العدد ( 396)الاربعاء 27/1/2010 pdf الاولى اخبار العراق فكر وفن رياضة

اخيرة

 

 

الصفحة الرئيسية

pdf
الاولى
اخبار العراق
محليات
رياضة
اخيرة
الارشيف

السلوك الانتخابي والسلوك الدستوري

قاسم محمد

 

ملتقى الرياضيين في بغداد مشروع وطني كبير


جاسم محمد جعفر

   
 

طارق حرب

حول تعديل قانون الانتخابات لسنة 2010يوم 9/ 12 /2009

العدد ( 365) الاحد 13/12/2009

 

 اصدر مجلس الرئاسة القانون رقم 16 لسنة 2005 بعد مخاض تشريعي برلماني وسياسي استمر لاكثر من اربعة اشهر ويعتبر قانون
التعديل هذا والقانون رقم 16 لسنة 2005 بشكله بعد التعديل الجديد والقرار التفسيري الذي
اصدره مجل التشريع الذي يحكم انتخابات مجلس النواب في شهر آذار 2010, اذ في يوم
8/12 /2009 حدد مجلس الرئاسة يوم ة7/12/ 2009 موعدا لاجراء انتخابات الدورة
الثانية لمجلس النواب وقد جاء هذا التمديد بعد القرار التفسيري الذي اصدره مجلس النواب
النواب يوم 6 /12/ 2009 لتفسير احكام قانون الانتخابات وبذلك انتهت المعركة القانونية للتشريع
الخاص بالانتخابات وانتهت الاراء المختلفة والسجالات حول هذا الموضوع الخطير وفي ذلك
نقول

: 1- ان القانون الذي سيتم اعتماده لاجراء الانتخابات هو قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 بشكله الذي تم تعديله ومن الاحكام التي يتم تعديلها شكل الاقتراع أي سرية الاقتراع وانه اقتراع عام ومباشر وشروط الناخب وشروط المرشح ومصادقة مفوضية الانتخابات على المرشحين وجواز الترشيح في اية محافظة وليس في المحافظة التي يسكن فيها المرشح او ولد فيها والكوتا الخاصة بالمرأة التي لاتقل عن الربع والحلول والاستبدال عن فقدان العضو لمقعده البرلماني وتقديم قوائم بالمرشحين وسوى ذلك من احكام القانون التي لم يتناولها التعديل.
2- يوم 8/12/2009 تولى مجلس النواب اصدار قانون التعديل الاول للقانون 16 لسنة 2005 حيث تم تعديل المواد 9 و10 و 11و 15و 16 وادخال تعديلات جديدة اذ تضمن التعديل : ان مجلس النواب يتألف من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة وفقا لاخر احصائية تقدمها وزارة التجارة أي احصائية 2009 ومنح المكون المسيحي خمسة مقاعد والمكون الصابئي والشبكي والايزيدي مقعدا واحدا لكل منهم ( كوتا) وان يكون الترشيح بطريقة القائمة المفتوحة وجواز التصويت للمرشح او للقائمة الانتخابية للكيان السياسي وكيفية تحديد الفوز بالانتخابات على اساس القاسم الانتخابي ( العتَّبة الانتخابية) وتوزيع المقاعد على المرشحين ابتداء على المرشح الذي حصل على اعلى الاصوات ومنح المقاعد الشاغرة للقوائم الفائزة بحسب نسبة ما حصلت عليه من الاصوات والتصويت الخاص الذي يشمل العسكريين من منتسبي وزارة الدفاع والداخلية والمؤسسات الامنية وفقا لاجراءات تحددها مفوضية الانتخابات بناء على قوائم رسمية تتولى اعدادها تلك الجهات .وكذلك النزلاء والمعتقلين والمحتجزين بناء على قوائم وزارة العدل والداخلية والراقدين في المستشفيات والجهات الصحية وتصويت العراقيين في الخارج وسريان احكام الدعاية الانتخابية والجرائم الانتخابية الواردة في قانون انتخابات مجالس المحافظات 36 لسنة 2008 بدلا من احكام الدعاية الانتخابية والجرائم الانتخابية الواردة في القانون رقم 16 لسنة 2005 وحق المرشح في الطلب من المفوضية بتزويده بعدد الاصوات الحاصل عليها وحق عضو مجلس النواب في الاطلاع على معلومات العملية الانتخابية ووضع قواعد خاصة بالنسبة لكركوك والمحافظات المشكوك في سجلاتها عن طريق تشكيل لجنة من مجلس النواب وعضوية ممثلي بعض الوزارات والمفوضية لتدقيق السجلات وعدم اعتبار نتائج الانتخابات في هذه المحافظات كأساس لاية عملية انتخابية مستقبلية او سابقة لاي وضع سياسي او اداري وسوى ذلك من الاحكام . وبناء على قانون التعديل اصدرت المفوضية تقسيم المقاعد البرلمانية على اساس 323 مقعدا تكون بغداد 68 والموصل 31 والبصرة 24 والناصرية 18 والحلة 16 والسليمانية 15 والانبار واربيل 14 وديالى 13 وصلاح الدين والنجف وكركوك 12 وواسط والقادسية و11 وميسان وكربلاء 10 لكل منهم ودهوك 8 والمثنى 7 وثمانية مقاعد للاقليات وثمانية اخرى للعراقيين في الخارج.
3- تولى النائب الثاني لرئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي نقض القانون حيث ابدي ملاحظة بشأن عدد مقاعد الخارج باعتبارها قليلة وان العراقيين في الخارج يحتاجون الى اكثر من ثمانية مقاعد باعتبارها قليلة وان العراقيين في الخارج يحتاجون الى اكثر من ثمانية مقاعد وامور اخرى وردت في النقض وطبقا لهذا النقض اصدر مجلس النواب يوم 23 /11/ 2009 تعديلا لقانون التعديل الجديد تم اعتماد احصائيات وزارة التجارة لسنة 2005 واضافة 2.8 % نسبة نمو سكاني لكل محافظة على ان يصوت العراقيون في الخارج لقوائم محافظاتهم او لمرشحيهم على ان يشملوا بضوابط التصويت الخاص وتمديد نفس عدد مقاعد المكونات بحيث يكون للشبك والمسيحيين والايزيدين مقعد واحد لكل منهم في الموصل ويكون للمسيحين مقعد واحد في كل من بغداد وكوكوك واربيل ودهوك.
4- بعد ارسال هذا التعديل يوم 24/ 11 /2009 الى مجلس الرئاسة هدد النائب الثاني لرئيس الجمهورية بالنقض الثاني وهنا حصل ما حصل بين الكتل السياسية اذ اعتمد النائب الثاني على ان التعديل الجديد لم يتقيد بالنقض الذي ابداه وان اعتماد احصائيات 2005 واضافة نسبة 2.8 % سيؤدي الى الاقرار ببعض المحافظات وتدخلت الامم المتحدة ممثلة بمكتبها في بغداد والولايات المتحدة الامريكية ذلك ان التحالف الكردستاني كان يطالب بمقاعد كثيرة لمحافظات اقليم كردستان واخيرا تم الاتفاق على اصدار قرار تفسيري من مجلس النواب وهذا التفسير اخذ شكل قرار وليس قانون فضمن توضيح بعض الاحكام الواردة في القانون حيث اصبح عدد اعضاء مجلس النواب 325 وليس 323 كما كان موجودا في التعديل السابق ومنحت محافظات اقليم كردستان ثلاثة مقاعد اضافية اثنين لمحافظة السليمانية حيث اصبح لها 17 مقعدا ليس 15 ومقعدا واحد لمحافظة دهوك حيث اصبح عدد مقاعدها عشرة وليس تسعة وتوزيع 310 مقعد على المحافظات ويبقى 15 مقعدا كمقاعد تعويضية وتم اعتبار المقاعد المخصصة للمسيحيين ضمن دائرة وطنية واحدة واعتماد الجدول الملحق الخاص بالقرار الذي يحدد عدد مقاعد كل محافظة حيث اصبحت الاعداد كالتالي بغداد 68 مقعدا والموصل 31 مقعدا والناصرية 18 مقعدا والسليمانية 17 مقعدا وبابل 16 مقعدا والانبار واربيل 14 مقعدا لكل منهما وكركوك وصلاح الدين والنجف 12 مقعدا لكل منهم وواسط والقادسية 11 مقعدا و10 مقاعد لكل من دهوك وميسان وكربلاء والمثنى 7 مقاعد

 

القانون بعد النقض بلغ الكمال او شارف

العدد ( 360) الخميس 26/11/2009


2009/11/ 23 كان يوما تاريخيا من الايام التي ليكمل احتسابها في الذاكرة البرلمانية الجليلة لمجلس النواب حيث تولى المجلس تعديل احكام قانون الانتخابات بعد نقضه من قبل النائب الثاني لرئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي بشكل يستجيب لتطلعات ابناء العراق في الخارج حيث يحق لهم الاقتراع بما يماثل اقتراع ابناء العراق بالداخل وعلى اساس محافظة كل منهم والكيانات السياسية التي تتنافس في الانتخابات بتلك المحافظة .
وبادئ ذو بدء نقول ان سن هذا القانون في تلك الجلسة وتشريعه كان يمثل ضربة قوية للمحاصصة الطائفية والسياسية التي عانينا منها في السنوات الخمس السابقة على صعيد التشريعات والادارة التنفيذية والتي تسمى من قبل البعض بالتوافق نحو ما تقول العرب للاعمى بصير وللاطرش سميع فهي في حقيقتها خروج على احكام الدستور فلقد كان التصويت على هذا القانون ولاول مرة في التاريخ العراقي السياسي الجديد يقوم على الاستحقاق الدستوري اي عدد الاصوات المطلوبة دستوريا للموافقة على القانون ولم يقم على اساس الاستحقاق الطائفي او المحاصصي او التوافقي حيث تكون كلمة ( توافق) كلمة حق يراد بها باطل ومصطلح عدل يراد به جور .
واذا كان القانون هذا قد خرج عن نطاق النقض والذي كان يتمثل بضرورة زيادة المقاعد التعويضية من (5%) الى (15%) وبطريقة قد تؤدي الى النقص مرة ثانية وان عدد الاصوات المطلوبة من اعضاء مجلس النواب لرفض النقض ورده هي (165) صوتا اي 60% او ثلاثة اخماس عدد اعضاء مجلس النواب كما قررت ذلك المادة (138) من الدستور فان الموضوع يتطلب التهيؤ لهذا الامر وذلك بعدم الابتعاد عن العراق او عن قائمة البرلمان بالغاء الاجازات والايفادات .
وعدم الانشغال من قبل الاعضاء باي عمل آخر لكي يكون بالامكان تحقيق نقض النقض والغائه لاسيما وان للائتلاف العراقي الموحد بجناحيه (140) صوتا وللتحالف الكردستاني اكثر من (50) صوتا يضاف لهم عدد من الاعضاء الذين يتبعون كيانات اخرى كالتوافق والعراقية فان الوصول الى ذلك سيكون سهلا ويسيرا من حيث موافقة العدد المطلوب من اعضاء مجلس النواب الامر الذي يبدد الخشية والخوف من النقض الثاني لاسيما وان المسألة حساسة جدا او مصيرية كونها تتعلق بالعملية السياسية ومستقبل العراق الجديد والديمقراطية الحديثة . لذا فاننا نطلب من ولاة امورنا واصحاب الشأن فينا : لقد كانت زيارتكم وسفراتكم فائقة الحد بحيث انها لم تتوفر لاي نائب اخر في الدنيا وقد اعذر من انذر.
ومن فضيلة هذا القانون انه كان قانونا عراقي القلب وطني العقل فلقد رفض مقترحات الامم المتحدة والاطراف الاجنبية الاخرى التي حاولت التأثير بشكل وباخر وان كان هذا التاثير لابد ان ندخله في باب حسن النيه غير ان اهل مكة ادرى بشعابها وصاحب الحمل احق بحمله نحو مايقال وحسنا فعل القانون بجعل المقاعد التعويضية للكيانات الفائزة بالانتخابات باستثناء مقاعد المكونات الثمانية والمقسمة على خمسة للمسيحيين وواحد لكل من الصابئة والشبك والا يزيديين وكذلك اعتماد نسبة من الزيادة السكانية هي (2.8) % سنويا والتي تصل الى 14% لكل محافظة خلال الخمس سنوات الماضية باعتماد الحساب الذي قامت عليه انتخابات 2005 الخاصة بالبطاقة التموينية صحيح ان كثير من محافظات الوسط والجنوب ستتاثر وخاصة محافظة بغداد ولكنه اقل ضررا من اعتماد اي معيار اخر لاحتساب مقاعد المحافظات والضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف .
وفي جميع الاحوال فان هذا القانون اسقط ذريعة المهاجرين والمهجرين والعراقيين في خارج حيث كانت كقميص عثمان (رض) وبالتالي فانه لايصح الا الصحيح كما يقال . اما ما يقال ان صلاحية مجلس النواب بعد النقض تكون في المادة التي تم نقضها وليس القانون باجمعه فانه قول لايوجد له اصل دستوري او قانوني يعاضده لاسيما وان تغيير اي حكم في مادة من مواد القانون لابد ان يؤثر في مادة او اكثر من مواد القانون . وسحقا وبعدا للطائفية والمحاصصة والتوافقية التي تخالف احكام الدستور وتقف امام تطلعات الشعب العراقي والعملية السياسية.

حكومة كاملة السلطات
حتى انتخاب حكومة جديدة

العدد ( 358) الثلاثاء 24/11/2009


يوم 21 /11 /2009 ومجلس النواب لازال يناقش قانون الانتخابات بعد ملاحظات النائب الثاني لرئيس الجمهورية الدكتور طارق الهاشمي ..
وقد سمعت من بعض وسائل الاعلام ومن عدد قليل من اعضاء مجلس النواب ممن لم يطلع على احكام الدستور ان الحكومة ستكون حكومة تصريف اعمال في حالة تأجيل موعد الانتخابات او في حالة اجراء انتخابات .. ولحين انتخاب حكومة جديدة ..
واذا كان قد قيل قديما ان المرء لايكون حكماً عدلاً فيما يجهله وان الانسان عدوا لما يجهله فما بالنا في هذه الايام مع كثرة التصريحات التي تبتعد عن احكام الدستور احيانا وتخالفه في احايين كثيرة لا سيما وان تلك التصريحات احيانا تصدر لاغراض انتخابية او لاجل الانتقاص من صلاحيات الحكومة واختصاصاتها او لاجل ارسال رسائل محددة في محاولة التأثير على مشاريع الحكومة في القطاعات المختلفة كالمشاريع الاستثمارية مع الشركات الاجنبية وخاصة في القطاع النفطي وفي المسائل الامنية والسياسية او لاجل تقييد حركة الحكومة في تحقيق ما يصبو اليه المواطن العراقي ..
وبعبارة وجيزة نقول ان الدستور العراقي قرر اطلاق يد الحكومة ممثلة برئيس الوزراء والوزراء والجهات التنفيذية الاخرى في ممارسة صلاحياتها ومباشرة سلطاتها والقيام باختصاصاتها منذ انتخابها من مجلس النواب وحتى لحظة انتخاب حكومة جديدة من قبل مجلس النواب الذي سيتم انتخابه مستقبلا ذلك .
ان الدستور خلاّ من اي حكم او قاعدة او نص يقرر تحويل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال اذا تأجلت الانتخابات او اذا تم اجراء الانتخابات وبدأت الدورة الانتخابية الجديدة لمجلس النواب في تشكيلته الجديدة ولحين انتخاب حكومة جديدة من المجلس الجديد ولايوجد أي حكم في الدستور يشير حتى ولو تلميحا وليس صراحة الى كون الحكومة حكومة انتقالية في هذه المدة اذ لايوجد حكم في الدستور يقرر دلالة او اشارة تفسيرا او تاويلا او تصريحا او تلميحا الى تحويل الحكومة الى حكومة تصريف اعمال ..
وهذا واضح من احكام الدستور التي حددت لصلاحيات التشريعية والتنفيذية للسلطة التشريعية ( مجلس النواب) وللسلطة التنفيذية وخاصة صلاحيات رئيس الوزراء والوزراء لاسيما اذا علمنا ان تشكيل الحكومة الجديدة وفترة الانتخابات ستستغرق اكثر من المدة التي استغرقتها الانتخابات وتشكيل الحكومة في الدورة الانتخابية الحالية .
حيث تم اجراء الانتخابات يوم 31/1/2006 رغم تشكيل الحكومة يوم 16/5/2006 وهذا ناتج من استقرار المبادئ الديمقراطية والحقوق التي قررها الدستور اذ سنلاحظ كثرة الطعون الانتخابية فاذا كانت قد وصلت الى ما يقارب خمسمائة طعن في انتخابات مجالس المحافظات التي تمت في 31/1/2009 فانها ستكون اكثر من ذلك بكثير حيث سيزداد هذا الرقم بزيادة الطعون المقدمة كما يمكن استنتاج ذلك من الواقع السياسي بحيث لا تستطيع اية قائمة او كيان اوائتلاف الحصول على اغلبية عدد اعضاء مجلس النواب بحيث تحصد اكثرية المقاعد النيابية وان كنا نتوقع ان يكون لائتلاف دولة القانون الفوز الكبير في الانتخابات بشكل يفوق الفوز الكبير الذي حققه في انتخابات مجالس المحافظات لاسيما وان الفوز الكبير السابق في محافظة بغداد سيكون له اثره في المعادلة البرلمانية ..
وذلك لان عدد مقاعد محافظة بغداد النيابية في مجلس النواب يزيد على عدد المقاعد المخصصة لمحافظات اقليم كردستان واكثر من ثلاث محافظات تضاف لمحافظات الاقليم ذلك ذلك ان عدد مقاعد محافظات بغداد هو 68 مقعدا في حين ان عدد مقاعد محافظات اقليم كردستان هي (38 مقعدا) موزعة على السليمانية 15واربيل 14 ودهوك 9 وعدد مقاعد ثلاث محافظات هي (27) كمحافظة المثنى سبعة مقاعد ومحافظة ميسان عشرة مقاعد ومحافظة كربلاء عشرة مقاعد أي ان عدد مقاعد محافظة بغداد يفوق عدد مقاعد ست محافظات مجتمعة وهي المحافظات المذكورة والبالغ(65) مقعدا فقط .
اذ اكتسح ائتلاف دولة القانون مقاعد محافظة بغداد في انتخابات المحافظات قبل اشهر .
والفوز الكبير الذي حققه ائتلاف دولة القانون في انتخابات المحافظات يمنح زعيم الائتلاف وهو رئيس الوزراء القاعدة الشعبية في ممارسة صلاحياته وسلطاته كاملة بالاضافة الى القاعدة الدستورية التي ذكرناها

 

انقلاب الاستجواب !

العدد ( 350)الاحد   15/11/2009


يوم 13/ 11/ 2009 اعلنت احدى عضوات مجلس النواب تعقيبا على ما حصل يومي 10 و11 من الشهر الحادي عشر والذي حدده مجلس النواب لاستجواب وزير النفط انها ستطلب من رئاسة مجلس النواب نشر جلسة الاستجاوب كاملة وهذا يعني ان بعض ما دار في الجلستين لم يتم نقله بواسطة وسائل الاعلام.
واذا كان ما تم نقله وهو القليل من جلستي الاستجواب لابد ان يستفتح لمن شاهده ان الوزير تولى استجواب النائب ولم يتولى النائب استجواب الوزير وانما كان جميع ما اورده هو دفاع ومرافعة عن الاقوال التي اوردها الوزير ..
اذ تبين مم تم نقله ان جميع ما اورده النائب لم يقم على اساس واقعي او قانوني ولم تكن بالتهم التي يجب ان يصطبغ بها الاستجواب طالما ان الدستور قرر ان الاستجواب هو محاسبة الوزير ..
والمحاسبة كمصطلح اورده الدستور يعني التحقيق والمحاكمة فالاستجواب واتهام برلماني مماثل لاستجواب قاضي لتحقيق للمتهم وهو اتهام جزائي، لا بل ان الاستجواب البرلماني اكثر خطورة من الاستجواب الجزائي..
اذ قد يترتب عليه سحب الثقة من الوزير كما قرر ذلك الدستور والذي يعني اقالة الوزير وفصله وطرده من الوزارة في حين ان الاستجواب الجزائي في محكمة التحقيق قد يترتب عليه الحكم بالغرامة فقط وهي اخف بكثير من العقوبة السابقة .
والعجيب ان النائب يقوم استجوابه على اساس ان هناك اكثر من مائة نائب يؤيدونه في الاستجواب في حين ان جلستي مجلس النواب لم يحضرها اكثر من سبعين نائبا كان اكثرهم مع وزير النفط قلبا ولسانا او قلبا فقط بدون اللسان ولم يؤيد النائب في اقواله الا بعض اعضاء حزبه من النواب وليس جميعهم بدليل تخلف بعض اعضاء حزبه عن حضور الجلستين لايمانهم بسلامة موقف الوزير.
وبسبب عدم تمكن النائب من حشد العدد المطلوب من اعضاء مجلس النواب لحضور الجلسة كي تكون بالشكل الذي حدده الدستور وهو حضور (138) عضوا على الاقل ومجازة من هيئة رئاسة مجلس النواب لالحاح النائب الذي طالب مجلس النواب فانها قررت جعل الجلسة مفتوحة لكي يكون بالامكان عقدها بالسبعين نائبا ممن حضر في الجلستين وهذه كانت رسالة موجهة لهذا النائب لكنه لم يستوعبها اذ كان عليه الطلب من هيئة رئاسة مجلس النواب سحب الاستجواب طالما ان النواب الذين ايدوه في طلب الاستجواب غابوا عن الجلسة وان السبعين من اعضاء مجلس النواب الحاضرين اغلبهم ممن كان مع الوزير النفط ولكنه مضى في استجوابه ..
وعلى الاقل كان عليه ان يدرك بعد جلسة يوم 10/ 11/ 2009 والتي تغيب اعضاء مجلس النواب ممن كان يعتقد انهم يؤيدونه في طلبه التوقف عند هذا وسحب الاستجواب . ذلك ان النائب اذا كان لم يستوعب الرسالة يوم 10/ 11 فكان عليه ان يستوعبها يوم 11/11 ويقدم طلبا بسحب الاستجواب ذلك لانه تأيد له في اليوم الثاني ما حصل في اليوم الاول وهو ثلاثة ارباع اعضاء مجلس النواب لايؤيدونه في طلبه بدليل حضور ربع اعضاء مجلس النواب في اليوم الاول وحضور نفس هذه النسبة من الاعضاء في اليوم الاثاني ولكنه كان مع مبدأ ( اللجاجة في الحق) ذلك المبدأ الانساني وكان مع مبدأ قانوني ( من بالغ في الخصومة اثم) وهذا ما كان اذ حضر الربع في الجلستين غاب ثلاثة ارباع اعضاء مجلس النواب وكان السبب للاغلب منهم عدم ايمانهم بطلب النائب ولو كانوا يؤمنون بطلب النائب او يؤيدونه لحضر البعض منهم ولتكامل العدد المقرر لعقد الجلسة بالشكل الذي حدده الدستور والنظام الداخلي لمجلس النواب ولكن غاب الحس والطبع البرلماني الذي كان من اللازم ان يكون موجودا لدى عضو مجلس النواب طالب الاستجواب. لذا فقد تحول الاستجواب من ان يكون دعاية سياسية وحملة انتخابية لحزب عضو مجلس النواب الذي طلب الاستجواب تحول الى دعاية سياسية وحملة انتخابية لحزب الوزير .
فقد حصل الشهرستاني على دعاية مجانية بحكم ان الناس تتابع الاستجوابات هذا هو مكمن القتل في ان الاستجواب قد يكون لصالح النائب الذي يقوم بالاستجواب اذ توافرت لديه الادلة والحجج ويتولى اثباتها ويكون لصالح الوزير الذي تم استجوابه اذا دحض الحجج والادلة التي قدمها النائب وهذا ما حصل في جلسة استجواب وزير النفط فقد كان نصرا للوزير وحزبه . ان الاستجواب سلاح ذو حدين فقد يكون لصالح النائب طالب الاستجواب وضد الوزير محل الاستجواب وقد يكون لصالح الوزير محل الاستجواب وضد النائب الذي طلب الاستجواب وهذا ما حصل في استجواب وزير النفط فقد كان الاستجواب لصالحه وصالح حزبه وضد النائب وحزبه وكم كان الاول التأمل والتفكير طلب الاستجواب لاسيما وان من استقر في البرلمانات للدول الديمقراطية واوطان الحرية ان الاستجواب لايكون في الفترة الزمنية السابقة لنهاية عمر مجلس النواب ..
وهذا ما خالفه النائب محل الاستجواب فانقلب الامر لصالح الوزير وكان ضده وهذه اشارة دقيقة ولطيفة رقيقة كي تكون محل اعتبار مجلس النواب واعضائه ممن يطالب بالاستجواب اذ كما قيل ان الجاهل عدو نفسه اذا كان عدد الحضور في الجلستين لم يصل الى ربع عدد اعضاء مجلس النواب واكثرهم ممن يؤيد الوزير فكيف يستطيع النائب طالب الاستجواب الحصول على الاغلبية المطلوبة لسحب الثقة من الوزير واقالته ولكن في جميع الاحوال اننا مع الرقابة البرلمانية ومع الاستجواب الذي يقوم على اسس صحيحة وقانونية وليس الذي يكون دعاية انتخابية وسياسية

 

بعد اخفاق مجلس النواب
الحل في الحل

العدد ( 355)الاحد  25/10/2009


يوم 24/ 10 /2009 وبعد ان قابل رئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي رئيس الجمهورية ورئيس المجلس السياسي اورد تصريحاً لايمكن ان يستنتج منه التفاؤل او التشاؤم السلبي او الايجابي وانه كان هو اقرب الى التشاؤم والسلبية وابعد من الايجابية والتفاؤل وهذا يبدو واضحا من سيماء فخامة رئيس الجمهورية وتقاسيم وجهة وكلماته وعباراته التي ابتعدت عن سمته المعهودة في البسمة وملح الخطابات وطرف المخاطبات ولسان حاله يقول :
تمت بعد ان كانت ناقصة.. واني لاسجل عليك اعتوبة في ادخالي في هذا الموقف العسير ) واذا كان المجلس السياسي للامن الوطني ليس بالهيئة التي تقوم على اساس دستوري ( وليست غير دستورية ) وهي ليست بجهة استشارية نحو ما يردد البعض . اذ لا يمكن ان يكون الاعلى ( رئيس الجمهورية والمجلس المكون من رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب ونوابهم وغيرهم من اعلى المناصب الرسمية والسياسية ) مستشاراً للادنى ( اعضاء مجلس النواب الذين درجتهم الرسمية تعادل منصب وزير ولكن هي محاولة واجتهاد من رئيس مجلس النواب . وان كنا نرى في بيان مجلس النواب خطأ دستوريا وغلطا لفظيا عند نشره لوسائل الاعلام حيث قال بانه تم ترحيل احالة مشروع قانون الانتخابات الى المجلس السياسي .وكان الاوفق أن لايذكر اسم مشروع أو قانون لان الدستور حدد مسلك المشروع والقانون وليس من ذلك المجلس السياسي . وكان الادق ان يقال : ان مجلس النواب سيناقش احكام او قواعد مشروع القانون مع المجلس السياسي او سيتم استمزاج موقف المجلس السياسي من احكام المشروع او ان الموضوع يتطلب المناقشة مع المجلس للوصول الى حلول المعوقات الموجودة في المشروع او سوى ذلك من القول . لا ان يقال ان مشروع القانون تمت احالته الى المجلس السياسي . اذا كانت الامم المتحدة ومكتبها في بغداد تساهم في هذا الاشكال عندما اقترحت تأجيل انتخابات مجلس المحافظات في محافظة كركوك بحيث زاد اشتعال هذه المشكلة بعد ان كان من اللازم حلها عند مناقشة قانون انتخابات مجالس المحافظات بحيث كانت المسألة منتهية ولاتثار مجدداً في انتخابات مجلس النواب بالاضافة الى ان هنالك من البعض الذي يريد دوام جلوسه على الكرسي تحت قبة البرلمان وان هنالك تدخلات اجنبية بشكل مباشر او غير مباشر للتأثير على العملية السياسية باستمرار حالة الصراع السياسي والخلاف القانوني بحيث يعطي الانطباع للدول الاخرى ان العراقيين غير قادرين على حكم انفسهم ويقول الاستثمار الاجنبي اياك اياك من الدخول الى العراق . كما ان البعض في مجلس النواب عن عمد او عن جهل يميل الى التطرف والغلو في موقفه ويتجنب المرونة واليسر والنظرة الواقعية ومصلحة العراق الوطني والعراقي والمواطن . كذلك فان تجربة السنوات السابقة علمتنا ان المجلس السياسي لم يكن له الدور الفعال في تعزيز مسيرة العملية السياسية او في حل المشاكل مع ملاحظة ان تشكيلة المجلس السياسي من حيث التمثيل الشعبي قد اختلفت كثيرا فالتحالف الكردستاني له معارضة سياسية تصل الى الربع نحو ما اظهرت انتخابات الاقليم الاخيرة والكيانات الاخرى التي تمثلها شخصيات في المجلس السياسي فقدت الكثير من الوزن الشعبي في انتخابات مجالس المحافظات والكثير من تحالفاتها مع الكيانات السياسية الممثلة في مجلس النواب سواء بالنسبة لجبهة التوافق التي يمثلها الدكتور طارق الهاشمي او الائتلاف العراقي الموحد الذي يمثله الدكتور عادل عبد المهدي في رئاسية الجمهورية وحزب الدعوة الذي يمثله شخصية واحدة هي شخصية رئيس الوزراء في حين انه حصل على اكثر من الربع في انتخابات مجاسل المحافظات هذا يوجب ان يكون له ربع الشخصيات المكونة للمجلس السياسي وبعبارة اخرى ان المجلس السياسي بواقعه الحالي لا يمثل الوزن الشعبي الحقيقي . وازاء هذه الاشكالات الا عضالات فهل يلجأ رئيس الوزراء الى ممارسة صلاحيته في حل مجلس النواب بالاقتراع على مجلس الرئاسة طبقا لاحكام المادة ( 64 ) من الدستور .وحيث ان الدستور حدد نهاية الشهر الاول من سنة 2010 موعداًَ اخيرا لاجراء الانتخابات ان تلك المادة ( 64 ) اوجبت الدعوة الى اجراء الانتخابات خلال شهرين . فان الموعد الاخير الموجود امام المجلس السياسي ومجلس النواب لانهاء قانون الانتخابات سوف يكون الشهر القادم فقط . اذ لابد ان تستخدم هذه الصلاحية عند عدم تشريع القانون التزاماً بالحكم الدستوري اولا ولان ولاية مجلس النواب تنتهي في هذه الفترة ولا جل ارسال رسالة تقول : ان العملية السياسية جارية وسائرة طبقا للدستور وتطلعات الشعب . حتى لو كان في هذه الحالة يتطلب العمل بقانون الانتخابات السابق رقم 16 لسنة 2005 بقائمته المغلقة فالضرر الاشد يدفع بالضرر الاخف والقدر الاشد هو استمرار الاشكالية والضرر الاخف القبول بالقانون الانتخابي السابق .
خبير قانوني ورئيس جمعية الثقافة القانونية

التأثير المالي
والاعلامي الاجنبي

العدد ( 291)الاحد 16/8/2009


اشارة دقيقة ولطيفة عميقة تلك التي أبانها رئيس الوزراء في شهر تموز 2009 حيث حذر من التدخل الاجنبي الكبير خاصة في فترة الانتخابات البرلمانية وان كان التأثير الاجنبي واضحا في العراق منذ 2003/4/9 ولحد الان وكان يقصد اغلبه اقامة نظام سياسي قانوني اجتماعي جديد بدلاً من النظام البائد. فأن هذا المقصد النبيل كان هنالك تأثير دخيل غايته تقسيم العراق واقامة حرب اهلية وايقاد فتن طائفية بحيث يكون العراق دولة متقدمة مظهراً ممزقة جوهراً بشعب يتخلى عن مروءته المعروفة.
ويظهر ذلك واضحا من بعض الكيانات السياسية وبعض وسائل الاعلام المقروءة والمرئية والمسموعة وبعض من منظمات المجتمع المدني وسواها وهذا المؤسسات وان اخذت واجهات اعلامية او سياسية او انسانية المواطن العراقي والمواطن البغدادي على وجه الخصوص يستطيع تحديد الجهة والاموال المدفوعة لها وبامكانه ان يحدد حتى اسم الشخص الذي يقف وراءها وسواء اكانت من اميركا او اوروبا او دول الجوار او الدول العربية. صحيح ان بعض هذه الدول اعطى الاموال وانشأ هذه الجهات قد يكون لخدمة النظام الجديد ولكن حاجة هذه المؤسسات للاموال ومحاولة اصحابها الاثراء غير المشروع الذي ادى بها الى وضيع المرتبة بحيث وقفت ضد العملية السياسية وكان الوقوف ضد العملية السياسية الوثيقة غير المكتوبة بين هذه المؤسسات بين الدول الاجنبية والمنظمات الاجنبية . ولكن السؤال الملح هو اذا ما تم قبول ذلك في السنوات السبع الماضية فهل يمكن استمرار ذلك في وقت ازدادت به قوةالدولة ومضت الفترة السوداء بانتهاء سنة 2007 صحيح ان هذه المهمة صعبة جدا على الدولة بحكم قوة تأثير تلك الدول وبحكم وجود اشخاص وصلوا الى مناصب حكومية عليا واستمر لا بل زاد ارتباطهم غير العراقي وبحم وجود منظمات مجتمع مدني نهجت هذا المنهج حتى وصل الامر بها ليس بالترويج لما يخالف العملية السياسية وانما الى حد الارتباط بالارهاب وبحكم ان بعض وسائل الاعلام هذه اصبح لها صوت في الواقع العراقي على الرغم من ان المواطن العراقي يعرف جهة انشائها وجهة تمويلها ولم يتم القبض في كل طبعة او برنامج او رأي او مقالة ولكن كما يقال انه لايصح الا الصحيح.
وهؤلاء غير العراقيين لسانا وعقلا ذلك ان تلك الجهات او اغلبها سوف تعلن في يوم من الايام مقدار المبالغ التي دفعتها وعندئذ سوف لن يكون المبلغ هو المبلغ المدفوع حقيقة وانما اضعاف هذا المبلغ ذلك ان من يدفع هذا المبالغ من الجهات الاجنبية يستقطع جزءا منه بينه او بين الجهات الاجنبية والواجهات العراقية يستقطعون حصتهم ايضا . حيث تكون العشرة الاف دولار مدفوعة للوسيلة(س) وللحزب(ص) وللمنظمة(ق) مائة الف دولار وليس عشرة الاف دولار. ولقد ازداد هذا التأثير في هذه الايام ونحن على مشارف انتخابات مجلس النواب وبشكل كبير.
فبعض هذه الجهات تنادي بان التيار( الفلاني) هو الذي سيكتسح صناديق الاقتراع وبعضها يؤكد على الوجوه السلبية في الواقع العراقي فقط دون الوجوه الايجابية لغاية في نفس يعقوب وترى حركة دوؤبه من البعض لاجل التشويش على خيارات الناخب العراقي وسوى ذلك من التأثيرات والتدخلات الاجنبية التي يقوم بها بعض الافراد سواء ضد العملية السياسية عامة بعض الاحزاب السياسية خاصة او ضد المشاريع الوطنية التي تستهدف الارتقاء بواقع المواطن العراقي اقتصاديا التي تقدم عليها الحكومة.
صحيح انه لايوجد قانون للاحزاب ولايوجد قانون لمنظمات المجتمع المدني ولايوجد قانون للاعلام واضح وصريح بالنسبة للاموال التي يتم استلامها من الخارج تحت مسميات انسانية وخيرية او ان تلك الاموال تأتي تحت عنوان دعم الديمقراطية باشكالها المختلفة كرفع شأن الاحزاب السياسية وحرية الرأي والتعبير ودعم الاعلام ودعم الثقافة ودعم المرأة ودعم ودعم ودعم.
وبالمناسبة فان عبارة ( دعم) باللهجة العامية هي تحطيم الاشياء كما يقول المواطن ( دعمني وحطم سيارتي) ولانعلم لماذا اختارت الجهات الاجنبية هذه الكلمة دون غيرها من الكلمات وكم كانت صائبة دول الاتحاد الاوربي عندما اعلنت في نيسان 2007 انها انفقت اكثر من (500) مليون يورو لدعم حقوق الانسان في العراق وانها ستتوقف عن هذا الدعم لانه لانتيجة منه وكأنها تريد ان تقول ان هذه المبالغ ذهبت الى الجيوب ولم تنفق في اغراضها . نقول هذا القول ونحن نعلن انحيازنا واحترامنا للكيانات والمنظمات ووسائل الاعلام سواء التي كانت عراقية انشاء وتمويلا او التي انشأتها الجهات الاجنبية ومولتها ولكنها عراقية القلب وطنية العقل.
فالعبرة بخواتيم الامور نحو مايقال والاصل العراق الوطني والعراقي المواطن وستذهب جميع الاموال التي تنفق من تلك الجهات غير العراقية الى ( الشط) وتلتحق بالاموال التي دفعتها في الانتخابات السابقة وان غداً لناظره قريب فنعم العراقي اللسان والقلب والعقل وهجاءً وقدحا في كل من يفارق هذه الصفات فالاموال الاجنبية التي تمنح للوقوف امام العملية السياسية او التأثير في الانتخابات بشكل لايوافق خيار الناخب العراقي او لتقسيم العراق وايقاد الفتنة الطائفية او سوى ذلك من الاهداف التي تخالف عظمة ارض الرافدين وبلاد الفراتين فسوف تكون كالذي ينفخ في قربة مثقوبة اذ لافائدة لاموال الدنيا باجمعها في مقابل الفائدة المتحققة للمواطن العراقي في بلده ووطنه وترابه.

كلا لاخشية ولا فزع

العدد ( 261)الاثنين 29/6/2009


في يوم 30 حزيران 2009 اليوم العظيم في تاريخنا وهو اليوم الذي تدخل فيه المرحلة الحاسمة من مراحل تنفيذ اتفاقية انسحاب القوات الاميركية من العراق والتي تمت المصادقة عليها بالقانون رقم 5 لسنة 2008 بعد التوقيع عليها في الشهر الاخير سنة 2008 .
سمعنا اصواتا وشاهدنا بعض المتكلمين ممن يتخوف من انسحاب القوات الاجنبية من المدن والقرى والقصبات . وهؤلاء يحاولون الجنوح الى ذكر اسباب واهية وغير حقيقية تنم عن جهل بالواقع العراقي والعوامل الحاكمة فيه. على الرغم من ان صاحب السلطة والصلاحية في هذا الامر دولة رئيس الوزراء والذي اوضح الموقف بشكل قاطع لايحتمل اي تفسير ولايقبل اي تأويل وهو الانسحاب في الموعد الذي حددته الاتفاقية وعلى الرغم من ان الانسحاب العسكري الامريكي ابتدأ منذ مدة حتى ان اغلب القوات انسحبت ولم يبق منها الا القليل وعلى الرغم من ان الابطال في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والاجهزة الامنية الاخرى بما فيها وزارة الامن الوطني والمخابرات الوطنية ارسلت رسائل اطمئنان للمواطن العراقي مفادها ان قواتنا قادرة على الامساك بزمام الملف الامني في جميع انحاء البلاد وعلى الرغم من ان الاشهر الماضية اظهرت ان الاستقرار الامني وانتهاء العنف الطائفي وابعاد شبح تقسيم العراق وتواري خطر الحرب الاهلية وسواها هي انجازات تحققت عن طريق اجهزتنا الامنية وليس من القوات الاجنبية فلقد ملك المالكي واجهزتنا الامنية قلب كل عراقي بما حققه وبما حققته تلك الاجهزة . فالفضل والجميل والمنّة تعود الى العراقيين وليس الى القوات الاجنبية بدليل ان هذه القوات استمرت لعدة سنوات وكان العنف يزداد والامن ينهار حتى اذا بدأت خطة فرض القانون سنة 2007 فكانت الاساس في انهاء العمليات المسلحة للارهابيين والجماعات المسلحة بعد ان كان ما يسمى بامير دولة العراق يستعرض قواته في المدن ويحضر عند بدء الدوام الرسمي للمدارس والكليات في اجزاء كثيرة من محافظات بلدنا العزيز ومن يشاهد ماتبثه بعض الفضائيات حاليا من صور وافلام عن تلك الفترة يتضح له ذلك لمن لم يكن في العراق في تلك الفترة .
ونقول للذين يحللون سياسيا دون ان يعلموا من السياسة شيئا ولبعض المسؤولين ووسائل الاعلام . ولقد سبق وان راهنتم على ان اميركا سوف لن تنسحب من العراق وانها جاءت للبقاء وان الانسحاب سيترتب عليه نشوء العنف والقتال الطائفي . ان ذلك اضحى في خبر كان فالجهات الامنية والمواطن العراقي احاطا باللعبة فلقد انسحبت القوات وخطاب الرئيس الاميركي في القاهرة قبل ايام كان واضحا وهو ان الانسحاب يكتمل في سنة 2010 وليس سنة 2011 وان الولايات المتحدة ستتحول الى صديق ومساعد وداعم للشعب العراقي نحو ما قررته الاتفاقية الاطارية وفي جميع مناحي الحياة من صحة وتعليم وزراعة وتجارة وسياسة واسكان واقتصاد ومال وبيئة وامور اجتماعية وسائر الامور الاخرى من دون صفة المحتل وستقوم اميركا بكل ما يلزم تقديمه للعراق على الصعيد الداخلي والاقليمي والدولي لاقامة دولة تعتبر الانموذج في الشرق الاوسط اذ انها تراهن على العراق ولاتراهن على اية دولة اخرى كدول الخليج او غيرها من دول المنطقة . ونقول انه ليس من العدل ان تقولوا هذه الاقوال بالتشكيك والخشية من الانسحاب لمزاعم غير حقيقية بحيث يكون هذا القول دافعاً للارهابيين لزيادة المفخخات وهو اخر سلاح لهم بعد ان رفضهم الشعب العراقي وبعد ان كانوا يقابلون القوات الامنية ويقاتلونها .
وبغض النظر عما اذا كان قولكم هذا اخذ شكل الاهمال اذ انكم بموقفكم هذا تقفون مع من يقول هذا القول بشكل متعمد اذ تستوي النتيجة في القولين وسوف لن نقول شيئا بحق من يظهر الخشية والخوف والفزع من تنفيذ احكام الاتفاقية بالانسحاب غير الرجوع الى اقوالهم وارائهم السابقة والتي اثبتت الايام بطلانها وعدم صحتها ويبقى العراق الوطن والعراقي المواطن مقصداً وهدفاً وغاية لكل قول وعمل فتلك الاقوال التي يتم ابداؤها في بعض وسائل الاعلام مما يخالف ذلك ولايصح الا الصحيح بقدرة اجهزتنا الامنية وحزم قادتها في تحقيق العراق الواحد بالسيادة الكاملة الاستقلال المنجز والرفاه الاقتصادي.

كلمة في مشروع قانون الاحزاب

العدد ( 253)الاربعاء 17/6/2009


في 11 /6 /2009 اعلن احد اعضاء مجلس النواب ان مشروع قانون الاحزاب الجديد تمت اعادته الى مجلس الوزراء ولم يعرض للقراءة من قبل اعضاء المجلس . وقد جاء هذا المشروع ليحل محل قانون الاحزاب الذي اصدرته سلطة الائتلاف المؤقتة_ سلطة بريمر ) برقم 97 لسنة 2004 والذي لم يشترط لتكوين الحزب السياسي سوى موافقة ( 500 ) شخص فقط حتى وان لم يكونوا من اعضاء الحزب او مريديه بدليل انه اجاز تكوين الحزب ( الكيان السياسي ) من شخص واحد واوجب تسجيل الحزب في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات كشرط للتنافس في الانتخابات ؟ وقد تضمن مشروع القانون الاحكام التفصيلية الخاصة بتأسيس الاحزاب والشروط الخاصة بالمؤسسين والاعضاء واحكام انتخابات القيادات وهيكل الحزب ونظامه الداخلي واحكام الاحزاب واندماجها وتمويلها من موازنة الدولة وعدم تموليها من الخارج وعملها الداعم لوحدة العراق وسيادته واستقلاله طبقاً لاحكام المادة( 3) من الدستور .
بلغ عدد الكيانات السياسية ( الاحزاب ) في انتخابات الجمعية الوطنية مجالس المحافظات في 30 /1 /2005 اكثر من مئتي حزب واصبحت في انتخابات مجلس النواب في 15 /12/ 2005 اكثر من ثلاث مائة حزب ووصل الى ما يقارب الالف في انتخاب مجالس المحافظات في 31 /1 /2009 حيث اظهرت هذه الانتخابات اكتساح حزب الدعوة لصناديق الاقتراع بحيث حصل على اكثر من ربع عدد الاصوات الامر الذي سيكون له اثر كبير في انتخابات مجلس النواب في الشهر الاول من سنة 2010 واظهرت ايضاً تراجع بعض الاحزاب اذ لم يحصل الحزب الشيوعي وهو عميد الاحزاب العراقية والذي مضى على تشكيله اكثر من سبعين سنة على اي مقعد والامر ذاته بالنسبة لحزب المؤتمر العراقي ( احمد الجلبي ) وحزب الامة العراقية ( مثال الالوسي ) وحزب الدولة ( وائل عبد اللطيف ) وهنالك بعض الاحزاب لم تحصل الا على القليل بشكل لا يتناسب وتمثيله في مجلس النواب كحزب الفضيلة الذي لم يحصل الا على مقعد واحد في حين انه ممثل بخمسة عشرا مقعداً في مجلس النواب وتراجع المجلس الاعلى الاسلامي بشكل كبير وكان الفائز الكبير حزب الدعوة.
اذا كان الحزب يعرف بايجاز انه مجموعة من الاشخاص يجمعهم منهاج واحد ومبدأ وهدف واحد فأن تاريخ الاحزاب العراقية يرجع باصوله الى حزب الخوارج الذي تأسس قبل ما يقارب اربعة عشر قرناً . حيث قال فيهم الامام علي ( ع) دعوهم برأيهم مالم يسفكوا دماً او يغصبوا مالاً وفعلا لم يقاتلهم الامام الا بعد قيامهم على واليه منطقة النهروان جنوب بغداد عبد الله بن خباب ويظهر لنا التاريخ ان اول قانون للاحزاب صدر بأسم قانون الجمعيات العثماني 1907 واستمر العمل على اعتبار الحزب جمعية وتطبيق احكام الجمعية عليه في قانون الجمعيات لسنة 1922 في العهد الملكي وقانون الجمعيات رقم 63 لسنة 1955 وقانون الجمعيات رقم 1 لسنة 1960 الذي صدر في عهد الجمهورية الاولى ( جمهورية عبد الكريم قاسم ) وحتى صدور قانون الاحزاب رقم 30 لسنة 1991 والذي وان اجاز تأسيس الاحزاب فأنه لم يتم تاسيس اي حزب باستثناء الحزب الواحد البعثي حتى ان احدهم قدم طلباً لتأسيس حزب الخضر ( مظهر عارف ) اسوة باحزاب الخضر المشكلة في الدول الاوروبية ولكن لم تحصل الموافقة على تأسيسه اذ سبق وان صدر قانون الحزب القائد ( حزب البعث ) رقم 142 لسنة 1974 وقد صدرت عدة قرارات من مجلس قيادة الثورة بالاعدام عند الانتساب لاي حزب عدا حزب البعث ومنها قرار سنة 1980 وسنة 1984 اذ عاقب بالاعدام الانتساب الى حزب الدعوة وكانت تطبيق احكام المادتين ( 165 و 200 ) والتي تعاقب بالاعدام عند الانتساب لاي حزب سياسي .
من طريق تاريخ الاحزاب العراقية يتبين لنا ان الاحزاب العراقية التي تم تاسيسها في بداية القرن العشرين كانت فروعاً للاحزاب العثمانية ومنها فرع حزب الاتحاد الترقي العثماني في العراق الذي حصل على 17 مقعداً في انتخابات 1908 ومن اقدم الاحزاب جمعية النهضة الاسلامية في كربلاء الذي تاسس سنة 1907 ومن الاحزاب التي تداولت السلطة في العهد الملكي حزب الاستقلال والحزب الوطني الديمقراطي وقد نشطت الاحزاب في عهد الجمهورية الاولى لكنه لم يتم اجراء اية انتخابات وكان هنالك تاسيس للاحزاب القومية التي تنادي بالقومية العربية في الفترة من 1964 ولغاية انقلاب 17 تموز 1968 اذ انفرد الحزب الواحد بعد ذلك ( حزب البعث ) ومن الاحزاب التي استمرت في العمل السياسي حزب الدعوة الذي تأسس سنة 1957 والحزب الاسلامي العراق سنة 1961 وكان دستور 1964 والذي صدر قانون من عبد السلام عارف بمنع رجال الحكم من الانتماء الى اي حزب سياسي وكان عبد الكريم قاسم يردد عبارته المشهورة ( فوق الميول والاتجاهات ) اي الابتعاد عن الاحزاب السياسية وختاماً نقول ان انتخابات مجلس النواب القادمة لمجلس النواب ستشهد زيادة تمثيل بعض الاحزاب كحزب الدعوة الاسلامية وسقوط احزاب اخرى ونهايتها ولا نعتقد ان بعض الاحزاب التي اظهرت انتخابات 31 /1 /2009 وزنها الحقيقي وثقلها الجماهيري ان تدخل في تحالف مع احزاب اخرى وان كان سيتم ذلك بعد ظهور النتائج الانتخابية.

 

لا يجوز تمديد
عمل البرلمان

العدد ( 215)الاحد 26/4/2009


في اواسط شهر نيسان 2009 وردت احاديث من بعض السادة اعضاء مجلس النواب عن تمديد فترة عمل مجلس النواب ومن باب المصادرة على المطلوب ان تقول انه لا يجوز دستوريا تمديد مدة عمل مجلس النواب وعلى العكس من ذلك فأن فترة عمل مجلس الوزراء يجوز تمديدها الى فترة زمنية اخرى ولحين انتخاب مجلس نواب جديد وممارسة مهامه البرلمانية وبعد ذلك يجوز له دستورياً تعيين مجلس وزراء جديد قد يحتوي هذا المجلس على رئيس الوزراء ذاته وجميع الوزراء او بعضهم اي ان المسألة من الناحية الدستورية هي ان عمر مجلس الوزراء اطول من عمر مجلس النواب .
واية ذلك ان الدستور حدد موعداً دقيقاً واضحاً لفترة عمل مجلس النواب ولم يحدد موعداً لمجلس الوزراء وانما ترك ذلك لمجلس النواب الجديد الذي يتم انتخابه بدلاً من مجلس النواب الحالي وفي ذلك تعنى المادة ( 56 ) من الدستور على ( تكون مدة الدورة الانتخابية لمجلس النواب اربع سنوات تقويمية تبدأ بأول جلسة وتنتهي بنهاية السنة الرابعة ) وهكذا فأن مدة عمل مجلس النواب هي اربع سنوات فقط ولا يجوز ان تزيد على يوم واحد فذلك مما يخالف المادة الدستورية والحكم الوارد فيها ومجلس النواب يجب ان يكون اول الجهات التزاماً باحكام الدستور وحيث ان اول جلسة لمجلس النواب كانت في يوم 2006/3/16 فأن يوم 2010/3/15 هو اليوم الذي حدده الدستور لنهاية عمل مجلس النواب وانتهاء الدورة الانتخابية الاولى التي استمرت لمدة اربع سنوات وتزول الصفة البرلمانية عن اعضاء مجلس النواب الحالي ويعودون الى صفتهم كمواطنين عاديين مع ملاحظة مهمة وهي ان الصفة الشكلية لمجلس النواب تستمر الى ذلك التاريخ ولكن من الناحية الموضوعية فأن مجلس النواب ينتهي قبيل هذا التاريخ بكثير وذلك لان المادة ( 56) السابقة قررت وفي فقراتها الثانية اجراء انتخابات قبل خمسة واربعين يوما ً من تاريخ انتهاء الدورة الانتخابية وهذا يعني ان الانتخابات يجب ان تتم في الشهر الاول من السنة القادمة اذا حسبنا مدة الخمسة واربعين من تاريخ 2010/3/15 التي اوجب الدستور مدة الانتخابات قبل هذا التاريخ .
كما اننا لا بد ان نلاحظ ان هنالك مسألة واقعية اخرى وهي ان اعضاء مجلس النواب سينصرفون الى الانتخابات والحملة الانتخابية والدعاية الانتخابية قبل الشهر الاول من السنة القادمة اي سيوجهون جهودهم الى الانتخابات قبل اجرائها اي قبل الموعد المذكور لما تتطلبه من عمل وجهد لتحشيد الناخبين لمصلحته او لمصلحة الكيان السياسي الذي ينتسبون اليه لذلك فأنه من الناحية الواقعية فأن عمل مجلس النواب سينتهي من الناحية الواقعية في الشهر التاسع القادم اي في شهر ايلول 2009 وبالتالي فأن فترة عمل مجلس النواب الحالية لم تبق منها الا اربعة اشهر او خمسة اشهر فقط هذا في حالة ان مجلس النواب سوف لن يتمتع بالعطلة البرلمانية والاجازة النيابية التي حددها النظام الداخلي لمجلس النواب وهي شهرا تموز واب القادمان وشهرا كانون الثاني وشباط من السنة القادمة ومن ذلك يتعين قصر المدة المتبقية من عمر مجلس النواب . وهذا كله خلاف مجلس الوزراء ذلك ان مجلس الوزراء الجديد سيتسمر في عمله قبل الانتخابات وبعدها ولحين اعلان نتائج الانتخابات الجديدة وعقد جلسة لمجلس النواب الجديد ويتم انتخاب رئيس له ثم رئيس للجمهورية وبعد ذلك يكلف رئيس الجمهورية مرشح الكتلة النيابية الاكثر عدداً بتشكل مجلس وزراء جديد وبعد اجراء مناقشات ومحاورات مع الكتل السياسية لتحديد اسماء نواب رئيس الوزراء وتمديد اسماء الوزراء الجدد .
وذلك يعني ان مجلس الوزراء الحالي سيستمر في عمله في ظل مجلس النواب الحالي ومجلس النواب الجديد وهيئة رئاسته الجديدة ورئيس الجمهورية الجديد الذي سيستغرق تعيينه فترة غير قصيرة بسبب ان النظام الدستوري في الدورة الانتخابية الجديدة هو نظام رئيس جمهورية واحد وليس مجلس رئاسة مكون من رئيس الجمهورية ونائبيه وجميع هذه الامور ستكون في عدة اشهر وليس بعد انتخاب مجلس النواب الجديد مباشرة وذلك يعني من الناحية الواقعية ان مجلس الوزراء الحالي سيستمر الى الشهر الخامس من السنة القادمة على الاقل وفي حالة سير الامور الخاصة بتعيين رئيس الجمهورية وتحديد اسماء رئيس الوزراء ومجلس النواب ومن ثم الموافقة عليهم بتصويت من مجلس النواب الجديد اما اذا استمر الحال الموجود في مجلس النواب الجديد فأن مجلس الوزراء الحالي سيستمر في عمله الى ما بعد الشهر الخامس من السنة القادمة في حين ان مجلس النواب سينتهي عمله في نهاية هذه السنة من الواقعية وفي الشهر الاول من السنة القادمة من الناحية الدستورية ولكن في جميع الاحوال لا يجوز دستورياً تمديد عمل مجلس النواب نحو مااورده البعض من آراء.

القائمة السوداء للنزاهة

العدد ( 203)الاربعاء7/4/2009


يوم 2009/3/21 اصدرت هيئة النزاهة قانونا بينت فيه ان قرارات الذمة المالية والكشف المالي في مشروع القانون الجديد الذي اعدته الهيئة سيوسع من نطاق موظفي الدولة ممن فيكونوا ملزمين بتقديم هذا الكشف والتوقيع على هذا الاقرار واذا كان قانون هيئة النزاهة الحالي يشمل مجلس النواب ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء بشخص رئيس الوزراء ونائبه والوزراء والمحافظين والقضاة ورئيس هيئة النزاهة وجميع المدراء والمحققين في الهيئة فان رجل القانون لابد ان يبدي احترامه وتشجيعه للهيئة على مسلكها هذا . اذ لايمكن الوقوف عن الذوات المذكورة اسماؤهم في القانون الحالي ولابد ان يشمل جميع اصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين ومن هم فادرجتهم اذ ليس من المقبول ان لايقوم وكلاء الوزارات ورؤوساء الهيئات المستقلة واعضاؤها والقائمقام في القضاء والهيئات غير المستقلة والسفراء واصحاب المناصب العليا في وزارة الدفاع ووزارة الداخلية كالقادة العسكريين وقادة الشرطة ونقترح ان تكون صياغة النص المقترح بالشكل الوارد بالمادة (61) من الدستور وعلى الشكل التالي( جميع اصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين ومن هم بدرجتهم فاذا كان مصطلح اصحاب الدرجات الخاصة والمدراء العامين معروف ومحدد فأن مصطلح من هم بدرجتهم يشمل اعضاء مجالس المحافظات واعضاء مجالس الهيئات المستقلة كمفوضية الانتخابات ومفوضية حقوق الانسان وكل من يقرر القانون انه بدرجة مديرا عاما فهنالك من الدوائر والمديريات والشركات وسواها من يكون الرالرئيس الاعلى فيها مدير عام او بدرجته ولكي تنبسط احكام الكشوفات المالية على كل المذكورين خاصة اذا علمنا ان بعض هذه المناصب تتعامل باموال وعقود وتعهدات والتزامات تفترض اعلى درجات الامانة والعفة والنزاهة كما اننا لابد ان ننادي ونقول لهيئة النزاهة ومسماها الكبير في مكافحة الفاسد الاداري والمالي وعملها الدوؤب في الوصول الى هذا المقصد : بما ان رئيس الوزراء قدم الكشف المالي الخاص به الى الهيئة يوم 2009/3/10 وكان اسوة حسنة للموظفين في هذا الاتجاه ولوجود العدد الكبير من اصحاب المناصب العليا السياسية والسيادية قد اجّتمعوا عن تقديم كشوفاتهم وعمل اقراراتهم كان من اللازم تنظيم قائمة سوداء باسماء المشمولين بالاقرار والكشف المالي ولم يقدمه لحد الان ونشر ذلك عبر وسائل الاعلام لاطلاع المواطن العراقي عليه ولكي يكون على بينة ممن ابتعد عن نصوص القانون ولم ينفذها على الرغم من انه يرد مبدأ سيادة القانون الالتزام باحكامه ذلك ان اول تطبيقات هذا المبدأ هو تنفيذ احكام القانون اذ ان سيادة القانون ليس شعاراً او متكأئاً فقط وانما هو تنفيذ وتطبيق وبخلافه فسيكون القول خلاف العلم واللسان غير الفعل.
وقد يقول قائل ويسأل سائل انه ما قيمة هذه القائمة وستكون حبراً على ورق ولكن الاجابة واضحة بان ذلك امراً معنوياً واعتباراً كبيراً كما ان وجودها افضل من عدمها . نعم قد لاتؤدي هذه القائمة الى القضاء على مظاهر الفساد باجمعها ولكنها قد تكون وسيلة مع الوسائل الاخرى هذه لمكافحة الفساد تؤدي الى ( الحّ من ) هذه الظاهرة تمهيدا للقضاء عليها اذ لايمكن قبول تقديم المسؤول التنفيذي الاعلى في الدولة العراقية وهو رئيس الوزراء اقراره وكشفه والتزامه باحكام القانون من وجه ونجد ان الاخرين لم يحذوا حذوه في تطبيق القانون اذ لايمكن ان نفسر ذلك الا انه اتجاه واضح لعدم النزاهة اوانه ازدراء لاحكام القانون ومن كان هذا دَيدّنه لايصلح ان يشغل منصباً عالياً في الدولة لاسيما وان قانون هيئة النزاهة واضح في عزل من يتولى تقديم الكشف المالي للذمة ونقترح كبداية اخذ الاقرارات من اعضاء مجلس المحافظات الجدد الذين تم انتخابهم قبل ممارسة عملهم في مجلس المحافظة كخطوة اولى واعتقد انهم سوف لن يمتنعوا عن ذلك ليضربوا المثل في ذلك .

ايها المرشح لاتجزل في الوعود الانتخابية

العدد ( 154) الاحد 25/1/2009


الايام الاولى من سنة 2009 شهدت ارتفاع الحمى بين المرشحين لانتخابات مجالس المحافظات على الرغم من ان هذه الايام هي الايام الاخيرة لشهر محرم الحرام فلقد وجدنا في ملصقات الدعاية ووسائل الاعلام والمقابلات الشخصية لبعض المرشحين انهم اكثروا من الوعود والعهود لابل ذهب البعض الى ذكر وعود في امور لاتدخل في اختصاصات مجلس المحافظة مثاله الوعود التي يطلقها المرشح في الجانب السياسي والجانب السيادي ذلك ان هؤلاء لم يطلعوا على احكام الدستور وقواعد قانون مجالس المحافظات رقم 21 لسنة 2008 اذ ان صلاحيات مجلس المحافظة هي صلاحيات محلية تتعلق بخدمات يقدمها مجلس المحافظة لمواطني المحافظة كأقامة المراكز الصحية والحدائق والمتنزهات والشوراع والمدارس والكليات والكهرباء والماء والمجاري والاسكان والضمان الاجتماعي وسوى ذلك من الامور المحلية والقضايا الخاصة بالمحافظة ولاتتعدى تلك الصلاحيات الممنوحة لمجلس المحافظة الامور والقضايا التي تتعلق بجميع المحافظات والبلاد باجمعها والسلطات السيادية والسياسية المحددة على سبيل الحصر في المادة (110) من الدستور من اختصاص الحكومة الاتحادية في بغداد فلاعلاقة لمجلس المحافظة بالسياسة الخارجية والتمثيل الدبلوماسي والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية وسياسيات الاقتراض والسياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية ووضع سياسة الامن الوطني وتنفيذها بما في ذللك القوات المسلحة وضمان حدود العراق والدفاع عنه والسياسة المالية والكمركية واصدار العملة والموازنة العامة والسياسة النقدية والجنسية والتجنس والاقامة واللجوء السياسي والبريد ومصادر المياه من خارج العراق والاحصاء والتعداد العام للسكان وماورد في المادة (114) من الدستور فيما يتعلق بمصادر الطاقة الكهربائية والسياسة البيئية والتنمية والتخطيط العام والسياسة الصحية العامة والسياسة التعليمية والتربوية وسوى ذلك من الاختصاصات السياسية والسيادية التي لاتدخل في اختصاص مجلس المحافظة. اما اطلاق المرشح للوعود في هذه المسائل تنم عن جهل باحكام الدستور والقانون اولا وضحك على الناخب ثانيا الامر الذي يترتب عليه ان الناخب سوف لن ينتخب مثل هذا المرشح الذي لايعرف صلاحياته ويستغفله بذكر مثل هذا الامور بالاضافة ان المرشح يجب ان يلتزم بالواقع. المالي والتخصيصات المقررة فموضوع تخصيص المبالغ والتي تكون المصدر لتحقيق الاهداف المحلية محكومة بموازنة اتحادية ومبلغ محدد لكل محافظة ولايمكن ان يكون الموضوع مفتوحاً لمجلس المحافظة فهنالك محافظات اخرى وهنالك اقليم وهنالك دولة اتحادية بوزاراتها ودوائرها وهنالك هيئات مستقلة يجب ان تخصص لها موارد مالية. ذلك ان اعضاء مجلس المحافظة سوف لن ينفقوا من جيوبهم وانما من المبالغ المخصصة للمحافظة وختاماً اقول بالحديث النبوي الشريف( آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب واذا وعَّد خَلف واذا ائتمن خان) فنرجوا ان لايكون المرشح كاذبا في اقواله مخالفا لوعوده ويبقى لقائمة ائتلاف دولة القانون (302) المجال واسعاً لتحقيق وعودها وتنفيذ عهودها كما عرفناه من المسيرة العراقية التي استمرت لمدة ثلاث سنوات فلقد تحقق الكثير الكثير مما هو كان موضوعا لبرنامج حكومة الوحدة الوطنية ولاننا نتمنى ان تستمر مسيرتهم الصادقة لتحقيق كل ما ورد في البرنامج الانتخابي اذ لايمكن ان تحيد هذه القائمة عن ثوابتها الوطنية في خدمة المواطن العراقي


اعياد وليس عيداً واحداً


بأنقضاء ايام الاضحى لهذه السنة سنة 1429 هجرية 2008 ميلادية تكون الحكومة العراقية واجهزتها الامنية من دفاع وداخلية وامن وطني وغيرها حققت اعياداً وليس عيداً واحد فقط، ولقد حَّق علينا نحن العراقيين ان نبارك لهذه الاجهزة وللقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء الاجراءات التي تم اتخاذها في هذه العطلة بحيث ان اللسان يلهج والقلب يذكر والفعل يشكر الانضباط العالي والدقة المتناهية في تنفيذ المهام الامنية بحيث تحققت الحماية للوطن العراق والحرية للمواطن العراقي في الاحتفال بهذه المناسبة وكأننا نرى العيد لاول مرة ونكون من اهله ونشارك فيه ونستمتع بالفرح والبهجة والسرور والسعادة مع ملايين العراقيين وكنا نجد على وجه كل عراقي في بغداد وسواها من المحافظات قولاً واحداً يحمل معنى الفرح والاطراء والحمد والثناء لدولة رئيس الوزراء وللقوات العراقية التي حققت الحلم وانجزت امنية كل عراقي في عيد عراقي بلا عنف ولا ارهاب ولاتطرف وغلو ولاتاثير على الاطفال في مباشرة مراسيم العيد وممارسة التقاليد العراقية المعروفة في هذه الايام اذ انطلقت الملايين الى الشوارع وهي تنعم بالامان وتعيش السلامة فامتلات المتنزهات والطرق والمحال والنوادي والامكنة فكان عيداً ليس كل الاعياد عيد فقدناه من سنوات عيد جعل من كل عراقي اخاً للعراقي الاخر يصرف النظر عن اللغة او القومية او الدين او المذهب او المعتقد او الاختيار . فكان العيد نصراً عراقياً ولجميع العراقيين على قوى الظلام والعتمة بوجوهمهم المختلفة ممن يقف امام العملية السياسية سواء اكانوا خارج العملية السياسية ام من المشاركين بها اذ اثبتت الايام من كان بقلب عراقي وعقل وطني ومن كان خلاف ذلك والقاعدة تقول: لايصح ذلك ان المرحلة القادمة هي مرحلة حاسمة لانجاز الحكومة للملفات الاخرى الاقتصادية والادارية بعد ان انجزت الملف الامني بشكل لم نكد نتصوره قبل اشهر فطوبى لهذه الحكومة ونعمة لانجازاتها وسلاماً على قادتها الذين احسنوا القيادة واجادوا الرياسة فكانوا عند حسن ظن العراقيين وحكومة انجزت مثل هذا لجديرة بانجازات اكبر لاسيما وانها عقدت معاهدة لانسحاب القوات الاجنبية من العراق واعادت السيادة الى العراقيين والى العراق وضمنت حق البلاد واستقلالها واذا كانت الاتفاقية قد اعطت الحكومة العراقية الحق بطلب انسحاب القوات الاجنبية قبل سنة 1011 فان ما حصل بالعيد من استقرار امني يتضمن اشارة دقيقة للحكومة في هذا الاتجاه ويبقى هذا العيد واجواؤه مأثرة من المآثر التي حققتها حكومة المالكي اما قول البعض من المشاركين في العملية السياسية ومحاولتهم التاثير على الحكومة فنقول لهم ان صناديق الاقتراع في انتخابات مجلس النواب الجديدة التي ستحصل بعد سنة ستكون فاصلاً وحكماً في ذلك وان غداً لناظره قريب


سلطة الحكومة في انهاء
الاتفاقية قبل ثلاث سنوات


يوم 2008/12/11 صرح الناطق بأسم الحكومة بان فترة الستة اشهر الاولى من تطبيق اتفاقية سحب القوات الاجنبية من العراق ستكون معياراً لمعرفة النواب الامريكية اي ان الفترة من 2009/1/1 لغاية 2009/6/30 فترة تجربة لمعرفة الوجه الواقعي والتطبيق لنصوص واحكام الاتفاقية واذا كانت هذه الاتفاقية شأنها شأن الاتفاقيات الدولية الاخرى تعتبر من قواعد القانون الدولي لاسيما وانه سيتم ايداع وثائق التصديق عن هذه الاتفاقية ونصوصها لدى الامانة العامة للامم المتحدة طبقا لاحكام المادة (101) من ميثاق الامم المتحدة الذي يعتبر بمثابة دستور العالم في مقابلة الدساتير المتعددة للدول وان مخالفة احكام الاتفاقية يعتبر مخالفة لاحكام القانون الدولي ويورث المسؤولية الدولية طبقاً لاحكام القانون الدولي ويحق للطرف المتضرر من الاتفاقية الشكوى امام المحكمة الدولية او الجنوح الى الامم المتحدة وخاصة مجلس الامن الدولي وان كنا على يقين بان الاتفاقية ستطبق بشكل دقيق من قبل امريكا او العراق وهذا ناتج من رغبة امريكا والعراق في انهاء الوجود الاجنبي في العراق وان الخلافات في مثل هذه الاتفاقيات نادر الوقوع في عالمنا الحالي فان حصل خلاف ما قررته الاتفاقية من قبل الطرف الامريكي فللطرف العراقي ممارسة السلطة المقررة له بموجب الاتفاقية بانهاء الوجود العسكري الامريكي قبل الاجل البعيد والمدة القصوى التي قررتها الاتفاقية فاذا كانت الاتفاقية قد حددت 2011/12/31 كموعد نهائي لانسحاب القوات الامريكية من العراق فان الحكومة العراقية ( مجلس الوزراء) وليست مجلس النواب ابلاغ الطرف الامريكي برغبة الحكومة العراقية بانهاء الاتفاقية وانهاء الوجود العسكري الامريكي وبالتالي الانسحاب العسكري الامريكي من العراق قبل 2011/12/31 فلو فرضنا ان الستة اشهر الاولى من تنفيذ الاتفاقية ان خللا ما اصاب تنفيذ الاتفاقية خلال هذه المدة فانه بامكان الحكومة اخطار الحكومة الامريكية برغبتها بانهاء الاتفاقية فان الاتفاقية تكون منتهية في 2010/6/31 اي ستنتهي الاتفاقية وينتهي الوجود العسكري الامريكي بمدة تقل عن سنة ونصف قبل المدة المقررة بالاتفاقية وهذه الصلاحية المقررة للحكومة تعتبر اداة ضغط ضد الطرف الامريكي يحُسن تنفيذ الاتفاقية ان كانت القاعدة المقررة في القانون الدولي ان تنفيذ احكام القانون الدولي والاتفاقيات يكون بناء على مبدأ احسن النيه Bona fida ولقد اشارت نصوص كثيرة في الاتفاقية الى سلطة الحكومة وصلاحيتها في انهاء الاتفاقية قبل ثلاث سنوات اي قبل الحد الا بعد انتهاء الاتفاقية وبذلك تنص المادة (3/30) من اتفاقية انسحاب القوات الاجنبية على ( ينتهي العمل بهذا الاتفاق بعد مرور سنة واحدة من استلام احد العراقيين من العراق الاخر واخطاراً خطيأ بذلك) واذا افرضنا ان الحكومة العراقية سلمت الحكومة الامريكية اخطاراً بالانسحاب في 2009/12/31 فان انسحاب القوات الامريكية سيكون في 2010/12/31 اي قبل سنة من تاريخ انتهاء الاتفاقية اي ستكون مدة الاتفاقية ومدة وجود القوات الامريكية في العراق سيكون لمدة سنتين وليس مدة ثلاث سنوات وهذا ايضاً ما تقرر في الفقرة (1) من المادة (30) من الاتفاقية والتي نصت على ( يكون هذا الاتفاق ساري المفعول لمدة ثلاث سنوات مالم يتم انهاء العمل به من قبل احد الطرفين قبل انتهاء تلك الفترة) وحيث ان العلوية والسمو هو لاحكام القانون الدولي بما فيها المعاهدات على احكام القانون الداخلي نحو ما ورد في المادة (2)من قانون المصادقة على الاتفاقية الذي اصدره مجلس النواب والخاصة باجراء استفتاء شعبي في موعد اقصاه 2009/7/30 فان ذلك سوف لن يؤثر على احكام الاتفاقية فاذا كانت نتيجة الاستفتاء بالايجابي والسلبي اي نعم اولا فانه لايجوز للحكومة العراقية انهاء الاتفاقية قبل مدة السنة التي تلي الاخطار نحو ما اسلفنا وهذا وهذا يعني انه اذا كانت نتيجة الاستفتاء هي كلا للاتفاقية فانه لابد من تقديم اخطار من الحكومة العراقية وانتظار لمدة سنة لكي يتم سحب القوات ولو فرضنا ان نتيجة الاستفتاء هي نعم للاتفاقية فان على الحكومة العراقية سلوك السبيل ذاته الذي حددته الاتفاقية وهي الاخطار وانتظار سنة في حالة رغبتها بالانسحاب ذلك ان نعم للاتفاقية ستكون لجميع احكام الاتفاقية بما فيها المادة (30) من الاتفاقية والخاصة بتقليص مدة الوجود العسكري الامريكي في العراق واذا كان امر الالتزام بالاتفاقية اصبح منتهيا بالموافقة عليها من مجلس النواب والمصادقة عليها من مجلس الرئاسة وان سلطات الحكومة العراقية سوف لن تتأثر نتيجة الاستفتاء لعدم تاثير نتيجة الاستفتاء على احكام الاتفاقية لكونها من احكام القانون الدولي وليس من احكام القانون الداخلي فقط كون القانون الداخلي لايلزم الدول الاخرى باحكام طبقاً لمبدأ السيادة المقررة لجميع الدول. فالسؤال هو ماذا كان يقصد مجلس النواب من ذكر الاستفتاء فان قانون التصديق على الاتفاقية اذا كان الاثر الذي يترتب على الاستفتاء واحد في الحالتين . والذي استطيع الجزم به انهم لم يكونوا على بينة من سلطة الحكومة المقررة بالاتفاقية او ان القصد من الاستفتاء هو لاغراض اخرى. مع ملاحظة اننا على قدر اطلاعنا على مؤلفات القانون الدستوري والبرلماني لم نجد سابقة لهذا الحكم اي لم نجد ان استفتاء حصل بعد صدور القانون فالاستفتاء يعني ان تصديق القانون يكون موقوفاً على الاستفتاء وهذا مالم يحصل اذ تمت الموافقة والمصادقة على قانون الاتفاقية وبعد مضي مدة على تنفيذ الاتفاقية سيتم اجراء استفتاء


 دستورية مجالس الاسناد


يوم 2008/11/29 صرح احد السادة النواب لاحدى الفضائيات بان مجالس الاسناد العشائرية التي تم تشكيلها غير دستورية وهذا الراي الكريم يشكل وجه واحد من القول ذلك ان هنالك وجه آخر يرى ان المجالس هذه دستورية واذا كان الراي يقوم احياناً على اسس سياسية وليس قواعد الدستور واحكام القانون واللازم علينا ان نخضع لحكم الدستور والقانون فقوله الفيصل في هذه المسائل وليس الاراء السياسية وبادئ ذي بدء لابد ان نفرق بين ما يخالف احكام الدستور وبين ما لايوجد له قاعدة في احكام الدستور فالحالة الاولى لايمكن قبولها اذ لا يستطيع احد ان يراجي بقوله او عمله امر ما يخالف الدستور ولكن القول والفعل الذي لايخالف الدستور فلا يخالف الدستور . اذ القاعدة في الفقه الدستوري الاداري ان الاصل هو الاباحة مالم ينهض دليل على التحريم اذ طالما ان الدستور والقانون لايحظر ذلك ولايمنعه فلا مانع من القيام به وتجد هذه القاعدة اساساً وتطبيقاً في الواقع الدستوري والاداري العراقي اذ لو راجعنا جميع احكام الدستور فانك لن تجد فيه قاعدة او نصاً او حكماً يتعلق بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء او المجلس السياسي او مجلس الامن الوطني وهذه الهيئات والدوائر والمجالس ذات اثر كبير في السلطات التشريعية والسلطات التنفيذية . فالسلطات هي مجلس النواب ومجلس الرئاسة ومجلس الوزراء ولايوجد في الدستور مجلس (3+1) والدستور نظم احكام مجلس الوزراء من رئيس المجلس والوزراء من رئيس المجلس والوزراء ولايوجد في الدستور نص يخص نائب رئيس مجلس الوزراء ومع ذلك هنالك نائبان لرئيس مجلس الوزراء جميع ما ذكرنا لاتخالف احكام الدستور فهي مقبولة دستورياً وقانونياً على الرغم من عدم وجود حكم لها في الدستور واذا طبقنا نفس هذه القاعدة على مجالس اسناد العشائر فاننا لابد ان ننتهي الى نتيجة واحدة هي ان هذه المجالس لاتخالف احكام الدستور وان كان لايوجد نص صريح يشير الى تشكيلها وان كانت هنالك قواعد اخرى تخص العشائر منها مثلاً ما ورد في المادة (45/ ثانيا) من الدستور اعطت اشارة دستورية دقيقة لهذه المجالس اذ تنص على ( تحرص الدولة على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون وتعزز قيمها الانسانية النبيلة بما يساهم في تطوير المجتمع وتمنع الاعراف العشائرية التي لاتتنافى مع حقوق الانسان فالنص الدستوري واضح في مسائل العشائر كما ان هنالك وزارة دولة لشؤون العشائر في التشكيلة الوزارية وهنالك مديرية لشؤون العشائر في وزارة الداخلية وهذه الوزارة وتلك المديرية كانتا موجودتان قبل تشكيل مجالس الاسناد العشائرية . ثم ان تشكيل هذه المجالس حظيتا بموافقة رئيس مجلس الوزراء والذي وصفته المادة ( 78) من الدستور بانه المسؤول التنفيذي المباشر في السياسة العامة للدولة ولاغر في ان تشكيل المجالس هي من السياسة العامة للدولة ورئيس الوزراء هو المسؤول التنفيذي المباشر عنها. يؤكد ذلك ان المجالس المذكورة ليست من الدوائر الرسمية التي تربط بالجهاز الاداري والحكومي للدولة وبلا رواتب كرواتب الموظفين وبلا اسلحة تقدم من الدولة وانما هي تشكيلات مؤقتة ولفترة زمنية قصيرة والهدف من تشكيلها هو مساعدة الاجهزة الحكومية بما فيها الاجهزة الامنية والادارية لتنفيذ متطلبات واقعية يحتاجها المجتمع العراقي بسبب الظروف التي تحيط بالوطن والمواطن. ومن كل ما سلف نرى الاساس الدستوري والقانوني والواقعي لهذه المجالس


حكومة مركزية قوية من مصلحة الجميع


من يقرأ خطاب دولة رئيس الوزراء يوم 2008/10/8 ويخضعه لشيء من التحليل والتعليل والتأمل والتفكر والنظر والتدبر يخرج بنتيجة واحدة هي تحطيم اوثان الديمقراطية التي ليست من الديمقراطية في شيء وانقاذ التجربة الديمقراطية من اردان الوثنية الجديدة والجاهلية الحديثة التي ارتدت جلباب الديمقراطية واستعارت لسان الدستورية وافترضت طيلسان القانونية وهي ابعد ما تكون عن الديمقراطية وفارقت النصوص الدستورية وخالفت الاحكام القانونية اذ لا دستور يقرر المحاصصة ولا قانون يبيح الفوضى وممارسة سلطات غير مقررة ولا ديمقراطية تجيز وصول البلد الى حالة تماثل التقسيم ،
صحيح ان زماننا زمان تهارج سياسي واستقالة يقال لها شرعية وليس زمان سداد دستوري واستقامة قانونية فالفدرالية واللامركزية في فلسفتها تقوم على تقديم الخدمات المحلية والاختصاص بكل ما هو محلي وهي صلاحيات حكومات الاقاليم وحكومات المحافظات من صحة وزراعة وتربية وسكن ومتنزهات وطرق وجسور وسائر الخدمات البلدية اما الامور السياسية والسيادية كالامن والقوات المسلحة والشؤون الخارجية والمعاهدات والاتفاقيات وسوى ذلك من الامور وخاصة القضاء والمحاكم الجامعات ذلك ان اختصاص الاقليم في حدوده واختصاص الحكومة المحلية في الحدود الادارية للمحافظة فكل ما يتعلق بالاقليم فقط يكون من اختصاص الاقليم وصلاحيته وكل ما يتعلق بالمحافظة فقط يكون من اختصاص مجلس المحافظة وصلاحيته اما ما يتعلق بالاقليم مع اقليم اخر او محافظة اخرى او يتعلق بمحافظة مع محافظة اخرى او مع اقليم اخر فهو من اختصاص الحكومة الاتحادية اي مجلس الوزراء ومجلس النواب ولا يمكن ان يكون الجهل القانوني وعدم المعرفة الدستورية سببا للتطاول على السلطات الاتحادية وهذا ما مقرر في الدستور العراقي ودساتير جميع الدول الاتحادية ( الفدرالية ) الدول اللامركزية وفي دول سبقتنا في في الديمقراطية عشرات ومئات السنين نحو امريكا والمانيا والهند وجنوب افريقيا والامارات العربية المتحدة فهنالك قضاء لا علاقة له بالحكومة المحلية وهنالك جيش وشرطة تتبع الحكومة ذاتها وهنالك كل ما هو سيادي وسياسي من اختصاص حكومة العاصمة التي جاءت خلافا لاحكام الشريعة والدستور والقانون علة وسقم ومرض خدش في الدولة العراقية الحديثة واذا كان بالامكان قبول ذلك في رئاسة الدولة فلا يمكن قبولها في الوزارة وفي وكلاء الوزراة وفي المديرين العامين واذا كان بالامكان عدم رفضها في السنة الاولى والثانية فان استمرارها اولى الى الفساد المالي والاداري الذي يكون اثره من اثر الارهاب وقوة الدولة مسألة مطلوبة في الظروف الحالية بوجود بقايا الارهاب وقوات اجنبية وحاجة الدولة الى نشوء وتأسيس اقتصاد للقضاء على البطالة لا بل ان الضرورة تقتضي اعادة النظر حتى في نصوص الدستور وعلى لجنة التعديلات مراعاة هذه الامور فالدستور وثيقة المحافظة على وحدة البلاد وتحقيق رفاهية للمواطن العراقي وليس نصوصا جامدة يكون تفسير الغامض منها والمبهم ضد مصلحة المواطن العراقي ولاجل تقسيم العراق والقضاء على وحدته اذ لا يمكن ان تكون نصوص الدستور تؤازر قيام دكتاتورية الحكومات المحلية او دكتاتورية الاقليم على حساب الحكومة الاتحادية في بغداد ولا بد من تخليص الدستور من الشوائب التي يمكن ان تكون عقبة امام تطور البلاد فاساس الدستور ومصدره وسبيله ومسلكه وهدفه العراق - الوطن - العراقي المواطن وليس اقليما واحدا او محافظة واحدة او عددا من المحافظات وقديما قيل ان الحق احق ان يقال ويتبع وسلاما لكل قلب عراقي ونعما لكل عقل وطني
قول في مؤتمر الاختصاصات
في يوم 2008/10/8 كان موعد المؤتمر الخاص بدراسة الصلاحيات المقررة في الدستور للحكومة الاتحادية وللحكومات المحلية ممثلة بمجالس المحافظات وكان لنا شرف الدعوة لحضوره واذا كان الدستور قد حدد هذه الصلاحيات بحيث كانت السيادة والامن والامور الخارجية وغير ذلك من الاختصاصات السيادية والسياسية هي من صلاحية الحكومة الاتحادية في بغداد ومن سلطتها التي لايشاركها فيها اقليم او محافظة وعلى الوجه الذي حددته المادة [110] من الدستور بشكل واضح ودقيق فقد جاءت كلمة دولة رئيس الوزراء واضحة ودقيقة ايضاً وتمنى ان تكون للحكومة الاتحادية ممارسة هذه السلطات لاسيما في هذه الفترة الدقيقة في تاريخ العراق ممثلة بوجود قوات اجنبية وللقضاء على المستنقعات الباقية للارهاب وللخارجين عن القانون وضرورة النهوض بالاقتصاد العراقي لاجل القضاء على البطالة وتنفيذ قاعدة القانون الدستورية ووحدة البلاد واستقلالها وقد تناولت الكلمات الاخرى هذه السلطات والصلاحيات والذي يستمع لبعض الاقوال والكلمات التي ذكرت وكأن هنالك مشاكل بين الحكومة الاتحادية وحكومات المحافظات دون ان يعلم الجميع ان اساس اختصاص الاقاليم والمحافظات في الدستور هي الاختصاصات المحلية من صحة وتربية وزراعة واسكان وضمان اجتماعي ومتنزهات وشوارع وطرق وجسور وسواها من الامور المحلية فقط والمحددة بالحدود الادارية للمحافظة فكل مايهم المحافظة فقط هو من اختصاص الحكومة المحلية وكل مايهم ويتعلق بمحافظة اخرى او اقليم اخر او يهم المحافظات والاقاليم بأجمعها هي من صلاحيات الحكومة الاتحادية فقط لاتشاركها اية سلطة اخرى وهذه هي فلسفة النظام الاتحادي الفدرالي والنظام اللامركزي الذي حدده الدستور وكم كان الاوفق ان يعرف من في الحكومة المحلية ان اختصاصات الوزارات الاتحادية هي لاجل شعب العراق ككل في جميع اقاليمه ومحافظاته وان المسألة ليست مسالة تنازع وخلاف بل مسالة تنسيق وتعاون فوزارة البلديات تعمل لاجل بلديات المحافظات ووزارة الصحة تعمل لاجل صحة سكان المحافظات ووزارة الاسكان تنشأ مشاريعها في المحافظات داخل العراق وليس خارجه وهذا الموضوع يحتاج الى ثقافة قانونية ودستورية ذلك ان الدستور لم يلغ اختصاصات وسلطات الوزارات الاتحادية في الاقاليم والمحافظات والذي يقول بنقل جميع الاختصاصات من الحكومة الاتحادية الى الحكومات المحلية جاهل لطبيعة النظام الاتحادي (الفدرالي) والنظام اللامركزي سواء بشكله النظري وفلسفته وجاهل للتجارب الدولية في الدول التي اخذت بالنظام الفدرالي والامركزي كأمريكا وروسيا والمانيا والهند وجنوب افريقيا وغير ذلك من الدول التي سبقت العراق بسنوات عديدة في اعتمادها هذا النظام صحيح ان بعض الوزارات قد تلكأت في تنفيذ مشاريعها يقابله عدم قيام بعض الحكومات المحلية بواجباتها ولكن الاصح الاحتكام الى ما سلفنا فأن المسألة تكون صحيحة وصحيح ايضا نحو ما قاله رئيس الوزراء في كلمته من ان التعديلات الدستورية لابد ان توضح ما ابهم وغمض ولبس من نصوص واردة فيه بحيث تاخذ التعديلات الشكل الذي نادى به رئيس الوزراء من وجوب وضع حدود لصلاحيات الحكومات المحلية بشكل يكون الاختصاص المحلي دون سواه واذا كان قانون رقم 21 لسنة 2008 تولى تحديد بعض هذه الصلاحيات فأن مناداة البعض من مسؤولي المحافظات في المؤتمر للتذمر فأن بعض تذمرهم له اساس يكمن في القوانين السابقة وبعضها غالت في ذلك عندما نادت بسريان الصلاحيات على الاجهزة الامنية او على القضاء وهذه مسائل محسومة دستوريا ومسألة القوانين وتعديلها من اختصاص مجلس النواب وليس من مجلس الوزراء وقال بعضهم بان هنالك تقصيراً في قانون المحافظات رقم 13 لسنة 2008 .في حين ان مسودة القانون وكتابتها كانت اساسا من المحافظين ومجالس المحافظات في مؤتمرات عديدة تم عقدها وناقشوا جميع احكام القانون في وقتها وعلينا ان نذكر حقيقة ان قوة الحكومة الاتحادية من قوة حكومات المحافظات خاصة وان بعض العقود التي ابرمتها بعض المحافظات فيها ما لا يوافق القانون اذ كيف يمكن ان يكون عضو مجلس المحافظة او مجلس المحافظة طرفا في عقد مع مقاول او شركة في حين ان اعضاء مجلس المحافظة ومجلس المحافظة له سلطة التشريع كقرارات واوامر وتعليمات وسلطات مراقبة الاجهزة الامنية المحلية اذ ماهي قيمة مبدأ الفصل بين السلطات وكيف يحاسب مجلس المحافظة نفسه او احد اعضائه من خلال سلطته الرقابية اذا كان طرفا في العقد وهنالك بعض الاخطاء الدستورية والقانونية حصلت من قبل الحكومات المحلية بسبب الجهل وحداثة التجربة ولانقول ان ذلك كان يبسوء نية وفي جميع الاحوال لا افراط ولاتفريط في الصلاحيات


حرّمه الدستور وعاقب عليه القانون
النشاط السياسي لمنتسبي القوى الامنية


في بداية شهر ايلول 2008 تكلم بعض الساسة في مسألة النشاطات السياسية لمنتسبي الاجهزة الامنية سواء في الجيش ام في الشرطة وبادئ ذي بدء نقول ان نظامنا الدستوري والقانوني الجديد شايع الانظمة الدستورية والقانونية لدول الديمقراطية واوطان الحرية في ابعاد الاجهزة الامنية عن المسائل السياسية نحو ما هو معمول به في امريكا واوربا والعديد من الدول العربية والاجنبية تلك الدول التي اقامت اجهزتها الامنية على الحرفية والمهنية وعلى الولاء للدولة والشعب بمجموعة وليس لحزب معين حتى وان كان الحزب هو الحزب الحاكم او ان هذا الحزب يمثل الشعب او اكثرية الشعب - فالجيش والشرطة يجب ان يكونا بعيدين عن العمل او النشاط السياسي لكن ذلك لايؤثر في حق منتسبي هذه الاجهزة من الادلاء بصوتهم في الانتخابات كناخبين ومقترعين ومصوتين وليس كمرشحين لذلك اجاز قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005 وقانون المحافظات رقم 12 لسنة 2008 لمنتسبي الجيش والشرطة المشاركة في الانتخابات ولكنه حرم عليهم ومنعهم من الترشيح للانتخابات وقد جاء ذلك تنفيذا لاحكام الدستور فالمادة (9) من الدستور تقرر خضوع القوات المسلحة لاحكام الدستور فالمادة (9) من الدستور تقرر خضوع القوات المسلحة والاجهزة الامنية لقيادة السلطة المدنية لذلك نجد انه عند استئزار وزير الدفاع الحالي حصلت الموافقة على استقالته من الجيش اذ كان ضابطاً برتبة كبيرة وادى اليمين الدستورية كشخص مدني . وهذه سمة ملازمة للدول المتحضرة والمتطورة وهو ان وزير الدفاع ذا صفة مدنية كما ان هذه المادة الدستورية منعت القوات المسلحة وافرادها من العاملين في وزارة الدفاع او الدوائر والتشكيلات التابعة لها الترشيح في الانتخابات لاشغال مراكز سياسية وحضرت عليهم القيام باية حملات انتخابية او نشاطات لصالح اي مرشح من المرشحين في الانتخابات وسواء اكان ذلك النشاط بصفة شخصية ام بصفة وظيفية وكفلت هذه المادة نحو منتسبي الاجهزة الامنية بالتصويت في الانتخابات نحو ما اسلفناه كما ان المادة (78) من الدستور اناطت برئيس مجلس الوزراء القيادة العامة للقوات المسلحة فهو القائد العام للقوات المسلحة صاحب السلطة الدستورية والصلاحية القانونية في هذه القوات .. واذا رجعنا الى القوانين العقابية الخاصة بتلك القوات نجدها انها تعاقب على عدم تنفيذ الاوامر وعدم الاطاعة واولى هذه الاوامر الواردة في الدستور ومنها ان الدستور منع النشاطات السياسية وبالتالي فان ممارسة منتسبي هذه القوات النشاط السياسي يعتبر مخالفة لقواعد الدستور الامرة لذلك نجد ان المادة (42) من قانون العقوبات العسكري رقم 19 لسنة 2007 تتدرج في عقوبة عدم اطاعة الاوامر من عقوبة الحبس الذي لاتزيد مدتها عن ثلاثة اشهر لتصل الى عقوبة السجن المؤبد في حالة اذا ما ترتب على ارتكاب هذه الجريمة اخلال بتهيئة الجيش للحرب والامر ذاته يقال عن قانون عقوبات قوى الامن الداخلي بالنسبة لمنتسبي قوى الامن الداخلي حيث عاقبت المواد (8 و12) منه بعقوبة السجن او الحبس على عدم اطاعة الاوامر . وهكذا فان التشريعات الجزائية الخاصة بمنتسبي الجيش وقوى الامن الداخلي تعتبر هذه الافعال غير مشروعة وتبتعها الجزاء في حالة اقترافها بالاضافة الى ان القانون رقم 67 لسنة 2004 قانون وزارة الدفاع الذي لازال نافذا تضمن في القسم التاسع الخاص بالنشاطات السياسية ما يلي ( على موظفي وزارة الدفاع ان لايقوموا بابداء اي رآي ذي طبيعة سياسية يتضمن السعي لتلقين منتسبي وزارة الدفاع والقوات المسلحة او اي شخص آخر نظرية سياسية او استعمال القوة او الوسائل غير المشروعة لاغراض سياسية او المساهمة في التنظميات او النشاطات التي تدعم هذه الاغراض ومنع هذا القسم منتسبي الوزارة والقوات المسلحة من الترشيح في الانتخابات لاي منصب سياسي مالم يتخلوا عن صفتهم العسكرية والوظيفية وشريطة مرور ثمانية عشر شهراً على الاقل على فقدان هذه الصفة ومن كل ما سلف نجد ان الاحكام الدستورية والقواعد القانونية تتعاضد عن الحظر والمنع لاي نشاط سياسي داخل القوات المسلحة فلايمكن ان يكون منتسبوا القوات المسلحة والامن الداخل من حصة العراق باجمعه وللبلاد كلها ففي ذلك اقرار بما توصلت اليه العقول الصحيحة والقلوب الرجيحه وبخلافه اما خراب القوات الامنية او سيادة الدكتاتورية بابشع صورها نحو ما حصل للجيش والشرطة قبل 2003/4/9 من شعار الجيش العقائدي وسوى ذلك من الشعارات الجنونية


ائتلاف الكيانات السياسية


الائتلاف يعني تجمع اكثر من كيان سياسي ( حزب) في قائمة انتخابية واحدة كتجمع حزب الدعوة مع المجلس الاعلى ومنظمة بدر او تجمع الحزب الاسلامي مع اهل العراق او تجمع الحزب الشيوعي مع كيان اخر وهذا ما حصل في الانتخابات السابقة
قررت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات يوم 2008/9/18 تمديد فترة تسجيل الائتلافات السياسية واذا كان نظام تصديق الكيانات السياسية رقم 5 لسنة 2008 الذي اصدرته المفوضية ونشرته جريدة الصباح الغراء يوم 2008/4/6 قد اشار الى موضع الائتلافات السياسية فان القسم (3/4 /ز) من قانون الاحزاب رقم 97 لسنة 2004 اجاز الكيانات السياسية تشكيل ائتلافات القيام بالحملة الانتخابية لمرشحي الائتلافات . والائتلاف يعني تجمع اكثر من كيان سياسي ( حزب) في قائمة انتخابية واحدة كتجمع حزب الدعوة مع المجلس الاعلى ومنظمة بدر او تجمع الحزب الاسلامي مع اهل العراق او تجمع الحزب الشيوعي مع كيان اخر وهذا ما حصل في الانتخابات السابقة يوم 2005/12/15 حيث ضم تجمع الائتلاف العراقي الموحد المجلس الاعلى ومنظمة بدر وحزب الدعوة والتيار الصدري وحزب الفضيلة وغير ذلك من الكيانات والائتلاف الجديد من تجمع الكيانات السياسية يعني الدخول بقائمة واحدة فاذا حصل ائتلاف بين حزب الدعوة مع المجلس الاعلى مثلاً يعني تنظيم قائمة انتخابية للائتلاف الجديد من مرشحين يمثلون المجلس الاعلى والدعوة . اما نسبة تمثيل كل كيان وتحديد عدد المرشحين الذين يتم كتابة اسمائهم في القائمة فيتم بالاتفاق بين الكيانات السياسية المنضوية تحت الائتلاف الجديد فقد يكون في مثلنا نصف عدد المرشحن لكل كيان وقد يكون خلاف ذلك باتفاق الكيانات اطراف الائتلاف . وفي التصويت يكون للقائمة والمرشحين الواردة اسماؤهم في القائمة الانتخابية ككل .
وقد حدد القسم الرابع من النظام رقم 5 احكام ائتلاف الكيانات السياسية والذي اجاز تشكيل الائتلاف عن طريق طلب يقدم للمفوضية يكون هذا الطلب تحريريا ويتضمن الاسم الكامل للائتلاف وعدد الكيانات السياسية المؤتلفة ونسخة من شعاره واسماء الاشخاص الممثلين للائتلاف لدى المفوضية وتوقيع الطلب من جميع رؤساء الكيانات السياسية ونسخة من قواعد السلوك للائتلاف ويتم مصادقة المفوضية على الائتلاف في حالة عدم وجود نقص في الطلب وعدم وجود دقة في الطلب وعدم تشابه بين اسم الائتلاف وشعاره وبين اسم وشعار حزب اخر وان لايثير شعار الائتلاف الكراهية والعنف ومخالفة النظام العام وان لايحتوي على صورة شخصية او رموز دينية ويجوز لكل كيان في الائتلاف الانسحاب منه قبل انتهاء المدة المحددة لتقديم قوائم مرشحي الكيانات والائتلافات . ومن انسحب من الائتلاف له الحق في تقديم قائمة جديدة. علماً ان النظام قرر ان الائتلافات السابقة سواء الحاصلة في انتخابات مجالس المحافظات في 2005/1/30 او الحاصلة في انتخابات مجلس النواب في 2005/12/15 منحلة ولاغية اذ يجب تقديم طلبات جديدة ائتلافات جديدة


تحية للجندي والشرطي العراقي


كان يوماً جميلا ومهرجانا جليلا وحضورا جزيلا في ساعات لا تنسى على حديقة انشأت في اليرموك على مكان كان في اصله مجرى لنهر عيسى وهو من الانهر الشهيرة التي كانت تزود بغداد بالماء ورددت مع نفسي هل ان هذه المنطقة التي كانت توصف بالمنطقة الساخنة والتي لا يخلو يومها من الجثث المجهولة تحولت الى سلام وامان للوطن
يوم2008/6/6 كنا من المدعوين في حفل اقامته امانة بغداد لافتتاح حديقة في منطقة اليرموك ببغداد وقد خلا الاحتفال من تواجد اي جندي من جنود القوات المتعددة الجنسيات او عرباتهم كما ان ابناءنا الابطال من الجنود الذين كانوا في المنطقة سرعان ما تركوا مكان الاحتفال بعد مغادرة قائدهم العسكري والذي كان مدعوا لحضور الاحتفال وهكذا استمر الاحتفال بدون جندي اجنبي وبدون باسل من الجنود والشرطة العراقية وقلت هل سيستمر الاحتفال بعد ان خلا من وجود الجيش والشرطة ولكن الاحتفال استمر لساعات وكانت منافسات في تصفيف الورود وفي غناء لفرقة الفلوجة وفي دبكات عربية وكردية لمن دعي لهذا الاحتفال ومنهم كاتب هذه الكلمات وفي رقص وغناء ومووايل وشعر عراقي جميل وكان يوماً جميلا ومهرجانا جليلا وحضورا جزيلا في ساعات لا تنسى على حديقة انشأت في اليرموك على مكان كان في اصله مجرى لنهر عيسى وهو من الانهر الشهيرة التي كانت تزود بغداد بالماء ورددت مع نفسي هل ان هذه المنطقة التي كانت توصف بالمنطقة الساخنة والتي لا يخلو يومها من الجثث المجهولة تحولت الى سلام وامان للوطن وصلاح وفلاح للمواطن وكم كنت متاثرا بالاطفال لهذه المنطقة الذين داهموا الحديقة اثناء المهرجان وقبل افتتاحها الرسمي وهم بملابسهم الجميلة وقلوبهم الجليلة يلعبون ويعبثون والقينا كلمة ابتدات بذكر بعض ابيات الشعر للمناسبة منها :
(أبغداد ما اهوى سواك مثيلا واذا قل معشر وقبيل سألتني عن العراق فقالت هل ترى العراق نحو ما يقال جميل قلت ياحبّاه لا تسأليني فحديثي عن العراق يطول )وذكرنا ان الانسان كما يتجمل ويتألق بملابسه وكسوته وردائه فان المدينة تتجمل وتتألق وتتأنق بحدائقها ومتنزهاتها وخضرتها ومزارعها حيث تتحول الاراضي الجرداء الى اراض خضر وان الدستور قرر ان المواطن العراقي يجب ان يعيش في بيئة سليمة وفرض على الدولة حماية البيئة والتنوع الاحيائي في المادة (33) منه وهذه مسالة لا بد ان تكون امام امانة بغداد وامام أية جهة حكومية اخرى لا بل ان هذا الالتزام مقرر على المواطن نفسه خاصة وان الحكومة رصدت مبالغ كبيرة لامانة بغداد ولمحافظة بغداد بحيث تصل الى ربع الموازنةالسنوية لدولة كالاردن مثلا وهذه الجهات وان كانت تتعذر بالعذر الامني فانها لا يمكن ان تقف امام هذا السبب لعدم تقديم الخدمات للمواطن العراقي ذلك ان المواطن يستحق اكثر من ذلك ويستاهل افضل مما تم تقديمه له اذ لا بد ان تكون الجهات الادارية والمحلية بنفس مستوى الحماس الذي يحمله رئيس الوزراء ومجلس الوزراء والحكومة وتقديم كل ما هو نفيس لهذا الشعب و بخلافه فأن هذه الجهات سوف لن تؤدي الواجبات المناطة بها وسوف تتخلف عن رؤية الحكومة ونهجها في ذلك . ولكن في جميع الاحوال علينا ان نذكر العبارات التي تتضمن جليل المدح والثناء وجليل الحمد والاطراء وجزيل الشكر والدعاء للجندي العراقي والشرطة العراقية وقبلهم للحكومة العراقية ورئيس الوزراء الذي يشغل همه تقديم حسن الخدمات ومحمود الفعاليات للعراق وخاصة بغداد . فما تحقق على يدي الشرطي والجندي العراقي والحكومة العراقية لم يكن الا حلما قبل اشهر وقد تحقق هذا الحلم على ايدي هؤلاء الابطال البواسل وليس على يدي غيرهم فقد استمرت القوة المتعددة الجنسيات لسنوات دون تحقيق هذا المقصد والوصول الى هذا الهدف ، فنعما وسلاما لابننا واخينا الجندي والشرطي الذي وصل الى ما وصل اليه بحيث نبذ اي اعتبار امام الاعتبار الوطني فالايمان بالوطن وايمان المواطن بقيادة هيأت هذا الجندي والشرطي للاقتناع باوامرها الوطنية وتعليماتها العراقية كانت الاساس في تحقيق ما تحقق والوصول الى ما تم الوصول اليه وهذه المناسبة تدعونا للسؤال عن اسباب تاخير قانون سلّم الرواتب الجديد لمنتسبي وزارة الدفاع الابطال ومنتسبي وزارة الداخلية البواسل على الرغم من ان قانون سلم الرواتب لموظفي الدولة قرر ان الزيادة في رواتب القوات المسلحة من جيش وشرطة يكون في قوانين جديدة تخصهم ولكن تلك القوانين الى اليوم لم يتم ترويجها وتشريعها فهي دعوة لسرعة ارسال تلك القوانين اذ لابد ان يكون الجندي والشرطي العراقي محل تكريم وثواب وهو ما يستحقونه وما هو مقرر لهم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* رئيس جمعية الثقافة القانونية العراقية

   

المساءلة والمفخخات

 رئيس التحرير


عام على اوباما

عبد الهادي مهودر


؟؟؟

جمعة الحلفي


قول في نظام الحملات الانتخابية 19 لسنة 2009

طارق حرب


العراق ليس تايتانك!!

د . هاشم حسن


الاعلام السياسي

عباس عبود سالم


حديث رئيس الوزراء
الوضوح والمسؤوليات الجسام

 

علي فواز


تأزيم طائفي جديد


عادل الجبوري

 

 

 

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة البيان للنشر www.albayaniq.com