العدد ( 793) الاحد 25 /9/2011

pdf الاولى اخبار العراق فكر وفن رياضة

اخيرة

 

 

الصفحة الرئيسية

pdf
الاولى
اخبار العراق
محليات
رياضة
اخيرة
الارشيف


كيف ترى صورة البحرين ؟


حسن العاشور


كواليس

قاسم محمد 


الشهيد السيد محمد باقر الصدر
استعادة المثقف النقدي(1)

علي الفواز

 

 

فواتير قديمة

جمعة الحلفي

 

 

   
 

قاسم محمد

تصريحات بالنيابة

العدد ( 529) الاثنين 16 /8/2010


اخر صيحات السياسة في العراق التصريح بالنيابة عن الاخرين في مواضيع شديدة الحساسية كثيرة الجدل ، ولاندري كيف اعطى صاحب التصريح لنفسه حق النيابة عن الاخرين والوكالة في شؤونهم هم اعرف واقدر على التعبير عنها ونشرها في وسائل الاعــلام .
واقع المركب السياسي - الاعلامي في العراق يظهر الكثير من الخلل في التعامل مع القضايا المطروحة ولعل من ابرزها كثرة التصريحات غير الصحيحة التي تتداولها وسائل الاعلام والتي سرعان مايعقبها تكذيب او تصحيح ، ومنها بناء قصص اعتمادا على مصادر دائما تكون ( مطلعة رفضت الكشف عن اسمها ) بحيث صارت هذه الاخيرة سمة من سمات الاعلام العراقي .
وقد يتذرع البعض بان الحصول على تصريح مسؤول نادر وصعب وشاق ، وهذا صحيح ولكنه لايعطي مبررا لبناء قصص على طول الخط تعتمد على مصادر مجهولة ، وقد يصل بنا الشك بعدما يتبين الموقف ونتعرف على رد الفعل الى ان تلك المصادر ونص ذلك التصريح مصنع داخل المؤسسة الاعلامية . وربما نطلب العذر احيانا لمجموعة من هذه التصريحات ولكن ان يصل الامر الى حد تصريح شخص من كيان معين نيابة عن كيان اخر ( وهو منافس حتما ) فهذا هو جديد تعامل الاعلام مع الشان العراقي الذي اتوقع ان يدخل موسوعة غينز للارقام القياسية لانه احتوى على اكبر النقاط السلبية في معايير الموضوعية والدقة في المضمون .
بالامس احدى الصحف الكبيرة العربية المعروفة بتوجهاتها وتعاطيها (المنصف ) مع القضية العراقية اثارت موضوعا اثار جدلا عن اجتماع( لم يعقد ) وخرج باتفاق ( غير موجود ) نقلا عن مصدر من كيان منافس ، ومع ان التكذيب والنفي جاء عاجلا وربما قبل ان يطرق اسماع البعض ، الا ان هذا يؤشر على عدة قضايا ابرزها التصحر الاعلامي في بلد هو فعلا منجم للاخبار

 

ازمة تنكيل الحكومة

العدد ( 524) الاثنين 9 /8/2010


حدثني صديق يعمل في احدى وسائل الاعلام انهم اثناء اخذ تصريحات من ساسة كانوا حاضرين اثناء وقوع ازمة الحجاج في عرعر، انهم وفي حديث سبق التسجيل وبعفوية قال احدهم لصاحبه : لايهم دقة المعلومات ولا ان نعرف عن الموضوع الكثير فلنحمل الحكومة المسؤولية مهما كان الموضوع وانطلقوا يغردون بــ ( اننا واننا .. ونحمل .. ونستنكر ) حتى اذا انتهى التجريح عفوا التصريح انطلقوا ضاحكين .
هذه الحادثة البسيطة التي وقعت اواخر عام 2006 تكشف عن ازمة حقيقة معقدة عانت منها المرحلة السابقة ، وهي سعي اطراف حكومية للتنكيل ببعضها البعض بحق وبدون حق ، وواضح جدا انها كانت ستراتيجية متقدمة في التعامل مع الوضع السياسي في العراق ، وهؤلاء ينطلقون من فهمهم بان المسألة مسألة بقاء واثبات وجود وهم غير غافلين عن خطأ هذا المنهج وخطورته ومع ذلك يمارسونه ويطبقونه .
تصور ان احد الوزراء بدل ان يقوم بواجبه وهو الرد على ارقام كاذبة وتضليل سياسي واعلامي يقوم هو نفسه بدس الاكاذيب الى الشارع مغذيا الازمة القائمة لتشكيل الحكومة بازمات جديدة ومعارك جانبية تشغل الشارع قبل الاوساط السياسية .
لو كنت في احدى اللجان المفاوضة لتشكيل الحكومة لوضعت اول شرط في البرنامج ان لايكون هناك تنكيل ولا حرب معلنة او سرية بين أي مشترك في الحكومة ،ولا نقصد بالطبع ان تتحول الكيانات السياسية الى ( مداحة ) او ( مبجلين ) لكل تصرف سواء كان صحيحا ام خاطئا ، بل نقصد ان تكون الشراكة والهم والفعل والقول مشتركا وبمسؤولية تضامنية ، فكل طرف هو (مشارك) وهذه المشاركة عليها واجبات ولها حقوق كفلها الدستور والقوانين والاعراف ، فان كان لها ايجابيات فهي للجميع وان ظهرت منها سلبيات فالجميع يتحمل مسؤولياته وهذا هو احد مفاهيم حكومات (الشراكة) او (الوحدة )، واحسب ان هذا هو الذي دفع رئيس الجمهورية الى الادلاء بتصريحه حول تحمل المسؤولية عن السنوات الاربع الماضية بسلبياتها وايجابياتها مع رئيس الوزراء فالكل (حكومة ) لا كما زرعت في ذهن الجمهور الكثير من الجهات السياسية عبر وسائلها الاعلامية ان الحكومة هي شخص رئيس الوزراء .
للاسف ، التنكيل بالحكومة سمة من سمات المرحلة السياسية التي نمر بها فقد صادر( همّ التنكيل) (همّ التشكيل ) للحكومة المرتقبة وهو هم يعاد انتاجه او عرضه وبصور مختلفة كلما ضاقت باحدهم السبل ، وتنفخ فيه الحياة في كل مرة نقول انها شارفت على الذهاب غير مأسوف عليها الى غير رجعة

 

قصة التصريح والنفي

العدد ( 519) الاثنين 2 /8/2010


لم تعد الموضوعية والمصداقية هي الاساس في صناعة الخبرالاعلامي بل التكرار يكاد هو القانون الاهم فيكفي ان يرد احد التقارير من احدى الوكالات حتى تتلاقفه وسائل الاعلام وكانه حقيقة مسلم بها دون اعارة أية اهمية لمدى مصداقيته و صحته .
هذا الكلام لاينطبق على كل وسائل الاعلام العراقية طبعا ، ولكنه بلا شك ينطبق على اغلبها ، -وبالمناسبة فهو مرض عالمي - يكفي ان تتتبع احد الاخبار الكاذبة , والذي تضطر الجهة المعنية به الى نشر تكذيبه لاحقا ,ستجده في عشرات الصحف بنفس الصياغة والقالب ، (طبعا من دون الاشارة الى صاحب الخبر الاول) ، وكل وكالة وجريدة وموقع ينسبه الى نفسه ، بل اكثر من ذلك - وهذا ماتاكد لي من خلال التجربة - ان بعض الوكالات ومااكثرها هذه الايام (تسرق) الاخبار ( عينك عينك ) من الاخرين دون ادنى رعاية للذوق والاعراف الصحفية ، وفي افضل الاحوال ( تحور ) الخبر تقديما وتاخيرا او تقتطع فقرة من مقابلة صحفية وتعيد صياغتها كخبر خاص بها .
اللجوء الى هذا الاسلوب في التعامل مع الاخبار ياتي لعدة اسباب يقف على راسها (الكسل الاعلامي) في الحصول على الاخبار من مصادرها المعتبرة .ثم ياتي دور الغايات والسياسات التي تتبعها تلك الوسائل الاعلامية فما وافق سياستها وصب في مصلحة الجهة التي تقف وراءها فانه يكون خبرا يتصدر الصحفة الاولى او يكون خبرا اولا في نشرتها الاخبارية ، وهولاء يتكئون على حقيقة مفادها ان وصول الخبر الى الجمهور يكون سهلا والى حين تكذيبه او تصحيحه فانه يكون قد اخذ مفعوله وحقق غاياته .
اما قصة التصريح ونفي التصريح او تصحيحه في الاعلام العراقي فانها قصة حزينة فعلا ، ومن يجري احصائية لعدد بيانات التكذيب والتصحيح يصاب بالدهشة وكأن لسان حال الاعلام مع الجهات التي تصدر تلك البيانات يقول انت تصرح ونحن ننفي في سباق ماراثوني لانعرف اين يقع خط نهايته

 

التضليل

العدد ( 516) الاثنين 26 /7/2010


غريب امر السياسة عندنا فاسهل مايمكن قلب الحقائق راسا على عقب واسهل منها حين تصبح المواقف الراسخة عيبا في عرف البعض ، وتصور الامور في تصريحات كثيرة لاتخفى على المتابع على هوى من يريد ولاهدافه الضيقة لا عن قناعة ولا عن حقائق ترتكز عليها .
هذه الايام نسمع الكثير ممن يعيب على دولة القانون تقديمه لمرشح واحد واصراره على هذا الترشيح منذ البداية لغاية اليوم . ويريد بهذا ان يوحي للجمهور من طرف خفي على ان عقبة تشكيل الحكومة هي هذا الموضوع . وربما يحقق هذا التوجه بعض التشويش مادامت القاعدة التي تستند اليها هــــــــــي التكرار وليس التأكد من الوقائع ولكنه لن يحقق ابدا ادنى نجاح .
المفروض ان تكون هذه النقطة بالذات - تقديم مرشح واحد - نقطة قوة لائتلاف دولة القانون فهو واضح ومنسجم وموحد في قراره الذي لايمكن ان يخضع لاملاءات الغير وهواهم. وكان الاولى ان يكون عدم الانسجام وتعدد الرؤى في الجهة الواحدة وعدم الاتفاق على مرشح واحد هو المعيب وهـــــــــو المعرقل لسرعة تشكيل الحكومة .
ترى لو كان هناك اختلاف داخل دولة القانون حول اكثر من مرشح ماذا سيقول الاخرون عنهم ، هل سيكتبون القصائد ويعلقونها على جدران مجلس النواب ، ام سينشدون الاغاني الوطنية على منصاتهم الاعلامية التي اصبحت منبرا لخداع الراي العام وتضليله؟

 

كذبة تموز

العدد ( 511) الاثنين 19 /7/2010


لولا اننا في شهر تموز لقلنا انها كذبة نيسان ولكن لاضير ان نسمي ( كذبة تموز ) تلك التصريحات التي اطلقت في الاونة الاخيرة على لسان بعض الساسة ، نص الكذبة يقول (( تم صرف 300 مليار دولار على الخدمات في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من نقص هذه الخدمات)).
طبعا نحن لانقول ان بغداد الان هي باريس ولا البصرة لندن ولا الانبار نيويورك ، ولكن مايهمنا لجوء هؤلاء الى اسلوب اقل مايوصف به انه مخادع لايهام الجمهور الذي يعتقد انه بهذا الاسلوب يتملقهم ويوغل صدورهم على جهة محددة وهي غالبا ماتكون الحكومة ، وفي هذا التوقيت الذي يشهد سجالا اسخن من حرارة صيفنا اللاهب ، وما يهمنا اكثر من ذلك اسلوب ( المتاجرة ) و( البيع والشراء ) علنا وبدون (مستحة) واستغفال الناس وتضليلهم .
ياسادة ياكرام اسلوب تسقيط الاخر بالركون الى الاكاذيب اسلوب ياتي بنتائج عكسية وان كان هناك زمن كان يؤتي فيه ثماره مؤقتاً فان عصر الاتصال قضى على ذلك فبالامكان الكشف عن الكذب وبيان الحقائق خلال دقائق او ساعات من خلال مئات وسائل الاعلام المتاحة كما الهواء وهي تملأ فضاء العراق وارضه .
المبالغ المخصصة لميزانية العراق على مدى الاربع سنوات الماضية معروفة و بالامكان الرجوع اليها وهي بمجملها لاتصل الى 300 مليار دولار ، والكل يعلم ان 80% من هذه الميزانية هي ميزانية تشغيلية ، ويبقى 20% مخصصة للاستثمار وهي بمجملها كما صرح بذلك وزير التخطيط تبلغ 38مليار دولار للسنوات الاربع الماضية ولاتصرف كلها على الخدمات بل توزع الى ابواب كثيرة وعدة قطاعات تكون الخدمات احداها .
لانريد الاستغراق في التفاصيل والارقام وهي متاحة لمن يريد المتابعة ولكن يهمنا الاستغراق في كشف الكذب وفي الكشف عن زيف من يدعي الحرص على المواطن وهو يستهزئ بعقله ويتلاعب بعواطفه على امل ان يسخن الجو لعله يحصل على مكاسب انية على حساب الذي يتباكى عليه .

 

منجم اخبار ولكن ..

العدد ( 507) الاثنين 12 /7/2010


الانبهار بما يرد في الصحافة الغربية من قبل بعض وسائل الاعلام العراقي ظاهرة ملفتة للنظر لمن يتابع الاعلام العراقي ، التي تاخذ تلك التقارير بتسليم مطلق وكأن مايرد فيها منزه عن الخطأ وغير خاضع للمراجعة ولاتقف خلفه اية دوافع ، وهي كثيرة بعضها يعود الى الاعلام الغربي ويعود البعض الاخر الى الاعلام العراقي .
ومن يريد الاستشهاد والتدليل على ذلك لن تعييه الحيلة ، يكفي ان يراجع بضع تقارير اخرها تقرير قضية رابع اثيل الرصاص المستخدم في المشتقات النفطية ،وقبلها ماسمي قضية ( السجون السرية) اذ ما ان نشرته احدى الصحف الغربية حتى بدأت بعض وسائل الاعلام العراقي بالتفاعل معه ونشره على انه من النصوص المقدسة ولم تكلف نفسها عناء المساهمة في صناعة مادة اعلامية اصيلة مع ان العراق ( منجم اخبار ) كما يقول الاستاذ احمد المهنا .
الموضوع الذي اود الاشارة اليه هذه الانبطاحية امام الاعلام الغربي المحيرة فعلا ، وهذا اليقين بالاسبقية والاولوية والاهمية لوسيلة الاعلام الغربية وماتورده حول الشان العراقي فالحدث والمتحدث والمكان عراقي ومع ذلك تنتظر وسائل الاعلام ( الفعل ) لتكون مجرد (رد فعل ) ، تنتظر الصوت لتكون هي الصدى .
يبدو ان الكسل حجر الزاوية في القضية برمتها ، حدث مرة امامي ان انفجارا وقع على بعد بضعة امتار من احدى الفضائيات ، لم تكلف تلك الفضائية مراسلها ومصورها بالتقاط الحدث بل انتظرت ماتجود به عليها احدى الوكالات العالمية من ارقام حول الحادث واخذته نقلا عنها ( بحوافيره ) كما يقول حجي ابو عبيد .
سبب اخر يقف وراء ظاهرة الانبطاح امام الاعلام الغربي ، هذه المرة تفعل وسيلة الاعلام ذلك بمطلق ارادتها ، بل هي تنتظره كما تنتظر ( الهلال ) ، لتنتقم من الطرف المتضرر من التقرير او الخبر فتسكب البنزين على النار، ولكن لانعلم هل هذا البنزين مخلوط برابع اثيل البنزين ام لا ؟

 

لو كان الصيف
رجلا لقتلته

العدد ( 494) الاثنين 21 /6/2010


على الرغم من ان تظاهرات البصرة احتجاجا على تردي الكهرباء لاتخلو من بعد سياسي وليس من المستبعد ان تكون هناك جهات وقفت في الظل لتحريك الشارع تحقيقا لمكاسب انية وحتما هناك جهات اخرى ستعمل على الاستفادة من هذا الوضع للوصول الى غايات شخصية بعيدا عن هموم المواطن ومعاناته من تردي الخدمات في ظل هذا الصيف الساخن جدا الى حد اذابة الاعصاب والخروج عن اللياقة والكياسة وصولا الى حدود توتير العلاقات العائلية والتشنج الدائم في ظل الصيف اللاهب الذي ماان ينقضي حتى يبدأ العد المتشائم لعودته مرة اخرى ، ولسان حال الناس يقول "لو كان الصيف رجلا لقتلته" على الرغم من انه في يوم ما كان يسمى "ابو الفقير" والان هو الاب الذي يقـــتل ولده .
مع ذلك فان البعد السياسي لايمكن ان يكون مبررا لعدم الالتفات الى اهم قضية واكبر مشكلة يواجهها البلد ،منذ الغزو المشؤوم للجارة الكويت ومعرفة مكان التقصير وتحديد المقصر ومحاسبته واطلاع الناس على حقيقة ماتقوم به وزارة الكهرباء واين وصلت وهل هناك تقدم ام انها تراوح كما تراوح (المهفة) بين خمس اصابع ، الناس تطلب الحقيقة وليس اعطاء الوعود التي ما ان يقترب موعدها حتى تظهر مبررات جديدة لعدم الايفاء بها .
والمواطن غير معني كثيرا بالتبريرات وقد لايصدقها ، هو يريد فقط بضعة امبيرات يقتل بها قيظ الصيف ، ، وبعدها اذا نمت (طفيانا ) فلا نزل القطر . بكل بساطة اذا كان الحل يطول الى عقود من الزمن فان المواطن يتساءل بحق . وكم من سنين يعيش الانسان ؟؟ تفكير المواطن يختلف عن المسؤول لاسباب كثيرة احدها ان المسؤول لم يجرب انقطاع التيار الكهربائي لعدة ساعات متواصلة ولذا فهو لم يعش الحالة ليحترق قلبه الى حد الانصهار كما ينصهر الطفل الرضيع من حر تموز واب اللهاب دون ان يستطيع والداه ان يفعلا شيئا غير كيل الشتائم ذات الفولتية العالية للتنفيس عن عدم القدرة على تحمل هذا الضغط الهائل على الاعصاب والدخل المحدود .
الواقع ان الاستغراق في التفاصيل يقلب المواجع ويحولنا كالسيد الوزير الى كائن تبريري يريد ان يقضي الشهرين القادمين في تبرير عدم تحقق حزمة وعود اطلقها في الشهرين الاخيرين اجزم انه لايستطيع الايفاء بها وربما اطلقت بهاجس تجديد ولاية اخرى ولذا فان هذه الوعود هي حملة علاقات عامة قوية لتلميع الصورة وهي نفسها التي دفعت المواطنين الى التظاهر ، اعتقد جازما ان هناك ثلاث تجارب استفزازية جرى من خلالها التحرش باعصاب المواطن لفشلها الواضح جهارا نهارا وهي تجربة العشرة امبيرات ومصابيح الطاقة الشمسية التي يسميها الناس (فسفورات ) وليست انارة ، والثالثة التي قصمت ظهر البعير حملة الوعود الفاشلة

وصفة خاصة للمعارضة

العدد ( 489) الاثنين 14 /6/2010


اليوم يدشن مجلس النواب عهده الجديد بجلسة افتتاحية ستكون غاية في البروتوكولية لاتتجاوز الترحيب وترديد القسم ، تبقى مفتوحة ريثما تستكمل المباحثات ويتم الاتفاق على تشكيل الحكومة ليتم التصويت على الرئاسات الثلاث صفقة واحدة .
ومهما كانت الصفقة الرئاسية فان مايميز هذه المرحلة عن سابقاتها انها مرحلة شراكة ومشاركة وطنية لايريد اي طرف من الاطراف ان يترك الاخرين خلف ظهره ولاتجاوز استحقاقه الانتخابي . يمعنى اخر لن يذهب طرف له وزنه الى خانة المعارضة .
وعلى الرغم من ان الفهم السائد لحتمية وجود طرف معارض في البرلمان ، الا اننا نحمد الله وندعوه جهارا نهارا ان لاتكون هناك معارضة برلمانية على الرغم من البعض يعتبرها من اركان الديمقراطية التي لاتنفك عنها .
ولكن نحن العراقيين تسير الامور عندنا احيانا بشكل مختلف وربما محوري ، فما يسمى عندنا معارضة ، ربما هو ارث تاريخي يعمل لاشعوريا ويحركنا لااراديا ، لايتعدى مفهوم العمل ضد واسقاط النظام القائم مهما كان حتى وان اتفقنا معه فكريا ومارسنا فيه السياسة سوية في خانة واحدة ، وماسائد لدينا من فهم للمعارضة البرلمانية سواء انكرنا ذلك ام اعترفنا به ليس الا مفهوم احلال شخص او مجموعة محل اخرين اي السعي لازاحة الاخر ووضع اخر محله ، وهذا مانختلف فيه جذريا عن كل البرلمانات في طول الارض وعرضها .
اما المعارضة البرلمانية فنأمل ان تكون مشروعا مؤجلا يمكن ان يكون له محل اخر في عهد مختلف تتغير فيه المعادلات وهو وان كان البعض يعده عيبا الا اني اراه وصفة ناجحة لحتمية تاريخية تراكت عبر قرون من الاستبداد تلتها اعوام من الحرية (في التنازع) الى حد القرف .
ومادام الامر كذلك لم لانطور وصفة خاصة لمفهوم المعارضة البرلمانية تكون فيه كل القوى السياسية ضد اي خطأ في السلوك وكل انحراف عن الدستور وتجاوزعلى القانون .
هل يأتي يوم نرى فيه كتلة برلمانية تستجوب وزيرها تحت قبة البرلمان ، هذا هو السؤال؟

 

نغمات (الحرب الاهلية)

العدد ( 469)الاثنين 17 /5/2010


اصبح التهديد بعودة الحرب الاهلية مثل نغمات الموبايل تسمعه كلما رن هاتف (الاعلام) مناديا بالويل مهددا بجهنم الايام السود ، ويرسل عبر البلو توث او عبر رسالة نصية ان كنت خارج نطاق الخدمة ،وهل هناك عراقي يستطيع ان ينأى بنفسه الى منطقة خارج التغطية؟ ، والاصح هل في العراق منطقة خارج التغطية الاعلامية التي اصبحت سحابتها تغطي سماء الوطن مثل سحابة بركان ايسلندا تزحف وما على الاخرين سوى انتظار انقشاع غمامتها الرمادية بهدوء البركان او تغيير الرياح لوجهة سيرها.
فمنذ انفجار (بركان عراقلندا) مع بدء محادثات تشكيل الحكومة وحديث الحرب الاهلية يطل برأسه على لسان ساسة داخل وخارج العراق في تناغم يثير الريبة ويدفع الى الاعتقاد اكثر فاكثر ان من يعيد (ويصقل) في هذه الاسطوانة المشروخة اما انه لايملك الا منطق التهديد ويتوسل به للوصول الى غاياته ، او انها اشارة لاثارة اعمال العنف والقتل ، وتلك اشد واقسى لاننا نسمعها من افراد ضمن مجاميع شاركت بالعملية الانتخابية فهي شريك له جمهور يفترض ان تحقق مصالحه لا ان تسود اوراقه و( تصخم ايامه) لان هذه التصريحات شاء ام ابى مطلقها تحسب عليه وتسجل باسمها ولو بعد حين .
و(الحين ) في العراق لايتعدى الاربع سنوات فزمن الحاكم المطلق الابدي ولى الى غير رجعة كما ولت الحرب الاهلية لان العراق غادر منطقة الحرب الاهلية الى غير رجعة ولن يتلفت خلفه ، وان لحظة الدم التي اودت الى ذلك الطريق الصعب لن تتوفر ظروفها ثانية وان حاول البعض ادخال كل او بعض الاسباب والعوامل المساعدة ، الا ان محاولة اعادة التجربة لن تتكلل بالنجاح ثانية ،فمفتاح الفتنة القي به في اعماق البحر وحتى لو جيء باعظم غواصي العالم لاسترجاعه فانه لن يعمل ، ببساطة سيجـــدونه قد اكله الصدأ

 

تلميح ابلغ من تصريح

العدد ( 464)الاثنين 10 /5/2010


لتهديد بالعودة الى ( المربع الاول ) ، الذي لا نعرف بالضبط أين يقع ولا متى بدأ بالتشكل - على اختلاف في الروايات - هو الماركة المسجلة بامتياز للبعض ، والمصطلح الاكثر تداولا على السنتهم على مدى الاسابيع المنصرمة
مؤسف جدا ان يكون التلويح بالعنف خلال المناوشات السياسية بين الكتل والقوائم ،سمة من سمات المشهد السياسي اليومي الذي لامشكلة من التهابه اثناء المفاوضات والمحادثات السياسية الجارية حاليا في الاطار الدستوري والقانوني ووفق اصول وقواعد اللعبة الديمقراطية .
اما ان يصبح تهديدا بين كل سطر وسطر من تصريحات غالبا ما يكون تلميحها ابلغ من التصريح . فهو ما يفترض ان تكون بالضد منه وقفة شعبية يساندها الاعلام بكل مااؤتي من قوة، مهما كانت الجهة التي يصدر منها ، وتحت اي عنوان اندرجت، وقبل هذا وذاك مرفوض من الجهة التي ينتمي اليها هذا المهدد بالعنف والقتال وهو يجلس في ظل ظليل ، بعيدا عن حر صيف العراق ، فضلا عن ويلات القتل والمفخخات والعبوات . .
التهديد بالعودة الى ( المربع الاول ) ، الذي لا نعرف بالضبط أين يقع ولا متى بدأ بالتشكل - على اختلاف في الروايات - هو الماركة المسجلة بامتياز للبعض ، والمصطلح الاكثر تداولا على السنتهم على مدى الاسابيع المنصرمة ، وان كان كارثة ان يكون الملجأ الأخير لمن أعيته الحيلة في تحقيق اهدافه من خلال الحوار والمفاوضات وراس الحربة في حوار وتصريح ، فتلك كارثة ليس اكبر منها سوى وجود امثال هؤلاء في الساحة السياسية بل في صدارتها .
على هولاء ان يدركو ان قواعد اللعبة السياسية تغيرت والاصرار على استدعاء بعض المخلفات القبيحة الطارئة على المجتمع العراقي والمرفوضة شعبيا وحكوميا لاطائل منه ولافائدة لاعلى المستوى القريب ولا البعيد ، وان العراق وجد طريقه للخلاص منها عبر تكوين ثقافة وتشكيل وعي جمعي رافض وطارد لها بعد ان ذاق ويلاتها وكادت ان تطيح بنسيجه

متحدث ( غير مرخص)

العدد ( 454)الاثنين 26 /4/2010


تشهد الساحة الاعلامية هذه الايام سباقا محموما للتصريحات ، يدلي بها كم هائل من المصرحين (غير المرخصين ) ، ويبدو فيه واضحا ان هاجس الظهور الاعلامي سيدفعهم نحو حافات الانتحار السياسي المبكر جدا جدا جدا ، فيمكن في اي لحظة ان تصدر الكيانات التي ينتمون اليها بيانا ( تتملص ) فيه من تلك التصريحات التي اعتقد جازما ان لااحد طلب منهم التعبير عن وجهة نظر فيها .
بالامس اتصل بي احد الاصدقاء طالبا مني ان احول وجهة الستلايت نحو احدى الفضائيات لمشاهدة احد هؤلاء (غير المرخصين) وهو يتحدث باسم قائمة من العيار الثقيل ، تقع تصريحاتها وبياناتها وكل حرف يصدر من ممثليها تحت مشرط التحليل ، وتبنى عليه مواقف وردود افعال ربما تحدد سير الحوارات والمحادثات الجارية على قدم وساق بعد الانتخابات .
ويبدو ان هؤلاء غير المرخصين بالتصريح لايدركون جسامة الضرر الذي يمكن ان يلحقوه بانفسهم وبالقوائم التي يتحدثون باسمها ، كما انهم غافلون عن الصورة التي تتشكل عنهم في الدائرة القريبة وفي الدوائر الابعد ، فهل ينتظرون ان تتبرأ عنهم كياناتهم ؟ ، ام ان يصبحوا مادة للتندر كما حدث من قبل مع اثنين قال عنهما من سئل ان الاول لايمثل الا نفسه والثاني لايمثل حتى نفسه .
على عكس هذه الصورة فان بعض الساسة التزم بسلوك اقل مايقال عنه انه منضبط ومسؤول ،فهم يرفضون الظهور في البرامج السياسية الحوارية في هذا الوقت الحرج لئلا تحسب لاقوالهم حسابات اخرى ماداموا ليسوا ( متحدث رسمي ) ولا ممثلين رسميين للقائمة .
ادرك جيدا كما يدرك غيري ، خصوصا الاعلاميين، ان مايحصل ليس بسبب الساسة والقوائم فقط ، بل بسبب وسائل الاعلام التي حين تعجز - وبضغط من الوقت المحدود للانتاج - من الحصول على تصريح المتحدث الرسمي او القياديين في الاحزاب والقوائم ، تلجا الى( السهل غير الممتنع ) المتوفر دوما بانتظار ( مس كول ) فقط ، ليحضر بسرعة الضوء الى الاستوديو ويعلن عن جاهزيته واستعداداته الكاملة لتفجير طاقاته الكامنة لخوض غمار اي موضوع والسباحة في بحر اي قضية.
اما الحديث عن منح صفة ( القيادي) في قائمة او حزب لكل من هب ودب فاني افضل لنفسي كما افضل لكم تركه ، لان الدراسات الطبية اثبتت انه سبب رئيسي ( للجلطة ) الحزبية ( وسرطان ) القوائم

اعادة العد والفرز انصاف لمن ؟


قرار الهيئة التمييزية باعادة العد والفرز لاتكمن اهميته فيما سيتمخض عنه من نتائج قد تغير ترتيب القوائم الفائزة في الانتخابات التي جرت مؤخرا ، بل الاهم من ذلك انه جاء ليعطي الطمانينة ويعيد الثقة التي ربما اهتزت بعد ان ساد شعور عام لدى الناخب العراقي بان الذهاب الى صناديق الاقتراع مستقبلا غير مجد اذا كانت الاصوات ستهدر وربما تذهب الى جهات اخرى .
كما ان جدارته بالاهمية تاتي لانه يعزز الديمقراطية الناشئة في العراق ويبرز دور القضاء في حل النزاعات واحترام قراراته ، كما لايقل اهمية عن ذلك لجوء القوائم المتنافسة الى القانون والقضاء كمرجعية اولى واخيرة دون اللجوء الى التهديد والوعيد وخطاب التهميش والتعالي الذي يمد عنقه كلما ازدادت سخونة السجال السياسي وكلما شعر البعض بفقدان بعض المكاسب التي كان يتوقعها كما شهدنا مؤخرا . الذين خرجوا الى صناديق الاقتراع متحدين التفجيرات وجميع اساليب الترويع والترهيب هم من انصفتهم الهيئة التمييزية واعادت لهم حقهم ، على الاقل في التاكيد على ان هناك من يحترم اصواتهم ولا يسمح بمصادرتها الى اية جهة كانت.
واحسب انه لولا هذا الاجراء لبقي شيء ما عالق في ذاكرة السياسة العراقية والوجدان الاجتماعي من وجود شكوك قوية في نتائج الانتخابات ، والاخطر والاشد من ذلك كله ماقد تؤسسه هذه السابقة من محاولات مستقبلية للتحكم بنتائج الانتخابات .
على ان ابرز ما افرزته الاعتراضات على نتائج الانتخابات - وربما هذا مايحدث لاول مرة في تاريخ العالم - ان تكون (الحكومة) هي المشككة في نتائج الانتخابات وهي المعترض بدلا من ان تكون هي المتهمة بالتزوير ، وهي الطاعنة بصحة العد والفرز بدل ان تكون مطعونة بنزاهتها واستعمال الامكانات المتوفرة تحت يدها لخدمة مصالحها الشخصية او الحزبية وهذا مؤشر شديد الاهمية على شفافية اجراءاتها وسلامة ذمتها وتعاملها بحيادية ومهنية مع موضوع غاية في الاهمية بل هو الاهم على الاقل في المرحلة الراهنة وهو رعاية الديمقراطية الناشئة في العراق التي اراد لها البعض ان لاتغادر غرفة الانعاش

 

السلوك الانتخابي والسلوك الدستوري

العدد ( 375)الخميس 24/12/2009


مع طرح ماسمي مشروع قانون السلوك الانتخابي في جلسة مجلس النواب الثلاثاء الماضي اصبح البرلمان وجها لوجه مع الدستور وسيكون مع هذه القضية التي عادت للظهور مجددا ، على المحك في سلوكه الدستوري ومدى مراعاته للدستور الحاكم على كل قانون واساس أي مشروع قانون يطرح امام البرلمان .
فالوثيقة التي اريد اعتبار قراءتها قراءة اولى رغم عدم اكتمال النصاب لاتستند الى اساس دستوري وهي مخالفة لايمكن معها تمرير هذا المشروع المطروح ، صحيح ان من حق هيئة الرئاسة طرح مشاريع القانون ولكن بشرط ان يكون القانون مبني على اساس مادة دستورية ، فضلا عن ورود ثلاث مواد مخالفة للدستور كما تقول اللجنة القانونية ، وتكرار مواد موجودة اصلا في قانون الانتخابات وقانون المفوضية .
ومع تشكيل لجنة تضم عدد كبير من الاعضاء تتعقد المشكلة وتدخل في دهاليز معهودة مع تشكيل الكثير من اللجان التي ستخضع حتما لالية المحاصصة التي جرت من الويلات ماجرت .
. وعلى ذلك ووفق قراءة سريعة للغاية من اصدار مثل هذا القانون تتضح المخالفة الدستورية لمشروع السلوك الانتخابي ومصادرة لكيان المفوضية العليا للانتخابات ، والاخطر من هذا تقييد السلطة الدستورية واحالتها الى ( التقاعد ) دون سند دستوري الذي ينص على استمرار ولاية السلطة التنفيذية إلى السلطة التنفيذية المنتخبة .
وتعطيل لعمل الحكومة دون سند قانوني .
الغاية من طرح المشروع واضحة والاهداف ليست بخافية ، وكلها تصب في الاهداف الانتخابية وهو تناقض صريح مع روح هذا القانون الذي يقول مؤيدوه انه من اجل ابعاد العمل الحكومي عن الانتخابات .
الذي اثار استغراب الكثير من المراقبين ان البرلمان في مدته القليلة المتبقية وبدلا من الاسراع في اقرار القوانين المعلقة - والتي يبدو ان الكثير منها سترحل الى البرلمان القادم - دخل في متاهة سستبعثر الجهود وتهدر الوقت على قضية كان من المفروض اصلا ان لاتطرح للنقاش ، وفيما لو اقر هذا القانون فان مصداقية مجلس النواب والتزامه بالدستور الذي صدر من بين اروقته ستكون في مهب الريح

المتاجرون بدماء الابرياء !

العدد ( 365) الخميس 10/12/2009


قبل اشهر عديدة وقبل ان تحدث جميع الاعمال الارهابية التي استهدفت مؤسسات الدولة في الاشهر الاخيرة ، كانت هناك العديد من التقارير التي تشير الى مخطط خارجي كبير _ طبعا بمساعدة عناصر في قلب الحدث - للتأثير على الانتخابات في العراق ، اهم مفرداته التي تلازم جميع الفصول وضع امني مضطرب قلق يهتز كلما استقر الشارع العراقي ويشتد مع اقتراب موعد الانتخابات .
مانفذ من اعمال ارهابية استهدفت رموز الدولة ومؤسساتها الكبيرة تحمل نفس البصمات وهي سيناريو مكرر ، الغاية منه واضحة ، وفهمها لم يعد خافيا على أي متابع للشان العراقي ، فهي تهدف الى هز ثقة المواطن بالحكومة وهم يعنون بها رئاسة الحكومة بعد ان ركزوا من خلال الاعلام والتصريحات المتراكمة ان المسؤولية الاولى تقع فقط على رأس الحكومة ، الغريب ان هولاء هم انفسهم جزء من الحكومة والمفروض ان يكون نجاحها من نجاحهم وفشلها من فشلهم ، في حين نسمعهم غالبا ومن موقع الحكومة يطالبونها بتحقيق ماهو جزء من مهمتهم ، وكان الاولى ان يطلبوا من انفسهم ، وهم بذلك يؤكدون من يقول ان الكثير من هولاء اصابتهم شيزوفرينيا ( مخادعة ومقصودة ) ، حين يفصلون انفسهم عن كل هم اجزائه المكونة له .
فهم بعد كل عمل ارهابي يستعرضون عضلاتهم ومن اجل اغراض خاصة وانتخابية لكي يرفعوا من رصيدهم ويقللوا من رصيد الاخرين ، بطريقة انتهازية مستغلين مشاعر المواطن التي ترافق الاعمال الارهابية بدل المساهمة في القضاء على الارهاب وكل من موقع مسؤوليته .
فالقضاء على الارهاب ليست عملية بسيطة وسطحية ، بل هي معقدة ومتشعبة تتداخل فيها عوامل داخلية وخارجية ، وتحتاج الى زمن طويل وجهود متضافرة ابسطها ان تقف القوى السياسية المشاركة في العملية السياسية موقفا واحد ا ضد كل من يريق الدماء العراقية ، فالدم العراقي خط احمر لايمكن التسامح باستباحته ولو من خلال التلميح فضلا عن التصريح بما يخدم القتلة ويحقق غاياتهم ، مؤسف حقا مايحدث بعد كل عمل ارهابي ، حيث يستغل الحدث الذي راح ضحيته مئات الابرياء من ابناء الشعب العراقي ، ابشع مايكون الاستغلال ، وكانهم - ربما من حيث لايشعرون - يكملون فصلا اخر ، من نفذ الاعمال الارهابية بامس الحاجه اليه

 

الديكتاتورية التوافقـــية

العدد ( 360) الخميس 26/11/2009


كل يوم يمر على العملية السياسية في العراق يتضح اكثر فاكثر لاجدوى مبدا من التوافقية ..
وكل مشكلة تبرز في الطريق تكون التوافقية السياسية العقبة الكبرى امام الحل .
وفي هذا الوضع يقفز السوال الاهم ، هل مايتبع الان هو ديمقراطية ام ديكتاتورية .
فبعد ماكان من عقود الديكتاتورية الفردية تبرز امامنا الان ديكتاتورية المكونات ..
والواقع ان هذا الوضع له مايؤسس له إن في الدستور او في الاتفاقات الضمنية بين الكتل السياسية التي حصلت نتيجة ظروف معروفة ، موضوعية في حينها ، ولكننا نعتقد ان اسبابها ومبرراتها تلاشت ..
بل ان مشاكلها وتعقيداتها تزداد باطراد الامر الذي يحتم جديا بضرورة تغيير هذا المبدا والعمل بمبدا اقره الدستور وكما هو معمول به في مختلف دول العالم . ولذلك يبرز الان مطلب وتوجه للخلاص من المعادلة التي انتفت الحاجة اليها .
ومع تحسس الكثير من الكتل السياسية ومعها نسبة كبيرة من العراقيين ، عمق المشكلة وتداعياتها فيما لو استمرت نسال هل يمكن لنا ان نقول اننا على اعتاب مرحلة جديدة نقول فيها وداعا للتوافقية ؟
الثقة المهزوزة بين مختلف المكونات والقوى السياسية الجأت البعض الى المطالبة بالعمل بهذا المبدأ لتكون حكما وحاكما فيما بينها بحيث يكون للكل ( حق فيتو) على الكل .
كما ان الخوف على عرقلة العملية السياسية حتم على البعض الاخر القبول بمبدا عانى ويعاني منه الجميع ..
ولعل اخرها قضية قانون الانتخابات التي دخلت في دهاليز ومتاهات يصعب الى حد ما التعرف على سبيل الخروج منها خصوصا وقد دخلت فيها المصالح الفئوية والشخصية والانتخابية على الخط وصارت سبيلا للمزايدات الفجة التي لاتقنع احدا ، فضلا عن انها بدات تاتي بنتائج عكسية لمن حاول الاشتراك وجرب حظه في لعبة انقلب فيها السحر على الساحر .؟
حين يرتهن مصير بلد بيد شخص واحد ليست مسالة عادية ، ولايمكن غض النظر عنها ووضعها في خانة الممنوع التفكير فيه .
بل العكس هو الصحيح انها فرصة لتغيير المعادلة التي بنيت على اسس خاطئة ولو كنت في احد الائتلافات المشاركة في الانتخابات المنتظرة لجعلت الغاء التوافقية اول فقرة في البرنامج الانتخابي

 

حليمة وعادتها القديمة

العدد ( 329) الاربعاء 14/10/2009

 


موقع على شبكة الانترنت يسمى مجازا ( وكالة اخبار ) ينشر خبرا عاجلا يؤكد فيه انقطاع التيار الكهربائي تماما عن بغداد لمدة 48 ساعة متواصلة .
وخليط من المصالح والانتهازية يسمى عفوا ( حزب) توسطت لافتته صدر احد الجدران تنادي وزير التربية ( اين انت .. لم لا توزع الكتب والقرطاسية على الطلاب ( .
ليس دفاعا بالمطلق عن وزارة الكهرباء ولا وزارة التربية ولا اية وزارة او جهة سيتم التعامل معها بهذا النزق ولكن ؟
ليس هكذا يكون الكذب والادعاء فنحن نعيش في بغداد وليس في المريخ ولسنا عميانا او ( ثولان) الى درجة عدم الشعور بانقطاع التيار الكهربائي كل هذه المدة ، الغريب ان الخبر العاجل يذكر المنطقة التي اسكنها ضمن المناطق التي شهدت وداع الكهرباء . كما ان لدينا ابناء في المدارس استلموا كتبهم ودفاترهم مع القرطاسية على (داير مليم ( .
يبدو للاسف وكما تشير تباشير الحملات الانتخابية اننا سنشهد فنونا من الكذب لم نر نظيرا لها في التاريخ وسنسمع مالم نسمعه في الاساطير .
ويمكن منذ الان توقع (لستة) الافتراءات التي ستقال وتطرح في الاعلام او تروج كشائعات في الاوساط الشعبية .
سنشهد وقائع لا وقائع ابو زيد الهلالي ولا خرافات الاولين والاخرين و لا يمكن ان تلحق بها ، وستفد اللجان الانتخابية من كل انحاء الدنيا لتتلقى على يد هؤلاء فن قيادة الحملة الانتخابية .. على اصولها .
سنشهد بعض الحملات الانتخابية تقوم على اسس اقل مايقال عنها انها فاقدة لادنى مستويات الذوق والاخلاق ، وابعد ماتكون عن الخطاب العقلاني الملتزم .
لهولاء نقول واحسب ان قسما كبيرا من الناس يتفقون معي فيه ، انكم (تخربون بيوتكم بايديكم ) فالناس ( ملت ) هذه الاكاذيب وتعرفت على اساليبكم سلفا ، فما هكذا تورد الابل ، واياك ياحليمة ان تعودي لعادتك القديمة فلن تعودي سوى بخفي حنين .
هذا اذا عدت

للفوز الف أب والخسارة يتيمة

 

العدد ( 323) الثلاثاء 6/10/2009


يبدو ان الامور في العراق مع اقتراب موعد الانتخابات تسير بهذه الطريقة ، فالكيانات والائتلافات ستبقي منهجها السابق على حاله وتبني حملاتها الانتخابية على ادعاءات ليس لها واقع بل عكسها هو الصحيح دوما وابدا ، والشواهد كثيرة والوقائع تتكرر يوميا . هم يعلمون تماما ان سر نجاح ائتلاف دولة القانون مصداقيته في الوعود التي اطلقها ونفذها ، والنجاحات التي تحققت ماكان لها او يكون لها هذا الوهج لولا الحس الوطني الذي رافقها ، ولذا يتحينون الفرص للعمل على مستويين . الاول ، التقليل من شان النجاح الذي تحقق والذي صار عنوانا لمشروع بناء دولة مدنية على اسس عصرية والوقوف بوجه أي قانون او خطوة تصب في هذا الاتجاه . والثاني ادعاء المشاركة في النجاح ونسبته اليهم ورمي الخسارة والمشاكل على الاخرين ، ولذا حين يطرق باب الانجاز والنجاح تجد له الف مدع للابوة والرعاية والمساهمة التي لولاها لما كان له ان يرى النور مع انهم انفسهم وقفوا بوجهه وحاولوا منعه ؟؟!!!
هذا هو الانفصام الذي يعاني منه خطاب القوى السياسية في العراق . كم منهم من وقف باتفاقية انسحاب القوات الاجنبية من العراق مثلا ، مع ان مطلب العراقيين جميعا يفترض ان يكون موحدا وهل هناك من لايريد السيادة والاستقلال لبلده ؟ وحين قطفت الثمرة تنازعتها الف يد وظهر لها الف حارث وباذر . بالامس وقفوا ضد مشاريع قوانين لاتخدم الا المواطن واليوم تتباكى فضائياتهم على هذا المسكين الذي خرج في اقسى الظروف لانتخابهم وكانت المكافاة ايقاف مشاريع لاتخدم سواه .
يدعون البناء ومعاولهم تهدم وتخرب اساسات وبنى تحتية هي حجر الزاوية في تحسين الوضع الاقتصادي والسياسي وبالنتيجة استقرار امني دائم . للفوز الف اب والخسارة يتيمة هذا هو الحال على الاقل في الفترة المنظورة ، وحسب المؤشرات الاولية للخطاب السياسي في العراق ، سيدعون ويدعون ويتهمون ويكذبون ولكن في النتيجة ليس هناك من حكم سوى الاصبع البنفسجي يوم ترتد السهام على راميها 

   

خريف الجامعة العربية

ياسين مجيد 


الغاز!

عبد الهادي مهودر


ملامح التطوير في التعليم العالي

سليم رسول


دولة القانون وتشكيل الحكومة

طارق حرب


فوضى اسمها الاسواق الشعبية...!

د . هاشم حسن


رجال خلف رجال

 

عباس عبود سالم


آراء في يوم الكتاب العالمي …
مؤشرات على تناقص أعداد القراء في العالم العربي


تحقيق / فاطمة الموسوي


المقابر الجماعية مخلفات النظام القمعي


حسين علي الحمداني

 

 

 

 

 
   
حقوق الطبع والنشر محفوظة لمؤسسة البيان للنشر www.albayaniq.co