا اخرى مع المعارضين ، فكانوا يحسبون ضمن شلل نفاق النظام السابق وهم الان يتملقون لابناء النظام اللاحق ، فهم مع الحكومة ومع المتظاهرين مع السابقين ومع اللاحقين ، والحقيقه انهم اذكياء يعرفون من اين يتسللون لنيل المناصب والمكاسب...!
ولعل السماح بذلك والتمسك بالحرس القديم الذي اثبت فشله سيجعلنا نراوح بذات النقطة ولانتقدم خطوة واحدة الى الامام باتجاه انهاء مبررات الغضب بالعمل المخلص وبتقبل النصيحة الصادقة والاصغاء للعقلاء... هل سنتعظ كل من موقعه ونتكاشف ونتصارح ونقول لبعض الشركاء لقد وقفتم بذات الخندق مع الغرماء وكادت ان ترفع صور صدام مع صور جيفارا...!
وصور ضحايا المقابر الجماعية مع صور الزرقاوي...؟ وضاع صوت النخب بالحريات مع ظاصوات اخرى طالبت بشرعنة التجاوزات على القانون واطلاق سراح ارهابيين تلطخت ايديهم بدماء العراقيين... فهل بهذه الطريقة يجري الاصلاح ولقوى عريقة

 

هل وصلت الرسالة..؟

العدد ( 649)الاحد 20/2/2011



تشهد المنطقة العربية حراكا جماهيرا وغضبا شعبيا أطاح بالعديد من العروش ويهدد بالمزيد، ومن الطبيعي ان تمتد ريح الثورة لعموم الشرق الاوسط حتى انها وصلت لكوريا وموسكو ، وستصل لمدن المهمشين في اوربا وامريكا نفسها.
ولاغرابة ان يشهد الشارع العراقي مسيرات غضب ومظاهرات احتجاج على مظاهر الفساد والثراء غير المشروع لاشخاص يفترض ان الديمقراطية هي التي اوصلتهم لمناصبهم في الحكومة او في مجالس المحافظات والبلديات وعجزوا في تحسين واقع الخدمات ومعالجة المشكلات ، وعدم الاهتمام والاكتراث بقضايا الناس وشكواهم ، وأمعنوا في عزلتهم ولم يمارسوا مسؤولايتهم على الارض وبين الناس ليتابعوا مشكلات كل محلة وزقاق ويقفوا ويراقبوا اداء الدوائر البلدية، ومشاريع الاعمار الاخرى وتحديد نقاط الخلل في مجالات النظافة وتوفير مياه الشرب ومعالجة مياه الصرف الصحي واكساء الشوارع وتحسين اداء المؤسسات واحترام كرامة الانسان، وكل هذه المطاليب مشروعة وبسيطة وقد رصدت لها المليارات ورغم ذلك اهدرت الاموال ولم يظهر التحسن في عموم مدن العراق لكنه ظهر واضحا على البعض دون ان يسألهم احد من اين لكم هذا...؟
نعم التظاهر استحقاق دستوري وهو رسالة للجميع للمراجعة وتصحيح المسار وضرورة الاصغاء الواعي لصوت الشعب وتحقيق مطاليبه بالعمل وليس بالوعود والامنيات، وهوايضا محطة مكاشفة تتطلب من المقصرين الاعتراف بالفشل والانسحاب من المسؤولية والاعتذار للشعب وللكتلة التي رشحته وزيرا او سفيرا اوعضوا في مجالس المحافظات والبلديات وترك المنصب لقيادات ميدانية ومتخصصة ، ولعل الامر في غاية الديمقراطية!
وتشمل المراجعة جمهورنا الكريم وشعبنا المصيب بمطاليبه الاصلاحية ليدرك في الانتخابات القادمة اهمية صوته فهو الذي نصّب الذين يحتجون عليهم ويصفون البعض منهم (بالحرامية).
ولابد ان نحسن الاختيار حتى ونحن نمنح الثقة لشخصيات تتظاهر بتبني ثورة الاصلاح وحرية التعبير دون ان نعرف خلفيات البعض منهم او اجنداتهم الخفية، لنعي اهمية الاحتجاج النظيف الذي يوصل الرسالة بطريقة حضارية بدون عنف او تخريب للممتلكات العامة والخاصة مما يوفر فرصة لاسالة دماء عراقية بريئة ويفتح ملفات ثانوية تفسد على المحتجين تحقيق اهدافهم العادلة والمشروعة في حياة حرة كريمة وبناء دولة عصرية يشعر فيها كل عراقي باعتزازه للانتماء لهذه الامة ولتلك الديمقراطية التي افرزت قادة يقتدى بهم في كل المستويات ويشار بالبنان لنزاهتهم وزهدهم وكفاءتهم وخدمتهم لشعبهم ونلمس منجزاتهم في كل دائرة او مجلس بل في كل محلة وزقاق وقنصلية وسفارة ... حينها سيدرك الشعب ان الرسالة وصلت لصاحبها وتفاعل معها فيتبدد الغضب ويقطع الطريق على الفتنة والشغب.... فهل وصلتكم الرسالة؟ واذا ما حصل ذلك فالشعب يريد الجواب

 

 

الشعب اسقط النظام

العدد ( 645)الاحد 13/2/2011



ما جرى في مصر من ثورة بيضاء بطلها الشعب وليس الاحزاب او اصحاب الاجندات الشريفة او المشبوهة درس كبير لكل شعوب المنطقة تتعلم منه بان الارادة الحية للشعوب هي التي تصنع التاريخ وتسقط أعتى الدكتاتوريات بدون سلاح...!
نعم رحل نظام حسني مبارك رغم كل وسائل القمع والتعتيم وسقطت معه رموز واساليب واليات كثيرة للادارة المستبدة والجاهلة والفاسدة للبلاد، وانهارت الديمقراطية الزائفة لمجلس الشورى والبرلمان الذي نصب امعات وبلطجية في مواقع تشريعية وقيادية باسم الديمقراطية وهم بدون كفاءة ولانزاهة او لياقة..!
هكذا أوقدت الثورة البيضاء في شوارع مصر وساحاتها بل في نفوس كل المصريين النور والامل وليس النار والرغبة في الانتقام واستبدال المناصب ونيل المكاسب بل لصناعة حياة جديدة خالية من الفساد تعم فيها العدالة وسيادة القانون واحترام الدستور وتدار البلاد بالكفاءات وليس بعناصر الولاءات والتوافقات والمحاصصة المريضة التي تهمش الشرفاء وتقرب حتى الاغبياء، فلاتتقدم البلاد بل تتراجع وينتشر الفساد.
لقد انتصرت ارادة الشعب المصري بكامله وليس فئة بعينها، واصبحت الثورة البيضاء حافزا لوحدة البلاد ونهضتها ومحاربة الفساد وياليتنا نتعلم بعضا من دروس تلك الثورة العظمى ونجري الاصلاحات بانفسنا لنقطع الطريق على الارهاب واصحاب الاجندات والمستثمرين شخصيا وليس وطنيا لاجواء الانتفاضات لتحقيق انتصارات فردية وليس انتصارا للشعب..! ولعل اهم تلك الدروس الانتباه لطاقات الشباب ونظافة مطاليبهم واستخدامهم الامثل لتكنوجيا الاتصال الاجتماعي لتحريك كل فئات المجتمع وتفوقها على وسائل الاعلام الرسمية التي اتسمت بالغباء وتضليل الجمهور، ولابد من الاشارة باهمية ماقام به الجيش المصري بالحفاظ على النظام واحترام الثوار وحمايتهم واسنادهم دون المساس حتى بسمعة رموز النظام احتراما للدستور وليس للاشخاص وتااكيد لاستقلال المؤسسة الامنية وحرصها للانتقال السلمي للسلطة.... اننا بحاجة ماسة لان نرسخ التقاليد الديمقراطية الصحيحة وان لانخشى من قيادة الثورة الاصلاحية بانفسنا قبل ان تفرض علينا على الطريقة المصرية او التونسية

 

الشعب يريد اسقاط الرئيس...!

العدد ( 640)الاحد 6/2/2011


مايجري في ميدان التحرير ومدن السويس والاسكندرية واغلب المدن المصرية ثورة حقيقية وليس انتفاضة (للاخوانجية) كما تصورها ابواق النظام المنهار...!
وعلينا ان نمعن في الصورة ونتامل مشهد هذه الثورة الشبابية ونتعلم من دروسها قبل فوات الاوان وضياع الزمان وهدر الوقت في جلسات البرلمان والسعي الاعمى لجني الامتيازات للكبار، وترك الشعب يعيش على الاحلام والامنيات وعسل الوعود وهذيان التصريحات ، وتخديره بشتى الحكايات....!
ان كل نكتة اطلقت، وشعارا رفع ،وهتافا تردد يستحق دراسات مستفيضة في المجالات كافة ، فهو يمثل حكمة وتعبيرا عن رغبة وارادة حقيقية لشعب يطمح بحياة حرة كريمة بجهده وجهاده ولايعول العيش على اموال نفطه ومنة حكوماته ومكرمات برلماناته..! ان طبيعة التغطيات الاخبارية للانتفاضة المصرية من الفضائيات العربية والدولية والاعلام الرسمي، يؤكد خطورة واهمية الاعلام الصادق والتغطيات الميدانية الحية من ميدان الحدث وليس من خلف المكاتب الانيقة بل مشاركة صناع الحدث مخاطرهم ومغامراتهم وتضحياتهم، ومشاطرتهم بعد ذلك نشوة انتصارهم والم اخفاقهم، وليس غريبا ان تشمل الانتفاضة ضمن مطاليبها اسقاط الابواق الرسمية للاعلام فقد رفعت الجماهير شعارا معبرا عن ذلك مفاده( الاعلام الرسمي... لايرى لايسمع.... لكنه يتكلم)، ونحن ايضا نريد اعلاما حقيقيا واعلاميين شجعانا في الميدان يكشفون الحقائق وينحازون للجماهير وليس للحكام ألا اذا حكموا الناس بالعدل والانصاف ..!
ترى ماهي الدروس التي سنتعلمها من ثورة الياسمين التونسية وانتفاضة ميدان التحرير في المجالات كافة وقبل فوات الاوان وضياع الاوطان...؟

 

ايام الحسين

العدد ( 633)الاحد 23/1/2011


تمتلك امتنا الاسلامية مقومات كبيرة تستحق ان توظف للنهوض بالانسان من واقعه المتخلف ليسهم بنفسه ببناء مجتمعه الجديد والسعيد ، وليس مبالغة بحب الحسين(ع) او تعظيما لثورته حين نطالب باستثمار مبادئها لبعث محاسن الاخلاق التي احياها جده رسول الله وال بيته واصحابه الغر الميامين.
ان تأمل هذه الحشود المليونية من الزائرين، وهم بمختلف الاعمار والاجناس يجعلنا نأمل ونحلم بتفعيل طاقات هذه الملايين من خلال هذه المناسبة لتكون قوة خلاقه لاصلاح المجتمع ومحاربة الفساد والارهاب والتوجه في هذه الايام الحسينية المباركة لافعال واعمال خيرية تضامنية اجتماعية لرعاية الايتام والارامل والفقراء من خلال اقامة مشاريع للاسكان ، واخرى للطبابة والتعليم والتاهيل وفعاليات متعددة تعمق التواصل الاجتماعي من خلال ثقافة جديدة مستمدة من روح الثورة الحسينية الهادفة للاصلاح والتغيير وبناء مجتمع حر بقيادته وقاعدته. وتنطلق من مبدأ ان من يحب الحسين يجب ان يكون قدوة في علمه وعمله واخلاقه التسامحية وحتى في مظهره النظيف.
ولابد لنا ان ننظم هذه الشعائر بطريقة اخرى تسمح بحماية وراحة الزائرين ومرورهم بانسيابية عبر طرق امنة ومواكب منظمة وضمن اوقات معلومة وليس بازمنة مفتوحة .
لتكن الثورة الحسينية منطلقا لثقافة اجتماعية لتنظيف المجتمع من كل اشكال التخلف والفساد الذي طرق كل الابواب، ولن يحدث ذلك الا من خلال المنابر الواعية ووسائل الاعلام الداعية للاصلاح وليس لاحياء طقوس مجردة من بعدها الخلاق في بعث الاخلاق وتهذيب النفوس وتقديس الوقت والالتزام بالمهام الادارية والاجتماعية، لتكون ايام الحسين ايام علم وعمل وثقافة لمحاربة الفساد واجتثاث الارهاب.

 

باي باي بن علي..!!

العدد ( 628)الاحد 16/1/2011


يشهد محيطنا العربي والدولي حراكا جماهيريا واسعا يعبر عن غضبه لفشل حكوماته من ادارة البلاد واسعاد العباد ورفعهم من خط الفقر وتقريبهم لخط الحياة الحرة الكريمة التي تنص عليها كل الدساتير العربية ولاتطبقها او نلمسها الا في حياة القابضين على السلطة..!
ماجرى في المدن التونسية التي بدأت شرارتها من محاولة شاب عاطل عن العمل للانتحار بحرق نفسه لانه لم يجد مايسد رمق اسرته من عرق جبينه، وعدم اكتراث السلطات لحالته واحوال الملايين امثاله، مع تعنت السلطات ومحاولتها كم الافواه بالاعتقالات واطلاق رصاص الشرطة على المتظاهرين . والتعتيم الاعلامي على الحقائق وتحريفها وتجاهلها لكل الوقائع.
لم تنفع اجراءات القمع ورصاص الحكومة وخطابات الرئيس وتنازلاته بعد فوات الاوان وتكرمه بالتعهد للجماهير بالتنازل عن الرئاسة الابدية مثل غيره من الحكام والزعماء اللذين يصرون على الحكم الابدي المطلق وتهيئة الابناء لوراثتهم في السلطة الحكومية او الحزبية رغم انف الشعوب واعتراضات المنظمات الدولية..؟
والغريب ان هؤلاء الحكام المصابين بداء الالتصاق بكرسي الحكم لايذعنون لصندوق الاقتراعات ونتائجه كما يحصل الان في ساحل العاج ، وهم ايضا لايكترثون لغضب الجماهير ولكنهم حين يدركون ان ثورة الجماهير ستصل لاسوار قصورهم يقررون في اللحظة الاخيرة التنازل عن كل شىء والتخلي عن الجميع، ثم يقررون الهرب مع اسرهم فورا وربما بملابس النوم ولاحاجة لهم بحمل الامتعة والثروات لانهم حملوها ونقلوها مسبقا خارج البلاد لانهم يترقبون ويتوقعون هذه النتيجة الحتمية لكل الطغاة.
علينا ان نتعلم ونتعظ من التجربة التونسية التي اجبرت الرئيس للهرب خارج البلاد دون ان يجد هنالك من يقول له باي باي ياسيادة الرئيس او يفرش له البساط الاحمر وينشر على جانبيه حرس الشرف ويودعه ب21 اطلاقة تحية ويقول له باي باي ياصاحب السيادة...! كنا نامل ان تنتعش في محيطنا العربي ثقافة الانتقال السلمي للسلطة، ولكن مغرياتها وامتيازاتها تتحول الى لعنة يزرعها شخص واحد ويتحمل نتائجها الملايين، وكنا ايضا نحلم بوجود مسؤول يمتلك الجرأة ويعترف بتقصيره ويعلن اعتذاره للجمهور ويعقبها باستقالته مثلما فعلها مؤخرا وزير الداخلية الكويتي بعد الاعلان عن وفاة مواطن اثر التعذيب في احد اقسام الشرطة... واعلن الوزير بانه لايتشرف بالبقاء على رأس وزارة تعذب المواطنين.... فهل سيفعلها مسؤول عراقي او عضو برلماني ويقول انني استقيل من منصبي فلا يشرفني فشلي في اداء هذه المهمة او ذاك الواجب وعجزي عن حماية الناس وتطوير البلاد ومكافحة الفساد...؟

المطلوب اجراءات
وليس قرارات

العدد ( 619)الاحد 1/1/2011


نحتاج لجرأة وشجاعة وحكمة في تطبيق توجيهات رئاسة الوزراء بالتخفيف من السيطرات الامنية، ونضيف اليها الجدران الكونكريتية التي وضعت في اماكن غير مناسبة تتسبب في ازعاج الناس وضياع وقتهم وتعميق شعورهم بالاحباط..!
الامثلة كثيرة ولاحصر لها، فلكل قوة ولكل امر لواء او فوج اجتهاد في نصب السيطرات وطلب المزيد من الجدران العازلة لقطع الطرق وغلق منافذ حتى الازقة البعيدة عن الاماكن الحساسة، وتفعل مثل ذلك الدوائر الحكومية والمنظمات وحمايات كبار المسؤولين ومن له نفوذ في منطقته وشارعه حتى اختنقت المدن وتقلصت حرية حركة الناس وازدحمت الطرق الرئيسة مثل محمد القاسم الذي كان يسمى الخط السريع لكن امتداد جدران وزارة الداخلية وابتلاعها للشارع النازل للباب الشرقي وايجاد عنق زجاجة في هذا الشارع بسبب مدخل محكمة الاستئناف يؤدي كل يوم للمزيد من الحوادث والاختناقات المرورية التي تتسبب بالغثيان بسبب شدة الزحام، ونحتاج للقليل من التفكير السليم ونقل مدخل الوزارة الذي وضعوه في المكان الخطأ قرب بوابة اللجنة الاولمبية القديمة وبهذا نؤمن الامن وانسيابية حركة المواطنين ايضا وهذه لاتحتاج للجان وقرارات من مجلس الوزراء او مجلس الامن..!
حررونا واطلقوا حرية حركتنا فقد ضقنا ذرعا من كثرة السيطرات وتزاحم الجدران.... فكوا الشوارع من اسوارها وابحثوا عن طرق ذكية لترسيخ الامن.... وتاكدوا ان الاختناقات المرورية وتقييد حرية الناس يعد هدفا يسعى اليه الارهاب ولابد من احباط هذا المخطط بالمزيد من الحرية ، فذلك يسهم بتعزيز المعنويات واحترام مشاعر الناس والحفاظ على وقتهم.....فهل سنرى اجراءات فعليه وجريئة تعيد الحركة والانسيابية لشوارعنا ومدننا ام ان القرارات ستبقى حبرا على ورق...؟

اين الذوق العام؟

العدد ( 609)الاحد 19/12/2010


يتشكل الذوق العام من عناصر متشابكة وجهود متضافرة، وتكون الحصيلة التزام المواطن طوعيا بمجموعة من الاعراف والتقاليد وهو يمارس حياته العامة مع الاخرين، وتكشف تصرفاتنا في الشارع والاسواق في كل المناسبات طبيعة هذه الشعوب وهويتها الذوقية...!
وتزرع الشعوب هذه القيم منذ نعومة الاظافر كما يقولون، وتكرس التقاليد في الامم الحية في دور الحضانة ورياض الاطفال ولاتتوقف بعد الدراسة الجامعية او العليا، وهنالك سلسلة قيمية طويلة تمتد مع الرضيع حتى الكهولة، ويمارس المجتمع ردعا معنويا قاسيا لمن يخرج من طابور التبضع، ويستنكرون من تسول له نفسه رمي علب الماء الفارغة واشياء اخرى في نهر الشارع، وللعائلة رقابتها على طريقة الاكل وارتداء ملابس افراد الاسرة، واسلوب المحادثة والتخاطب، وترصد وسائل الاعلام تصرفات الرؤساء والوزراء واعضاء البرلمان وهم يخرقون قواعد الاتكيت المعمول بها في المستويات كافة... حتى تضيق فرص حرية التصرف للشخصيات العامة ونجوم المجتمع بسبب هذه القيود المفروضة والمتبعة طوعا...!
اين نحن من كل ذلك، وخير دليل مايحدث من سلوكيات غير مهذبة من فئات متعددة فيها الجاهل وفيها ايضا العالم، وللاسف نرصد الفوضى والتدافع في كل مكان خاصة عند مراجعة الدوائر الحكومية، وهي الاخرى لاتفكر بايجاد اقسام للعلاقات العامة تنظم مراجعات الناس حسب الاسبقية وليس على درجة التعارف العشائري والحزبي ودرجة التوسطات والاذعان لدفع الرشاوى، ويحدث في كراجات النقل العام وداخل الكيات تفاصيل كوميدية في استخدام الموبايل والمذياع وهي جميعا مؤشرات تثير الحزن خلاصتها اننا لانمتلك رصيدا في سجل الذوق العام وسلم التمدن والحالة في تدهور تام يتبين في تصرفات شخصيات مهمة خلال ايفاداتها الرسمية وورشها الدولية ، ولاحظ ذلك حتى كبار ضيوف العراق واصابت البعض منهم هستيريا من الضحك وهم يتناولون اطراف الحديث او الطعام مع بعض قادة هذا الزمان...!
اننا بحاجة ماسة لنتعلم فنون التعامل مع الاخر وادراك اشتراطات الزمان والمكان ونعرف حدود المقام والمقال ،لاسيما ونحن امة منكوبة كان لها رصيدا طيبا من هذه الاداب والفنون ،وكانت مدارسنا قبل ثلاثين عاما تعلمنا مثل هذه القواعد ويشرح لنا استاذ الادب العربي وهو يستشهد بعميد الادب العربي طه حسين كيف انه لايبصر لكن له بصيرة لايخترق فيها اداب مائدة الطعام .نقرأ النص ونتفاعل معه ونطبقه في موائدنا الفقيرة وكنا نتفوق في ذلك على اصحاب الموائد الفاخرة لاشخاص امتلكوا المليارات وضيعوا الاخلاقيات

 

حقي من المعلومات...

العدد ( 606)الاحد 12/12/2010


يعد تمكين المواطنين من حق الوصول للمعلومات ونشرها والافصاح عنها من خلال قانون واضح المواد قليل الاستثناءات الحجر الاساس للتحول الديمقراطي،فهو يجعل المواطن يعرف بدقة كيفية تصرف الحكومة والبرلمان بالمال العام ويحوله لشريك في صنع القرارات المصيرية المتعلقة بحياته وليس اطرش بالزفة...!
ونحن اليوم بأمس الحاجة لهذا القانون المطبق في اكثر من تسعين دولة في العالم، يجب ان يوليه البرلمان العناية الكافية وعرض مسودته قبل اقراره للحوار العام عبر وسائل الاعلام وطرق الاتصال الاخرى ليرى النور في القريب العاجل. ونتخلص من سياسة التكتم والتعتيم والسرية وهي من خصال الانظمة الدكتاتورية والتي لاتتوافق مع النظام الديمقراطي الذي نسعى لتحقيقة في جمهوريتنا العتيدة.
نعم لقد حان الاوان لانضاج هذا القانون الذي يوفر لكل مواطن ومهتم بالشان العراقي المعلومات الصحيحة والدقيقة من خلال الية تنفذها الحكومة بمرونة وشفافية يعاقب من خلالها كل موظف يمتنع عن اعطاء المعلومات بسقفها الزمني، فلايجوز حجب الوثائق الا بحدود ضيقة واطار من التصنيف يحدد مديات الكشف والافصاح وبما لايخل بامن المجتمع والخصوصيات. ويسهم هذا القانون بتطوير اداء وسائل الاعلام لاجراء تحقيقات استقصائية معمقة لفضح صفقات الفساد وحماية المجتمع من كوارث محتملة في مجالات متعددة.
ولكي نرى قانونا مكتمل الوجوه متطور المواد فلابد من تفعيل الحوار والنقاش بين فئات الشعب كافة ، البرلمانيين عبر لجانهم المختصة ،والاعلاميين عبر مؤسساتهم ومنظماتهم، وخبراء القانون، والمعنيين بالحريات الاساسية ، والجهات ذات العلاقة بمكافحة الفساد، والمراكز المهتمة بالمعلوماتية ، لخلق راي عام ضاغط وثقافة عامة حول اهمية المعلومات وحق الحصول عليها وتوظيفها في الرقابة الجماهيرية على اداء المؤسسات العامة.
ان هذا القانون سيجعلنا جميعا نعمل بالنور وتحت ضوء الشمس لنوظف اموالنا لخدمة الشعب، ونوجه جهودنا لاعمار البلاد... ونستطيع عبر هذا القانون ان نفضح اللصوص والمهملين والمتقاعسين والمفسدين الذين اعتادوا على العتمة والملفات السرية والمفاوضات الخفية.. ان هذا الحق لايقل اهمية عند العقلاء من الاكل والماء والكساء.... وان الشعوب الحية تصرخ اين حقي من المعلومات، ونحن نقول ان الساكت عن هذا الحق شيطان اخرس

 

الاختناقات لماذا والى اين ...؟

العدد ( 602)الاحد 5/12/2010


نعم انها اختناقات ظاهرها مروري وجوهرها امني وسياسي وفساد اداري، ولذلك جاء عنوان مقالي على طريقة المحللين السياسيين والمصابين بداء التصريحات والبحث عن اجابات عن التي والأين التي لا اجابة لها وعن النقاط التي ستؤلف الوزارات... مع استمرار الاختناقات في كل المجالات...!
لقد سمعنا عن تشكيل لجنة عليا لمعاجة الاختناقات المرورية في العاصمة، ونعرف ايضا بان هنالك كاميرات مراقبة متطورة تستطيع ان تلتقط حتى ارقام السيارات من شاشات الموبايل ، ونعلم ايضا بان هنالك دولا لاتمتلك الحد الادنى من امكانياتنا لكنها تستطيع ان تضبط حركة السير وتعالج الازمات المرورية المفاجئة والطارئة فورا لانها درست الموقف مسبقا واوجدت البدائل وهي ايضا لها قاعدة من المعلومات تجعلها تتنبأ بالاختناقات ولها اذاعات لايفارق برامجها وتنبيهاتها المستمرة سواق المركبات، فهي تساعدهم باختيار الطرق البديلة احتراما لوقتهم وسلامتهم ومن معهم لان الشرطة والاجهزة الامنية في خدمة الشعب لكننا نطبقها بالمقلوب.. فكل امر قاطع او مسؤول في دائرة يتعامل مع الشوارع والساحات القريبة منه وكانها محمية تحت ولايته وهو لايعلم ان للشارع العام حرمة يجب ان لايمسها حتى الرؤساء...!
لقد اغلقت وزارة المالية الطريق السريع وتسببت في اختناقات مرورية لاحصر لها واغلقت منافذ المجمع الطلابي في باب المعظم فعرقلت سير العملية التعليمية واربكتها ، ولايستطيع استاذ جامعي ان يحتج لان للوزارة مدخلا اخر وفضاءات واسعة وبنايتهم فارغة لايشغلها وزير اومدير لكن سطوة رجال الحماية والتهديد بتهم الارهاب والاعتداء على موظف يؤدي الواجب كمم الافواه واطلق العناء للهمز واللمز وتاليف النكات والدعاء بالمقلوب...!
ولايعقل ايضا ان يطبق كل امر لواء نظرية اغلق كل المنافذ فترتاح ،وادفع بالمخخات لاي قاطع اخر فتنام وتستريح، والغريب ان هذه النظرية او العقيدة العسكرية والامنية غاب منها عنصر خطير هو حقوق الانسان، لان التعامل مع الناس والشوارع بعقلية حالة الطوارىء المستمرة ستدفع الناس للاختناق وتعرضهم لانتهاكات ومس بالكرامات، وهي لاتعبر عن مفهوم صحيح للامن الوقائي..
اننا بحاجة لخطط عقلانية تسهم في انسيابية الحركة المرورية والتخفيف من القيود الامنية والاسيجة الكونكريتية واجبار المواكب الرسمية ومراهقي الاجهزة الامنية على احترام الانظمة المرورية والامتناع عن السير عكس الاتجاه والكف عن اطلاقات الصافرات.... ان هذه الفوضى غير الخلاقة تدمر نفسية الانسان ولاتعينه لانجاز اعماله وتطبع في ذهنه صورا سيئة عن الامن واجهزته وشخوصه، وبصراحة ان الامر لم يعد يحتمل بعد مضي سبع سنوات وهدر المليارات فلو كان الامن طفلا لبلغ الان سن الرشد وتمكن من تامين السيطرة التامة بهدوء بحيث لايعكر صفو الحياة وانسيابية الحركة.. هل سيفعلون ذلك ام انها ستبقى مجرد امنيات

 

اشراقات جامعية

العدد ( 597)الاحد  28/11/2010


تعتز كل الجامعات العريقة في العالم المتمدن والنائم الذي اوشك ان يصحو من سباته ،باستقلال قرارها ورصانة وقوة تقاليدها المطبقة بوعي ومحبة وقناعةعلىالجميع، وليس بالفرض والعقوبات والبيروقراطيات ،بل بالديمقراطيات ان كنتم تفقهون وللعلم والعلماء تحترمون.
اقول ذلك بعد ان هزني مشهد حفل التخرج الذي نظمته مؤخرا بنجاح جامعة بغداد بجهودها الذاتية بعد غياب سبع سنوات لهذا التقليد الرائع. ووجدت ومع زملائي اننا نعاود أرتداءهذا الروب الجامعي وقبعته وقد فعلناها اخر مرة قبل ثلاثين عاما ،فعاد بنا هذا الاستعرض الى ايام الشباب وحماسته ...... وحين عزف النشيد الوطني دفعنا لاستذكار ما حل بنا بسبب الدكتاتورية والغزو والفساد وحفز فينا روح المقاومة لكل ماهو روتيني ومتخلف وعمق في اروحنا روح المسؤولية في تحمل كل المخاطر لبناء جيل رصين التعليم وتأكيد تقاليد متينة لايهزمها الزمن، لكي يليق بنا ويحق لنا ان نستعرض كل عام مثل ابطال الاساطير فلذات اكبادنا وثمرات علمنا امام الناس. نفاخر بهم ويفتخرون بنا ونراهن على ان شهاداتهم حقيقية وليست مجرد علامات وارقام على الورق لان كفاءاتهم وخبراتهم في الميدان هي التي ستكون وسام الاستحقاق لهم ولمن علمهم.
ولعل من اروع التقاليد الجامعية التي تعلمتها في حياتي ان اكون لصيقا في الميدان بعيدا عن الابراج العاجية .لقد تعلمت من استاذي وصديقي العلامة الراحل علي الوردي ان لاقيمة للعلم وللمتعلم اذا لم يكن علمه وبحثه ودرسه مستمدا من واقع الحياة اليومية لعامة الناس، فيكون منهم ويعود اليهم ليصلح مسارهم، ولهذا كان استاذي يجالس العطارين واصحاب الدكاكين في الكاظمية ويسجل ملاحظاتم ونكاتهم واهازيجهم وحوارتهم في باص مصلحة نقل الركاب ويخرج منها بصفحات علمية تطرز لمحاته الاجتماعية النادرة التوصيف لطبيعة الشخصية العراقية ولو كان حيا لحثني على مواصلة الركوب بالكيات والابتعاد عن الهمرات لان زجاجها المظلل المضاد للرصاص سيحجب عني الرؤية الحقيقية لحياة الناس في الشارع العراقي وقد اعاني من عمى الالوان الخاص بالبصيرة قبل البصر، فلا استطيع ان اطل براسي من النافذة لاكلم الناس الذين هربوا خوفا من بطش رجال الحماية وارباكهم لحركة السير خوفا على حياة سكان الهمرات...!
وتعلمت من عالم النفس الكبير الاستاذ موفق الحمداني والعملاق علي كمال ان النجاح العلمي في العلوم الانسانية التجريبية هو ان تختلط مع الانسان في الشوارع والمقاهي وحتى مع المجانين في ردهات علاجهم ولقد فعلتها حين تناولت الغذاء مع الرئيس الطالباني وشربت الشاي في اليوم التالي مع مرضى مستشفى الرشاد وتعلمت اشياء كثيرة مابين مقر الرئاسة وردهات الشماعية، وفي مقهى الشابندر وجل روادها من كبار ادباء العراق تعلمت كيف استطيع رغم الفوضى ان استخرج افكار مقالاتي من هموم الناس...
وكيف ادون النص القرأني بدون اخطاء جسيمة وانا أريد أن استخدمه حجة دامغة في كتاب رسمي لاحراج اخرين اتهمهم بالفاسقين وقلة الاخلاق..! وتعلمت ومن خلال تخصصي الاعلامي الدقيق ان اقتدي بالدكتور هادي الهيتي علميا فقط كيف اجالس الشحاتين والمتسولين واسجل نداءاتهم لاستمالة الاخرين واستنتج منها نظريات في علم الاتصال والدعاية ليس بمقدور وزارة الثقافة او المستشارين الاعلاميين الحكوميين من سجناء المكاتب وعبيد الديباجات التقليدية التي تكذب كل الناس وتصدق اكاذيبها من التوصل لنتائج واقعية مماثلة تعينهم في نشرها للتواصل مع بيئتهم الميدانية وربطها بمجتمعهم الكبير.
نامل من جامعة بغداد وشقيقاتها الجامعات الرسمية والاهلية المؤهلة فعلا ان ترسخ تقاليدها وتعتمد كل وسائل الاقناع ليكون باستطاعة كل باحث او زائر وعابر سبيل ان يتعرف على كل الجامعة من مناهجها واليات عملها ومن زيها الموحد و اشكال ارواب التخرج التي لها هيبة وسطوة في قاعات المناقشات العلمية لاتقل عن هيبة ارواب القضاة ومستشاريهم في دور العدالة، ونحن نترقب مستقبل الايام لتحقيق هذه الاحلام.

 

فخ الاتجاه المعاكس..!!

العدد ( 585)الاحد  7/11/2010



شعرت بحزن شديد وانا اراقب مايجري في الحلقة الاخيرة من برنامج الاتجاه المعاكس في قناة الجزيرة ولاسباب كثيرة تستفز المشاعر لانها تبشر بولادة جيل من الفضائيات التي تسير عكس الاتجاه...!!
مصدر حزني الاول تسخير هذه الامكانيات الهائلة لهذه القناة التي استبشرنا خيرا بولادتها كصوت حر مستقل وواحة في عالم جفت فيه منابع الحريات وتوقف فيه دفق المعلومات لكن الايام اكدت انها ضحية للاجندات المريضة ونقطة جذب للمصابين بهستيريا الصراخ وخلط الاوراق مثل فيصل القاسم الذي يجيد كل شىء الا الاعتدال والحياد في ادارة الحوار والحرص على سلامة الاوطان وكرامة الانسان ، بل يعتقد ان انتصاره الاعلامي يقاس بمقدار خلطه للاوراق وسحب الضيوف لنقطة فقد الاعصاب والتحاور خارج سياق الذوق والاداب ، والماساة اصبح بيننا من الاعلاميين من يقلد هذا النهج معتقدا بانها حرية التعبير والاعتراض عليها قمع منظم ودكتاتورية جديدة..!!
ومصدر حزني الثاني سقوط بعض الشخصيات العراقية في فخ الاتجاه المعاكس ووضع انفسهم في مواقف محرجة امام ضيوف يعتنقون فن الخروج عن الاداب العامة ويحترفون اساليب التهريج والتجريح بالاخرين والقدرة الفائقة على التلفيق والتضليل وذرف دموع التماسيح على الاوطان وعلى المواطنين متناسين افعالهم ومؤهلاتهم في ظل النظام السابق وتربيتهم في احضان الاجهزة الاجنبية القذرة وجمعهم لثروات هائلة من السحت الحرام.. وازاء هذا المشهد الهزلي الذي يتامر فيه المحاور مع الطرف الاول ليجد الضيف الاخر نفسه محصورا في زاوية ضيقة فحديثه بموضوعية وادب يظهره في منظر المنهزم المكسور وينتابه شعور بضرورة مجاراة الموقف الاني فينساق لاسلوب خصمه غير المؤدب ويتحول الحوار لمهرجان لتبادل الشتائم والكلام البذيء ، فتسقط في عين المشاهد كل الاطراف ويصبحون اضحوكة ونكتة يكبر حجمها كلما كبر منصب الضيف الضحية حزبيا او حكوميا ا و برلمانيا...!!
ياعجبي كيف لايتعظ ساستنا ومسؤولونا وحتى الاعلاميون من لدغات الجزيرة وبعض القنوات التي تسمي نفسها للاسف عراقية وتحاول استثمار اجواء الحرية في مشاكسات على طريقة الاتجاه المعاكس واتباع سياسة خالف تعرف و التغريد بل النعيق خارج السرب حتى لو كان ذلك يصب في منفعة الارهاب وقتل الاقارب والاحباب..!
حزنت كثيرا على صاحبنا وهو يتصبب عرقا ويحاول جاهدا ان يرد على سيل الشتائم التي اطلقها خصمه المدرب على ذلك فخارت قواه وانهارت اعصابه واذل نفسه وظهرت عليه علامات الندم، ومانفع ذلك وقد وفر فرصة للاخرين للضحك علينا امام ملايين المشاهدين ، الم يكن اكرم لك ياسيادة الوكيل الاستمتاع بايام الايفاد والعودة لبلادك بكامل لياقتك وكرامتك التي سلبها منك الاتجاه المعاكس...؟

 

قل60 ولاتقل 77!!

العدد ( 580)الاحد 31/10/2010


مازالت الامة الفرنسية غاضبة ومستنكرة لقرار رفع سن التقاعد لسنتين فقط ليصبح 62، ولكن استقبل المئات من اساتذة الجامعة في العراق خبر اقتراح رفع سن التقاعد ليصل 77 عاما بغبطة كبيرة او عدم اكتراث.. ترى ماسر غضب الفرنسيين وغبطة العراقيين ..؟
هنالك اشكالية حضارية بين الامتين ووجهات نظر وفلسفات مختلفة في رؤاها للانسان ، فالانسان الفرنسي مواطن يتمسك بالحياة وينتزع سنوات من عمر الوظيفة ليمارس حياته الحرة الكريمة ويستمتع بالمتبقي من عمره في ظل ضمانات توفر له في ايامه الاخيرة ارقى الضمانات ولذا نراه يحتج على اضافة عامين ويرى انها تنتزع من عمره وتضاف للوظيفة التي اعطاها الشىء الكثير ، لكن الامر عندنا يختلف ونحن بحاجة ماسة لتعديل وتحويل افكارنا واستبدال تشريعاتنا كافة خاصة مايتعلق بالتقاعد وسياسة الضمان الاجتماعي والصحي لعموم المجتمع وللنخب العلمية والثقافية خاصة ، ان رفع سقف سن التقاعد يعد كارثة انسانية فهو لن يترك للاستاذ الجامعي فرصة لالتقاط الانفاس والتفرغ والاستمتاع بالمتبقي من حياته واستثمارها في التفرغ العلمي في مدينة تشيد للعلماء وتتوفر فيها كل مستلزمات المعلوماتية والخدمات الترفيهية التي تساعد على الابداع الفكري ، وهذا العمر المطلوب معناه ان الاستاذ الجامعي سيخرج من جامعته على نقالة او ينقل في تابوت الى مثواه الاخير، والوجه الاخر هو استبداد الجيل السابق بالوظيفة والمنصب وان لايتركوا لمن يليهم من الشباب مقعدهم ودورهم العلمي .....
ولعل سبب الغبطة في استقبال هذا الاقتراح المدمر ناتج عن الغبن الكبير الذي يصيب الاستاذ الجامعي بعد احالته على التقاعد في ضوء القانون الحالي والذي يفترض ان يعدل ، فلو كان الراتب مجزيا ومساويا او مقاربا لراتب الاستاذ وهو في الخدمة لوجدنا المئات يفضلون السن المبكرة ويرفضون مثل الفرنسيين وبشدة هذا السقف الخرافي لسن التقاعد ولوجدناهم ضيوفا دائميين على تلك القنوات الفضائية التي تصطاد المواطنين في ظل الازمات ولصرخوا باعلى صوتهم قل 60 ولاتقل 77!!..

 

الامن السايكلوجي..!

العدد ( 570)الاحد 17/10/2010



تقول المسلمات العلمية ان الامن لايتحقق بالحسم العسكري والاجراء الامني المباشر ، بل يترسخ من خلال الصورة الذهنية والمنطبعة في اذهان الناس والتي من المستحيل طبعها بالقوة بل بالقناعة المتجمعة من مشاهد يومية متكررة.
ان الجهود الامنية الكبيرة التي تبذل كل يوم معززة بتضحيات كبيرة لاقيمة لها علميا اذا لم تترك اثرا واضحا عند الجمهور المترقب للاستتباب الامني وتخلق لديه الثقة والقناعة بتلك المنجزات ويترتب عليها ثقة بالاجهزة الامنية تترجم بتعاون مثمر وصورة ايجابية للجندي ورجل الامن ويصبح محبوبا في الشارع وتتحول الاتجاهات والرؤى ويفضي ذلك لتفهم وتقبل للاجراءات الاحترازية في السيطرات ونقاط التفتيش بعد ان تبدلت الصورة النمطية عن هذه الاجهزة ، لكن الذي يحدث للاسف الشديد يعكس صورا مقلوبة بالتمام جعلت الجمهور غاضبا متذمرا حتى من الاجراءات الهادفة لحمايته والحفاظ على حياته وسبب ذلك ان عمليات بغداد والاجهزة الاخرى تبالغ في الاجراءات الاحترازية وينعكس ذلك في عرقلة حركة الناس وغلق الشوارع وحتى الازقة ويعاقب المواطن بذلك بعد كل انفجار .
الغريب ان البعض من المسؤولين على امن المناطق يتبعون سياسة غير صحيحة تنطلق من مبدأ (احم منطقتك بالغلق والمنع) والمهم ان لايقع الخرق الامني في الحدود الجغرافية لمسؤليتك وليقع في أي مكان اخر ولايهم انتهاك حرية المواطن في حرية الحركة في مكان عمله وسكنه.....!
ولعل اهم مصدر لرسم صورة سيئة للاجهزة الامنية هو غلق الشوارع العامة فجأة بوجه المركبات دون اشعار مسبق والاعلان عن طرق بديلة واستجابة لرغبات وأمزجة بعض المسؤولين مع الاستمرار بمرور مواكب المتنفذين ومركبات الشرطة عكس اتجاه السير رغم التعميمات المتكررة لمجلس الوزراء التي منعت ذلك ولكن لاحياء لمن تنادي...!.
لقد ارتبط باذهان الناس في السنوات الاخيرة غلق الجسور تزامنا مع انعقاد جلسات البرلمان فكره الناس عقد تلك الجلسات حتى لو تضمنت اصدارا لتشريعات تمس حياتهم ومستقبل ابنائهم ، وحين تكرر ذلك امتدت كراهية الناس للبرلمانيين انفسهم.... وتتكرر كل عام اجراءات قطع الطرق الرئيسة مع اقتراب اقامة معرض بغداد الدولي وهي تظاهرة المقصود منها اعادة الثقة بالاقتصاد العراقي لكنها وبصراحة اصبحت مناسبة رسمية وليست شعبية وتقاطعها حتى الجهات التخصصية وصارت تثير غضب سكان الكرخ والمناطق التي تليها لهذه الاجراءات غير المبررة لقطع الشوارع الرئيسة وعدم الاكتفاء بجبال الجدران الكونكريتية ويتسبب ذلك الان بفوضى مرورية عارمة تنعكس لشل الحياة في العديد من الوزارات والمصالح العامة وتاخير المواطنين عن الالتحاق بوظائفهم وقضاء مصالحهم ، وكل ذلك يفسر على ان الاجهزة لاتثق بسلامة اجراءاتها الامنية فتلجأ للمنع والقمع، ولو ترك الامر للبعض لفرض اجراءات منع التجوال ليس للمركبات بل للمشاة ايضا وحولوا الاحياء السكنية لسجون تمنع فيها حركة الناس لسلامتهم وحمايتهم من الهجمات الارهابية وهذا هو الهدف الذي يسعى اليه الارهاب في حربه النفسية التي لاتدرك ابعادها القيادات الامنية التقليدية. ولعل مقياس النجاح هو تحقيق الامن بطرق وقائية خفية لاتعكر صفو الحياة المدنية وانسيابية الحركة الطبيعية وبعكسه فشل وتخبط وقلة في الخبرة وفشل في ايجاد البدائل التي تعرفها العقول النيرة والحرفية العالية والصدق في اداء الامانة والواجب وان فاقد الشىء لايعطيه

 

عاجل الى وزارة التربية

العدد ( 564)الاحد 10/10/2010


رغم كل الصور الماساوية التي يرسمها لنا الارهاب وشريكه الفساد، لكن هنالك بذرة اخرى للتحدي والتطور تحتاج لمن يرعاها وينميها ويساندها بقرارات فورية شجاعة تتجاوز الروتين وحسابات المتخلفين عن عصرهم وزمانهم...!!
اقول ذلك وانا اطلع على ارض الواقع في مدرسة نموذجية وسط منطقة شعبية في منطقة المشتل وهي ضمن مقتربات مناطق اخرى لم يصلها الحد الادنى من الخدمات التي وصلت لسكان اقرب مناطق اليها كمناطق الكمالية والعبيدي والفضيلية.. لكن بنات هذه الاحياء الفقيرة واهاليهن الذين يرسم الحرمان على وجوههم كل علامات البؤس والياس وجدتهن يتسابقن للتسجيل في ثانوية الكرامة للبنات وفعلا ترى صبايا بعمر الزهور ينطقن رغم قسوة الحياة والخرائب التي يؤوين اليها كبيوت ينطقن الفرنسية وتحصل المدرسة على نسبة نجاح كاملة في هذه اللغة الحية مع نتائج متقدمة في الامتحانات العامة تؤكد ان الفقر احاننا عاملا لقهرالزمن وشحن الارادة وتفجير الابداع. حين تتوفر ادارة ناجحة ومستلزمات كافية.
ان الغريب هو هذا السعي الحثيث لوزارة التربية للتطوير، لكن خطواتها احيانا منقوصة بسبب بعض اللوائح والضوابط والتعليمات التي تعتمدها الوزارة والتي لاتسمح بتعيين خريجات اللغة الفرنسية بصفة مدرسات وهن يحملن شهادات البكلوريوس من كلية اللغات والتعليمات تنص على الحصول على شهادة كلية التربية وهذه الكلية غير معنية بهذه اللغة والامر اصبح مثل الحزورة ..
لعلها مفارقة محزنة تتطلب اتخاذ اجراءات فورية لمعالحة هذا الامر والتوسع بالتجربة لان تعيين هذه الشريحة في اطار الامن التربوي والثقافي اكثر اهمية من تعيين اشخاص لايحملون شهادات او مؤهلات في اجهزة امنية وحساسة....
نحن بانتظار قرار شجاع ينتصر للثقافة وللتعليم الراقي. فليس من العدل ان يركن خريجو كلية اللغات على رف النسيان ونحن بامس الحاجة لخدماتهم في وزارة التربية والخارجية وغيرها من المجالات التي تحتاج للتطوير والتحديث عسى ان نلحق بركب العالم الذي سبقنا بقرون

 

جريمة الاستثناءات!!

العدد ( 560)الخميس 3/10/2010


تلقت الاوساط الاكاديمية في الجامعات العراقية باستغراب قرارات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتوسع في الدراسات العليا والتنازل عن شروط المفاضلة في القبول وابتداع الية النفقة الخاصة وخلاصة القرارات الغاء دور الاقسام العلمية والتعمد بمنح الشهادات العليا بمرونة تتقاطع مع المعايير العالمية والتقاليد الجامعية.
ان شروط المفاضلة تسهم في ترصين العملية التعليمية وتقطع الطريق على اشخاص لايمتلكون الحد الادنى من المؤهلات وربما لهم مؤهلات شخصية اخرى يستخدمونها لاختراق المعايير العلمية لتحقيق رغباتهم الشخصية في الحصول على شهادة عليا بدون استحقاق لاستكمال مظاهرسطوتهم السياسية او المالية والاجتماعية... ، وهذه المقاعد التي تخصص لهؤلاء هي بالتاكيد منتزعة من متقدمين اخرين لايمتلكون القدرة لاختراق مكاتب بعض المسؤولين والحصول على فرمانا ت لقبولهم باستثناء من كل الشروط ورغم انف رئاسات الجامعات وعمادات الكليات والاقسام العلمية التي انشغلت بالامتحانات والمقابلات التنافسية والنتيجة انها تفاجأ بالغاء شروط المفاضلة وتجبر لاختيار اضعف المتقدمين بحجة سد الشواغر. وكلنا يعلم ان الذي يختار المتقدمين في الجامعات الراقية هي سلطة الاقسام العلمية وليس صلاحيات الوزير. وللاسف الشديد نحتفظ بوثائق تؤكد قيام الوزير بالتدخل الشخصي في القبول من خلال منح استثناءات تتقاطع مع القانون والحد الادنى من الضوابط استجابة لضغوط او مجاملات تكون حصيلتها عدم احترام استقلال القرار الجامعي والقسم العلمي والانتقائية في تطبيق الضوابط واسقاط هيبة الشهادة العلمية وتشجيع كل المتنفذين لاتباع هذا المسلك السهل للحصول على الشهادة التي يجب ان تخصص للمجتهدين والمثابرين الذين وصلوا اليها من خلال منافسة شريفة استنادا لمعايير علمية دقيقة بعيدة عن كل اشكال الاستثناءات وبهذا نضمن سلامة الاداء الجامعي ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب وبهذا فقط نطمئن على مستقبل البلاد ونقطع الطريق على الاستحواذيين والانتهازيين...!
اتركوا العلم ايها السادة للعلماء واتركوا الاختيار في الدراسات العليا للجان علمية محايدة تعمل استنادا لمعايير معلنة لايحق اختراقها او التدخل في شؤونها الا بامر قضائــــي حين يتعلق الامر بنزاهتها او انحيازها... وبدون ذلك لنقرأ الفاتحة على العلم والعلماء

 

عودة الحارس الليلي...!

العدد ( 555)الاحد 26 /9/2010


قرار عجيب ودعوة تثير الانتباه لوزارة الداخلية التي اعلنت مؤخرا بانها تفكر باعادة نظام الحراس الليليين للحد من عمليات السطو المسلح لبيوت المواطنين ومحالهم التجارية...!
ان مصدر التعجب ينطلق من الاعتراف الضمني للوزارة لاتساع ظاهرة السطو المسلح في اغلب مناطق بغداد ويحدث ذلك بوضح النهار وفي اطار رقع جغرافية محاطة بالسيطرات ونقاط التفتيش مع غلق محكم لمداخل ومخارج هذه المدن التي لم تعد امنة رغم تكرار التصريحات عن جاهزية القوات والاجهزة الامنية لمواجهة كل التحديات...!
ويحق للناس ان تتساءل عن اسباب انتعاش ظاهرة الجريمة المنظمة التي اصبحت الوجه الاخر المكمل للارهاب بل لايبالغ من يعتقد بانها اكثر اثارة لقلق ورعب السكان لانها تهددهم وهم آمنون في قعر ديارهم وهذه الظاهرة تحتاج لدراسات معمقة لمعرفة دوافعها واسبابها واغطيتها السياسية والادارية والاعتماد على خبراء محترفين وعارفين ومتخصصين في علم الجريمة لوضع حلول جذرية وذكية لاستئصال خلايا الجريمة المنظمة التي بدأت تنتعش لتصبح اداة مكملة للارهاب والفساد...!
ويحق لنا ان نتسأل عن جدوى اعادة نظام الحراس الليليين الذي انقرض واصبح جزءا من التراث الشعبي ولم نعد نراه الا في المسلسلات التلفزيونية وكان اخرها مسلسل باب الحارة وهو يصور حارة شعبية تعيش في مطلع القرن الماضي وليس مدينة معاصرة مثل بغداد تعلن جاهزيتها لمواجهة كل قوى الارهاب ولكنها تفكر بعودة الحراس الليليين وهم من كبار السن و بملابسهم الشعبية وبنادقهم الخرافية الانتيكية وصافراتهم النحاسية وهي مازالت معروضة في المتحف البغدادي ليواجهوا عصابات متخصصة مجهزة باخطر انواع الاسلحة.... وهذا القرار يستحق حقا التامل.... وهل تستطيع مجاميع بسيطة غير مدربة بايقاف ظاهرة اجرامية فشلت اجهزة متخصصة بالحد منها ..؟ ربما يحدث ذلك وحينها سنقول سبحان الله يضع سره في أضعف خلقه...... واذا صح ذلك فعلينا ان نعيد النظر بجيوش ودوائر كاملة تزدحم بالضباط والمراتب والموظفين ينهشون مبالغ طائلة من خزينة الدولة وبعد ذلك يوكلون مهامهم لحراس بسطاء لاحول لهم ولاقوة الا باطلاق صافراتهم عسى ان يهرب اللصوص من سماع نغماتها ويطمئن الناس وينامون بسلام ليتحقق الامن على ايدي هؤلاء الحراس.... ولايسعنا الا ان نردد العبارة المأثورة .. عجيب امور غريب قضية

 

دراسات عليا
مدفوعة الثمن..!!

العدد ( 550)الاحد  19 /9/2010


كنا ومازلنا نحلم بالحفاظ على الشهادة العليا وصيانتها والحفاظ عليها من كل الضغوط ومحاولات الاختراق التي تسمح للاغبياء وغير المؤهلين من الحصول على مقعد دراسي بالتوسط والضغوطات وشراء الذمم وقرارات الاستثناء او القبول على النفقة الخاصة بدون توفر شروط الحد الادنى .!
لقد تساهلت وزارة التعليم العالي في هذا المجال وتوسعت بالقبول ومنح الاستثناءات حتى لم يعد للشهادة العليا قيمة علمية او اجتماعية ، فقد فقدت شهادة الدكتوراه بريقها وهيبتها بعد ان حصل عليها من هب ودب بدون استحقاق او كفاءة او موهبة في حقل الاختصاص. وصارت هذه الشهادة العليا مصدرا للتندر والنكات الساخرة سواء كان مصدرها الجامعات الرسمية او الكليات الاهلية (وزاد الطين بلة)الجامعات المفتوحة والكليات التي تمنح الشهادات والالقاب العلمية عن بعد وعلى النفقة الخاصة ايضا وتزدحم اعلاناتها في الشوارع العامة وابواب الكليات وحتى مداخل الجامعات واستعلامات الوزارة العتيدة التي لم تحرك ساكنا ازاء مايحدث من تخريب ونصب واحتيال في وضح النهار ...!
ان القبول على النفقة الخاصة والزام الكليات بشغل المقاعد المحددة وعدم احترام قرارات الاقسام العلمية باجراء المقابلة التخصصية والاختبار التحريري واستبعاد من لاتتوفر فيهم الشروط العلمية يعد انتهاكا سافرا للتقاليد الجامعية والاعتبارات العلمية وتخريبا متعمدا تتحمل وزره الوزارة وكل من يذعن لهذه الرغبات غير المشروعة ......
ولعل سياسة الهمس والتدليس والانتقادات في المجالس الخاصة لهذه الظاهرة المعيبة غير مجدية ، ويفترض ان تتخذ الادارات الجامعية واللجان العلمية و الهيئات التدريسية مواقف جريئة وشجاعة وتمتنع عن تطبيق كل القرارات غير الرصينة مهما كان مصدرها وتعبر عن احتجاجاتها بطرق علنية وشفافة ترغم المتهاونين والمتهادنين على مراجعة انفسهم وتطالبهم بمغادرة مواقعهم لان هيبة العلم ومستقبل البلاد اهم من المناصب ومايحيطها من مجاملات ومساومات قادتنا لهذه المهزلات

 

فاجعة الرياضيات..!!

العدد ( 543) الاحد 5 /9/2010


لايكذب من يصف العراق بانه بلد العجائب والغرائب، ولايبالغ من يصف وزارة التربية بانها حقل تجارب ضحاياه من الطلبة الذين تتبدد احلامهم كل عام لان من يضع الاسئلة يريد ان يؤكد عبقريته ومن يصحح الدفاتر الامتحانية لايلتزم بالاجوبة النموذجية ويعتمد المزاجية...!!
والاكثر تدميرا للعملية التعليمية ان الذي يضع خطط التطوير لايلتزم الواقعية ولايعرف بدقة تفاصيل الميدان والظروف التي تمر بها البلاد وربما يدري او لايدري بان الدروس الخصوصية اصبحت بديلا عن المحاضرات المدرسية اليومية تركن اليها ادارات المدارس وتحولت هيئات التدريس- الا ماندر- لمجرد حراس والمدرسة وسيلة لاستمرار الراتب فقط... فضاعت التربية وغاب التعليم ورغم ذلك تعلن وزارة التربية الموقرة عن مفاجأة غير سارة في هذا الزمن المتعسر وتحت ذريعة تطوير المناهج فقد ابلغني اساتذة اجلاء من المشرفين التربويين ومدرسي مادة الرياضيات بان استبدال مادة الرياضيات للسادس العلمي وكذلك الادبي هذا العام سيشكل كارثة للطلبة ولهيئات التدريس ايضا لان نسبة التغيير تزيد على 80% ويفترض ان يحدث ذلك بالتدريج فما ذنب الالاف المولفة من المعيدين لاسيما ان المواد الجديدة لااساس سابق لها في المراحل الدراسية السابقة وبعضها مستل من المناهج الجامعية خاصة الفصل المتعلق بالمعادلات التفاضلية والتكاملية فضلا عن التحول للرموز الانكليزية انسجاما مع حركة التعريب التي كنا ننادي بها قبل سنوات الغزو الاميركي ..!
ان هذه الخطوة المتعجلة والتي لم تتوفر لها المستلزمات واولها ان طلبة المراحل المنتهية وازاء المناهج المتضخمة يعدون عدتهم في العطلة الصيفية قبل بدء الدوام ولكن هذا العام لم يجدوا الكتاب الجديد ومازالت الهيئات التدريسية وحتى هذه الساعة بانتظار ادخالهم لدورات تاهيلية لمواجهة هذا التغيير المظهري غير المجدي في هذا الزمان الذي لاتتوفر فيه ابسط مقومات الحياة. ولانريد ان نكشف المستور لان صدور الناس الشرفاء لم تعد تتسع لسماع المزيد من الحكايات والعجائب ..!
كنا نتمنى ظهور عقليات ناضجة تعيد النظر في المناهج وتخفف من وطأتها وتجد نظاما للامتحانات لايرهق الطالب فكان بالامكان ان يؤدى الامتحان في كل مادة في كورسين اخر السنة ونصفها بعد ان يقسم المنهج لقسمين كما هو معمول في الاردن والعديد من بلدان العالم فليس من المعقول للذكاء المتوسط ان يستوعب هذه الكتب الضخمة المحشوة بمواد جافة وطرق تدريس بائسة فوالله لو ان كبار المسؤولين واساتذة المادة ذاتها لو خضعوا للامتحان فانا اشك بقدرتهم على اجتيازه بمعدلات عالية وربما ستكون نسبة الرســــوب متوقعة جدا ..!
اتقوا الله في فلذات اكبادنا فاننا نحرص عليهم و نحميهم من الارهاب ومن التعليمات الفنتازية والامتحانات الانتقامية والمكرمات العشوائية التي تكرم الاغبياء وتعاقب الاذكياء..!

 

الديمقراطي والبيروقراطي !

العدد ( 533) الاحد 22 /8/2010


لانريد ان نصدع رؤوس القراء بـ(جنجلوتيات) المحللين السياسيين والمتثاقفين من الاعلاميين والبرلمانيين الاسلاميين والعلمانيين على حد سواء ونكتفي بالقول ان البيروقراطية مصيبة تعني الروتين والتسلط وانتهاك كرامة المواطنين وهي بعكس الديمقراطية التي يحكم الشعب نفسه بنفسه.
ويفترض اننا بعد 2003 شيدنا المؤسسات الديمقراطية وهدمنا اسوار وافكار الدكتاتورية والبيروقراطية وصار بامكان المواطن ان يجد الاحترام والانسيابية في تلبية حاجياته وانهاء معاملاته بيسر نتيجة للديمقراطية واستخدام التقنيات الالكترونية الحديثة والاستعانة بالعدد الكبير من( الدكاترة) الذين تولوا زمام الامور بديلا عن حكومة العرفاء الجهلة والرفاق الظلمة ولكن الواقع الميداني يقول ان الفاس سقط على الراس...!!
الامثلة لاتعد ولاتحصى فكنا نطالب ايام زمان بتاييد للسكن فنذهب لمختار المحلة وهو رجل بسيط من اهل الله يحتفظ بسجل لكل اهالي المنطقة وبامكانه ان يزودك بتاييد للسكن ليلا ونهارا بدون روتين وبدون انترنيت..... هذا النظام استبدلانه بالمجالس البلدية التي تكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة وتكلف المواطن هدرا للوقت وحلقات زائدة وتنازلات ومجاملات لاضفاء الهيبة على بعض النكرات الذين وجدوا هذه المناصب الديمقراطية وسيلة للوجاهة والمنفعة والبقرطة...!
يكذب من يدعي ان هذه الحلقات الروتينية الزائدة هي ممارسة الشعب لحريته او هي اجراءات وقائية لمحاربة الارهاب بل لتعذيب بسطاء الناس وادخالهم بروتين قاتل.....
الديمقراطية الحقيقية ان ينزل هؤلاء للميدان يراقبون الدوائر البلدية ومراكز صيانة الكهرباء واسالة الماء والمجاري وبقية الدوائر التي تحولت لتكيات للعاطلين عن العمل لاتستجيب لاوامر مرؤوسيها ولاترد على شكاوى الناس يحدث ذلك لان مجالسنا المحترمة تحولت هي الاخرى لدوائر حكومية بينما كان مختار ايام زمان اكثر ديمقراطية من مجالس هذا الزمان ...!!

 

تايتنك العراق...!

العدد ( 528) الاحد 15 /8/2010


ما تعرض له العراق من تحديات لمعالجة المرحلة الاستبدادية لم يكن حدثا عابرا او انه مجرد اسقاط لنظام سياسي بل انهيرا للدولة لاخطاء معروفة كانت منعشة للمفسدين والانتهازيين في الداخل ومغرية لقوى الخارج لتصفية حساباتها واحقادها وتحقيق احلامها وستراتيجياتها..!!
ولهذا فان اخطر مهمة تواجه الامة العراقية والمفردة الاولى في اجندة التغيير هو ان تستعيد الدولة كيانها وهيبتها المفقودة ويعاد تشكيلها على اسس ديمقراطية وليس دكتاتورية ويتطلب هذا الامر وجود ستراتيجية واضحة لعل الدستور رسم البعض من ملامحها على امل ان يستكمل مجلس النواب خطوات ترصين البنية التحتية للتجربة الديمقراطية من خلال حزمة من القوانين الاساسية والممارسة البرلمانية الذكية النزيهة والتي تتكامل مع سلطة قانونية حازمة وشجاعة مع ايجاد حكومة تكنوقراط حقيقية وليس ترقيعية لارضاء الاخرين واستكمال حصصهم وغنائمهم من معركة الاستيلاء على السلطة...!
ولعل كل مانتعرض له الان من موجات ارهابية دموية واطماع خارجية وتدمير للبنية التحتية وغياب للخدمات الاساسية كله ناتج عن استمرار عقلية المحاصصة واعادة تشكيل الدولة وسلطاتها على اساس الولاءات وليس على اساس الكفاءة والنزاهة فوضعنا الانسان في المكان غير المناسب واصبحنا نمتلك اكبر جهاز وظيفي في المنطقة يلتهم هو وطواقم المؤسسات الديمقراطية والدرجات الخاصة والاجهزة الامنية القسط الاكبر من ميزانية الدولة التي ترهلت وضعفت وتكرشت فلم نعد نرى لها راسا او رقبة اوخططا للترشيق والتنمية.!!
لقد غابت الحدود الفاصلة في الكفاءات والمقامات بين المرؤوس والرؤساء مما ادى الى غياب التقاليد الوظيفية وظهور مراكز قوى هي التي تنظم العملية الادارية على اسس تتقاطع مع القانون واخلاقيات المهنة ورؤى التحول الديمقراطي واصبحت الانتماءات الحزبية والعشائرية والطائفية والامزجة الشخصية هي المعيار الذي يتحكم في حركة الجهاز الاداري ويسمح للمفسدين واصحاب المصالح غير المشروعة لتحقيق مكاسب وانتزاع مناصب رغم انهم مواطنون في دول اخرى لايشاطرون الشعب معاناته بل يحولون مايجنونه من اموال للخارج واصبحت علاقتهم بالداخل هي عمليات استثمار وربح للدولار وتصريحات في الليل والنهار بدون عمل او ايثار في موقف او تبرع لمشروع وطني او انساني بربع دولار...!!
هؤلاء جميعا يتحملون امام الله والشعب مسؤولية كل مايجري على ارض العراق وتسهم مناوراتهم المصلحية المريضة لعرقلة كل الجهود ليس لتشكيل الحكومة فحسب بل لاجهاض محاولات انقاذ الدولة حيث تسهم الصراعات وعمليات الاسقاط السياسي المتبادل الى الاستمرار في انهيار الدولة وضبابية هويتها وتسهيل عمليات نهبها والسطو على مقدراتها وتهميش كفاءاتها وتعطيل قدراتها وربطها بقوى الخارج وكل هذه التصرفات غير المسؤولة حولت البلاد ووضعتها في باخرة عملاقة كان الناس يحلمون انها ستكون سفينة نوح المنقذة وليس تايتنك جديدة اسمها العراق الديمقراطي الذي تحلم قوى الردة والظلام ان يغرق بعد ان ظهر في السفينة عشرات الربابنة بعضهم لايصلح لقيادة قطيع من الخرفان....!؟

هجمات صاروخية
بين الامانة والاعلام..!

العدد ( 523) الاحد 8 /8/2010


يعاني الاعلام من امراض مزمنة لاتقل خطورة عن الضغط والجلطة القلبية قد تؤدي بمصداقيته بسبب الادمان على الاثارة وتصيد الاخطاء وتضخيمها وتجاهل المنجزات صغيرها وكبيرها على حد سواء ..!
تعلمنا في كل الاكاديميات العالمية والتجربة الميدانية ان الاعلام الحقيقي لاينظر الى الوجه المظلم من القمر ويغمض عينيه عن الوجه المشرق كما نفعل الان فنطبل ونهلل لاخطاء ونعدها خطيئة لانطالب بتصحيحها وكشف ملابساتها بل نعالجها بجريمة النظرة الاحادية و الاحكام المطلقة المتعجلة التي تحرق الاخضر واليابس فالهدف ليس لتنوير الرأي العام بل لاشعال الحرائق تعبيرا عن نزعات وعقد شخصية او اجندات سياسية والامثلة لاتعد ولاتحصى متوفرة في صحفنا اليومية ومواقعنا الالكترونية,
فعلاقة الاعلام بالامانة جدلية ابدية لاانفصام اوخصام فيها واقصد هنا بالامانة اولا : ارتباط الاعلامي بمواثيق الشرف المهني والضمير الحي والمسؤولية ازاء المجتمع والتعهد في الوصف الامين والدقيق لوجهي الحقيقة للجمهور وليس نصفها، والوجه الاخر اقصد فيه امانة بغداد وامينها صابر العيساوي الذي صبر طويلا على مقالاتنا والتي شبهها زميلنا عبد الهادي مهودر بانها (صواريخ صديقة) تحملها الامين وطالبنا بدوره في حقه بالرد لانصاف الجمهور قبل الامين فعرض الرجل علينا بالصورة والصوت وبالوثائق خططا علمية مدروسة لتغيير وجه بغداد عبر عمليات جراحية فيها لمسات من العقل والذوق العراقي والاستثمار العالمي المقدر بارقام ضخمة تصل لمائة مليار دولار في ظروف معروفة التوصيف تبدا بالصراعات السياسية والتهديدات الامنية ومعوقات الحوسمجية وامزجة صناع القرار وغطرسة بعض اعضاء البرلمان والمتنفذين في هذا الزمان في الرئاسات الثلاث والوزارات النائمة والمواطن الذي يريد الحقوق ولا يعترف بالواجبات وتضطر فرق الامانة ان تقاتل نعم تخوض حربا لتقدم منجزا لكل الشعب لكنه يتقاطع مع مصالح المتجاوزين على القانون او المتحالفين مع البيروقراطية والروتين...!! اعترف بانه من حق الجمهور على الاعلام قبل الامانة تنويره بالحقائق وتعريفه بما ينجز لبعث الامل في روحه المتعبة فيكفيه ماتبث عشرات الفضائيات من سموم سياسية بعضها للاسف محسوب علينا ويصطف ضدنا تحبط الجبال وتسقط امما بكاملها... نعم نسلط الضوء على السلبيات لان الاعلام ليس بوقا للتمجيد والتطبيل، لكن من واجبه ايضا ان يبلغ الناس بما ينجز وينفذ من مشاريع عملاقة لم تر النور بعد وفي مقدمتها المشاريع الكبرى لمياه الشرب وشبكات الصرف الصحي والنظافة ومايخطط له من برامج ستراتيجية لتحديث المدينة من خلال حزمة من المشاريع العملاقة لمدن جديدة بديلة عن العشوائيات وخط مترو واخرى تجهلها حتى قيادات مهمة في البلاد قبل بسطاء العباد ... واخيرا حضرنا جلسة شفافة لمناقشة خطة لتحسين وجه بغداد تشمل خمسة شوارع رئيسة مسحتها في شهر تموز الحارق واب اللهاب كوادر هندسية ومعاونون من دائرة التصاميم والبلديات جلهم من الشباب والشابات وقيادات جادة في التعمير والتغيير قدموا التوصيف واقترحوا البديل.... اعترف ان ما اطلعنا عليه يعد ردا صاروخيا حضاريا من امانة بغداد سقط في ساحتنا الاعلامية وجعلنا نعترف بالجهود المبذولة والخطط المدروسة والحرص العالي لاحداث قفزة نوعية قد لانشهدها الان لكن سيعترف فيها القادم من الاجيال وليس في قولنا هذا تزلفا او تملقا لاننا سنعود ونلسع الامانة بالنقد الهادف وليس الكلام الجارح وستثبت الايام عظمة هذه المشاريع وسيتاكد القاصي والداني بان الامانة وامينها كانت اسما على مسمى. في زمان اختلطت فيه الاوراق ولكن في نهاية المطاف لايصح الا الصحيح.

 

الساسة ومواقع الرئاسة...!!

العدد ( 515) الاحد 25 /7/2010


نحتاج لكم هائل من الدراسات النفسية والاجتماعية لمعرفة جذور الحزن الذي يمزق الشخصية العراقية ويعمق الشعور بالمظلومية ويدفعنا لجلد الذات والسقوط تحت وطأة الشعور بالذنب و تأنيب الضمير وتكريس انواع من الشخصيات السلبية المزدوجة حيث نعالج ذنوب الماضي بمعاصي الحاضر...!
ربما تركت سنوات بل قرون الحرمان والظلم وانسحاق البلاد تحت ممارسات الهيمنة الاجنبية وقوى الغزو والاحتلال وحكم الاستبداد بصماتها على طبيعة الشخصية العراقية وحددت لها ملامح خليطة الابعاد مازالت تبحث عن هوية رغم عراقة التاريخ وتعدد الارتباطات وديمومة العيش المشترك وعوامل كثيرة تفتقدها الكثير من الامم لكنها امم متحدة ومجتمعات متماسكة لها ملامح معروفة ينتج عنها مواطن متفائل يشعر بروح الانتماء لايفكر بجلد الاخرين او جلد ذاته يصدقهم ويصدق معهم مثلما يصدق نفسه ولايكذبها او يعذبها.....!
ان هذه الحزمة من الامراض النفسية والاجتماعية تترك وللاسف الشديد ظلالها القاتمة ليس على حياة الانسان الفرد بل على الجماعة والمجتمع بكامله وخطورتها الان في هذه الايام انها وجدت الوسائل للتعبير عن نفسها لاسيما ان هذه الشخصيات عندما تكون كبيرة والمطلوب منها اتخاذ قرارات تمس جوهر استقرار البلاد وسعادة العباد تراها تجلد ذاتها والاخرين ولاتميز بين الضحية والجلاد فتقود الناس بمواقفها التي يتناقض ظاهرها مع باطنها الى نفق مظلم لطالما عانينا منه واستبشرنا بالخروج منه الى عالم الضوء والحقيقة وكما يحب ان يسميها البعض بالشفافية التي لم نلمسها في حوارات الساسة في تحديد مواقع الرئاسة..!!
ويبدو اننا سنحتاج لعيادات خاصة لادخال البعض من رجال السياسة لغسل ادمغتهم وتنظيفها من ترسبات العقد النفسية وتاهيلهم لاتخاذ وصنع قرارات متزنة تعجل بانقاذ البلاد وترسم بدايات طريق لوطن له ملامح وهوية ومواطن يحترم الحرية ويتحمل المسؤولية وينظر بامل للمستقبل ولانجده يذرف الدموع حتى في مناسبات الفرح ولايخبئ في جيبه السوط المكرس لجلد ذاته واجبار الاخرين على مشاركته لهذه المتعة المجنونة التي ادمنا عليها ولم يظهر بيننا من يردعها ويرسم طريقا جديدا يدفع الناس للتخلي عن وسائل التعذيب بكل طقوسه ويقتني ادوات الفرح الرصين المتزن الذي لايمنع الحزن الجميل بل يهذبه ويجعله اداة لتطهير النفس وليس لجلدها...!

الاحتباس الكهربائي..!!

العدد ( 510) الاحد 18 /7/2010


تشهد كرتنا الارضية تصاعدا كبيرا لدرجات الحرارة يهدد حياة سكان هذا الكوكب العجيب بالخطر... لكن االبلدان كافة تبحث عن بدائل لمواجهة هذا الاحتباس الحراري الا نحن فمازلنا نتلقى موجات الحر ونصرخ ياستار اجبر بحال عبدك المختار ولاعلاقنا لنا باهل الدار..!
نعم هذه الموجات الحرارية تحتاج لعقول نيرة تفكر وتتوقع بمستوياتها ومجرياتها في المستقبل البعيد والقريب، واطراف اخرى تصف لنا تاثيراتها على الانسان بل حتى النبات والحيوانات المسكينة التي تشاطرنا العيش وتتقاسم معنا هموم غياب التيار الكهربائي ونتائج الاحتباس الحراري او الاحتباس الكهربائي، ومؤسسات اخرى يفترض ان تثقف المجتمع على ايجاد بدائل للتخفيف من وطأة ارتفاع الحرارة وحسب كل التخصصات وجهات اخرى تتخذ اجراءات فمثلا قيام جمهورية ازبكستان باعتماد نظام تشجير الطرق العامة باشجار عملاقة تحتضن ضفتي الشارع تتخللها نافورات فتبدو شوارع طشقند وكانها انفاق مبردة,,,, وجهات سياحية تهرب الناس لاماكن تنخفض فيها درجات الحرارة وتجد لهم وسائل مريحة للتنقل والسكن فوق قمم الجبال ولاترتفع اسعارها مع ارتفاع درجة الحرارة.
وللاسف مبادرتنا وثقافتنا لمواجهة هذه المشكلة مازالت ضعيفة فقد واجه اجدادنا حر الصيف بطرق بناء خاصة بمادة الجص وطريقة ( العكادة) لكننا اليوم اصبحنا عبيدا للكونكريت المسلح واساليب معمارية جاهزة لاتتلاءم مع شدة الحرارة واحتمالات غياب الكهرباء لاسباب تتعلق بالفساد وفوضوية التخطيط وضعف التنسيق وربما يستخدمها البعض وسيلة ديمقراطية لتسييس الشارع والحصول على مكاسب سياسية من معاناة الناس وحرمانهم من ابسط الحقوق البشرية..!
ولعل اعظم اجراء وجده الناس ونزل على رؤوسهم مثل زخات الماء البارد والنسيم العليل هو قرار ايقاف خطوط الطوارىء عن كبار المسؤولين خاصة اولئك الذين يصرحون ولايعملون ولايعلمون او يتعلمون من معاناة الناس وكيف يضطر الانسان ان يتحمل درجات حرارة تتجاوز الخمسين درجة ويعتقد المواطن ان هذا المقياس في الظل وتصل بالشمس لدرجة الغليان ومازال السادة الكرام في مجلس الوزراء يفكرون بكيفية اعادة النظر في ساعات الدوام الرسمي مع اشتداد درجات الحرارة ولكنهم حتى الساعة لم يتخذوا قرارا وعلق احد الظرفاء بانهم يخشون من الاخرين تفسير ذلك بازمة تشكيل الحكومة وليس بسبب الاحتباس الحراري.. وعلى كل حال فانا ساشد الرحال لشراء سرير متحرك انصبه فوق سطح الدار واجرب حظي في النوم عليه لكنني احمل الحكومةايضا والمتنافسين على مناصبها السيادية عن كل مايترتب على هذه التجربة التي تخلينا عنها منذ زمن بعيد من نتائج غير متوقعة في زمن الفوضى الخلاقة

اخلعوا اقنعتكم رجاء

العدد ( 506) الاحد 11 /7/2010


ليست ثقافة او فلسفة جديدة حين نطالب الاطراف المتنافسة على تشكيل الحكومة بالمصداقية ونبل الفروسية واخلاق الفرسان ويجب ان يدرك القادة اننا قد نختلف حد التقاطع لكن ذلك يجب ان لايمس جوهر المصلحة العليا للبلاد وان لاتدفعنا المنافسة وتهبط بنا لدرجة التسقيط او تزييف الحقائق لان الاشخاص قد يذهبون ولكن يجب ان لاتغيب اخلاقهم وقيمهم وقد يرحلون عن مواقعهم لكن الدولة ستبقى واثارهم وماثرهم وحسناتهم او سيئاتهم ستبقى خالدة. في ذاكرة الشعب...!
نقول ذلك ونحن نرصد العديد من تصريحات وردود افعال لشخصيات مهمة والتي يتسم البعض منها للاسف الشديد بعدم المصداقية ولااتردد ان اصف البعض منها بالنفاق السياسي المكشوف فهي تعري وتفضح اصحابها ولاتنال من خصومها لان الجمهور العراقي لم يعد غافلا عما يخططون له ويخلطون اوراقه لاننا ادركنا ان الذين يكثرون من الحديث عن الحوار والمصالح العليا للبلاد والاستحقاقات الديمقراطية فشلوا في تاكيد ذلك في دائرتهم المصغرة فمن اين اذا تاتيهم المصداقية والديمقراطية وقد فشلوا في تحقيقها في محيطهم العائلي ..؟
وربما تسهم وسائل الاعلام بالكشف عن المستور ولعل في ذلك فضيلة لان زلات اللسان تكشف عن اعماق الرجال والنساء ايضا... لقد اصبح بعض الساسة واخرون غيرهم يغيرون الوانهم واتجاهاتهم وولاءاتهم مع كل جولة مفاوضات ولو كان هذا التحول مبنيا على تبدلات في الراي والاعتقاد لحسبناه فضيلة لكن هذا التحول الذي يثير الانتباه مصدره عناصر من حاشية القوائم تثير الغبار اكثر من القادة انفسهم ويفعلون المستحيل للظهور بالصورة الى جانب الزعيم والمبادرة بالتحدث باسم القائمة رغم انهم لم يفوزوا انتخابيا بل استمروا باداء ادوارهم النفاقية وليست الولائية لنيل استحقاق هذه (اللواكة) بعد توزيع الحصص وهم يفعلون ذلك بحسابات دقيقة استنادا لرصد وتوقعات بوصلة المصالح ومؤشراتها فكنا نتحدث بالامس عن شخصيات مزدوجة بقناعين واصبحنا نرى في ازمة تشكيل الحكومة الراهنة شخصيات باربعة اوخمسة اقنعة وهذا هو الخطر الحقيقي ونجاتنا ان تكون لنا صورة واحدة امام الناس وعبر وسائل الاعلام وفي اجتماعاتنا الخاصة وخلف الكواليس....
نعم النجاة في الصدق وفي الشجاعة في كشف المنافقين والمزايدين واخراجهم من المشهد بكامله لانهم يؤزمون الامور ولايتركون فرصة لالتقاط الانفاس والانتهاء من هذه الازمة التي شغلت الناس وعطلت البلاد واثارت المخاوف وخلطت الاوراق ونسأل الله ان لايصح الا الصحيح...
وان يخـــــــــــلع البعض اقنعتهم لنرى حقيقة وجوههم وهل ترتسم عليها ملامح بشر وليس وجوها لذئاب متوحشة...!؟

الى متى... ولماذا؟

العدد ( 503) الاحد 4 /7/2010


كلما وقع نظري على منظر جميل او مشهد للتمدن يحدث في مشارق الارض او مغاربها يعتصر قلبي من الالم ويرتفع عندي سكر الدم واختنق من الكآبة وتصرخ روحي لماذا لانشابه العالم والى متى سنبقى هكذا ....؟
صحيح اننا ورثنا ركاما من الدكتاتورية ، وليس مبالغة ايضا ان الارهاب واستهداف البلاد عطل مسيرتنا وعرقل مشاريعنا، وصحيح ايضا اننا وبسبب المحاصصة اللعينة سلمنا الامانة لبعض الوزراء والمسؤوليات لاشخاص غير اكفاء وجمعنا مستشارين ليس عندهم مانستشيرهم فيه وغابت المعادلة التي تنتج وتصنع لنا قرارات صائبة وخططا ناجحة يلمس الناس فيها انجازا على الارض وليس تصريحات عبر الفضائيات وصفحات الجرايد وتبلور عندنا اعلام وعشاق نجومية يهتمون بالاثارة والتكسب والمناصب اكثر من ايصال الحقيقة....
لقد اهدرنا اموالا ضخمة وضيعنا وقتا ثمينا على مشاريع لم تعط ثمارها بعد وابسطها اننا ورغم الانفاق الهائل لامانة بغداد فمازالت بغداد مدينة تعد من اقذر مدن العالم لايثبت فيها رصيف ولايستقر منهول في مكانه الصحيح وكل الاماكن تحت الصيانة على مدى كل السنوات وليس هنالك اجندة تحدد مواعيد نهائية للانجاز فالذي نعمره اليوم نخربه في الغد فنزرع اليوم الجزرات الوسطية وندمرها في الغد او نتركها بدون سقاية ويشدك منظر جميل لانتظام رصيف في شارع فلسطين بل في كل المناطق فنفاجأ بعد ايام بنبشه فهذا يكسو الشوارع او ينظم الارصفة وذاك ينبشها لمد الماء وثالث يقطعها للمجاري ورابع يخربها جمعيها بحجة كبيلات الكهرباء الغائبة او اكذوبة اسمها البدالات والهواتف الارضية لوزارة لم يبق منها سوى الاسم وتركت شركات الموبايل تصول وتجول في جيوب الناس.... المهم نعيش فوضى وهدر اموال ووقتا مفتوحا على انجازات تعطلت كثيرا ووجدت من يوظفها في ضغوط واسقاطات سياسية وهم يعلمون انهم جميعا شركاء في الحكومة والبرلمان وان ثبت التقصير فهم يتحملونه جميعا وبدون استثناء فلكل منهم منصبه في الحكومة او موقعه السياسي او البرلماني.
ايها الناس المطلوب بعد الصدق والنزاهة والتخطيط التنسيق ثم التنسيق والمتابعة في الميدان وليس من المكاتب او عبر الموبايل، الشعب يريد زيارات حقيقية تترك اثرا وتدفع الى الامام..... ننتظر من السيد الامين وكل وزير او مدير عام وما فوقهم او تحتهم بالمسؤولية ان يشرح للناس خطته ومواعيد تنفيذها وتكلفتها ليكون للاعلام وجهات معنية بقياس الجودة وتقييم المنجز لنقول بارك الله فيكم

 

حكاية الحاج صلاح...

العدد ( 498) الاحد 27 /6/2010


ليسمح لي القراء للابتعاد هذه المرة عن شجون السياسة ومؤامرات ضغوط تشكيل الوزارات والحديث عن نموذج لمواطن عراقي صالح اسمه صلاح الموسوي ونؤكد ان لقبه اصلي وليس مستحدثا بعد 2009 ..!!
سمعت حكاية هذا الرجل الذي عبر العقد الخامس من عمره مصادفة ومن خلال سائق تكسي اسمه قيس وعند التحري في المنطقة التي تدور فيها وقائع هذه الحكاية تاكد لي صحتها.
كان يا مكان في سنوات الفوضى بعد سقوط النظام السابق شخص يدعى صلاح الموسوي صاحب دكان للمواد الغذائية في الكسرة وكان يتامل تزايد العاطلين من العمل في محلته فيشعر بالحزن وحانت الفرصة السانحة وعلم الموسوي ان احد معارفه له موقع مهم في وزارة الداخلية فغلق دكانه وقصده في مكانه والتمس منه تحقيق حلمه وقال له امر ياحاج شبيك لبيك ما طلباتك؟ قال هذه ملفات العشرات من الشباب يرغبون بالانخراط في الشرطة لاداء واجب محاربة الارهاب والحصول بذات الوقت على مورد لتغطية احتياجات اسرهم المحرومة، حصلت الموافقة الاولية واستمرت اجراءات التعيين اكثر من اربعة اشهر اغلق خلالها صاحبنا دكانه وهو مصدر رزقه الوحيد ليتابع مع الشباب استكمال ملفاتهم الاصولية وفعلا دخل الشباب سلك الشرطة الوطنية واتفقوا جميعا ان يستقطعوا من كل واحد منهم جزءا من اول راتب وجمعوها لتصبح مبلغا مغريا وانتخبوا مجموعة من بينهم وطرقوا باب الحاج صلاح فاستقبلهم بمودة وفخر وبعد اداء واجب الضيافة قدموا له كيسا محشوا بالاموال فقال لهم ماهذا قالوا انها هديتك لسعيك المشكور في توظيفنا وتضررك لاشهر طويلة بغلق دكانك.... انتفض الرجل وصرخ بوجوههم معاذ الله ان المس هذا الكيس لقد فعلت ذلك في سبيل الله ونصرة البلاد وحاجتها لرجال امناء على الامن ولم اكن ارجو ثمننا من هذا العمل الا مرضاة الله اعيدوا الاموال لاصحابها فيكفيني ان ارى اسركم تتمتع بحياة حرة كريمة...
للحكاية تفاصيل كثيرة فالرجل مازال قابعا في دكانه فقير الحال لكنه غني النفس نقي الضمير يراقب احوال البلاد ويجتر احزانه وينفث دخان سكارته ويلعن زمانه.... ولا ادري ماذا سيقول حين نروي له حكايات عن بيع المناصب العليا وحتى الرتب الكبيرة في وزارات مهمة,,,ومنها ضابط كبير منح ولده رتبة عسكرية مع شلته وهو يتسكع في هولندا ؟ وان اخرين غيرهم اختلسوا المليارات بالسحت الحرام وعلى حساب راحة الناس وامنهم وتعمير بلادهم .... بالتاكيد ان الرجل سيصاب فورا بالسكتة القلبية لان الشرفاء لايتحملون مثل هذه الاخطاء لانها خطيئة بشريعة السماء وقوانين الارض..!

اعتذار حسام...!

العدد ( 493) الاحد  20 /6/2010


كانت وقفة رائعة وجريئة من الفنان العراقي حسام الرسام حين ظهر على شاشة العراقية واعتذر بدون تردد للشعب العراقي عن البعض من اعماله الفنية لهبوط مستواها او عدم دقة تعبيراتها واحتمالات توظيفها ضد البلاد.
لقد كان حسام شجاعا حين قال اعتذر للشعب العراقي عن بعض اعمالي الفنية المتعجلة والتي قد تسىء للفن العراقي ولسمعة العراق ، وكانت قناة العراقية شجاعة ايضا باستقطاب كل الفنانين العراقيين غير مكترثة للاصوات المطالبة بملاحقتهم ومحاسبتهم عن اعمالهم السابقة غير مدركة لاهمية اشاعة روحية التسامح واحتضان الجميع تحت مظلة الوطن واهمية النظر للمستقبل وحاجة البلاد لجمع الشمل والابتعاد عن سياسة الانتقام والاتهام...! ما
يثير الانتباه اننا امة من النادر ان نعترف بالخطأ ونتراجع عن الخطيئة بل تاخذنا العزة بالاثم... وكنا نأمل ونحلم بان يتصدر مشهدنا السياسي والاداري رجال يتمتعون بالشجاعة والمصداقية يعتذرون للشعب عن اخطائهم وتقصيرهم وينسحبون من مواقعهم او مواقفهم بعد صحوة ضمير ومصارحة علنية للشعب فهذا الوزير او الزعيم الذي يقف مرفوع الرأس ويعلن امام حشد من الاعلاميين ويقول بصوت عال ايها الشعب العراقي الكريم يامن منحتني الثقة لاكون وزيرا او نائبا أو.... او ... او.. اعتذر منكم واطلب السماح لقد فشلت باداء الامانة ولم استطع ان اكون كما ينبغي ان اكون اعلن استقالتي وانا لااستحق مكافاة نهاية الخدمة او التقاعد واستعد للمثول امام العدالة فقد خذلتكم وسمحت لحاشيتي ان تفعل مالم يفعله الشيطان في مغامرته الاولى.... هذا الرجل لو ظهر في الحكومة او البرلمان والكيانات المتنافسة على الرئاسات والمنظمات والهيئات لاستحق منا ان نضع له نصبا تحت نصب الحرية ونضع صورته في كتبنا المدرسية ونذكر اسمه في كل المناسبات.. ولكن هيهات ان يظهر مثل هذا الرجل وستبقى هذه مجرد امنية وضربا من الخيال

 

الحرب الامتحانية!

العدد ( 488) الاحد 13 /6/2010


تعيش الاسر العراقية هذه الايام حربا نفسية من العيار الثقيل مصدرها الامتحانات العامة التي تتزامن مع اشتداد وتصاعد درجات الحرارة وتذبذب التيار الكهربائي الذي فشلت كل الجهود بضمان استقراره رغم الوعود العسلية التي لم يعد يصدقها من يسكن خارج المنطقة الخضراء...!
هذه الحرب ضحاياها ملايين الطلبة بمراحلهم الدراسية المختلفة لكنها اشد وطأة على رؤوس المراحل المنتهية حيث تبالغ اللجان المكلفة بوضع الاسئلة بانتقاء الاسئلة المحيرة الاكثر تعقيدا وكأن المطلوب هو اثبات عبقرية اعضاء اللجان وتاكيد قدرتهم على احراج اغلبية الطلبة ودفعهم للاعتراف بصعوبة الاسئلة وانهيار معدلاتهم واعصابهم في هذه الامتحانات المصيرية والغريب ان اسئلة العديد من المواد لاتتناسب مع مستوى التدريس ومتوسط ذكاء الطلبة ولعله من المنطقي ان تكون الاسئلة مستمدة من المنهج الدراسي ولاتتجاوز حدود الذكاء العادي قياسا بفئات قليلة تتلقى دروسا خصوصية عالية المستوى ولها ظروف تجعلها لاتعاني من حرائق الصيف وامزجة عصابات دوائر الصيانة في وزارة الكهرباء التي تمارس عقوبات جماعية على مناطق بكاملها ويعجز حتى الوزير من ايقافها لان صغار الموظفين في وزاراتنا هم الكبار وليس غيرهم.
وهذه الحرب التي نشهدها كل سنة تمتد اثارها الى المراكز الامتحانية غير المكيفة، واثارها الاكثر خطرا تتجسد في المراكز الخاصة بتصحيح الدفاتر الامتحانية حيث يمضي المصحح قرابة 12 ساعة في قاعات لاتصلح لتربية الدواجن التي يحرص اصحابها على ايجاد نظام تكييف يحافظ على مزاجها لكن هذا لم يحدث في احسن المراكز النموذجية في شارع فلسطين وغيرها ومن الطبيعي ان تنعكس هذه الاجواء الكئيبة على طبيعة وضع العلامات ومعنى ذلك ان الطلبة سيكونون مرة اخرى ضحايا لهذه الحرب. ولعله من الغريب ان لاتفكر الحكومة ببناء قاعات نموذجية لهكذا اغراض ولاداء الامتحانات بدلا من اللجوء للجامعات لاسيما ان الحاجة ليست عابرة بل تتكرر كل عام. غريب ان لانعيد النظر بنظام الامتحانات وجعله يتشابه مع بعض الدول التي تسمح بتجزئة المادة الدراسية الى كورسين يؤدي الطالب الامتحان في كل كورس بنصف المادة وليس بكتاب كامل يرهق الطالب والاستاذ....! ولعل الاكثر غرابة ازاء هذا التشديد هو المرونة العالية في امتحانات الجامعات وحتى الدراسات العليا والتي تصل في بعض الكليات لدرجة تثير الضحك والنكات

هستريا استيراد السيارات...؟

العدد ( 483) الاحد 6 /6/2010


لمجالس المحافظات وكما يحب ان يسميها البعض الحكومات المحلية قرارات عجيبة فقد تركوا كل المبادرات الجوهرية لتحسين اوضاع محافظاتهم وتمسكوا بتوزيع السيارات بالتقسيط ويبدو ان في الامر كما تقول امثالنا الشعبية أنة ومعها كان وكل اخواتها...
ان مباشرة مجلس محافظة المثنى بتوزيع 6 الاف سيارة تاكسي وباقساط مريحة وفي ظل تصريحات دعائية لما يسمونه منجزات وهذا الامر يدفعنا للتساؤل عن قدرة السماوة في استيعاب هذا العدد المبالغ فيه من سيارات التاكسي والتي لاتستوعبها عواصم كبيرة فالقرار متعجل ويؤشر وجود جهة منتفعة من تدفق هذه الاعداد الكبيرة من المركبات لكل العراق وليس السماوة حصريا وتروج الان تسريبات لشمول فئات اجتماعية متعددة بهذا الانجاز ونعتقد ان هذه السياسة لاتتناسب مع سعة شوارعنا وتفيض عن حاجتنا الفعلية مما سيؤدي الى قطع ارزاق محترفي النقل العام وستسهم بتحول اعداد كبيرة من الفلاحين لترك مزارعم وقراهم والانتقال للمدينة لسياقة التاكسي ناهيك الى ان وضعنا الامني والمالي يتقاطع مع هكذا قرارات ارتجالية غير مدروسة فمليارات الدولارات التي تتسرب على قضية استهلاكية هي من علامات التبطر والفساد في بلد تعاني ميزانيته القومية من عجز بسبب السياسات الاقتصادية الخاطئة وفي مقدمتها سياسة الاستيراد غير المبرر سوى الدعاية السياسية وحاجة البعض لتلميع صورهم وتبرير مكاسبهم ومواقعهم وبعين الحسود عود كما يقول احد رؤساء مجلس محافظة تعيش في ظروف القرون الوسطى. وليس فيها شارع واحد يصلح لسير المركبات لكنه يدعو ايضا لاستيراد 6 الاف مركبة لاتقبل القسمة على اثنين..!
نعم نحن مع رفاهية المواطن ، لكن علينا ان نضع اجندات حقيقية لهذه الرفاهية في مقدمتها وضع جداول زمنية لانهاء مشكلة السكن ورفع شعار لكل عائلة سكن مريح وخدمات تليق بالبشر وشوراع لها ارصفة ومجار لاتطفح وساحات خضر لاتنطلق منها موجات الغبار او رائحة الازبال بل نريد كراجات نظامية وحركة نقل عام تغنينا من التاكسيات والمركبات التي فشلنا حتى الساعة في تسجيل ملكيتها اوضبط ارقامها بل اننا البلد الوحيد في العالم رغم هستيريا امتلاك السيارات لانطالب المواطن بابراز رخصة السوق وفي ذلك استهانة لحياة الناس التي تهدريوميا بحوادث سير ابطالها حوسمجية لايعترفون بالوثائق او النظام العام...!
اخواني اعضاء المجالس والحكومات الناس لانريد السيارات والف مبروك امتلاككم للهمرات والانواع الفاخرة من السيارات الاخرى....ونخشى ان توزع التاكسيات على رجال حماياتكم واقاربكم وحينها سينشغلون بها ولايجدون الوقت الكافي لمرافقتكم وتكون حياتكم الغالية على الشعب في خطر لاسامح الله لان غيابكم غياب للخطط الستراتيجية التي تحسدنا عليها شعوب الشرق والغرب وعين الحسود نغرس فيها عود ومفخخات..!

 

كيف نكافح
الجريمة المنظمة..؟

العدد ( 478) الاحد 30 /5/2010


مرة اخرى يتمكن الارهاب وبضمنه عصابات الجريمة المنظمة من تعكير الاجواء وارتكاب جرائم بشعة في وضح النهار كان بالامكان تفاديها بمزيد من الحرفية و الحيطة والحذر والقدرة على التوقع من خلال معطيات وليس تكهنات.
ولابد لنا ان نعترف بانجازات مهمة تحققت في السابق من خلال اجهزة عالية التخصص وفي مقدمتها شرطة مكافحة الاجرام والتي امتلكت قواعد معلومات دقيقة عن كل المجرمين وعصاباتهم وتخصصاتهم الاجرامية في عموم العراق مع معرفة جنائية متقدمة لتشخيص المجرمين وتحديد اساليبهم ووسائلهم الاجرامية ورصد تحركاتهم واختراقهم بشتى السبل الاستخباراتية وكانت هذه المديرية تمتلك القدرة لاحباط محاولات للجريمة المنظمة والاهم من ذلك كانت قادرة على تنفيذ سياسة التدابير الوقائية والحفاظ على ممتلكات المواطنين والدولة. وظهر ضباط ومراتب من الشرطة المتخصصة بملاحقة الجريمة يشار اليهم بالبنان والمنجزات الكبيرة رغم انهم لم ينخرطوا بورش ودورات تكوينية في الدول الكبرى كما يحدث الان والنتيجة لايحتاج لتوصفيها لان البعض من اوجهها يمثل فضيحة حقيقية.
ليس غريبا ان تتطابق اهداف الارهاب واذنابه من خلايا العصابات المنظمة التي تعمل بتناسق تام فليس من الصدفة تشابه الاهداف وكان اخرها ضرب المواقع الاقتصادية ابتداء من معمل نسيج الحلة وتلاه مخازن استلام الحنطة والشعير في الحلة ايضا ثم توجيه قذيفتين لمعمل نسيج في الموصل واندلاع حريق في الشورجة وسطو مسلح على محال الذهب في البياع وسرقة سبعة مليارات من احد المصارف في المشخاب ان القيام بابسط تحليل لمواقع الجريمة خلال هذه الايام من اية خلية عمل امنية تمتلك الحد الادنى من الرؤى والقدرة على التحليل العملياتي واحترام الواجب سيكون بامكانها ان تتوصل بان الاهداف المطلوبة انيا هي المواقع الاقتصادية وعلينا ان نتوقع الاهداف الاخرى المطلوبة لنضع الخطط لاحباطها ويستطيع انسان جاهل في الملفات الامنية ان يتكهن ويحزر ماهي الاهداف الاتية..؟
لابد ان ندرك بان كل النجاحات الامنية التي حققناها ستهتز عند تكرار الخروقات الامنية وان الاكثر اهمية ان تكون رؤانا استباقية ووقائية تحبط الجريمة وهي في المهد وهذا لن يتم الا بتحصيل المعلومات اولا باول وتحصين الاجهزة الامنية من المفسدين والكفاءات الكاذبة والمنافقين وان يكون العمل اكثر من الكلام.
علينا ان نعيد تشكيل مديرية مكافحة الاجرام ومراكز البحوث الجنائية بطريقة اكثر حداثة ونبحث عن الكفاءات السابقة التي اهملناها وفرطنا بها عسى ان تساعدنا بالامساك برؤوس خيوط العصابات الاجرامية التي وجدت مواقع رخوة في اجهزة الحكومة والكيانات السياسية والاجراءات الامنية الهشة لتنتعش وتكبر وتعبث بامن البلاد وترهب العباد... اعيدوها على اساس الكفاءة والنزاهة وليس المحاصصة والوساطة والوجاهة ومراكز النفوذ وسياسة الدمج لان ذلك بحد ذاته جريمة تحتاج لمكافحة

 

الى وزارة التربية

العدد ( 473) الاحد 23 /5/2010


شعرت بصدمة وأنا اعيد اكتشاف واقع مؤلم تعيشه بعض مدارسنا بمراحلها المختلفة والجامعات ايضا وهذه الماساة اسمها الحمامات او المراحيض و يطلق عليها البعض المرافق ويضيفون لها مجازا(الصحية) فهي مشكلة تفتقر للحد الادنى من الذوق البشري ..! للاسف اننا نعيد بناء الالاف من المدارس وننفق المليارات لتاهيل الاخرى بيد ان بعض المقاولين جهلة وسراق مع سبق اصرار وترصد وبغياب الاشراف الحقيقي والتخطيط الحضري لبناء مدارس لائقة واسعة الارجاء لها صفوف مريحة ومختبرات عديدة وساحات وحدائق واسعة تجذب الطلبة وتجعلهم يتشوقون للبقاء فيها وتشكل مرحلة جميلة في حياتهم ونقطة مضيئة في ذكرياتهم ...، ولكن واقع الحال يرسم لنا صورة مغايرة لذلك ،.. المهم اننا نكرس حديثنا للمراحيض واطلق من هذا العمود صرخة احتجاج للمسؤولين في وزارة التربية وادعوهم للاطلاع على اية مدرسة يختارونها حينها سيكتشفون حجم الماساة فهذه الاماكن تثير استياء مئات الالاف من الطلبة الذين لايعرفون اين يذهبون فهذه الاماكن طافحة قذرة طول العام لاتتوفر فيها المياه وليس لاغلبها ابواب اومساحات معقولة واذا ما توفر ذلك فانه يقفل بالاغلال ويخصص للسيد المدير المبجل او المديرة المحترمة..... ولانستبعد معاناة مديريات التربية والوزارة نفسها من هذه الماساة التي تثير الضحك لان الشوارع العامة في بلدان اسيوية فقيرة تتوفر فيها مرافق صحية للحيوانات في الاماكن العامة..!
وربما يتهمنا البعض بالتبطر لان الامور (خربانه) ونحن نبحث عن جزئيات سخيفة لايسمح الوقت الثمين للمسؤولين الاطلاع عليه المهم اننا نطالب التلميذ باداء الامتحان بعد عام دراسي لاتتوفر فيه شروط الحد الادنى من الواقع الانساني والتعليمي ونريد منه ان يكون مجتهدا ومستوعبا للدروس بصفوف كئيبة غير مكيفة لبرد الشتاء وحر الصيف وممرات مزدحمة وادارات لاتعرف الا الصراخ وتوجيه الاوامر وفرش الزهور والموائد عند زيارة المدراء والمشرفين واعضاء المجالس البلدية الذين يواصلون زياراتهم للنهوض بدرجات اولادهم وبناتهم وليس لتفقد المرافق الصحية التي اقسم الطلبة على مقاطعتها حتى لو اضطروا ان يفعلونها بسراويلهم وفعلها الطلبة الصغار لكنهم رفضوا العودة مجددا لهذه المدارس,.... والكبار غادروها وحين يمرون منها يرمونها بالحجر للذكريات المريرة التي تركتها تلك الاماكن في نفسيتهم...!
ايها المسؤولون زوروا هذه الاماكن لتتطلعوا بانفسكم على الحقيقة فهي تكشف لكم واقع بعض دوائرنا التي تتطلب اهتماما اكثر

اين السفراء...؟

العدد ( 460)الثلاثاء 4 /5/2010


قادتني الصدفة لزيارة بعض دول المغرب العربي واللقاء بعامة الناس ونخب من المثقفين والاعلاميين وشعرت بالصدمة المدمرة وتاكد لي ولمن كانوا معي الغياب المطلق للدبلوماسية العراقية عن الساحة العربية والاقليمية والدولية...!
لقد عمق هذا الغياب سوء الفهم ورسم صورة ضبابية عن العراق ورسخ صورة نمطية مشوهة عما يجري في بلادنا عند الناس البسطاء وحتى المتنورين منهم مصدرها وسائل الاعلام العربية والعراقية ايضا ذات الاجندات المشبوهة حتى ان البعض كان يعتقد وبقوة ان موجات الارهاب والسيارات المفخخة هي نتاج للصراع المحتدم بين القوى السياسية وليس من قوى الظلام، وان كل رموزنا البرلمانية والسياسية والحكومية والاعلامية هم عملاء لامريكا ولدول الجوار وان مصائرنا مازالت مرهونة بيد غيرنا وليس لنا الا الكراسي... ناهيك عن تصورات وصور وانطباعات غير حقيقية بل معكوسة لكنها تجد من يصدقها ويدافع عنها!!
ولعل هذا الامر ليس غريبا نتيجة للمستوى المتدني الذي هبطت اليه الدبلوماسية العراقية التي انتدبت سفراء ودرجات دبلوماسية مختلفة باسلوب المحاصصة وليس الكفاءة.... ولعل الهم الوحيد لاغلب هذا السلك المغيب التمتع بالامتيازات وتعميمها على الاقارب والاحباب والعمل ليلا ونهارا للحفاظ على هذه المواقع من خلال التملق للوفود الحزبية والبرلمانية والرسمية والاحتفاء بهم في ارقى المطاعم وتقديم اثمن الهدايا والدفع من ميزانية السفارة والصيت للسيد السفير وحاشيته...!
ويحق لشعبنا المظلوم داخليا وخارجيا ان يطالب كل سفارة بجدول فعالياتها لشرح ابعاد القضية العراقية وحجم الارهاب المتطرف الذي يستهدف حياتنا ومستقبلنا ويطلع على المقدار الذي اخترقنا فيه الراي العام في تلك الدول بعد التعرف على مكوناته ومحركاته.... وكم استطعنا ان نقدم لصناع القرار صورة واقعية لما يحاك ضدنا في بيئات عربية واسلامية ودولية غابت عنها الحقيقة..؟
الصورة مخيفة ولايبالغ من يطلق دعوة لالغاء السفارات غير المنتجة كما فعل احد القادة العرب والتعويض عنها بهيئات للدبلوماسية الشعبية تتحرك على كل المستويات لتنوير الشعوب والحكومات وهي لن تكلفنا ربع المبالغ الخيالية التي ننتزعها من بطون الفقراء وندسها في جيوب الكسالى وبعض الاغبياء الذين قادتهم الموازانات لمواقع لايستحقونها بل يجب ان يحاكموا بتهمة التقصير ولا اتردد ازاء بعض الحقائق ان اصفها بالخيانة العظمى...!
انقذوا هذا السلك الخطير من حالة التدهور الذي يشل الوزارة من الداخل ويمتد لكل السفارات والقنصليات والتي اصبحت معزولة حتى من الجاليات العراقية التي لم تشعر ان هؤلاء يحملون رسالة العراق بل ان جلهم جاء طمعا بالماكسب والمناصب الرفيعة التي وصلوها وهم لم يحصلوا في حياتهم على ادنى الدرجات الوظيفية او التاهيلات الدبلوماسية ففاقد الشىء لايعطيه والاناء ينضح بمافيه

 

تحية لشريف شاهين


ليس هنالك مايضمد جراح العراقيين ويشفي غليلهم من لدغات الافاعي الارهابية الا المواقف الاصيلة والجريئة للاصدقاء والاشقاء العرب وعلى طريقة السفير المصري شريف شاهين الذي كان اسما على مسمى.
نعم لقد صمت اغلب القادة العرب الذين كنا نتوق ان نسمع منهم كلمة طيبة تداوي جراحنا النازفة لكن سعادة سفير مصر قالها صريحة جريئة مدوية بان كل ماجرى لن يؤثر على موقف مصر وتضامنها مع العراق وهو يقول ذلك وهو يعلم ونحن نعلم كم اصاب الاذى والضرر السابق البعثة الدبلوماسية المصرية التي استهدفها الارهاب لصمودها في العراق واصرارها على التواصل الاخوي والانساني على الاصعدة كافة . وفي المقابل كان بعض الذين نسميهم اشقاء يخصصون المليارات لتغيير او تخريب خيارات العراقيين ويصر البعض الاخر منهم على استرجاع ديون قدموها لمحرقة حروب حليفهم الطاغية السابق وليس لرفاهية الشعب العراقي.
نعم عبرت مصر من خلال مواقفها الدبلوماسية عن مسؤولية واصالة وشجاعة موقف بوجه الارهاب بل كان موقفها .اعترافا بالجميل وتقديرا لمواقف الشهداء من رجال امن السفارات وهم نخبة من العراقيين الشرفاء الذين استشهدوا خلال واجبات حمايتهم لمقرات السفارات حيث لم تسجل اصابة واحدة بين كل العاملين في السفارات التي استهدفتها التفجيرات الاجرامية فقد تصدى رجال الامن بارواحهم وكانوا حزاما بشريا لحماية هذه المواقع الدبلوماسية تقديرا لوجودها وعملها في العراق رغم الظروف الامنية الحرجة وللاسف لم يتم التركيز اعلاميا على هذا المشهد الانساني الرائع بل ان حتى الذين نحسبهم منا اتخذوا من هذه العمليات الجبانة وسيلة لتعميق مخاوف الذين هم يتخوفون اصلا بالتواصل دبلوماسيا مع العراق لغايات في نفس يعقوب.
مرة اخرى شكرا لمصر ولسفيرها الشجاع وطاقم سفارته الابطال وهي كلمة تنبع من ضمير كل العراقيين ابناء دجلة والفرات يطلقونها في عنان السماء لتصل لابناء النيل الاوفياء عسى ان يقتدي بمواقفهم اخوة لنا في الخليج والمحيط ويدركون ان هذه السحابة السوداء عابرة وسيتعافى العراق وستبقى ذاكرته حية تسجل كل المواقف وسيكون حينها لابناء الرافدين كلمتهم في هذا الحاكم او ذاك المحكوم

ليكن الدستور هو الحكم

العدد ( 438) الاحد 4 /4/2010


لم يكن العراق اول دولة تواجه تحديات واختلاف ارادات في تشكيل الحكومة ولن يكون الاخير وليس في الامر مصيبة كما يروج البعض ويضخم الامور لاسيما اذا التزمت كل الاطراف بمرجعية الدستور والالتزام بالمصالح العليا للدولة والبحث عن حلول منطقية وليست فنتازية وعدم الخضوع لضغوط واجندات خارجية..! نعم العراق سيدخل الخطر حين نفتح الابواب والعقول وصالات المفاوضات للغرباء وحين يصل التعنت لالغاء الاخرلغايات في نفس يعقوب ويفكر الفرقاء على جني مكاسب انية في ظل ظروف استثنائية وكأن المناصب غنائم حرب نتقاسمها بروح غير مسؤولة ونكرر تجربة معركة احد رغم ان الامر مختلف جدا لاننا في مطلع الالفية الثالث ونحاول بناء تجربة ديمقراطية ولسنا في حرب مع قريش...!
الاختلافات ليست غريبة في التجارب الديمقراطية لاسيما نحن مازلنا في مرحلة التمهيدي قياسا بتجارب العالم المتمدن الذي سبقنا بقرون وله بيئة غير بيئتنا وعقول تقبل التنازلات وتتفهم الخسارات ولايركب قادة الكتل رؤوسهم ويضعون حزمة من الخطوط الحمر والخضر، لكن الغريب ان بعض الزعامات لم تطلع على مواد الدستور وتنساق مع موجات الدعاية السياسية للفضائيات المشبوهة وتروج لافكار وتطالب باستحقاقات لم يقرها الدستور ولا العرف السياسي وتندفع اكثر وتلمح بل وتحرض الشارع وتهيئه لخيارات العنف اذا لم ينل اصحاب المقام العالي المنصب العالي مما يزيد الطين بلة ويغري الاخرين للتدخل في شؤننا وخصوصياتنا وسيادتنا وهذا مايفسر تجرؤ اطراف خارجية لتقديم اموال ضخمة لتغيير الخارطة السياسية حسبما تشتهي وتندفع دول اسيوية واخرى صديقة وشقيقة لتقترح علينا حلولا وتعبر عن رغبتها في اختيار علان بدلا من فلان فهي توزع المناصب السيادية بدون حياء وكأن العراق ولاية او محافظة في جمهورياتهم العتيدة ومملكاتهم واماراتهم الـ(....) بل ان دولا كبرى ومنظمات يفترض انها دولية وراعية للديمقراطية وحكما منصفا ومراقبا مستقلا تنحاز وربما تتلاعب لنصرة طرف على اخر وهذا هو ورب الكعبة اللعب بالنار..!
لقد سئم المواطن العراقي من طول الانتظار لتحقيق اماله واحلامه وتناسى الساسة والبرلمانيون ان اصول كل هذه العملية الانتخابية ليست غاية بذاتها بل وسيلة لتحويل مواد الدستور الى حياة دستورية تتحول من خلالها المبادىء الخاصة بالحريات والرفاهية الاجتماعية والتمدن والاعمار والانسان الجديد والتوزيع العادل للثروة الى واقع ملموس.... كنا نأمل ان يشتد الصراع حول برامج وستراتجيات لتطوير البلاد استنادا لتوقيتات زمنية محددة في حل مشكلة السكن والبطالة والتهوض بوعي وثقافة المجتمع وتغيير شكل المدن العراقية لنتنفس الهواء النقي ونشرب الماء الصافي ولانخشى المطر لانه يسهم في طفح المجاري ولاترتوي منه مزارعنا المتروكة بعد ان صار حتى الفلاح ياكل الطماطم والبانيا المستوردة فلم يعد راشد يزرع كما تقول كتب القراءة..... نعم نحلم بائتلاف سياسي يبقى ندا ومعارضا قويا يحصى خطوات الحكومة ويحاسب وزراءها بل حتى رؤساؤها ومعه اعلام حر لايقبل الرشوة او المهادنة.... نحلم بساسة يتوافقون بسرعة بعد الانتخابات مثلما يحدث في اميركا وبريطانية والعالم الاخر ... فهل ستتحقق احلامنا ام احلامهم... وهل سيدفعون هم فواتير الازمات ام ان شعبنا المسكين سيدفعها من دمه وثروته ومستقبل ابنائه؟

ابطال من هذا الزمان ..!!

العدد ( 434) الاثنين  29 /3/2010


اطلعت بالصدفة على قصة واقعية اثارت انتباهي بل هزت مشاعري ابطالها من العراقيين المجهولين الذين لايصرحون لوسائل الاعلام ولا هي تذهب اليهم رغم انجازاتهم الرائعة في هذا الزمن الذي لانسمع فيه الا قصص التزوير والفساد..!!
تقول الحكاية التي تستحق الدراسة والتامل ان هنالك مجموعة من المهندسين والموظفين والعمال في وزارة الري واصلوا الليل بالنهار لاعادة الحياة لمجرى نهر دجلة وقناة الجيش وبحيرة نصب الشهيد ومواقع اخرى بجهود الاجهزة الحكومية وبعيدا عن المقاولين والعقود المشبوهة وبزمن قياسي وكلفة زهيدة ومواصفات عالمية والاهم من كل ذلك انجاز العمل بصمت بعيدا عن الترويج الاعلامي والاعلاني والدعائي وبحرص المخلصين المؤمنين وتعب المجاهدين الصابرين وغيرة العراقيين الاصلاء ولهذا فان هذا الانجاز انطوى على حكايات يرى من اعمتهم وغسلت ادمغتهم الدعاية السوداء التي ترسم صورة قاتمة للعراق وللعراقيين بان هذه الحكايات عن الاخلاص في العمل هي حكايات من نسج الخيال او اعلانات مدفوعة الثمن لكن الحقائق والوقائع تؤكد ان العراقيين مازالوا اوفياء وان مايطفو على السطح فهو مجرد رغوة عابرة....و نحتاج ان ننظر لاعماق المشهد العراقي لنكتشف كما هائلا من قصص الابداع والاخلاص منها حكاية المهندس فارس ولو حدثت في العالم المتمدن بل لو كان لها شبيها في مصر لتحولت القصة الى مسلسل طويل او فلم درامي يثير الحماس الوطني ويكرس القيم الانسانية واخلاقيات العمل ويكذب الكثير من تقارير منظمة الشفافية الدولية..!
المهندس فارس تلقى من زملائه في وزارة الري دعوة لتناول الغذاء بمناسبة الاعلان عن انهاء العمل في كري نهر دجلة وحين وصل لموقع العمل رفض تناول الطعام وامتنع عن التوقيع على محضر انجاز العمل وطلب من فريق عمله الذهاب سوية لضفاف دجلة ليذرع بنفسه عمق الغاطس فوجده خمسة امتار ونصف المتر فصرخ مثل المجنون اننا لم نصل للعمق المطلوب وهو ستة امتار فلن اسمح لنفسي ان احتال على دجلة الخير فهي الام والحبيبة وقذف في النهر كل الاوراق وغادر المكان لتعود المكائن في اليوم التالي لتنجز المطلوب وحين اكتمل العمل وبالقياسات المطلوبة حضر المهندس فارس وتناول مع اخوته مالذ وطاب من اسماك دجلة المسكوفة هنيئا مريئا,
هذا الانجاز تحقق بهذا المستوى الرفيع من الاداء لانه كان بعيدا عن شياطين المقاولات والعقود وتجار السحت الحرام فما احوجنا لهكذا مواطنين شرفاء ولمشاريع تنفذ في اطار مؤسسات حكومية عريقة وليس بيد شركات ترقيعية ومقاولين لايسحرهم منظر دجلة بل يعمي عيونهم بريق الدولار ولايكترثون لحاجات الوطن والمواطن لانهم لايفكرون الا بكروشهم وجيوبهم فاستحقوا اللعنة واستحق المهندس فارس ومن معه رضا الله وتقدير كل العراقيين الشرفاء.
علينا ان نبحث عن هؤلاء الابطال ونتداول قصصهم فهم كثر وفي كل مكان وللاسف ان اصحاب الاجندات المريضة ومعها الابواق الاعلامية الماجورة تتلاعب بالحقائق وتتجاهل الابطال وتخلق من العملاء والمرتزقة ابطالا لهذا الزمان، نعم أنهم ابطال ولكن بالدولارات والاجندات الاجنبية انهم ابطال من ورق لايصمدون بوجه الريح ولاينتجون للشعب الا النفاق والارق

 

انتصار اعلامي كبير

العدد ( 416)الاحد  28 /2/2010

 اثار اهتمامي وانتباهي بل اعجابي التطور الذي جرى في اداء بعض الزملاء في القنوات الفضائية من خلال حوارات خاصة حرفية محايدة تشد الانتباه وتكشف عن المستور وتؤكد قدرات الاعلاميين العراقيين وابداعهم حين تتوفر لهم اجواء الحرية والامكانيات المطلوبة..!
اقول ذلك بروح اكاديمية وعقلية مهنية تعشق الابداع وتنحاز للمبدعين بغض النظر عن قناعاتي الشخصية في شخصياتهم او اتجاهات الفضائيات والوسائل الاعلامية التي يعملون فيها لإيماني المطلق بوجود مساحة يستطيع الصحفي الحر انتزاعها انتصارا لمهنته ولجمهوره ، ولولا خوفي من ظنون البعض وتفسيراتهم الظالمة لذكرت اسماء بعض المحاورين الذين اثبتوا مهارة عالية في استنطاق ساسة العراق وادخلوهم في اختبارات ذكية عبر حوارات مدروسة مبنية على المعلومات وليست مدسوسة الغرض منها اثارة الزوابع الفارغة على طريقة الاتجاه المعاكس واسلوب خالف تعرف، وفعلا نجح بعض الساسة في حوارات المكاشفة الذكية وفشل البعض لسوء تقديره او لعنجهيته ولاسباب اخرى.
نعم لنا الحق ان نفاخر ببعض الزملاء لحسن الاداء ولنجاحهم باعادة الكرامة للمحاور الصحفي الذي همشته سنوات القمع واسكتته تخرصات وتهديدات الارهاب او اغراءات المفسدين.. ولايسعنا الا ان نقول تحية للحرفيين المتألقين في الفضائيات والعديد من المحطات الاذاعية العراقية والدولية وكذلك في صحافتنا المطبوعة لمحاولاتهم الجريئة في استعادة ثقة الجمهور بوسائل الاعلام وتقديمهم دروسا لبعض الساسة المغرورين الذين اعتقدوا بان الاعلاميين العراقيين لايجيدون الحوارات المشاكسة وظنوا بأنهم مجرد امعات فذهبوا بعيدا في المراهنة على المذيعات العربيات المتغنجات واغدقوا الدولارات على محاورين لاقضية لهم الا جمع الدولارات، ونقولها بألم ان ابواب حتى كبار المسؤولين كانت مغلقة امام الصحفي العراقي وعدم اعطائه الفرصة لاثبات وجوده في حين كانت الابواب مشرعة والارصدة مفتوحة لزيد وعمرو وفضائياتهم الصفراء واساليبهم وصفقاتهم المشبوهة.
لقد تحطمت الاسطورة ونحتاج للمزيد لنؤكد للاخرين بان صوت الاعلامي العراقي سينطلق رغم كل المسببات السابقة واللاحقة لقمعه وتقليم اظافره وتقنين اسئلته وتدجينه وعلينا ان نسعى لطرد كل المرتزقة الذين وفدوا الينا من حرف فشلوا فيها وامتهنوا الاعلام وسيلة للتكسب والنفاق بغياب الصوت المهني والاطار الجامع للمحترفين والطارد للمرتزقة والمزورين الذين تصدروا الصفوف لاحترافهم الدق على الدفوف ومسح الكتوف..!!
نأمل ان تستثمر الوسائل الاعلامية الدولية هذه الفرصة في اثبات الكفاءات لاعادة النظر في اسلوب برامجها الجماهيرية وفي طريقة تعاقدها مع الاعلاميين العراقيين ومنحهم حقوقهم اسوة بفلان وفلانه...! على ساستنا وكبار المسؤولين الاعتذار من الاعلاميين العراقيين واعادة الاعتبار لهم لأن مطربة الحي اثبتت بانها قادرة على ان تسمع حتى من به صمم وتؤكد بانها وفي هذه الانتخابات بالذات كانت لاتقل خطورة عن صناديق الاقتراع نفسها فهي ترفع الرصيد وتخفضه من خلال ميزان الحوارات الذكية وليس الغبية ..!
نريد ان نحافظ على هذا الانتصار الاعلامي الذي احرزناه بجهد المبدعيين وحيادهم والتزامهم باخلاقيات وشرف المهنة فاستحقوا تقدير الشعب واحترام زملائهم، ولكن البعض للاسف الشديد سقط في الحضيض ومستنقع الصفقات والمنافع الشخصية حين استغل المنبر الاعلامي المؤتمن عليه لجني منافع شخصية من خلال تسخيره لخدمة اطراف محددة بالتاكيد هي التي تدفع وبذلك كانوا المثل السىء في خيانة الحقيقة وتضليل الراي العام ، لكن حبل هؤلاء قصير ويكفينا اداء الشرفاء وتمسكهم بالمبادىء ورفضهم الاغراءات او الاملاءات حتى لو كان مصدرها القنوات التي يعملون فيها فيتخلون عنها احتراما لحريتهم ولجمهورهم الذي إئتمنهم على قول الحق.. وللحديث بقية بعد الانتخابات

 

هل تبرر الغاية الوسيلة؟

العدد ( 411)الاحد  21/2/2010


مازالت المقولة التي اطلقها المفكر السياسي الايطالي ميكافيلي في القرن السادس عشر ومفادها (الغاية تبرر الوسيلة ) مثارا للجدل عن السلوك الاخلاقي للسياسيين المتنافسيين الان على مقاعد البرلمان من خلال اصوات الشعب...!!
ولعل الاجابة واضحة جدا عند اصحاب الضمائر الحية فهي تمتلك الحق الكامل في الترويج والدعاية الى اقصى مدى مؤثر لكن لهذه الدعاية حدود وقيود قانونية واخلاقية تحددها المفوضية المعنية ويفترض انها مستقلة وذكية وجريئة ومنصفة في رصد المخالفات والتجاوزات وايقافها وردعها حماية للجمهور وللتجربة الديمقراطية بكاملها... لان السكوت خيانة للوطن والمواطن ومشاركة متعمدة في ارتكاب الجرائم الانتخابية مهما كان مصدرها .
نعم من حق الكتل وقادتها اعتماد شعارات وبرامج انتخابية وجذب الناس ولكن يجب ان تكون هذه الوعود صادقة قابلة للتحقيق وان لاتتعارض مع مبادىء الدستور في احترام الحريات وحقوق الانسان وعدم المساس بالوحدة الوطنية والتمسك بالقانون وعدم التشجيع على اختراقه والتجاوز عليه واعتبار ذلك خطوطا حمر لايتجاوزها المرشح فالغاية في كسب الاصوات لاتبرر استخدامه للوسائل والاساليب التي تنتهك الثوابت الوطنية وتتيح للمغامرين استثمار الفرصة لجني مكاسب حصدوها في ظل المنافسة الانتخابية وليس بكفاحهم وجهدهم الانساني المشروع وهنا سيجد المواطن الصالح المتعفف نفسه ضحية لانه احترم القانون ولم نتضم لصفوف الحوسمجية..! بل ان الوطن بكاملة سيتعرض للخطر لاشاعة ثقافة جديدة تتيح للافراد الحصول على احتياجاتهم بالتجاوزات وبذلك تنهار دولة القانون ويتحول المجتمع المدني الى مجتمع قبلي يمارس السطو المسلح وتفقد الدولة هيبتها واحترامها لانها فشلت حتى في حماية املاكها ...فكيف ستحمي الافراد وممتلكاتهم وتضع الاسس العادلة بين المواطنين؟
ان اكبر خطر يداهم الديمقراطيات الناشئة الاعتقاد بان الانتخابات ونتائجها غاية بحد ذاتها وليست وسيلة للاقتراب من مواقع صنع القرار للتمكن من الاسراع في تحديث المجتمع وتشكيل وعيه ومنظومته القيمية من جديد وخلق مواطن عراقي يقدس الدستور ويحتكم في فض كل نزاعاته واسترجاع حقوقه ورغباته للقانون وليس باعتماد قوته العضلية او اسلحة عشيرته ومليشيات حزبه او طائفته......!
نعم يحق لنا استمالة الناس لكي نفوز بالانتخابات ولكن هذا الفوز يجب ان لايكون على حساب هزيمة الوطن وانتهاك مبادىء الدسنور وقيم المجتمع المتمدن ودولة المؤسسات والقانون وليس الولاءات والمغامرات فالغاية الشريفة لاتبرر استخدام دعاية غير نظيفة تعـــيد البلاد لمجتمع الولاءات وعصر المكرمات الرئاسية

 

المطلوب اجراءات
عاجلة...!

العدد ( 406)الاحد 14/2/2010


كنا نشعر بالمرارة والتذمر من الاجراءات القاسية التي كان يتبعها النظام بما يتعلق باصدارات جواز السفر فقد حول العراق لثكنة عسكرية وسجن كبير تتخذ فيه دائما التدابير الاحترازية لكي لايهرب الناس خارج القفص... ومازالت هذه الحكاية تمارس ولكن بالمقلوب والنتيجة واحدة هي عدم الثقة بالمواطن...!
اقول ذلك وامامي العديد من الرسائل التي تتحدث عن حالات انسانية مثيرة اصحابها عراقيون وعراقيات يتوقون العودة للوطن لكن البيروقراطية في السفارات والروتين والفساد في دوائر الجوازات حرم هؤلاء من حق استبدال جوازهم بطبعة جديدة تمكنهم من زيارة وطنهم لكن ابواب السفارات خاصة في الدول الاسكندنافية تغلق ابوابها بوجه العراقيين وليس هنالك من يرد على الاستفسارات باللغة العربية او الانكليزية او حتى اللغة المحلية لتلك البلاد بل اللغة الرسمية هي لاصحاب الحصة العليا في وزارة الخارجية والاخرون هم غرباء على اوطانهم وهنالك الالاف من الادلة والوقائع ضد سفراء وموظفين يستنكفون بل يستهزئون حتى يالعلم الرسمي لبلادهم ويتعاملون بغطرسة وعنجيه مع كل عراقي يلجا لسفارة بلاده لانجاز البعض من وثائقه وهذه التصرفات تذكرنا بسلوك الدخلاء على السلك الدبلوماسي وبعضهم من حثالات الماضي او من افرازات المحاصصة اللعينة وهذه الدبلوماسية العجيبة غير معهودة و لم تحدث في اي بلد في الدنيا..!
وليس امامي وانا اطالع رسالة مؤثرة لعراقية فاضلة في السويد تذرف الدموع منذ عامين شوقنا على والدها المريض الذي طلب حضورها قبل موته لكن معاملة استبدال الجواز مازالت تراوح في مكانها واعضاء السفارة اذن من طين واخرى من عجين ومات الاب والعراقية لاتستطيع ان تحصل على جواز بلدها وتدخل وطنها يحدث ذلك بينما هنالك المئات من الجوازات تصدر لمن هب ودب وبطرق ملتو ية تسمح حتى للارهابيين من دخول البلاد التي تطرد البيروقراطية والفساد الاصلاء للتواصل مع اصولهم فهل هنالك من منقذ للعراقيين من هذه المهزلة ويستطيع ان يتخذ اجراءات فورية ومساعدة مواطنيين للحصول على ابسط حقوقهم وهي جواز السفر وليس رحلة للقمر...؟

 

العراق ليس تايتانك!!

العدد ( 365) الاحد 13/12/2009


يحق لعبد الله الفقير ان يتوجه بالسؤال الواضح الصريح لكل صناع القرار بكل الوانهم واجناسهم ومواقعهم واتجاهاتهم العلمانية والاسلامية والتي تدعي الاستقلال..الى متى سيبقى العراق ومستقبله رهينة بالصراعات والثغرات والخلافات التي ينتعش في ظلها الفساد والارهاب ..؟
لقد سلمكم الشعب الامانة متمثلة بحماية ماله وعرضه وحياته وصيانة سيادة البلاد وثرواتها والحفاظ على كرامة العباد والعداله في ادارة الشؤون العامة ووضع الانسان المناسب في المكان المناسب والابتعاد عن المحاصصة التي تسلم مقاليد الامور لكفاءات كاذبة تخلق بيئة خصبة للفساد والارهاب ينتج عنها ثغرات امنية تسفر عن مذابح جماعية ومحاصصات وظيفية تهمش المبدعين والاكفاء وتقرب الجهلة المتملقين مما يضيع على العراقيين فرصة للتقدم وهذا الامر يهدد استقرار البلاد ويقوض الامل في بناء تجربة حقيقية نعمر فيها الخراب ونسعد الانسان ونعوضهم عن عقود الحرمان.
نعم ايها السادة لتتسع خلافاتكم وصراعاتكم الانتخابية والحزبية والمصلحية ، ولكن تذكروا ان لهذا الشعب حقوقا مهدورة وصبرا محدودا وعدوا انتقل لمجالسكم بعد ان كان يتربص بنا ويحرض علينا من خارج الحدود ولايبالغ من يقول بانه اصبح يوحي للبعض منا بتعميق الخلافات واصبحنا ننفذ له مايريد باليد او باللسان او بالسكوت عن الحق والوقائع تؤكد نظريات المؤامرة..!
نعم تذكروا ماذا كنتم وكيف اصبحتم فتفكروا في هذه النعمة وهي من خيرات هذا الشعب المظلوم الذي تعاقد معكم على صيانة حقوقه وحمايته والعدالة في ادارة شؤونه وجعل القانون هو المعيار الوحيد في حل كل النزاعات والعمل بكل الوسائل لتثقيف الناس على احترام القانون وعنده مرجعية مقدسة تسمو فوق الميول والاتجاهات الدينية والعشائرية المتطرفة، لان ذلك هو نواة للانتقال الى المجتمع المدني والسلم الاهلي والديمقراطية الحقيقية.
علينا ان نوفر البيئة التي تساعد العراقي على المجاهرة بالحق ومحاربة الفساد دون خوف اوتردد، وندفع بالارهابي والمفسد الى الشعور بالذل والمهانة والعجز في ايجاد من يناصره وهو ظالم، ولايتم ذلك الا بستراتيجية واضحة تطبق القانون بحزم وقوة ولاتترك املا للمتجاوزين على حقوق الدولة بالعفو او السماح تحت اية مبررات انسانية او انتخابية لكي نرسخ في اذهان الناس اننا نؤسس لثقافة جديدة وان سنوات الفرهود والمكرمات ولت دون رجعة .
نعم وحق لنا ان نختلف ولكن حق علينا ان لايدفعنا الاختلاف للاخلال بواجباتنا ازاء المجتمع ونعرضه للخطر ونفرط بارواح الناس لكي نثبت فشل او عجز الاخرين.... اننا ايها السادة على اختلاف مناصبكم عليكم ان تدركوا اننا في وضع يشابه الى حد كبير اوضاع ضحايا السفينة الشهيرة تايتانك لكنهم كانوا قبل لحظات الغرق سعداء ويغنون ويرقصون، ولكننا منذ لحظة الابحار الجديدة بعد سقوط الصنم لم نتذوق من الديمقراطية الا عسلها المر لان صراعاتكم واسلوبكم بالمحاصصة في توزيع المناصب والمكاسب لم تلجم الارهاب او تقلص الفساد و لم توفر لنا الامان والرفاهية التي مازالت حبرا مسطرا في بنود الدستور تنتظر من يحول الحلم الى حقيقة ضاعت في ظل السباق للكراسي البرلمانية والحكومية.... تذكروا ايها السادة اننا لانريد ان يغرق العراق مثل تايتانك

 

العشيرة لاتناصر الفساد

العدد ( 356) الاحد 22/11/2009


كانت العشائر العراقية وحتى الامس القريب دعامة اساسية للسلم الاهلي والموقف الوطني، ولم نسمع انها وحتى في ظل الدكتاتورية السوداء كانت تنتفض لنصرة المزورين والمفسدين على طريقة انصر ابن عشيرتك ظالما اومظلوما...!!
ولعلها مفارقة مضحكة ومشهدا كاريكاتيريا حين يستعين مسؤول كبير او استاذ جامعي بعشيرته لنصرته ومساعدته لغلق ملفات الفساد المفتوحة ضده بعد ان سولت له نفسه المريضة خيانة الامانة جريا وراء الجشع والتملق للبعض ومسايرتهم بتزوير الحقائق لنيل مكاسب ومستحقات مادية ومعنوية غير مشروعة، والعجيب ان الاساليب الاجرامية المتبعة تجري تحت اغطية سياسية وطائفية والتهديد باستخدام وسائل العنف العشائري الاعمى...
يحدث ذلك ونحن في مطلع القرن الحادي والعشرين وتمارسه نخب يفترض انها مثقفة ومنصفة..... ويفترض بالسادة شيوخ العشائر ان يتحلوا بالانصاف والمسؤولية الاخلاقية ويؤكدوا حرصهم على العائدات والتقاليد الاصيلة التي لاتناصر المفسدين والخارجين عن القانون والتقاليد والاعراف ، بل يفترض ردعهم وعدم الاذعان لرغباتهم المريضة ولعل نبذهم من العشيرة هو اجراء حكيم يعبر عن وعي متقدم ووطنية احوج مانكون اليها لصيانة حقوق العباد وحماية البلاد من انفلونزا المزورين..!
كنا ومازلنا نحلم بمجتمع حر وديمقراطي يتحول فيه الانسان من عصر البداوة والعشائرية الضيقة والطائفية المقيتة لعصر الشفافية والتمدن لكننا وللاسف الشديد وازاء انتشار بعض الممارسات والوقائع نشعر بصدمة مدمرة حيث يتمادى البعض وبطريقة علنية وسافرة بارتكاب انتهاكات خطيرة في مجال مسؤلياته الامنية او العلمية والادارية وحين يفتضح امرهم وتمتد رائحة الفساد لتزكم كل الانوف فتضطر جهات ما لفتح ابواب التحقيق نرى هذه الزمر تسارع للاستعانة بعشائرها لايقاف الاجراءات ضدها وتهديد شهود الاثبات واجبارهم على كتم شهاداتهم او تغييرها والا تعرضوا للقتل والتهجير تحت مختلف الحجج الارهابية والطائفية ، وهنالك من يستعين بالمافيات او الاحزاب لتعطيل القانون والاستمرار بارتكاب كل الاثام بحماية العشيرة او بعض المليشيات المريضة..!
ترى هل نحن سنتحول الى دولة ديمقراطية متمدنة تحترم القانون وتجل الدستور اذا كان البعض من نخبنا تيارس الفساد ويستعين بالعشيرة لارهاب الاخرين لاسكاتهم عن قول الحق...!؟

صورتان ناطقتان

العدد ( 350)الاحد   15/11/2009


الحياة خليط من الصور المتناقضة، ويقع في خطأ جسيم من يتصور ان الحياة على لون واحد واتجاه مطلق ، وكذلك البشر تتعدد شخصياتهم وتختلف مواقفهم وسانقل لكم مشهدين لرجلين واترك لكم التعليق...!
لمحت الاسبوع الماضي وانا في طريقي الى مجمع الكليات في باب المعظم احد اعمدة الكهرباء يكاد ان يتفجر بسبب تماس كهربائي حيث تظهر نيران في رأس العمود هالني هذا المنظر لاسيما ان العمود كان ملاصقا تماما لدائرة لشرطة المرور ، فبادرت فورا للاقتراب من ضابط شرطة منهمك باستحصال الاموال من المواطنين لصندوق شهداء الشرطة فقلت له ايها الاخ الكريم ان دائرتكم مهددة بالحريق واردت ان اوضح له الموقف لكنه اظهر عدم الاكتراث وصرخ بي اذهب وابلغ منتسبا اخرغيري تمالكت نفسي وعبرت له عن اسفي وحزني لوجود ضباط شرطة بهذا المستوى من عدم المسؤولية ولعل اهمال امثالهم هو الذي يفتح الطريق امام الارهابيين لقتل الالاف من العراقيين، هذه هي الصورة الاولى لكن الصورة الثانية اثارت غبطتي واعجابي.
صادفني في ذات اليوم مشهد اخر في شارع المسبح حين توقفت عند رجل عرفت انه يدعى ( ابو حامد) وكان يدفع عربة انيقة لبيع اللبلبي،اعجبتني دعوته لتناول كاسة من اللبلبي اللذيد....فوجئت بردة فعل الرجل وهو يقفز لنهر الشارع لالتقاط ليمونة قذفها احد المواطنين بعد ان افرغ مافيها فوق صحنه من اللبلبي واعادها لكيس خاص وضعه لهكذا اغراض وعلق حين لمح نظراتي المتسائلة بالقول (عمي عيب علينه انوصخ الشارع...... اشوكت انصير اوادم مثل الشعوب الاخرى....؟ ) قلت له نعم حين يبادر كل عراقي و من موقعه لتحمل مسؤولياته حينها نكون امة متمدنه مثل البلدان الاخرى... وياليت يعلم ضابط الشرطة ان (ابوحامد) بائع اللبلبي اكثر ثقافة ومسؤولية منه وربما من مرؤوسيه ولكن الدنيا حظوظ تمنح مناصب لناس وتـــــترك الافضل منهم يدفعون العربات لبيع اللبلبي يعطون اوطانهم اكثر مما يأخذون منها

 

انهم يخلطون الاوراق...!

العدد ( 341)الاحد  1/11/2009


ان اخطر ماتسفر عنه الممارسة الديمقراطية المنحرفة استثمار اصحاب الاغراض السيئة والمصالح الضيقة منابر الحرية لتصفية الحسابات وتنفيذ الاجندات تحت شعارات زائفة هي حماية حرية التعبير وصيانة الدستور والتصدي لدكتاتوريات جديدة وانتهاكات معيبة....!
ولعل المفارقة المضحكة انك تكتشف ان هؤلاء في الوقت الذي يمارسون النقد باسماء مستعارة او مأجورة ويتهمون الاخرين بالتخلي عن حريتهم ونهجهم المستقل وبيع ذممهم للحكومة مقابل بعض الامتيازات او المواقع الوظيفية ان هذه الدعوة باطلة وتمثل اسقاطات ذاتية متحدة مع اجندات سياسية وتؤكد الوقائع والوثائق بانهم استماتوا وتملقوا وتزلفوا بمذلة واتبعوا كل الطرق المهينة للوصول لبعض تلك المواقع التي يصفونها الان غير دستورية والعمل فيها ليس لدولة العراق بل لشخوص حكومية والبعض منهم من قبل ابسط مهمة اوكلت له لانها لم توفر له المكاسب غير المشروعة التي كان يحلم بها او خسرها لعدم نزاهته او ضعف تأهيله العلمي او المهني...!
والعجيب ان سياسة خلط الاوراق التي يمارسها للاسف الشديد بعض السياسيين او الذين اصبحوا يتعاطون السياسة كتجارة مربحة وليس وسيلة لخدمة الامة استخدموا مجموعات اعلامية ضمن مخطط منظم لابتداع الازمات تزامننا مع كل عمل ارهابي منظم يستهدف حياة المئات من الابرياء بهدف توفير الاغطية الدعائية لمحاولات تدمير واسقاط الدولة العراقية وتحقيق مكاسب انتخابية تحت مسميات الحرب على الحكومة الفاسدة ومحاولة تحويل الاتجاهات من التركيز على الجرائم الارهابية وطرق معالجة الخروقات الامنية ليكون الهدف الاول اسقاط العملية السياسية بالكامل.. فان كان الاعلاميون لايعلمون انهم ينفذون اجندات مسمومة مدفوعة الثمن جعلتم ادوات لساسة او مسؤولين منحرفين ايا كان منصبهم ومهما كانت هوية وادعاءات جهات اخرى هم يعرفونها ونحن نعرفها ايضا... فتلك والله مصيبة وان كانوا يعلمون بانهم يلعبون باوراق ملوثة فالمصيبة اعظم لان ذلك خيانة للوطن وخيبة امل للمواطن من دور الاعلام والاعلاميين الديمقراطيين في تعزيز السلم الاهلي والتضامن الاجتماعي وممارسة دور الحارس الامين على مصالح الامة والمجتمع فقد تركوا هموم الناس ومحاربة الفساد وقوى الردة وفتحوا الابواب لمعارك جانبية لاتخدم الا اصحاب الغرض السيىء من الذين لايمتلكون الشجاعة للكشف عن اوراقهم واللعب بالمكشوف فاستخدموا دمى اعلامية تطبل وتزمر لهم وهم يعلمون والناس تعلم بان حبل الكذب قصير وان العراقي رغم كل الماسي لم يصب بعمى الالوان ويستطيع ان يميز بوضوح كل الوان (البولونات) وفي كل المهرجانات والمناسبات ولايخشى من فرقعاتها لانها لاتخيف حتى الاطفال... والحر تكفيه الاشارة

 

كيف يسود القانون...؟

العدد ( 355)الاحد  25/10/2009


ربما يبدو هذا السؤال ساذجا وسخيفا عند عرضه في بيئة اخرى غير العراق الراهن الذي يواجه تحديات خطيرة تهدد جوهر بنيته الحضارية والانسانية ومستقبل اجياله ...
ان القانون لايسود بالنوايا الحسنة والخطب الرنانة والتصريحات الحالمة، بل يجد طريقه للتطبيق عندما يكون واقعيا وعادلا اولا ومنسجما مع زمانه ومكانه . ولخصائص وخصال القيادات في مجال الكفاءة والنزاهة والحزم في مواجهة الانحرافات دور مهم في سيادة القانون الاساس (الدستور) والقوانين الفرعية والتي تشكل بمجملها نقلة نوعية تنقلنا من نظام الغابة حيث يفترس القوي الضعيف وتخلصنا من انظمة المغالبة البدوية والمناصرة العشائرية والمحاصصة الطائفية والقومية والحزبية والعائلية وتعزز في نفوسنا مفهوم المواطنة الذي نجد فيه الخلاص...، وهذا الامر لايتحقق الا بحزمة من القوانين المتحضرة وهذا الاخر مرتبط بوجود سلطة مثقفة ومتفاعلة مع الحداثة ومتطلبات التحول والتمدن ، فان صح اختيار الشعب لاعضاء البرلمان على اسس عقلانية وليس عاطفية انعكس الامر على تشكيل الحكومة بل على مسار الامة بكاملها وكتب لنا النجاة من اخطاء المحاصصة والتعامل مع ثروات البلاد ومناصبها العليا على انها غنائم حرب توزع بين المتسابقين والمغامرين...!
وهذا التحول المنشود يحتاج لدورة حياتية كاملة ربما تستغرق عقودا او قرونا فهو مقترن بالارادة وطبيعة القيادات ومجمل الظروف الاقتصادية ومقدار الانتقال الثقافي والفكري للمجتمع وتبنيه لرؤى الحداثة مع اجتثاث منظم لعقلية (الحوسمجية ) وهي الخطر الاول لاغتيال القانون وتهميش الكفاءات وفتح الابواب على مصراعيها للدجالين والمحتالين والمزورين....!
ولعل الوقائع الراهنة والفساد المتسع تجعلنا نفكر بكيفية تصريف الاحوال في اطار حكومات مؤقتة انتقالية عليها ان تخرج وتتمرد من جلد بيئتها المتخلفه بقوة وشجاعة وتضحيات وتستثمر كل الممكنات لتفعيل القانون وان لاتدع صغيرة او كبيرة تمر بدون حساب لكي يترسخ في ضمير وذاكرة كل مواطن باننا دخلنا عصرا جديدا يقيم فيه الانسان على مقدار جهده واجتهاده وليس لحسبه او نسبه وتملقه واستحواذه على المال العام وممتلكات الدولة وانتزاعه لحقوق غير مشروعة بحجة المظلومية و (كلاوات) افتضح امرها لكنها مازالت موجودة تحتاج لتضامن اجتماعي حقيقي يحاصرها ويجتثها من الجذور لكي ترى البلاد النور وبشائر التغيير

حوسمجية الكراجات...!!

العدد ( 321) الاحد 4/10/2009


يقاس التمدن والتحضر ودلالات الانتقال لدولة القانون من خلال التفاصيل الحياتية الصغيرة للمواطن والمجتمع، ولعله من الطبيعي وليس التبريري الاشارة لانعكاسات الوضع الامني واستغلاله من الحوسمجيه بكل اشكالهم لتحقيق منافع شخصية من خلال البرلمان او ساحات وقوف السيارات...!
ولعل من ابرز معالم الحوسمة والابتزاز ظاهرة استيلاء البعض على الشوارع العامة والارصفة والازقة واجبار المواطنين لدفع اجور عن توقف مركباتهم في هذه الاماكن العامة وهم يعلمون بانها ليست كراجات نظامية عامة ورغم ذلك يجبرون اصحاب المركبات بدفع ما يقارب الا لفي دينار لتوقفهم قرب الاسواق للتبضع او مراجعة عيادة احد الاطباء والمختبرات ووصل الامر ان البعض يجبر على دفع هذه الاتاوات وهو يقف في باب محله او مكتبه والا فان هذه المافيات ستؤذي مركبته بكل الطرق وربما يمتد الاعتداء ليناله شخصيا بل ان هذه الظاهرة استفحلت وتمكنت هذه المجموعات من افساد البعض من الضباط والمراتب للابقاء على الحواجز وعدم رفعها لاستمرار جباية هذه الاموال الكبيرة بدون تخويل او سند قانوني وهي ليست بسيطة اذا ما افترضنا ان صاحب المركبة من ذوي الدخل المحدود عليه ان يدفع في اليوم الواحد لخمس مرات او اكثر ويعني ذلك استنزاف راتبه الشهري بالكامل .
والعجيب ان هذه الظاهرة انتقلت للدوائر الحكومية وبالتنسيق ايضا مع مفسدين وحوسمجية من منتسبي تلك الدوائر حيث ترتب الامور لاستغلال المواطن وابتزازه من خلال اجور توقف مركبته او اجباره على استنساخ وثائقه الشخصية باسعار مبالغ فيها، والغريب ان اهم الجامعات العراقية التي تتوفر فيها مواقف واسعة لوقوف المركبات على ارض حكومية ليست مستاجرة تجد هنالك من يجبر الاساتذه والطلبة وضيوف الجامعة وكل المراجعين لدفع اتاوات الوقوف رغم ان هذه الجامعات لها موارد ممتازة وليست بحاجة لهذا الاستجداء والاستغلال ومن يدعي ان هذا الاجراء لغرض التفتيش والتدقيق الامني فهو كاذب لان الامر ينحسر بجباية الاموال فقط؟
ان هذه الظاهرة هي من مخلفات فوضى المجموعات المسلحة والمليشيات التي استولت بغياب دولة القانون على الشوارع والساحات العامة وهي تحلم كلما سنحت لها الفرصة للاستيلاء على المال العام والخاص وربما سيفرضون ضريبة لوقوف سيارتك داخل بيتك وقد تسول لهم انفسهم المريضة ان تاخذ منهم الاذن وقد تدفع لهم عند الدخول والخروج من بيتك... او قفوا هذه الظاهرة لانها لاتليق بدولة القانون.

 

 

هيستيريا الاستيراد..!

العدد ( 311)الاحد  13/9/2009


شهدت البلاد بعد سقوط النظام السابق انفتاحا على الاصعدة كافة خاصة في مجال استيراد السيارات الحديثة بدون تخطيط او حسابات لسعة الشوارع والقدرة على تسجيلها للحد من استخدامها للتفخيخ فضلا لهدر الاموال لغياب سياسة الاستيراد وانفتاحها لدرجة التخمة المؤذية...!
تشير الاحصاءات الرسمية ان العراق استورد بعد سقوط النظام من مختلف انواع المركبات و من مناشىء متعددة بدون اعتبارات اقتصادية او امنية او دراسة للقدرة الاستيعابية مايزيد على مجموع كل ما استوردناه منذ تاسيس الدولة العراقية عام 1921 مما احدث ارباكا وازدحاما في العاصمة يصل لحد الفوضى والعجز التام لتسجيل المركبات وترك الامر للوكالات مما جعل المركبة الواحدة تنتقل ملكيتها بين عشرات الاشخاص ونتج عن هذه الظاهرة صعوبة بالغة في معرفة المستخدم الحقيقي لهذه المركبة خاصة حين توظف لاغراض ارهابية واجرامية ناهيك عن انتشار ظاهرة الرشاوى لغر ض التسجيل وشراء الارقام التي وصل سعرها لقرابة اربعة الاف دولار ويبدو ان هذا الرقم الكبير جعل العديد من المفسدين يتعمدون ابقاء الحال على ماهو عليه ضاربين مصلحة البلاد وامن العباد ومصالح الناس عرض الحائط.
المطلوب بدون لف ودوران قرار جرىء لايقاف استيراد السيارلت الحكومية والتجارية حتى تسجل كل المركبات وتمتلك الجهات ذات العلاقة القدرة على تسجيل المركبة بعد نقل ملكيتها خلال 24 ساعة فضلا عن اعتماد معايير وسيطرة نوعية لاستيرداد المركبات ذات المواصفات الاقتصادية المتلائمة مع البيئة العراقية... ان هذه السياسة ستضمن لنا قدرة اضافية لتعزيز الامن الذي يبدأ بضبط حركة السير ونظام المرور ومعرفة هوية المركبات وايقاف الهدر والتبذير غير المبرر ونحن احوج لكل دولار نوظفه لاعمار المساكن واعادة الحياة لقطاعات مازالت تعاني من الشلل بسبب الاستيراد العشوائي.. فهل ستتدارس حكومتنا الوطنية هذه الافكار وتضع حدا لهذه التخمة التي زادت عن حدها..؟

نحن والنظام السوري..

العدد ( 306)الاحد 6/9/2009


قال صاحبي ونحن نصغي لنشرات الاخبار لأول مرة شعرت ان لنا حكومة قوية يستفزها هدر الدم العراقي وتعلن غضبها بوجه الارهابيين والجهات التي تغض الطرف عن جرائمهم..... وكنت اتمنى ان نطالب بمحاكمة دولية لكل الاطراف التي تتوفر الادلة على تورطها بسفك الدم العراقي فلافرق بين القتلة الا الاسماء.
لكن صاحبي الذي اكتوى مثل كل العراقيين بنيران الارهاب وخراب المفسدين والمقصرين كان يضرب الكف بالاخرى وهو يصرخ.... ايها الناس دعونا نختلف مع الحكومة واذا اردنا ان نعمل لتبديلها واسقاط وزراءها ونفعل مانشاء في اطار البيت الواحد والاسرة الواحدة فنحن شركاء في امن البلاد وخدمة العباد ورغم كل اختلافاتنا وانتماءاتنا يجب ان نتحد ضد الارهاب ونقف وقفة شجاعة يتأزر فيها مجلس النواب والاحزاب كافة وكل من يدعي الوطنية والايمان بالتجربة الديمقراطية مع الحكومة لتفعيل مطاليبها العادلة ازاء التعنت السوري والتستر على القتلة وهذا الموقف لن نستثنى منه اية دولة او منظمة وشخصيات ترعى الارهاب وتسوقه لبلادنا لاسباب لم تعد خافية حتى على الذين يقلبون الحقائق لاسباب انتخابية وردات فعل سياسية لهزيمتهم المتوقعة في الانتخابات المقبلة.
وعلينا ان لانقف بعد اليوم مكتوفي الايدي بل مطالبين باتخاذ اجراءات قاسية بحق كل من تسلل عبر الحدود او وفر لهم الملاذات والتسهيلات وعدهم متهمين بالخيانة العظمى ويجب ان تكون هنالك اجراءات قضائية سريعة في التحقيق واصدار الاحكام وتنفيذها رغم انف المعترضين فالديمقراطية وحقوق الانسان لاتقول تسامحوا وتصالحوا مع القتلة الذين تعمدوا بارتكاب جرائم للابادة الجماعية بل ان السكوت عنهم جريمة بحد ذاتها وعار في جبين كل من يتحدث عن الاخلاق في دفاعه عن حثالة تريد قتل الملايين لاستعادة كرسي الدم الذي فقدته بطيشها وشدة ظلمها لشعبها ولشعوب المنطقة واولهم الشعب السوري..!
نامل أن تتدارس الرئاسات الثلاث بجدية تامة خيارات اخرى للضغط ولردع الجهات التي تستهين بالسيادة والدم العراقي وفي مقدمتها الضغوط الاقتصادية والاعلامية فضلا عن التحركات الدبلوماسية الدولية والجهد المخابراتي الوطني القادر على كشف منابع الارهاب والرد عليه وهو في المهد كونه وسيلة فعالة للامن الوقائي.....
نحلم ان تصحى كل الكتل السياسية والبرلمانية لتعبئة الراي العام العراقي والخارجي لاجتثاث جذور الارهاب والفساد واعتباره اولوية وضرورة وطنية قصوى نتفق عليها بغض النظر عن الميول والاتجاهات لان السيارات المفخخة وادوات القتل الاخرى لاتميز بين انتماءات العراقيين وهي عادلة في قتلهم جميعا .. فهل سيعقلون وللارهاب يردعون....؟

الكوميديا الرمضانية المسمومة...!!

العدد ( 301)الاحد 30/8/2009


تتسابق القنوات الفضائية كل عام لتقديم اهم ماعندها من برامج رمضانية خاصة المسلسلات الكوميدية والتاريخية والاجتماعية وذات الطابع المنوع الخفيف لكسب رضا وثقة الجمهور وهذا حق مشروع ومباح لكن تضمين وتوجيه هذه المواد لتكون وسيلة للاسقاط والتسميم السياسي وتحريض الراي العام انحراف وتحول من الاعلام الى الدعاية السياسية المضادة...!
ونامل ان لايظن البعض اننا نؤشر ذلك لمجاملة الحكومة او البرلمان و التحريض لتقييد الحريات وتحويل الفضائيات لابواق تجامل السلطات وتخون مهمتها في النقد والمراقبة .
لكننا ايضا لانريد لهذه القنوات وبغض النظر عن مصادر تمويلها ان تتحول لابواق لجهات اخرى خارج البلاد او اطراف تتصارع سياسيا وعلى الطريقة الميكافيلية التي تبرر استخدام كل الوسائل لتحقيق المكاسب واضعاف الخصم بما في ذلك الكذب والافتراء والتضليل وتضخيم او تشويه الحقائق ,,, نعم نحن مع الكوميديا الهادفة وليست الرمادية التي تخلط الاوراق وتتلاعب بعقول البسطاء وتهدف لتهديم الدولة واسقاط المشروع الديمقراطي بكامله وليس استهداف الفساد ونقد الاداء الفاشل للبرلمان والحكومة وكأن المطلوب هو العودة للجنة التي افتقدناها بغياب الدكتاتورية التي اصبحت منزهة من كل الخطايا والجرائم....!
ان تعميق الشعور بالاحباط واسقاط هيبة الجميع وبصورة مطلقة ومن خلال وسائل اعلام دولية يفترض انها عراقية وليست سعودية او ايرانية واماراتية وكويتيه او صدامية ظاهرة خطيرة تتطلب المراجعة والموقف الجرىء من الاعلاميين العراقيين وضرورة رفضهم التحول لاداة مسيرة من شخصيات لها اجندات سياسية مقابل التمويل المشبوه الذي تتلقاها وترمي منه الفتات للاعلاميين والفنانين فهذه الرؤوس المعروفة السيرة سقطت للاسف الشديد في وحل المتاجرين بالاعلام والسياسة والدين والوطن.
ان الحل الامثل ان تصحو مؤسساتنا الرئاسية وهيئاتنا الاعلامية والدبلومسية والبرلمانيين والوزراء لتمد الجسور مع كل المبدعين العراقيين والكفاءات كافة لاستقطابهم من خلال قرارات جذب تضمن لهم الحياة الحرة الكريمة وحرية التعبير والمشاركة في كل الفعاليات الوطنية بصفة اصيلة و متكاملة وليس كواجهات لجهات سياسية.... لنمنح الجميع فرصة النقد الجاد عبر كل وسائل التعبير التي تمول من المال العام وليس من الحكومة او جهات مشبوهة ولعله من المحزن ان نرى اسماء معروفة تتساقط بمشاركتها باعمال سخيفة لاتليق بسمعتها الوطنية والمعنوية الابداعية ولاعتاب على الاخرين لان اخلاقياتهم تسمح باداء كل الادوار.
ان استقطاب المبدعين لايتم بالتمني والتصريحات بل من خلال برامج للاستثمار الثقافي المستقل او تطعيم اجهزة الحكومة وحسب الاختصاصات الدقيقة بهذه الكفاءات وهذا لايتم الا بايجاد قنوات للتواصل الثقافي في الداخل والخارج تنطلق من مبدأ وضع الانسان المناسب في المكان المناسب على اساس الكفاءة والنزاهة وليس المحاصصة ولتكن دوائر الرئاسات الثلاث سباقة بتطبيق هذا المنهج المتحضر لنقطع الطريق على اصحاب الاجندات الخاصة ونحصن الفنانين والاعلاميين من اصحاب القنوات الماجورة والافكار المسمومة وبهذا نسهم في بناء تجربتنا الديمقراطية بمشاركة كل المبدعين وبما فيهم المعارضين ولكن تحت خيمة الوطن وليس على الطريقة التي تدس السم في العسل ونحن على موائد الافطار وندعو الله لحماية البلاد وسلامة العباد

ابحثوا عن عزوز!!

العدد ( 296)الاحد 23/8/2009


تقول المثيولوجيا الشعبية اذا ما اردت ان تتخلص من الافعى السامة التي تطاردك وتهدد حياتك بالموت وتعرض كيانك للخطر عليك ان تدعس رأسها وحذار ان تقطع جسدها وتترك الرأس لانه سيتحول لحيوان طائر بجناحين يدعى (الهبهاب) سيبقى يحلق في مكانه ولن يغادره الا بقتلك اليوم او غدا... !
يبدو اننا لم نتعلم من هذه الحكمة الشعبية وتركنا الرؤوس المدبرة للارهاب التي مازالت ترهب البلاد وتستثمر الاموال التي نهبتها لادامة مسلسل العنف وتجند وتمول القتلة ودعم برامجهم الدعائية مستثمرين صراعاتنا السياسية والضغوط الناتجة عنها لتمرير الارهاب تحت شعارات المصالحة التي تمهد الطريق للاختراقات الامنية والسياسية حتى اصبحت بعض الشخصيات تمارس دور رأس الافعى من داخل البرلمان والعملية السياسية بسبق اصرار وترصد ونحن نجامل او نتعامل معهم بمبادىء حقوق الانسان والقانون لدرجة ان بعضهم يهبط من الجو لكنه يهرب من باب الطائرة ويبقى يحلق مثل الهبهاب ويجد له اوكارا وملاذات امنة في بلدان الجوار رغم ان قادتها يبدون لنا مودة واستعدادا لتدقيق قوائم المطلوبين لكننا ونحن مازلنا في ضيافتهم نسمع المزيد من الاخبار السيئة لانتحاريين وارهابيين اخترقوا الحدود للقيام بعمليات التفخيخ في المدن العراقية لتحصد رؤوس المئات من العباد كلما استقر الوضع واقتربت مواعيد بعض المناسبات ليحولوها الى ذكرى حزينة ودامية وللاسف لانعثر على افراد تلك الخلايا الاجرامية وفي كل مرة الا بعد حدوث الجريمة وسقوط المئات من الضحايا الابرياء وكأن القيادات الامنية لاتعرف الابجدية الامنية الاولية للامن الوقائي والعمل على مبدأ الوقاية خير من العلاج....
اين ذهب عزة الدوري والرموز الصدامية الاخرى ومعهم الذين اسقطنا حصانتهم البرلمانية وقبلهم الالاف من الذين يمارسون ادوارهم التخريبية بكل حرية من العواصم العربية والاجنبية... لم تلاحقهم مخابرات الشهواني واجهزة شيروان بل ان البعض من سفراء زيباري الذين يحنون للذي مضى يستقبلونهم ويكرمونهم ويشتمون معهم الحكومة بكل رموزها بل ان البعض من وفودنا الوزارية والبرلمانية تتسامر مع رؤوس الافعاعي او المقربين منهم فتصلهم المعلومات والتطمينات مما جعل القتله يخترقون جسد الدولة بكل مسمياتها ويسرحون ويمرحون في قتل الناس وتحقيق اهدافهم ثم تنشط ماكنتهم الدعائية لتحويل اتجاهات الرأي العام المحلي والخارجي فتترك المجرم وافعاله وتبدأ تتحدث عن تقصير الاجهزة الامنية وفشل الحكومة لترسيخ قناعتيين جوهريتين اولهما ان الامن اكثر استقرارا في الزمن الدكتاتوري وهم يعلمون ان مايحصل الان ينفذ بايد فلوله، والثانية ان مايحدث هو نتيجة لصراعات الكتل الرئيسة المتنافسة على كراسي الحكومة والبرلمان وتعزز هذه الفرضيات قنوات فضائية تدس السم بالعسل لارضاء رموز الحقد الطائفي في المنطقة واخفاء الوجوه الحقيقية للقتلة وهم من الاشقاء الذين ادمنوا على جلد وابتزاز الطاغية لهم وحتى اجتياحهم فاصبحت الضحية تعشق الجلاد,,!.
وبين هذا وذاك ولكي نستعيد ثقة الناس بالامن نحتاج لمراجعة جادة للخطط الامنية التي يتكامل بها الجهد الامني والاعلامي والدبلوماسي والسياسي الداخلي والخارجي وتتداخل صفحاته لتشمل مشاركة جماهيرية واسعة لمحاصرة الارهاب وسكب الزيت في جحوره المظلمة ليظهر رأسه لنجتثه والى الابد ولايتحقق ذلك الا بمعاقبة المقصرين لان ارواح الناس ليست لعبة نتسلى بها ولابد من خطة دقيقة لتنظيف اجهزة الحكومة والبرلمان والمنظمات ووسائل الاعلام من المفسدين الذين يبيعون دماء الابرياء بحفنة دولارات وعلينا ايضا ان نستبعد الاغبياء من كل اجهزة الحكومة خاصة الامنية من الذين جاءت بهم المحاصصة الحزبية او العائلية وسحب المسؤوليات منهم لعدم الكفاءة مع تطبيق صارم لانظمة الاتصال والسيطرة وايجاد قواعد معلومات استخبارية سريعة ودقيقة مع توظيف اعلامي ذكي لمواجهة الحرب النفسية التي تستهدف ثقة الشعب بنفسة وبتجربته وتريد ان تعيد عقارب الساعة الى الوراء بعد اسقاط هيبة القيادات الحالية وتجعل الناس تشتاق لعودة عزوز الدوري الذي اصبح له جناحان جعلته يفلت من اجهزة البولاني والشهواني والوائلي والربيعي والعبيدى.. وبصراحة فأن الجماعة الذين جعلونا نلدغ من كل جحر عشرات المرات المطلوب منهم الاعتراف والاعتذار من الشعب والاستقالة فانها افضل من الاقالة.. ارجوكم افعلوها ولو لمرة واحدة حتى تبقى للمنصب هيبة وكرامة كما تحدث في كل بلدان العالم

 

احذروا التسقيط !

العدد ( 291)الاحد 16/8/2009


تنطوي العملية الديمقراطية خاصة في مرحلتها الانتقالية على اساليب متعددة لحشد التاييد وجمع الاصوات والحد من نفوذ المتنافسين وهي كلها مشروعة في اطار القانون وبعيدا عن التسقيط والتسميم السياسي...!!
ونشهد اليوم وبصورة مبكرة صورا متعددة للمنافسة السياسية والدعاية الانتخابية ياخذ بعضها النهج الصحيح في الاتصال السياسي والتواصل الاعلامي الجماهيري واستمالة الجمهور وقادة الراي العام، ولكن تظهر في المشهد السياسي وللاسف صور اخرى تمثل الاستغلال السيء للمعركة الانتخابية من خلال التجاوز على المال العام واستخدام المنصب الرسمي للترويج الشخصي او الحزبي، والاخطر من كل ذلك هو التوظيف الداخلي للاجندات الخارجية بالاتفاق والتمويل او عبر النفاق الاعلامي والسياسي الذي يحرض بهدف التفرقة والاعاقة وربما بالجهل وقصور الرؤية والانسياق العاطفي والانفعالي الذي تمهد له وسائل الدعاية المضادة وتخلق سلوكا سلبيا غير مسؤول... نلمسه كل يوم من خلال صور ومشاهد تتجسد في الازمات المفتعلة وتحويل (الحبّاية) والحادثة البسيطة العابرة كما يصفها احدهم الى جبال الهملايا...!!
ولابد لكل وطني غيور ان يدرك اسرار اللعبة ويضع الله والوطن فوق الجميع وقبل المكاسب والمنافع الشخصية والمناصب المغرية ولايقع في فخ الاعلاميين النرجسيين الذين لاهم لهم الا الاثارة وسكب الزيت على النيران باستدراج المسؤولين او البرلمانيين لتصريحات تؤذي وتجرح ولاتداوي ويكون الامر خارجا عن المالوف حين تلتقي النرجسية الفردية ونظرية خالف تعرف مع اجندة سياسية تختفي خلف فضائيات ومواقع الكترونية اومنظمات وواجهات اخرى تتحدث عن حرية التعبير لكنها تبيع ضميرها لاكثر الناس خطرا على الحريات وميزتهم الوحيدة انهم يدفعون وهنالك وسائل اعلام واعلاميون همهم الوحيد للاسف ان يقبضوا ويتزلفوا للسياسي والمسؤول ، وهناك اخرون يظهرون على الشاشات لاثارة الفتنة وممارسة الاسقاطات الذاتية تاكيدا لدواخلهم المريضة ولهذا السلوك قبل افتضاحه نتائج تشوش وكما يقول المثل المصري فان الرصاصة التي لاتصيب تدوش

 

 

بانتظار القرارالمنصف...!

العدد ( 286)الاحد 6/8/2009


نجحت الحكومة في وضع العديد من الحلول لمشكلات موروثة من النظام السابق واخرى بسبب السياسات الخاطئة للاميركان، ومازالت هنالك الكثير من الامور المعلقة التي تحتاج لقرارات عادلة ومنصفة وفي مقدمتها مصير البعض من ضباط الجيش السابق الذين يحملون تخصصات مهمة لم تؤخذ بنظر الاعتبار....!
ولعلها مفارقة محزنة حين تجد مهندسا برتبة عقيد متطوع منذ اربع او خمس سنوات في ذروة تصاعد اعمال العنف ليعمل بعقد حراسة لحماية المنشآت الحكومية بعد ان منحته تلك الادارات مسؤوليات احتراما لرتبته وتخصصه وحرصه لتقديم خدمة جليلة لبلاده ثم صدرت قرارات عقلانية باعادة قسم منهم برتبة مقدم فما دون للجيش وضم الاخرين من العاملين بعقود الى وزارة الداخلية - حماية المنشآت لكن المفاجأة غير السارة هي استثناء العقداء اصحاب التخصصات الهندسية والطبية وابقاء التعاقد معهم بصفة حراس، ورغم الوعود التي قطعها السيد وزير الداخلية بمعالجة هذه القضية وانصاف هذه الشريحة من المجتمع لكن الوعود لم تتحول لقرارات بل ان الوزارة ومن خلال ماسمي بسياسة الدمج قد شملت اعدادا كبيرة بامتيازات وهم بكفاءة اقل ومخاطر اكبر وتم الامر بترتيبات سياسية وليس مهنية بل ان الامر فيه ملفات فساد صارخة فقد يمنح البعض رتبة كبيرة ومؤهلاته الحرفية لاتتجاوز خبرة عريف..!
ان ضم اصحاب الكفاءات من اصحاب الرتب الحقيقية والمؤهلات العالية والاعمار المناسبة هو مكسب لوزارتي الدفاع والداخلية والوزارات الاخرى لاسيما اولئك الذين انخرطوا للعمل لحماية المنشآت بظروف صعبة يستحقون الان التعامل الخاص لاسيما انهم انتظروا القرارات المنصفة من رئاسة الوزراء بعد ان رفضوا الطرق الملتوية لتثبيتهم وضمهم لدائرة حماية المنشآت اسوة بالادنى منهم رتبة وخبرة فهل جزاء الخبرة والرتبة والنزاهة الحرمان والنسيان في هذا الزمان...؟

 

سياسة الاسكان

العدد ( 277)الاحد 26/7/2009


تعد سياسة الاسكان في بلد مثل العراق ورث الفوضى في هذا المجال ضرورة حضارية وانسانية كبرى تنقذ البلاد من ازمة مدمرة وتريح العباد وتضعهم في الطريق الصحيح الذي رسمه الدستور.
ومثلما اعتاد كتاب المقالات بعد كل مقدمة تمهيدية يسردون المهم بعد كلمة و(لكن) وهذه اللاكن في قطاع الاسكان تحتاج الكثير من علامات الاستفهام والتعجب لان السنوات تمضي والوعود تتلاحق ولم ير المواطن بعد سبع سنوات من زوال الطاغوت شقة تعمر وتمنح لمستحقيها، بل ان المؤشرات الواقعية تؤشر تحكم المزاجية في معالجة هذه الازمة الخطيرة التي تستنزف معاشات الملايين من العراقيين وكل وزير او ماهو اعلى مكانة يحاول ان يجد حلا للمقربين منه وهذا الامر ونقولها بصراحة وبدون خجل خطيئة تتقاطع مع الدستور الذي يرى بان العراقيين سواسية بالحقوق والواجبات فالحكومة معنية بتوفير السكن لموظف معدم في دائرة منسية وفي اطار خطة مدروسة ماديا وزمنيا قبل ان توفرها لموظف في مجلس الوزراء او هيئة النزاهة والمفوضيات الاخرى لان المعيار يجب ان يكون واضحا على اساس مدة الخدمة والوضع الانساني وليس باعتماد مبدأ القرب من صانع القرار لان الافضلية على هذا الاساس مجحفة وغير عادلة وقد حدثت فعلا وحصلت فئات محددة على امتيازات تذكرنا بدرجات الافضلية التي كانت معتمدة فيما مضى وانتقدناها بشدة ويفترض ان لانكررها....!
نعم لاتوجد ستراتيجية واضحة لها اهداف محددة وميزانية خاصة تقول بانه في العام الفلاني سينجز مشروع الاسكان الاول في اطار خطة خمسية ستنهي ازمة السكن في بغداد والمحافظات كافة ونحدد معايير واضحة وعادلة لتوزيع الوحدات السكنية في اطار احياء جديدة تتوفر فيها الخدمات وتلائم ظروف البيئة ومتطلبات السكن الحديث وتضفي بشكلها المعماري جمالية للمدينة وتحدد ملامح لهويتها، وبهذا نتخلص من المستوطنات العشوائية التي تشوه منظر المدينة وننقذ المواطن من القروض والسلف الخاصة بالاسكان بشروط تجارية قاسية ومبالغ في درجة الفائدة التي ترهق المواطن ولمدة طويلة وتذله باتباع سلسلة من المراجعات المهينة...!
الغريب ان هذا الامر لم يشهد منذ سبع سنوات خطوات جادة من مجلس النواب وحكومة الوحدة الوطنية او القطاع الاهلي الاستثماري المحلي او الخارجي الذي يستثمر في كل القطاعات الا الاسكان حتى اصبح الحصول على سقف خاص حلم يراود ملايين العراقيين ويضعونه مع تامين الكهرباء وفرص العمل معيارا لنجاح البرلمان والحكومة.....
نحلم ونأمل ان تتضافر كل الجهود البرلمانية والحكومية والقطاع الخاص والاحزاب والمنظمات واصحاب الاموال لاقرار خطة وطنية كبرى تحشد لها كل الامكانيات وجلسات كاملة من البرلمان والحكومة لاحداث ثورة لتحقيق احلام المحرومين وتحويل الامال الى وقائع وليس ذلك بمستحيل على بلد يتصدر دول العالم في احتياطياته النفطية واكثر من نصف سكانه يستاجرون مساكن وعدد غير قليل منهم يسكنون في الصرايف وبيوت الصفيح...!
من سيفعلها ويقود هذا المشروع ليدخل التاريخ الوطني من اشرف ابوابه ويحول كل المناسبات حتى الدينية والوطنية لمناسبة لاعلان الانجازات في مجال الاسكان فان هذا والله احب الى الله واقرب لروح الدستور والوطنية من كل الفعاليات الاخرى...؟
 

الشماعية بانتظاركم...!!

العدد ( 264)الاحد 5/7/2009


يحذر علماء النفس من خطورة التعامل مع الشخصيات المصابة بالازدواجية وانفصام الشخصية وعدم صلاحيتهم لتولي المناصب المهمة وصناعة القرار لانهم سيتسببون بكوارث للبلاد وبمصائب تقع على رؤوس العباد...!
ويزداد خطر هؤلاء عندما يتسللون للوزارات والبرلمان ووسائل الاعلام والمنظمات المهنية لاسيما انهم يحترفون فنون النفاق والاختراق وتراهم يتالقون ويتعايشون في كل الازمنة والعصور ويسكنون بافخم القصور وحين يتحدثون عن الوطنية والنزاهة والمصالح العليا للبلاد تكاد تصدقهم ولاتعتقد ان هذا ضربا من النفاق وطريقة للاختراق والخداع، وهذا هو ديدن الشخصيات المزدوجة تشتم الاميركان في وسائل الاعلام وتوقع بيانات المقاومة الشريفة وتحضر مؤتمرات القومجية والاسلامية في العواصم العربية والاقليمية لكنها لاترفض دعوات السفارة الاميركية ودعمها السخي للديمقراطية.
ويتفاقم خطر الازدواجية كما يقول العلامة الراحل علي الوردي عندما تتحول الى ظاهرة اجتماعية منتشرة على نطاق واسع بين العامة وقادة الراي العام حينها سنفتقد المصداقية ويمزقنا النفاق والشقاق..! ولاندري ماذا سنقول لاستاذنا الوردي لو علم ان بيننا من يعيش ازدواجا ثلاثيا ورباعيا وقل خماسيا وانت لاتبالغ ..؟ وماذا سيكون حال الجمهور وهو يرى البعض من قادته بوجوه متعددة واراء متقاطعة في قضية واحدة ، فهو في البرلمان يتمتع بكامل حقوقه لكنه يشتم العملية السياسية ولايتردد بوصف البرلمان بالعمالة للاميركان ونجد آخرين لهم لسان الطاعة وهم في كرسي الوزارة ومناصب الحكومة ولكنهم يتفرعنون امام عدسات الفضائيات والمؤتمرات الخارجية والبعض استمات بالدعوة لسحب القوات الاجنبية لنصرة السيادة ولكنه حين جاء اليوم الموعود نزع القناع وغير القناعة وراح يشكك لكي يخالف ويعرف ويرضي من تحالف معه .... اللهم ارحمنا واحفظ بلادنا من هذه الديناصورات متعددة الوجوه والرؤوس ........ ولعل الحل الامثل كما يرى خبراء علم النفس معاجة هؤلاء المصابين بانفلونزا الازدواج في مستشفى الامراض العقلية ونحن نقول لهم ان الشماعية بانتظاركم لكي يخلص الشعب من خرابيطكم...!


مافيا الموبايل..!

العدد ( 255)الاحد 21/6/2009


دخلت خدمة الموبايل لبلادنا منذ قرابة الست سنوات شهدنا خلالها عجائب الامور حتى تحولت هذه الخدمة من نعمة كنا نحلم بها بعد حرمان طويل الى نقمة وهدر اقتصادي وضحك على ذقون العراقيين ونهب لجيوبهم وحرب لاعصابهم...!!
هذه الشركات حتى الان لم تجد من(يشكمها) على حد تعبير الاشقاء في مصر رغم تهديدات الحكومة وانذاراتها المتكررة بالغرامات، بل العكس هو الصحيح واصبح لهذه الشركات مؤخرا لسان طويل ترد فيه وتتجاهل حجم المعاناة الذي تسببت فيه لسوء الخدمة بوجود التشويش الاميركي او بدونه ، لان الصحيح هو تصاعد عدد المشتركين لقرابة العشرة ملايين مشترك لم يصاحبها توسع في الشبكات والتجهيزات الاخرى القادرة لتوفير كفاءة اتصالية عالية مقابل مليارات الدولارات التي تنهبها سنويا بعد ابرامها لعقود تضمن مصالحها وارباحها الخيالية مقابل خدمة رديئة غالية الثمن.
واخر ما ابتدعته هذه الشركات وتماديها على حقوق المواطن العراقي مطالبة المشتركين بتقديم وثائق تسجيل خلال مدة محددة وقد تبدو للامر مبررات امنية معقولة لكن غير المعقول ان يخضع المواطن للدخول في طوابير طويلة لمعالجة خطأ لم يرتكبه هو لان حمى التنافس بين هذه المافيات جعلتها تتساهل في بيع الخطوط للمشتركين واهمال الوكلاء لاوراق التسجيل وكان الاجدى من هذه الشركات الاعتذار من المواطنين وتوفير منافذ متعددة لاتمام هذا الامر بدون ساعات طويلة من الانتظار والاذلال.
وكنا نأمل ونحلم بشركات وطنية خدماتها مميزة واسعارها تنافسية واساليبها ليست احتكارية وعقودها تضمن حقوق المستهلك وتمنحه الحق في مقاضاتها والاحتجاجات عليها وحصوله على مبالغ الغرامات لمصلحته وليس لخزينة الدولة لانه هو المتضرر من سوء الخدمة...... وقبل هذا الامل وذاك الحلم كان من المفترض ان ترتقي وزارة الاتصالات العتيدة بخدماتها وتبعث الحياة في بدالاتها وشركة اتصالاتها التي مازالت مجرد اسم لايدل على صفته لان انتظام عمل البدالات معناه الاستغناءالكبير عن خدمات الموبايل وتوفير مليارات الدولارات التي تهرب خارج البلاد، ولذا فان التاخر كل يوم او كل ساعة في اعمار المنشأت الاتصالية الارضية يفسر على انه هدر للمال العام وانعاش للشركات الاحتكارية وتستر على فيالق البطالة المقنعة التي فشلت باعادة الحرارة لملايين الخطوط الهاتفية التي تنتظر الحرارة منذ خمس سنوات ولكن بلا جدوى فمتى يدرك كبار المسؤولين في هذه الوزارة بان تأخير الاعمار هو تفريط بمليارات الدولارات كان من المفترض ان نستثمرها في رفاهية الشعب وليس الشركات ومن يقف وراءها من المفسدين فمتى تصحو هذه الوزارة وتصحح مسارها بقرارات من مجلس الوزراء او باستجوابات برلمانية مهنية وليست سياسية تضع النقاط على الحروف وتجعل الهواتف ترن في بيوت العراقيين مثل بيوت كل الناس في نواكشوط ومقاديشو وكلكتا الهندية.!؟

 

كوميديا
بوب الشام..!

العدد ( 250)الاحد 14/6/2009


لعلها مفارقة محزنة ان لاتتطابق الاسماء مع المسميات للاشخاص او المدن ونحتاج لاعادة نظر لكي يكون حي الخنساء معبرا حقا عن السيرة الحقيقية لهذه المرأة وان تكون بوب الشام صفة تدل على الموصوف وهو حديث الشجون الذي سنضعه اليوم في ميزان البيان..!!
ياسادة ياكرام من اراد ان يعرف بوب الشام فهي المدخل الشرق لبغداد مدينة السلام على طريق بعقوبة الذي يصفونه ب(الجديد) وهذه البوب التي لم يطركها ابن بطوطة والطبري وصاحب معجم البلدان ابن خلكان لاتسر عدوا او صديقا فهي متخلفة بكل شىء ولم تطرق ابوابها الحضارة او المدنية وهي لاتمت بالشام باية صلة جمالية فهي مجرد تشابه بالاسماء (اجلكم الله) وابعدكم عن السكن فيها فهي بلا كهرباء ولاماء واكثر مايميزها انها مدخل للعاصمة تحيطه الازبال وتزدحم فيها السيطرات والكتل الكونكريتية وتجوب شوارعها الكلاب السائبة وتتنافس العربات التي تسحبها الحمير مع مركبات حديثة الصنع لحديثي نعمة وهذه مظاهر تتشابه فيها المداخل الاخرى للعاصمة وهي جمعيا لم يمر من خلالها وزير او عضو في برلمان لكي يرصد امتهان كرامة الانسان الذي يمضي ساعات طويلة لكي يعبر هذه الابواب السقيمة وحتى حجة الامن باطلة زائفة لانها مجرد طوابير لمركبات تمر من ممرات ضيقة بدون فحص او تفتيش وهو مجر روتين واسقاط فرض وتعذيب منظم ومتعمد للمواطنين وتدمير لمركباتهم بسبب الطسات والحفر التي لايرتضيها انس او جان ولايعلم فيها مجلس الوزراء او البرلمان ولم تسجل في سجلات وزارتي النقل و الاعمار والاسكان...!
ايها الناس الذين رصدتم مئات الملايين او ربما المليارات لاعمار بوابات واقواس في مداخل العاصمة انتبهوا لنظافة وجمالية هذه المداخل واهمية انسيابية الحركة وتنظيم مرور الشاحنات والمركبات الصغيرة وترتيب ممرات العشرات من السيطرات لكي تؤدي عملها بانتظام دون تاخير او انتهاك لحقوق الانسان ام ان هذه الامور اصبحت في طيات النسيان ومجرد عبارات ومواد بالدستور يتسلى بها انسان هذا الزمان..؟

الثورة الالكترونية

العدد ( 245)الاحد 7/6/2009


ليس جديدا القول بان التطورالذي شهدته تكنلوجيا الاتصالات قد احدث في العالم ثورة كبرى في شؤون الحياة كافة خاصة في مجالات التنمية البشرية وتحسين الادارة ومكافحة الفساد الذي يهدر الطاقات ويعرقل مسيرة التقدم ويفسد الديمقراطية ويجعل البعض يطالب بالدكتاتورية ..!
ولعل ديمقراطيتنا الناشئة تواجه اكبر خطرين مدمرين وهما الارهاب والفساد ولقد تكللت الجهود باجتثاث البؤر الاساسية للارهاب ومازلنا نعاني من وجهه الاخر وهم جيوش المفسدين والمرتشين وتجار السحت الحرام وكثر الحديث عن هذه الظاهرة والبعض منه كان مخلصا امينا في تشخيصها والحرص على معالجتها بروح وطنية بناءة وعقلية متنورة ونقد بناء لايخلط الحابل بالنابل، وهنالك كما يقولون يخلط الحابل بالنابل ليحرق الاخضر واليابس لاغراض سياسية وانتخابية او لاسقاطات ذاتية..!
نعود ونشير الى ان اليات محاربة الفساد بطرائق تقليدية هي الاخرى ستقودنا من حيث ندري او لاندري لانعاش الفساد ولكننا لو شرعنا في ثورة لتحسين الاداء الوظيفي وانشاء القرى الالكترونية وحث كل اجهزة الحكومة خاصة ذات التماس المباشر بحياة المواطنين والتعامل معهم باستخدام وثائقهم الشخصية باستخدام الحواسيب وشبكة الانترنيت لتداول المعلومات بين الوزارات والدوائر المختلفة لتمكنا من القضاء على التزوير ووفرنا الجهد والوقت على المواطن واجهزة الحكومة فليس هنالك ضرورة لارسال موظف للتاكد من صحة اصدار الوثائق والكتب الرسمية بطريقة القرن الثالث عشر واجبار المواطن على مرافقته وتكريمه ويمكن انجاز هذه المهمة خلال ثوان وبلمسات انترنيتية سريعة تالبي الحاجة وتنهي الروتين والبيروقراطية وتقضي على الفساد ولكن هذا الامر يحتاج لمدراء ووزراء ميدانيين يختارون احدث الوسائل لتطوير عملهم ولايتمسكون بحرفيات التوجيهات والتزمت بالشكليات وانتظار الاوامر والتعليمات بل يمتلكون الشجاعة في اتخاذ القرار لمواجة وسائل متطورة للمفسدين وبدون ذلك سنبقى ندور في حلقات مفرغة ونتحدث عن الحلول وهي بين ايدينا....
فهل سيكون الانترنيت دواء لهذا الداء ام انه سيبقى وسيلة يتسلى فيها الموظفون لتقضية اوقات فراغهم خلال الدوام الرسمي ويصبح الدواء هو الداء....؟

 

للوزراء فقط ...!

 

العدد ( 230)الاحد 17/5/2009


يعد الوزير في الجهاز الاداري في الحكومات الدكتاتورية او الديمقراطية حلقة مهمة لتنفيذ الخطط الستراتيجية للحكومة بكفاءة ومسؤولية وعدالة لاتعرف المجاملات ولاالمحاصصات استنادا للاختصاصات وضرورات المصلحة العليا للبلاد وهذه هي الفرضية والتي قد تتقاطع مع بعض الوقائع التي نشهدها ونعيش تفاصيلها كل يوم.
نعم هذا هو دور الوزير وموقعه المتقدم في سلم المسؤولية الادارية والاخلاقية ويستلزم هذا الامر امتلاك خصائص متميزة في الاداء والكفاءة والنزاهة والدقة في اختيار من توكل لهم المسؤولية في ادارة شؤون الوزارة لخدمة الناس والرقي بالبلاد من ازماتها الى مراحل البناء والاعمار وترسيخ دولة القانون والدستور والمؤسسات ولاتتحقق هذه الاهداف بالامنيات بل بالخطط العلمية وقدرة الوزير في المرابطة في الميدان لاكتشاف اسراره بنفسه لان الاعتكاف في المكتب الخاص وتسيير شؤون الوزارة بالموبايل والكتب الرسمية والاتكال على زيد او عبيد يجعل النجاح وصنع القرار بيد الاخرين وليس بيد الوزير وتقع الكارثة فيما لو كان الاخر يفتقد للنزاهة او العلمية وليس اهلا للامانة فان الوزير وبصراحة تامة سيكون شريكا في كل التجاوزات التي تحدث في وزارته حتى لو اعلن البراءة من الاخطاء والاشخاص لان الضرر سيكون فادحا وينعكس على كل الامة وليس على افراد بعينهم.
ان محاسبة الوزير او الوكيل والمدير العام لنفسه كل لحظة ضرورة كبرى لمراجعة مدى صيانة الامانة ، لكن الحكومات لاتدار بالنوايا الحسنة لوحدها بل يجب ان تفعل اجهزة الرقابة وهيئة النزاهة واجهزة الاعلام لتلعب دورها الرقابي بموضوعية ودقة وفورية تستطيع من خلالها ملاحقة الفساد في مراحله الاولى قبل استفحاله بل ان الوقاية خير من العلاج فيما لو اخذنا وتحسسنا التوقعات والاحتمالات.
للاسف الشديد ان ظروف البلاد ولعنة المحاصصة نصبت بعض الوزراء وهم لايرتقون بمقدرتهم للمستوى الذي يجعلهم يختارون بدقة مساعديهم ومستشاريهم ولايحسنون صنع قراراتهم بعيدا عن الضغوطات والعواطف والميول الشخصية والاملاءات والرسائل الخاطئة التي يمليها عليهم المقربون منهم فتتصدع صورهم وتنتهك قراراتهم القانون والتقاليد التي يفترض ان يكون الوزير حارسها الامين واول من يصونها ويحميها من الاهواء فتصبح الوزارة رقعة شطرنج يترنح عليها الوزير مثل البيدق المهزوم المرشح للخروج من اللعبة ليس بعد خراب البصرة كما يقول المثل الشعبي بل خراب البلاد بكاملها..!
ولاندري الى متى سيبقى البعض يتصرف بطريقة لايصدق نفسه بان سيادته اصبح وزيرا في حكومة العراق عليه واجبات كبيرة لابد من الاخلاص في تنفيذها حتى يستحق الامتيازات الكبيرة التي نستقطعها من جيوب الفقراء لنضعها في جيبه ليس اكراما لسواد عيونه بل لاخلاصه وتميزه في اداء الواجب وصون الامانة وخدمة البلاد والعباد... ؟

تعطيل الميزانية
لمصلحة من ...؟

العدد ( 195)الاحد 29/3/2009

مازالت الميزانية العامة تراوح في مكانها بين مجلس النواب ورئاستي الجمهورية والحكومة وتاخر التصديق عليها ثلاثة اشهر وربما يستمر الامر حتى منتصف العام وابسط وصف لهذا التاخير بانه كارثة وطنية تنذر باخطر الاحتمالات...!
نعم لايبالغ من يصف تاخير المصادقة بانه كارثة ويعرف اصحاب الاختصاص حجمها الحقيقي والتفصيلي وابسط وصف هو اصابة الحكومة وكل مشاريع الاعمار بكل فعاليات الادارات العامة وحركة المجتمع اقتصاديا بالشلل التام لعدم وجود انفاق لتنفيذ المشاريع الاساسية خاصة المتعلقة بالبنية التحتية للخدمات ، وان هذا التاخير يحدث ارباكا لكل ادارات المشاريع ويحدث فوضى عارمة وعدم الالتزام وتأخرالايفاء بنصوص العقود مع جهات خارجية وتقود هذه الحالة للفساد وسوء التصرف وايجاد المبررات للادارات الفاشلة عند محاسبتها على التاخير وامور اخرى تحتاج لدراسات تكشف للسادة في البرلمان والرئاسات مدى خطورة ان تتاخر المصادقة على الميزانية في موعدها المحدد قبل بدء العام الجديد.
ولعل من الغريب ان لاتكون لهذه القضية الاولوية المطلقة لارتباطها المباشر بحياة واستقرار المواطن والوطن ويفترض من مجلس النواب الموقر ان يخصص جلسة مفتوحة وبحضور الجهات ذات العلاقة والخبراء ويحسم الامر فورا هذا اذا ما كنا ننظر للامور من عين المصلحة العليا وليس بعين ممارسة الضغوط بين الاطراف لانتزاع حقوق ومكاسب يرى الشارع العراقي واصحاب التخصص الاقتصادي بانها مبالغ فيها حد الا معقول. وليس من المعقول ان يتعجل النواب باقرار مشروع لامتيازاتهم بالاغلبية ولايقرون ذلك للميزانية..!
ولانريد ان نصدق بعض التحليلات التي تفسر الامر بانه محاولة لافشال حكومة المالكي ومعاقبتها على النتائج المتقدمة في انتخاب مجالس المحافظات تمهيدا لكسبهم جولة الانتخابات القادمة. ان ذلك ونسال الله ان لايكون صحيحا يمثل قمة الانانية وعدم المسؤولية لان تاخير الميزانية ليس عقابا للمالكي وقائمته بل هو عقوبة جماعية للشعب العراقي . وهذا التصرف لانبالغ عند وصفه بجريمة ضد الانسانية تستحق العقاب من الله ومن كل الضمائر الحية التي تضع مصلحة البلاد فوق المصالح السياسية لبعض العباد.. فهل سيتفكرون وعلى الميزانية يصادقون ولايماطلون....؟

 

فازوا للعراق

العدد ( 163)الاحد 8/2/2009

ماذا بعد... وما العمل....؟ سؤال تقليدي تردده وسائل الاعلام دائما تعبيرا عما يجوب في اذهان الناس والمواطن العادي وكذلك النخب عقب كل حادث كبير سلبا كان ام ايجابا.. ونحن نكرره اليوم ونقول لقائمة ائتلاف دولة القانون وكل القوائم الاخرىمن حالفه الحظ بالفوز ام لا ماهي خطتكم بعد انتهاء هذه العملية الانتخابية الناجحة ...؟
نعم ان الشعب الذي انتخبكم بعد مسيرة طويلة من التضحيات يطالبكم منذ الان باستقطاب كل العقول النيرة واصحاب الخبرات المتميزة كل حسب اختصاصه وليس استنادا لمذهبه او حزبه وعشيرته ومقدار قرابته من كبار المسؤولين وافراد حمايتهم وحبال حاشيتهم سواء كانوا في الداخل او الخارج، المهم عراقيتهم وخبرتهم ونزاهتهم ان استثمار هذه الطاقات لتنفيذ برنامج اصلاح كبير في المجالات كافة وعلى مستوى التخطيط الاستراتيجي بعد وضع الانسان المناسب في المكان المناسب والجرأة بابعاد كل الشخصيات التي لم تؤكد القدرة في العمل والنزاهة في الاداء وهذه والله اولى الخطوات لارساء المدنية وتاسيس دولة القانون التي تتطالب الاحتفاظ بالتكنو قراط بعيدا عن مجرى الصراعات وتصفية الحسابات ويجب ان يفهم الجميع ان تفوق اي قائمة لايعني استحواذها باسم الديمقراطية على كل المناصب وابتلاع العقود بل الصحيح انها تكون مسؤولة عن تنفيذ برامج تستقطب لانجاحها كل الكفاءات حتى من الكتل المتنافسة لان انتظار الشعب للاصلاح قد طال كثيرا وصبره كاد ان ينفد لاسيما ان حجم المطلوب كبير وما اطلق من وعود اكبر واضخم فقائمة الانجازات المتأخرة محليا لاتعد ولاتحصى اولها ازمة السكن والبطالة والخدمات وفي مقدمتها الكهرباء والاتصالات والمواصلات والزراعة والصناعة والصحة ورعاية الايتام والارامل وتحديث المدن وترسيخ ثقافة القانون ومبادىء الدستور والابتعاد عن سياسة المكرمات والاستثناءات واعتبار ان الجميع سواسية في الحقوق والواجبات والعمل الجاد لمعالجة كل ماعطلته الحروب وخربه الاحتلال والارهاب وقبل هذا وذاك يجب ان نشن الحرب على اوكار المفسدين الذين نخروا جسد الدولة من الداخل مثل النمل الابيض ونطبق عليهم مبدأ من اين لك هذا.. ونفعل هيئة النزاهة والمساعدة في انضاج قانون حق الوصول للمعلومات وحمايتهم وبناء هيئاتهم المستقلة لملاحقة ملفات الفساد؟أ
وتنظرنا فرصة كبرى للتحرك على محيطه العربي والدولي دبلوماسيا واعلاميا مستثمرين اقرار الاشقاء العرب والاصدقاء والمنظمات العربية والدولية بنجاح العملية الانتخابية والاقتراب من حالة التفهم للتجربة العراقية وظهور بوادر التفاهم الايجابي فهذه الاجواء تساعد على اجتثاث جذور الارهاب ومحاصرة الفساد وتنشيط الاستثمار وحركة الاعمار وتطبيع العلاقة مع العراق والعراقيين والتعامل معهم بروح ايجابية وليس كنازحين ومنكوبين يستجدون الاقامة وتاشيرات الدخول لبلدانهم...
المطلوب باختصار ليس تحقيق الحلم العراقي الان لانه كبير ولايتحقق بهذه السرعة بل الاقتراب منه ووضع اسسه الصحيحة لكي نتابع تحقيقه بالتتابع مثل الامم الحية التي تستكمل البناء ولاتهدم ماسبقها بل تعترف به وتنطلق منه وهذا هو الفرق بين النهج الديمقراطي والانقلاب العسكري.. فالايام القادمة ستكون محطة اختبار لديمقراطية كل القوى وستكشف ان كانت صراعاتهم ودعايتهم الانتخابية من اجل الفوز بالكراسي ام الفوز لنهضة العراق وانقاذ العراقيين...؟


واخيراً قالها ابن عبد ربه...!!  

العدد ( 154) الاحد 25/1/2009

تعرض العراق لظلمين الاول على يد الطاغية والمفسدين، والثاني صادر من الاخوة والاشقاء العرب الذين كانوا يتعاملون بدون اكتراث على قتلنا الجماعي ودس جثامين ابناءنا في المقابر الجماعية الصدامية والزرقاوية بل تماد بعضهم ومازال يسمي قتلنا بالتفجرات مقاومة شريفة ويوزع القاب الجهاد والاستشهاد كما يشاء حتى ظهر الحق مؤخرا وجاهر به ياسر عبد ربه.
نعم جاوز الظالمون المدى فقد ارتكبت العصابات الصهيونية في غزة ابشع الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الذي مابخل الشعب العراقي يوما في مؤازرته وليس في ذلك منة بل في اطار الواجب الاخوي المقدس والدافع الانساني والقومي الاصيل، ولكننا كنا في كل مرة نشعر بالجرح العميق لان الاشقاء من محيطهم الى خليجهم يقعون في سوء الفهم ويضعون العراق حكومة وشعبا في دائرة الاتهام والتشكيك وربما كان ذلك نتيجة طبيعية لعمليات غسيل دماغ وحرب نفسية كبرى اثارت المخاوف الطائفية والمذهبية في اذهان البسطاء من الناس وحتى بعض القادة والحكام فكانوا يغلقون الابواب في وجوهنا و يطلقون سهامهم السامة الى صدورنا ونحن نعيش اخطر مراحل جهادنا امام اعظم موجه للارهاب الدولي روج لها التطرف بكل اشكاله والمتضررين من سقوط النظام السابق وكل الذين يطاردهم القانون ولكن السحر انقلب على الساحر لصبر العراقيين واقترابهم من تحقيق امالهم الكبرى في الاستقرار والرفاه والحرية بكل مستوياتها .
نقول ذلك ونحن نتامل قرارات وتوصيات بعض القادة العرب بتسهيل دخول العراقيين لبلدانهم، والاهم من ذلك ما صرح به علننا قائد فلسطيني كبير هو ياسر عبد ربه واشار بوضوح الى جرائم علي كيمياوي في جنوب العراق ن وسبق هذا الموقف الجرىء الذي يحدث لاول مرة ما قاله قائد فلسطيني اخر زار العراق في اوج ازمته حيث قال اسعد عبد الرحمن حينها انه من الظلم التشكيك بعروبة العراق وان مايشاع من تقولات طائفية عارية عن الصحة وان الفلسطيني في العراق يتعرض للارهاب مثل اخيه العراقي.
هذه المواقف المنصفة لعلها مثل الغيث قطرة ثم ينهمر ، وانهمار المواقف الايجابية لاياتي او يهبط من السماء بل يحتاج لجهود سياسية ودبلوماسية واعلامية ، بل اننا نحتاج لستراتيجية شاملة للتحرك الخارجي لمحو سوء الفهم والصور النمطية الخاطئة المطبوعة في اذهان الملايين وتجفيف منابع الارهاب والوصول للشعوب والمواطنين العرب والمسلمين في بيوتهم وقراهم القصية ولعل ذلك يقع في صلب مسؤولية حكومة المالكي في التوسع في استثمار وتوظيف الخبرات العراقية والعقليات الجريئة باساليب غير تقليدية لان المهمة ترتبط في جوهر الامن القومي ولاتتعلق باداء المؤوسسات التقليدية... انها فرصة سانحة فهل سنستثمرها ام سنترك قوى الظلام لتسد الفراغ....؟


كلش زين ....!


يقول الخبراء ان الاتصال شرط من شروط بقاء الكائن البشري، واصبح اخيرا ضمن حقوق الانسان الاساسية، واصبحت كفاءة المجتمعات تقاس بمدى كفاءة شبكة اتصالاتها بعد ان باتت هذه الشبكة بمنزلة الجهاز العصبي للمجتمع..... هذا الكلام لخبراء الاتصالات وليس لكاتب هذا المقال عرضناه لمناقشته مع السادة المعنيين باتصالات البلاد والاخرين الذين وقعوا العقود مع شركات الموبايل..!
وقبل هذا وذاك اضم صوتي لصوت ممثل المرجعية الدينية في النجف الذي وصف تردي خدمات شبكة الموبايل بانها ابتزاز صريح ونهب منظم لثروات خيالية غير منظورة من جهات لم تجد من يحاسبها ويوقفها عند حدها او يستبدلها بشركة وطنية تغطي البلاد بشبكة كفوءة واسعار تنافسية معقولة ومقبولة ، والعمل الجاد لتقليل الاعتماد على الموبايل من خلال تطوير البدالات الارضية وتشغيلها بعد ان تحولت الى بنايات مهملة تضم عشرات الالاف من الموظفين العاطلين عن العمل وينهشون من خزينة الحكومة مليارات الدنانير دون مقابل وكان الاولى الغاء البدالات و تحويل العاملين فيها لاعمال منتجة تنفع الامة او استثمار طاقاتهم بشركات اتصالات حديثة تلاحق المواطن لتقديم خدماتها مثلما يحدث في البلدان المجاورة وليس كما يحدث عندنا وهو غريب وعجيب فيتطلب ادامة الحرارة في خط الهاتف ان وجد الاستمرار بدفع الرشاوى والتوسل باتفه العاملين ليمن عليك بكرمه ويفحص الخط ولايعيده لك الا بالدفع النقدي للاكرامية.... ثم تختفي الحرارة لتعيد الكرة مرتين كل شهر او في الاسبوع الواحد وهكذا فان مئات الالاف من الخطوط مازالت ميته بدون حرارة رغم ان هنالك وزارة ووزير ووكلاء ومدراء ومفتش عام وبدالات وبدلات ايفاد ومرتبات مستمرة مع الزيادات والمخصصات.!
ويبدو ان قضية الموبايل والبدالات معقدة جدا، واصبحت من المسائل التي تشغل بال الناس في ظل الاوضاع الحالية والحاجة لجهاز عصبي اتصالي على حد تعبير خبراء الاتصالات لكن هذا الجهاز عندنا مصاب بالشلل والعقم الابدي مما دفع الناس للاحباط واليأس من ايجاد حلول جادة لهذه المهزلة الاتصالية، وهذا الاحباط جعل البعض يكتب القصائد عن شبكات الموبايل واخرين اصابهم مايشبه الهذيان من سوء الاتصالات فراح احدهم يردد مع نفسه في الشارع العام :
إذا كدرت تحصل أحد... زين... إذا كدر أحد يحصلك... زين ... إذا بقى رصيدك لأكثر من يومين.. زين ... إذا وصلتك رسائل من جماعتك.. زين ... إذا أكو شبكة خارج او داخل بغداد.. زين ... زين اذا لكيت واحد كال لشركات الموبايل على عينك حاجب
زين ... اذا لكيت بدالة وحدة يشتغل بيه خطان
زين... اذا لكيت مفتش عام يدقق بالعقود ويفتش عن الفرهود
كلش زين اذا وجدت بين ملايين الناس اللي ادردم وتشتم عشرة نفرات تطلع مظـــاهرات ضد الشركات


قبل وقوع الكارثة..!


اما الرحلة من والى المطار فهذه بحد ذاتها ماساة للمسافر العادي من خارج سرب البرلمانيين والحكوميين والجنود الامريكيين فعليه ان يصل لساحة ابن فرناس وبعدها لايسمح بمواصلة الرحلة الا في سيارات يحمل اصحابها (باجات) المطار
تلقيت رسائل عديدة عن مقالتنا السابقة عما يحدث في مطار بغداد الذي كان دوليا ونامل ونحلم ونعمل لان يكون كذلك مع شقيقاته في مطارات المحافظات الاخرى.
البعض كان غاضبا ويعتقد ان تسهيل الاجراءات وعدم تفتيش المسافرين الذين يحملون لقب سيد او علوية امر فيه الكثير من اللياقة وهم ليسوا اقل شأنا من رفاق ايام زمان الذين تفتح لهم صالات كبار المسؤولين ويميزون عن بقية عباد الله في كل شىء..!
رسائل اخرى تحدثت عن ظواهر اخرى تحدث في مطاري اربيل والسليمانية فرغم ان المطارين في مناطق امنة وهي لاتبعد عن طريق مرور السيارات العامة الا خطوات لكن مافيا النقل تحتكر هذه المهمة وتجعل المسافر مضطرا لان يدفع بالدولار عشرة اضعاف الاجرة ليصل لمركز اربيل او السليمانية بدون مبرر سوى الابتزاز، ويفترض ان يخصص المطار حافلة لنقل المسافرين او يتركون اصحاب التاكسيات ينتظرون في ساحة قريبة لتسهيل مهمة نقل الناس باسعار عراقية وليس دولارية .
رسائل اخرى اشادت بطبيعة الخدمة في مطارات كردستان العراق ولباقة وأناقة العاملين فيه وحرصهم على سلامة نقل الحقائب احتراما لمشاعر المسافرين، لكن الماخذ هو التزمت غير المعقول في الاجراءات الامنية للرحلات الداخلية الذي يخرج احياننا عن اللياقة فقد اصر المسؤول عن التفتيش في مطار السليمانية في احدى الرحلات على تفتيش عمامة برلماني عراقي مشهور ومعرف لكن البرلماني رفض ذلك مستنكرا ليس لحصانته البرلمانية او لشهرته ولكنه صرخ باعلى صوته والله لو تهدم المطار على رأسي ورؤوسكم لن اسمح بانتهاكها وتدنيسها ... وحدث ضجيج وهرج وجرت اتصالات واجتماعات حتى تقرر اطلاق سراحه ، وهنالك حوادث اخرى تنتمي لعالم اللامعقول ومنها ان احد وزراء النقل سامحهم الله اطلق فتوى في تحريم بعض البضائع في السوق الحرة في مطار بغداد وبعدها تحول هذا المكان لما يشبه الكشك او كافتريا من الدرجة الثالثة .والعجيب ان هذه السوق يجب ان تكون نشطة مزدهرة مربحة خاصة جناح القادمين وليس المغادرين لكي يتسنى للقادم لبغداد ان يقتني ما يشاء من هدايا ويعتاد على ذلك لكي لايلجأ لحملها معه من خارج البلاد شرط ان تكون باسعار معقولة وليست مضاعفة اربع مرات مثل اسعار كافتريا المطار، وسامح الله الذين لايعرفون استخدام المرافق الصحية ويسرقون عتلات الاغلاق الداخلية ولفائف اوراق التنظيف ويتركون المسافر في ازمة فلسفية تنصب حواراتها على الحمامات الشرقية والغربية وتحليل الخطابات التحذيرية في الحمامات الشرق اوسطية، واخطرها يقول تأمل المشهد قبل وقوع الكارثة لايوجد ماء او ورق تنظيف وانت رجل محترم وامامك رحلة طويلة


اعلام السلطة وسلطة الاعلام


ان تامل المشهد الاعلامي ومطالعة اعمدة الرأي خاصة في العديد من المواقع الالكترونية تجعلنا نشعر بالصدمة ولااتردد بوصفها بالاشمئزاز لافتقاد اكثر ماينشر للصدق والموضوعية والمسؤولية الاخلاقية التي تستوجب الالتزام بالمبادىء الاساسية للصحافة التي تتطلب الدقة في توصيف الوقائع والاشخاص وعدم التعجل في اطلاق الاحكام وتحويل المادة الاعلامية من مادة صحفية الى نص للقذف والتشهير
يبدو اننا بحاجة دائمة لتذكير انفسنا نحن معشر الاعلاميين بحدود سلطتنا ومبادىء مواثيقنا الصحفية التي تؤكد قبل كل شىء على ان الحرية مقترنة دائما بالمسؤولية، وان الوصول للحقيقة واعلانها هو انحياز لمصلحة الجمهور وليس لدوافع شخصية اوامزجة فردية، نستذكر ذلك ونحن نطالب الحكومة بالشفافية وتوفير حقنا للوصول للمعلومات وحمايتنا من الارهاب والاعتداء المتعدد المصادر ورعايتنا مثل بقية المواطنين تنفيذا لمواد الدستور وليس باسلوب المكرمات والهبات لان الذي يقابلها ترضيات ومهادنات!
ان تامل المشهد الاعلامي ومطالعة اعمدة الرأي خاصة في العديد من المواقع الالكترونية تجعلنا نشعر بالصدمة ولااتردد بوصفها بالاشمئزاز لافتقاد اكثر ماينشر للصدق والموضوعية والمسؤولية الاخلاقية التي تستوجب الالتزام بالمبادىء الاساسية للصحافة التي تتطلب الدقة في توصيف الوقائع والاشخاص وعدم التعجل في اطلاق الاحكام وتحويل المادة الاعلامية من مادة صحفية الى نص للقذف والتشهير لاينتمي لحرية التعبير ويقع تحت طائلة القانون ويتقاطع مع ابسط مواثيق الشرف الصحفي التي اصبحت الان بديهيات لايجهلها المبتدئ في ممارسة المهنة،لكن الذي يخترقها تعمد ذلك بسبق اصرار وترصد واختار المواقع الالكترونية لانها حتى الساعة مازالت بعيدة عن يد القانون وبامكان اي كان ان يستخدمها للتنفيس عن اسقاطاته الشخصية واحقاده واجنداته المخفية .
نعم كانت انفسنا مليئة بالمخاوف من استغلال السلطة للاعلام والاعلاميين وتحويلهم الى ابواق للمديح الباطل بدلا من ممارسة دور الرقيب وعين الشعب على الحكومة والبرلمان وحتى القضاء، ويجب ان لايفهم من ذلك اصطناع المعارك الوهمية مع الحكومة والتمادي في التجريح والتنكيل والتشهير دون مراعاة لخطورة الاعلام في تنشيط كتائب الموت وقوى الردة واعداء الديمقراطية والانتهازيين الهادفين لافشال مشروعنا الديمقراطي وخلق حالة من خلط الاوراق والتشويش يعرقل اداء اجهزة الحكومة ويصبح المخلص الامين بين ليلة وضحاياها مقالا من الوظيفة بتهمة الفساد ويبقى الفاسد يعبث ويجد من يروج له اعلاميا لانه شريك له بالاثام وتقاسم السحت الحرام!
وحري بنا ونحن نطالب الجهات العليا بمساندة قانون لحماية الصحفيين لتامين سلطة الاعلام ان ندرك اولا ان هذا الامر لايتم الا بترسيخ مفهوم المشاركة بين مختلف السلطات وثانيا يجب ان نؤمن بان سلطة الاعلام يجب ان تكون ايضا سلطة عادلة لانها سلطة الحقيقة وعليها ان تعمل على حماية الحكومة - وهذا الكلام ليس دفاعا عن حكومة المالكي لان الحكومة للشعب وليس ملكا شخصيا -لكي يتسنى لها اداء واجباتها وخدماتها للجمهور وان سلطة الصحافة كرقيب لايخولها ان تلعب دور الطابور الخامس والمعرقل والمنتقد لكل اجراء حكومي حتى لو كانت فيه مصلحة للبلاد ومكسب للعبــاد فاستغلال سلطة الاعلام لاهداف شخصية او للاثارة الصحفية على طريقة خالف تعرف حالة مدانة ودكتاتورية مرفوضة اقول ذلك ولااريد ان ازكي بقية السلطات او اجامل زيدا او عمرا لكننا نريد ان تبقى صحافتنا بكل اشكالها ووسائلها في هذا الزمن الصعب رمزا للحرية المسؤولية والالتزام الاخلاقي العالي والنزاهة التي نطالب الاخرين بها ، انها صرخة للابتعاد عن التهويل وافتعال الوقائع الملفقة للظهور بمظهر الابطال والمضطهدين بنظر المنظمات الدولية حتى لو كان في ذلك اساءة لسمعة البلاد وتزييفا للحقائق وفي ذلك خداع للجمهور و خيانة لله والضمير ولصاحبة الجلالة. والاخلاص للصحافة معناه العمل الجاد لاثارة الامل في نفوس الناس واقناعهم في بناء اوطانهم بعيدا عن الميول الشخصية والنظرة الاحادية،ولكي يقتنع الناس برسالة الصحفي فعليه ان يتحلى باخلاق اصحاب الرسالات ويتخلى والى الابد عن المزاجيات


عاجل الى وزارة الخارجية


اما ما يثير الحزن في البوابة الاردنية هو عدم اعترافهم بتاشيرة الدخول التي منحوها للمسافر ، بل انهم لايعترفون بجوازات السفر التي اصدرتها الحكومة العراقية لمواطنيها وتشتمل على توصيات وزارة الخارجية لبلدان العالم باحترام ورعاية حامل هذه الوثيقة الدولية
وانا اغادر الحدود العراقية برا مثل بقية عباد الله من مركز طريبيل الحدودي من الذين مازالوا يعتقدون بان السفر بالطائرات على النفقة الخاصة مكلف جدا للاسعار غير المعقولة والمقبولة لتذاكر السفر شعرت بالغبطة وانا اتامل الواقع الجديد لهذه البوابة الحدودية المهمة وفي ذات الوقت شعرت بالحزن وانا في طريق العودة وقررت ارسال هذه البرقية المقالة لمعالي وزير الخارجية والاخرين الذين تعنيهم سمعة العراق وكرامة مواطنيه .
ما يثير الغبطة حقا اختفاء ذلك الصوت النشاز الذي يطالبك علننا نهارا جهارا من خلف بوابة شباك الصغير بدون حياء او خجل بالاكرامية لغرض قيامه بتاشير جواز سفرك بالمغادرة او القدوم ويرفض ان يسميها رشوة ووسيلة لتشويه سمعة البلاد والاجهزة المختصة في هذا المجال، بل الرائع حقا ان تجد هنالك اليوم من يدقق ويسأل المسافرين عن هذه التصرفات المهينة والتجاوزات غير المقبولة ، وهنا يستعيد المرء ثقته بالعاملين في هذه البوابات ويتعاطف معهم ويامل ان تتوفر لهم مستلزمات الراحة وامتيازات بالحلال تعوضهم عن طلب الحرام.
اما ما يثير الحزن في البوابة الاردنية هو عدم اعترافهم بتاشيرة الدخول التي منحوها للمسافر ، بل انهم لايعترفون بجوازات السفر التي اصدرتها الحكومة العراقية لمواطنيها وتشتمل على توصيات وزارة الخارجية لبلدان العالم باحترام ورعاية حامل هذه الوثيقة الدولية ، لكن موظف الجوازات والامن في الجانب الاردني يطالب بشهادة الجنسية العراقية وهوية الاحوال الشخصية ووثائق اخرى لاثبات الشخصية وبعد ساعات انتظار طويلة يوجه للمسافر العراقي اتهام بتزوير الوثائق الرسمية ويخضع لتفتيش واسئلة مذلة، واخرى في اطار الخصوصيات الشخصية للمواطن ، بما في ذلك الاستيلاء على جهاز الموبايل وتفحص كل صغيرة وكبيرة والانطلاق منها باسئلة غبية تعبر عن السخرية والاستهزاء ومس الكرامة، دون التفرقة والتمييز مابين العالم والجاهل، وما بين من يحتمل في اوراقه وشخصيته الريبة وبين شخصيات عامة علمية وثقافية واعلامية وفنية يفترض انها مشخصة عند الجهات الاردنية التي تتوافر لديها قواعد معلومات مهمة عن العراقيين او الارهابيين ولها الحق باتخاذ الاجراءات الاصولية في حماية البلاد والعباد دون المس بحرية المواطن وخصوصياته وحقوقه الانسانية وما نكظمه.
في هذا المجال كبير جدا ويتناقض مع التصريحات الصادرة من جهات اردنية عليا بشأن التعامل الاخوي والانساني مع الاخوة العراقيين على حد وصفهم غير المطبق في بوابات الحدود والمنافذ الاخرى ..!!
وما يثير الحزن ايضا المظهر الخارجي للمئات من سائقي شاحنات المشتقات النفطية والبضائع، فالبعض منهم جاء ليجتاز الحدود بالبيجامات والتراكسوتات والدشاديش الوسخة الممزقة، وبعضهم كان يقف بالطابور ويحمل جواز سفر وهو بالسراويل الداخلية الملطخة بكل انواع الدهون والزيوت والشحوم، واغلبهم شعرهم كث ولحاهم بل منظرهم العام وتصرافتهم وصراخهم ومزاحهم داخل مكتب الجوازات الاردني جعلهم مصدر سخرية واساءة لكل العراقيين وخلق حالة من رد الفعل عند الموظفين الاردنيين وتبدل طرائق تعاملهم مع كل العراقيين وتركوهم بالانتظار لساعات طويلة بدون اكتراث مع ايقاف اجهزة التكييف في الصالات التي تستقبل العراقيين، ولذا فان من الواجب الوطني ان تتخذ الجهات ذات العلاقة الاجراءات المتعلقة باحترام حامل الجواز العراقي وعدم مساءلة من يحمل تاشيرة اصولية ، ولابد من الزام سائقي الشاحنات من عابري الحدود الدولية بارتداء بدلات عمل بزي موحد ولائق وتثقيفهم باهمية هذا المظـــــهر ومايرتبط به من تصرفات وانعكاسات مباشرة على سمعة البلاد وعموم العراقيين وتاثيره على الجهات الاخرى ورد فعلها المحتمل، فلابد للمسافر ان يكون نظيفا حسن الهندام وهو يزور دولة اخرى تنظر اليه بصفته العراقية وليس باسمه الشخصي، وليفعل وليلبــــس في بيته ما يشاء وله ان يضرب عن الاستحمام الف عام ان طال فيه العمر واستقر عند هذا العقل والمقام

   

يوم العراق... والعراقية

ياسين مجيد 


آخر الملوك والسلاطين !

عبد الهادي مهودر


قارئ الطين

سليم رسول


دولة القانون وتشكيل الحكومة

طارق حرب


اطباء أخر زمان!!

د . هاشم حسن


القمة على الأبواب

 

عباس عبود سالم


آراء في يوم الكتاب العالمي …
مؤشرات على تناقص أعداد القراء في العالم العربي


تحقيق / فاطمة الموسوي


المقابر الجماعية مخلفات النظام القمعي


حسين علي الحمداني

 

 

 

 

 
   
حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة البيان للنشر www.albayaniq.co